كنت قد أرسلت ابني بعيدًا لتوّي، ثم خطوت إلى فناء اللونا، حين دوّى إلى جواري صوت مروّع تقشعر له الأبدان.ارتطم رضيع ملفوف بإحكام في قماطه بأحجار الفناء المتجمدة أسفل دار العشيرة.تجمدت في مكاني، ثم رفعت بصري ببطء.كانت ابنة أخ دامين تقف عند نافذة الطابق الثاني. رمقتني بابتسامة ساخرة، ثم استدارت وولت هاربة.لم أجرؤ على النظر إلى الجسد. لا لأنني لم أبالِ به، بل لأنني كنت أعلم أنني إن رأيت نيكو هناك فسأتحطم في اللحظة نفسها. وكان عليَّ أن أبقى متماسكة، ولو قليلًا، حتى أجعل ريفن تدفع ثمن فعلتها.هرع رفيقي واللونا إلى الخارج بعدما سمعا الصوت.وما إن رأت اللونا ما وقع حتى صرخت صرخة مدوية، وكادت ساقاها تخونانها فتسقط.تقدم رفيقي بخطوات مرتجفة، وألقى نظرة على الرضيع.قال بصوت يرتعش:"سيلين... الصغير... الصغير لا يتنفس".غرست مخالبي في راحتي، فتقاطر الدم فوق الثلج.ولم أنظر إليه حتى.استدرت، وانطلقت صاعدة الدرج إلى الطابق الثاني.كانت ابنة أخ دامين قد أوصدت على نفسها باب غرفتها.ركلت الباب بعنف، فيما كانت ذئبتي تثور تحت جلدي، وتتوسل إليَّ أن أطلق لها العنان.قلت: "ريفن بلاكوود، افتحي الباب! من ال
Leer más