عاشق مستذئب

عاشق مستذئب

last updateLast Updated : 2026-04-18
By:  KamelUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
10Chapters
18views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

براك في سن السابعة عشر من عمرها تعيش ضغط عائلي للزواج من شخص لا تعرفه وهي مثل الزهرة في فم مستذئب

View More

Chapter 1

الفصل الأول: البداية التي لم أخترها

لم أكن أتوقع أن يبدأ كل شيء بهذه الطريقة… ولا بهذه السرعة.

كنت أعيش حياة بسيطة وواضحة، بين المدرسة والبيت، لا يشغل تفكيري سوى دراستي وأحلامي الصغيرة التي كنت أتمسك بها بكل ما أملك. كنت أرى مستقبلي أمامي بوضوح: أن أنهي الثانوية بتفوق، أن أدخل الجامعة، وأن أبدأ حياة أبنيها بنفسي، خطوة خطوة، بعيدًا عن أي ضغوط أو قرارات مفروضة عليّ.

كنت أحب فكرة أن يكون لي طريق خاص، أن أختار مستقبلي بنفسي، وأن أصل إلى ما أريده بجهدي. لم تكن أحلامي مستحيلة، بل كانت بسيطة وصادقة، لكنها بالنسبة لي كانت تعني كل شيء.

لكن في بيتنا، لم تكن الأحلام دائمًا هي ما يحدد المصير.

في عائلتنا، هناك فكرة قديمة تتكرر في كل حديث تقريبًا: إذا تجاوزت الفتاة سن الخامسة عشرة، يبدأ القلق. يبدأ الحديث عن الزواج، وعن “الفرص”، وعن الخوف من أن يفوتها القطار. كانت كلمات مثل “كبرت” و”لازم نلحقها” تُقال وكأنها حقائق لا تقبل النقاش، وكأن حياة الفتاة تختصر في قرار واحد فقط.

كنت في السابعة عشرة من عمري…

لكنني كنت أشعر أحيانًا وكأنني أعيش تحت ضغط سنوات أكبر من عمري بكثير.

في أحد الأيام، بينما كنت منهمكة في التحضير لامتحاناتي، دخلت أمي وأخبرتني بشكل مباشر أن هناك شخصًا يريد التقدم لخطبتي. لم تمهد للموضوع، ولم تسأل عن رأيي مسبقًا، بل قالتها وكأن الأمر طبيعي ومتوقع، وكأن هذا المسار هو ما يجب أن يحدث.

“اسمه فادي، عمره 32 سنة، وضعه المادي ممتاز، ومن عائلة معروفة.”

توقفت عند الرقم فقط… 32 سنة.

شعرت بصدمة حقيقية. كيف يمكن أن أفكر بالزواج الآن؟ أنا ما زلت طالبة، لدي امتحانات، لدي حياة لم تبدأ بعد. شعرت وكأن أحدهم يحاول سحب مستقبلي من بين يدي دون أن يستأذن.

حاولت أن أشرح لها بهدوء أنني لا أريد الزواج في هذا العمر، وأنني أريد إكمال دراستي. لكن الهدوء لم يستمر طويلًا. تحول الحديث إلى نقاش، ثم إلى جدال حاد. كانت أمي تتحدث بدافع الخوف من كلام الناس، ومن المستقبل المجهول، بينما كنت أنا أتمسك بحلمي البسيط: أن أعيش حياتي بطريقتي.

زاد الأمر صعوبة عندما عرفت أن أم هذا الشاب كانت قد تقربت من أمي منذ أشهر. كانت تأخذها إلى المطاعم، وتزورها باستمرار، وتحاول كسب ثقتها ورضاها. عندها أدركت أن الموضوع لم يكن مجرد صدفة، بل كان ترتيبًا يحدث من حولي دون أن أكون جزءًا حقيقيًا فيه.

شعرت وكأن القرار يُصنع في غيابي، وكأن صوتي مجرد تفصيل صغير لا يؤخذ بعين الاعتبار.

تدخل إخوتي بعد تصاعد النقاش، وقالوا لي إن اللقاء لا يعني الموافقة، وإن القرار النهائي سيكون لي. تمسكت بهذه الفكرة، لأنها كانت الشيء الوحيد الذي منحني شعورًا بسيطًا بالسيطرة على حياتي، ولو بشكل مؤقت.

وافقت أخيرًا، لكن ليس عن قناعة… بل لأنني أردت إنهاء هذا الضغط، ولأثبت لهم أنني لست معاندة، بل فقط أريد أن أُفهم.

في تلك الليلة، جلست وحدي أفكر.

كنت خائفة، متوترة، ومشتتة بين ما أريده أنا، وما يُطلب مني أن أقبله. نظرت إلى كتبي، إلى أوراقي، إلى أحلامي التي تعبت لأصل إليها، وشعرت وكأن كل ذلك مهدد بلقاء واحد فقط.

لم أكن أعرف كيف سيكون هذا الشخص، ولا كيف سينتهي هذا الموضوع.

لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا بوضوح تام:

هذه ليست البداية التي كنت أريدها لحياتي… لكنها البداية التي فُرضت عليّ.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
10 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status