لم يمد أحمد يده ليتناول الوثيقة، بل رفع رأسه ببطء.وفي اللحظة التي استقرت فيها نظراته الحادة على المحامي، شعر الأخير بذعر شديد وتصبب عرقًا."إن لم يكن لديك أي أمر آخر يا سيد أحمد، فسأغادر الآن.""من أين جاءت وثيقة الطلاق هذه؟ أتجرؤ على التواطؤ مع علا لتزوير وثيقة طلاق وخداعي؟ محامي وائل، من أين لك بهذه الجرأة؟"أمسك أحمد بوثيقة الطلاق الموضوعة على الطاولة ومزقها إلى نصفين، ثم رماها بعنف في وجه المحامي.ارتعد المحامي من الخوف حتى كاد يركع وقال: "سيد أحمد، مهما بلغت جرأتي فلن أجرؤ على خداعك. هذه الوثيقة حقيقية، لقد استخرجتها من مكتب الأحوال المدنية بناءً على اتفاقية الطلاق التي سلمتني إياها السيدة علا. إن لم تصدقني، يمكنك التحقق بنفسك أو سؤالها مباشرةً."أطلق أحمد ضحكة ساخرة وقال: "أنا لم أوقع مع علا أي..."ثم توقف عن الكلام.فقد تذكرفجأة يومًا كان فيه المطر يهطل والرعد يدوي في الخارج.اتصلت به ليلى آنذاك لتخبره أن آسر كان مذعورًا من الرعد، ويبكي بلا توقف.وعندما نهض من فراشه في منتصف الليل ليذهب إلى ليلى، أوقفته علا فجأة وطلبت منه التوقيع على مستند.كان الضوء خافتًا وكان مستعجلًا، لذلك
Leer más