ريناتو ساليسلم أعد أعرف كم يومًا انقضى منذ أن أصل إلى ذلك المكان. كانت الرائحة النفاذة للشراب تمنحني إحساسًا بالخفة، حتى أكاد أطفو، ومع كل عاهرة تدخل غرفتي، كان يولد داخلي شعور غريب، ليس رغبة في المتعة، بل رغبة في إشباع شيء بداخلي، وكأن ما أفعله ليس سوى وسيلة للانتقام من كل ذلك الوقت الذي أبقى فيه وفيًا للحقيرة راكيل.في ذلك المكان، لم أعد أستطيع أن أميز إن كان الوقت نهارًا أم ليلًا. كانت الساعات تبدو وكأنها تزحف ببطء شديد، وفي الوقت نفسه كانت تختفي من بين يدي. لم أكن أرغب في مغادرة ذلك المكان، لأنني كنت أعرف أنني، ما إن أعبر الباب المؤدي إلى الشارع، حتى تعود الحقيقة لتصفعني بكل قوتها، وتذكرني بمدى غبائي... كيف خدعتني المرأة التي أقسمت لي بالحب الأبدي، والرجل الذي كان يقول إنه أعز أصدقائي.«بماذا تفكر يا عزيزي؟» تسأل العاهرة الجالسة إلى جواري بعدما تلاحظ أنني أحدق في السقف منذ وقت أطول مما ينبغي.«لا شيء.»أجيب بلا أي إحساس.تظل تنظر إليّ بصمت لعدة ثوانٍ، وكأنها تحاول أن تفك ما يختبئ خلف نبرة صوتي. ثم تقترب مني، وتلصق جسدها بجسدي، وتطبع قبلة بطيئة على عنقي.«إن كنت تشعر بالملل، فأنا
Última atualização : 2026-07-09 Ler mais