لايساستيقظت قبل المنبه.قبل أندريه، قبل فيليبي، قبل أي ضجيج في المنزل. كانت الغرفة لا تزال غارقة في ذلك الظلام الذي يسبق الفجر والذي يبدأ بالانحسار ببطء، فبقيت ساكنة لثانية وعيناي مفتوحتان أنظر إلى السقف، أحاول تحديد ما أيقظني.ثم فهمت.الأمر نفسه الذي حدث بالأمس، تلك الموجة، بتلك الطريقة التي لا تحذر، ولا تفاوض. نهضت من السرير بحركة سريعة وتوجهت إلى الحمام بتلك العجلة الصامتة التي يتسم بها من يحاول ألا يوقظ أحداً.بقيت راكعة لبضع دقائق.حين تلاشى الشعور، نهضت، غسلت وجهي، ونظرت إلى المرآة.كان أندريه نائماً. كنت قد رأيته حين مررت بالسرير، تلك الأنفاس الهادئة، ذراعه على الوسادة حيث كنت قبل دقيقة. لم يسمع شيئاً.فضّلت ذلك.خرجت من الحمام بحذر، التقطت ملابس من الخزانة في الظلام، بدلت ثيابي في صمت، وتوجهت إلى الممر.كان باب غرفة فيليبي موارباً. ألقيت نظرة.كان نائماً على جانبه، ملامح وجهه مسترخية بتلك الطريقة التي تعلمت أن أربطها بالسلام، ليست سكون من يكتم شيئاً، بل سكون من يرتاح حقاً.بقيت أنظر لثانية.ثم نزلت.كان مفتاح السيارة في الخطاف عند المدخل حيث يوضع دائماً.أخذته، وأخذت حقيبتي
Última actualización : 2026-06-26 Leer más