لايسوقفتُ جامدةً أُحملق في وثيقة الزواج وكأنها قد تنفجر في أية لحظة. كان الورق رقيقاً، خفيفاً لدرجة تدعو للسخرية، لكنه كان يزن طناً في يدي المرتجفة. رسمية. مُوقّعة. ومختومة. اسمي إلى جانب اسمه. لايس بايرون. أنا، متزوجة. من أندريه. في لاس فيغاس.بدت ساقاي وكأنهما من هلام. عدتُ أدراجي نحو السرير بخطى وئيدة، وكأن أي حركة مفاجئة قد توقظ الكون بأسره ليصرخ في وجهينا: أنتما غبيان! كان أندريه نائماً على جنبه، وشعره الأشعث يتدلى على جبهته، تعلو وجهه تعابير سلام مطلق أثارت في داخلي رغبة عارمة في قذف وسادة بوجهه. كيف يمكن لأحد أن يغط في النوم بعد أن يقلب حياته رأساً على عقب؟جلستُ على ركبتي فوق الفراش، ونكزتُ كتفه بإلحاح، وكأنني أنكز قنبلة موقوتة.— أندريه.لا استجابة.— أندريه، استيقظ.تمتم بشيء بدا وكأنه يقول خمس دقائق، ممزوجاً بزمجرة دب في سباته الشتوي. انقلب على ظهره، فرك وجهه، وفتح عيناً واحدة. ثم الأخرى. رآني. ورمش ببطء.— أين نشب... الحريق؟ — تمتم بصوت أجش أثقله النعاس وثمالة البارحة، وابتسامة كسولة بدأت تتشكل بالفعل على زاوية فمه. — أم أنك أردتِ فقط إيقاظي وأنتِ عارية لنعيد الكرّة؟صفعتُ
Última atualização : 2026-06-09 Ler mais