لم تكن الكلمات التي وُلدت بالأمس على رمال الشاطئ مجرد حروف عابرة، بل كانت بمثابة المفتاح السحري الذي حطّم أسوار الزنزانة الزجاجية الصامتة التي عاشا فيها منذ سقوط الطائرة. استيقظ إيثان مع بزوغ الفجر الاستوائي، وشعر بوعي جديد يسري في عروقه. التفت يميناً، كانت ساكورا لا تزال نائمة بجانبه داخل الملجأ الصخري المحكم، لكن وجهها هذه المرة كان مستكيناً وهادئاً، وخصلات شعرها الحريري الأسود الطويل مبعثرة فوق الرمال الناعمة، بينما كشف فستانها الدانتيل الممزق بشدة عند الخصر والكتف عن مساحات من بشرتها المخملية البيضاء الناصعة التي كانت ترتفع وتنخفض مع أنفاسها المنتظمة.نهض إيثان بهدوء، يشد قامته الفارهة التي تجاوزت الستة أقدام، وعضلات صدره وبطنه المفتولة تتمدد تحت خيوط الضوء الصباحي الأولى. غسل وجهه بماء البحر المالح، ثم عاد إلى الملجأ وجثا بركبتيه قريباً من ساكورا. فتحت عينيها السوداوين الواسعتين، ولأول مرة، التقت نظرتهما دون جدار البرود والتعالي الأرستقراطي القديم. التمعت عيناها بنظرة تملؤها الجاذبية والارتباط النفسي العميق، وبادرت هي بابتسامة خفيفة وساحرة أذابت ما تبقى من جليد الصراع.تحرك إيثان
Last Updated : 2026-06-23 Read more