برانكابضعة أسابيع تغير الكثير من الأشياء. خاصة عندما نعود إلى المنزل.ما زالت تفوح من البيت رائحة القهوة التي يصر كاسيو على إعدادها كل صباح، رغم قوله إنه لا يجيد طهي أي شيء آخر سواها. يمتزج صوت غليان آلة صنع القهوة بصرير صفحات الجريدة التي يتظاهر بقراءتها.إنه لا يقرأ.إنه يفكر.أنا أعرف تلك النظرة.يجلس كاسيو إلى طاولة المطبخ، وقد شمر كمي قميصه حتى مرفقيه، ممسكًا بكوبه المنسي في يده بينما يتأمل الفراغ عبر النافذة.لم يغادر التحقيق رأسه قط. ولم يكن ليغادره أبدًا.فإلى جانب إبعاده عما كان يحب القيام به، جرى إبعاده عن كل ما يتعلق بجوناتان، وهذا أمر يثير إحباطه أيضًا. ورغم أن أندريه يرسل إليه الإجراءات يوميًا، إلا أنه يرى أن كل شيء يسير ببطء شديد. ببطء شديد وتثاقل.أقترب منه في صمت وأقبل كتفه.— ستنتهي بصنع ثقب في الجدار من كثرة التحديق هناك.يرتسم على شفتيه جنوح ابتسامة خفيفة.— ربما يكون هذا أفضل من البقاء هنا دون فعل شيء. أكون بلا فائدة تجاه أمنكِ وأمن ابنتي.— مهلاً، كفّ عن هذا. لقد بذلت قصارى جهدك. نحن نمر بهذا ليس بسبب خطأ منك، بل بسبب أشخاص لم يطيقوا رؤيتك بخير. تلتقي عيناه بعيني
Última actualización : 2026-06-14 Leer más