وجيه عبد المعطيالنساء يا سادة يملكن سحراً خاصاً يغير طعم كل شيء؛ حتى كأس "الليمون بالنعناع" كان مذاقه غنياً وفريداً هذه المرة، لمجرد أنني أتشاركه مع سارة.أقبل النادل يحمل الكؤوس المثلجة، فشكرته أولاً على سرعة الاستجابة، ولأنه ثانياً انتشل نظرات سارة من تشتتها وعاد بها إليّ.. أو إلى الليمون بدقة، فلا زالت تتجنب إعطائي الانتباه الذي أرجوه. كانت عطشى للغاية، وارتشفت العصير بعجالة مفرطة حتى أنهت الكأس عن آخره في ثوانٍ. يبدو أنها من أولئك العشاق الحمقى للمشروبات المثلجة، إذ داهمها فوراً "تجميد الدماغ"؛ ذلك الصداع الطاعن قصير المدى الذي يضرب الجبهة عند تناول شيء مجمد بسرعة.انكمشت ملامحها ألمًا، فقلت لها ناصحاً برفق:— ادعكي المنطقة اللي بين حواجبك ببطء.. الصداع هيروح علطول.ورغم عنادها الطاغي، استمعت لنصيحتي هذه المرة، ولم تمر لحظات حتى تخلى وجهها عن تجاعيد الألم، لكنها لم تشكر صنيعي، بل باغتتني بسؤال مباغت وجاف كعادتها:— Single؟ (أعزب؟)أجبتها بوضوح:— أيوة.— اتجوزت قبل كده؟— اتجوزت وطلقت.. وعندي بنت اسمها سما.تشتتت نظراتها عني مجدداً فور تصريحي الأخير. تلك هي طبيعتي العسكرية؛ أرى
Last Updated : 2026-06-09 Read more