تسجيل الدخولبين ليلة وضحاها، يتبدل حال الرائد "وجيه"؛ الطيار الحربي والناسك الذي اعتزل النساء، فور وقوع عينيه على "سارة"، الـ"بلوجر" الفاتنة ذات المليون متابع والجمال الآسيوي الأخاذ والمليء بالأسرار. يسقط وجيه في غوايتها، ويقرر أن ينتزعها من حياتها الصاخبة ليتزوجها في حفل زفاف أسطوري. ولكن، خلف هذا البريق تكمن تضحية مُظلمة؛ فـ"غادة"، زوجته الأولى وأم ابنته، التي تنازلت وتذللت لتكفر عن خطايا ماضيها، تجد نفسها مجبرة على التوقيع على صك نفيها. من أجل ابنتها تقبل غادة الشروط السادية لزوجها وجيه: أن تظل "زوجة في الظل"، على ذمته سرًا في بلدتهما الريفية، بينما يوهم عروسه الجديدة سارة بأنه طلقها! تعيش غادة في عذاب الغيرة والشماتة، تراقب نقودها تتبخر على نزوات "الساقطة القاهرية" كما تسميها، وتتابع صور العشق والتعري التي جمعت زوجها المحافظ سابقًا بتلك المراهقة اللعوب. لكن هل سارة مجرد ضحية لثراء وجيه؟ أم أنها عاصفة مدمّرة تختفي وراء مساحيق التجميل، ووراءها عائلة غريبة الأطوار وجرائم غامضة؟ وماذا سيحدث عندما تكتشف العروس الجديدة أن هناك امرأة أخرى تسكن العتمة، مستعدة لقلب الطاولة وتحويل شربات الفرح إلى سمّ ناقع؟ بين انتقام دكتورة مجروحة، وسطوة عائلة "المنشاوية" الذين يملكون خيوط اللعبة، وجبروت "ملك البودرة" والد وجيه؛ تتشابك الخيوط وتشتعل الحرائق. رواية درامية مثيرة تحبس الأنفاس، تمزج بين عوالم الطيران، السوشيال ميديا، السادية، والانتقام النسائي الصادم. هل تصمد زوجة الظل أم تدمر الهيكل على رؤوس الجميع؟ طالعوا الرواية الآن لتعرفوا الإجابة!
عرض المزيدوجيه عبد المعطي.طرقٌ في السماء؟!حتى ابنتي "سما"، ودون أن تتبحر في تفاصيل عملي العسكري المعقد، تعلم يجنون أنني أهتدي في الملاحة بخطوط الطول والعرض والخرائط اللاسلكية. بينما هذه "البلوجر" الشهيرة، التي يستمع إلى ترهاتها نساء المجتمع وبعض رجاله، تظن أن في السماء شوارع ممهدة، وإشارات مرور، وأزقة خلفية لتفادي الزحام الجوي!نظرتُ إليها بذهول يمتزج بالابتسام، وقلت دون وعي:— انتي بجد Masterpiece! (قطعة فنية فريدة من نوعها!)كنتُ أعني بالطبع أن جهلها بالبديهيات لا مثيل له، فظهر التحرج واضحاً على ملامحها، ولفت وجهها عني قائلة بنبرة كبرياء جريح:— عشان مش بفهم أوي يعني؟ على العموم.. أنا بفهم كويس جداً في اللي يخصني ويخص شغلي، وأنا مش طيار عشان أعرف الخرافات دي!تباً لغبائي العسكري! لم أكن أقصد السخرية منها أو التقليل من شأنها أبداً، بل أضحكني ما لا تعرفه من بديهيات الكون فحسب. لكن ذلك الخجل المفاجئ الذي صبغ عينيها، والارتباك الذي اعتصم بملامحها، هزّ وجداني بعنف، وأشعل في صدري رغبة عارمة في إصلاح ما أفسدته، فقلت متداركاً بنعومة:— لا والله أنا مقصدتش.. أنا قصدي إنك لسه صغيرة، وأكيد في حاجات ك
وجيه عبد المعطيالنساء يا سادة يملكن سحراً خاصاً يغير طعم كل شيء؛ حتى كأس "الليمون بالنعناع" كان مذاقه غنياً وفريداً هذه المرة، لمجرد أنني أتشاركه مع سارة.أقبل النادل يحمل الكؤوس المثلجة، فشكرته أولاً على سرعة الاستجابة، ولأنه ثانياً انتشل نظرات سارة من تشتتها وعاد بها إليّ.. أو إلى الليمون بدقة، فلا زالت تتجنب إعطائي الانتباه الذي أرجوه. كانت عطشى للغاية، وارتشفت العصير بعجالة مفرطة حتى أنهت الكأس عن آخره في ثوانٍ. يبدو أنها من أولئك العشاق الحمقى للمشروبات المثلجة، إذ داهمها فوراً "تجميد الدماغ"؛ ذلك الصداع الطاعن قصير المدى الذي يضرب الجبهة عند تناول شيء مجمد بسرعة.انكمشت ملامحها ألمًا، فقلت لها ناصحاً برفق:— ادعكي المنطقة اللي بين حواجبك ببطء.. الصداع هيروح علطول.ورغم عنادها الطاغي، استمعت لنصيحتي هذه المرة، ولم تمر لحظات حتى تخلى وجهها عن تجاعيد الألم، لكنها لم تشكر صنيعي، بل باغتتني بسؤال مباغت وجاف كعادتها:— Single؟ (أعزب؟)أجبتها بوضوح:— أيوة.— اتجوزت قبل كده؟— اتجوزت وطلقت.. وعندي بنت اسمها سما.تشتتت نظراتها عني مجدداً فور تصريحي الأخير. تلك هي طبيعتي العسكرية؛ أرى
وجيه عبد المعطيالتفتُّ بنظراتي نحو ضيفتي الجميلة لتختار ما يروق لها، لكنها لم تجبني ببنت شفة، واكتفت بالصمت التام ومراقبة المشهد ببرود. هنا، قررتُ تولي الزمام وطلبتُ عنها وعني دون تردد:— Philly cheese steak.. مش أقل من 300 جرام.. Well done (مطبوخ جيداً).. وكل أنواع السلطات المتاحة، بس بلاش السلطة الخضرا.— والمشروبات يا فندم؟— ليمون بالنعناع ينزل دلوقتي حالا.. وبرتقال فريش مع الغدا، وقهوة مضبوطة بعد الغدا.. انصراف.اتسعت ابتسامة النادل أكثر من ذي قبل، ولمعت عيناه بذكاء وهو يتراجع خطوة للخلف، قائلاً بنبرة حملت تقديراً مفاجئاً للهيبة الكامنة في صوتي:— مش حضرتك تقول من الأول يا باشا؟.. طيار صح؟فئة الطيارين يشتهرون دائماً بكياستهم الشديدة وثقافتهم العالية، المعتمدة كلياً على السفر والتنقل الدائم حول العالم؛ ما يجعل علومهم متنوعة، وخبراتهم متمرسة في شتى نواحي الحياة.. وهو تماماً ما استشعره النادل "شريف" من دقتي الصارمة في هندسة تفاصيل غدائنا.نظرتُ إليه بابتسامة غامضة وأجبت:— برافو عليك.عقّب النادل بزقزقة فندقية مألوفة:— أصلكم أكتر ناس ليكم مزاج عالي في الأكل والشرب.. وفي أي حاجة
كانت تلك الكلمات الملقاة في بهو الفندق بمثابة دستور "سارة أنور" المأثور؛ فهي امرأة لا تعترف بالعلاقات العاطفية العابرة قبل الخطبة والزواج مهما كانت المغريات. ترى نفسها أميرة، والأميرات لا يخضن مغامرات عاطفية في الخفاء.التفتت إليّ "كارولين"، معجبة سارة الأولى، ورمقتني بنظرة فاحصة دقيقة قبل أن تبدي إعجابها قائلة بلكنة طفولية مادحة:— أنت قمُّور آخر حاجة!في الحقيقة، أنا لستُ وسيماً بالمعنى الدارج. في أعراف بلدتي، أنا رجل غادره قطار الزواج منذ زمن؛ أقرع، متوسط القامة ويميل جسدي للقِصر، لا أملك قسمات الفرسان الدقيقة ولا ملامحهم الأسطورية. باختصار.. زوجتي السابقة كانت كلما رأتني أطالع المرآة لأي سبب، تنفجر ضاحكة بسخرية لاذعة. لم أكن أعرف تحديداً دافع ضحكها، لكنني خمنتُ—كما خمنتم تماماً—أن عينيها كانت تنضح ببغض شديد لخلقتي.إنما اليوم؟ اليوم تبدل كل شيء. سارة تراني شبيهاً بـ "جيسون ستاتهام"، وهذه الصغيرة تسألني الآن ببراءة إن كنتُ قريباً للفنان "أحمد مكي"!أجبتها بابتسامة خفيفة:— لا مش قريبي.. فينا صلع من بعض شوية.بدا أنني أتحلى بخفة ظل غير معهودة اليوم؛ فالصغيرة انطلقت تضحك، وشاركتها ال





