مع تسلل ضوء الصباح عبر الفجوات الصغيرة في الستائر، أزعج عيني آدم المتعبتين، ليكون تذكيرًا قاسيًا بيوم آخر عليه مواجهته. كان رأسه ينبض ببقايا نوم متقطع من الليلة الماضية، وكل عضلة في جسده تؤلمه من الإرهاق والتردد. ومع تنهيدة ثقيلة، أسكت صوت المنبه الصاخب، الذي بدا وكأنه رمز دائم ومزعج لحياته الخاصة.نهض آدم ببطء من السرير، يؤدي حركات روتينية للتحضير ليوم عمل جديد، على أمل تأخير ما لا مفر منه. نظر إلى نفسه في المرآة فرأى مظهره غير المرتب. كانت ملابسه، قميص بسيط وبنطال جينز، تتدلى على جسده، دائمًا تبدو عليه الفوضى. ارتسمت على وجهه خطوط الإرهاق العميقة، حاملة آثار حياة مليئة بالصراع.كان وجه آدم يعكس أكثر من مجرد التعب؛ كان انعكاسًا لطفولة ضائعة خلفتها ذكريات مؤلمة. تذكر بوضوح تلك الليالي التي اختبأ فيها في غرفته الصغيرة، يراقب من خلال شق الباب صراخ والديه المتواصل. كان جسده يرتعش تحت الأغطية بينما كان يسمع صوت تحطم الأواني وصراخ والدته: "لن يخرج شيء جيد من هذا الطفل... إنه مجرد عبء!"آدم، في منتصف العشرينيات من عمره، نشأ في عائلة فقيرة، وأثقلت كاهله الاضطرابات النفسية التي خلفتها طفولته
閱讀更多