أيلينكانت السيارة تفوح بعطره.لم أكن قد انتبهت لهذا من قبل، أو ربما انتبهت واخترت ألا ألحظه، وهو فارق جوهري، لكن الآن، بينما أجلس على مقعد الراكب والمدينة تمر من الخارج والموسيقى منخفضة في المذياع، كان من المستحيل ألا ألاحظ.كانت المحادثة قد بدأت غريبة.تلك الدقيقتان الأوليان لأشخاص يعرفون أنهم بحاجة للحديث، لكنهم لا يزالون يضبطون النبرة، ويختبرون ما إذا كانت الأرضية ثابتة بما يكفي للوقوف عليها. كنت قد علقت على حركة المرور. فوافقني. كنت قد سألته إن كان قد تناول شيئاً منذ الغداء. فأجاب بالنفي، وقال إنه نسي.ثم حدث شيء ما وانكسر ذلك الجمود.لم أستطع تحديد اللحظة بدقة، كان الأمر تدريجياً، بتلك الطريقة التي تتغير بها الأشياء حين تتوقف عن محاولة السيطرة عليها وتتركها تحدث. أصبحت المحادثة أكثر طبيعية، أكثر خفة، من ذلك النوع الذي ينساب دون حاجة لأن يدفع أحدٌ دفة الحوار.أخبرني عن قضية معقدة كان قد أغلق ملفها في الأسبوع السابق. وأخبرته عن مريضة عادت للعيادة بعد عامين، قائلة إنها تعرفت على نفسها أخيراً في المرآة.استمع إليّ بكل ذلك الاهتمام الذي تعلمت أن أتعرف عليه كونه خاصاً به تماماً، ذلك ا
Última atualização : 2026-06-28 Ler mais