Short
بعد أن مِتُّ في عالم مواز

بعد أن مِتُّ في عالم مواز

Par:  عنقاء السلامComplété
Langue: Arab
goodnovel4goodnovel
18Chapitres
4Vues
Lire
Bibliothèque

Partager:  

Report
Overview
Catalog
Scanner le code pour lire sur l'application

أُصيبت علا حسن بحادث سيارة أدخلها في غيبوبة لثلاث سنوات. وعندما استعادت وعيها، لاحظ الجميع تغيرها. فعلا التي كانت دائمًا لا تفارق أحمد جمال، بات بإمكانها أن تمضي أيامًا دون أن تبحث عنه ولو مرة واحدة. وعندما علمت بدخوله المستشفى بسبب المرض، اكتفت بأن تطلب من أحدهم إعداد حساء الدجاج وإرساله إليه. كان يتأخر في العودة إلى المنزل فلا تسأله، ولم تُعر اهتمامًا للشائعات التي تُفيد بعلاقته الغرامية مع امرأة أخرى. حتى ذلك اليوم، حين كانت تشاهد أحد الشبان يرقص في إحدى الحانات، أرسلت لها صديقتها المقربة صورة. في قاعة احتفالات فاخرة، كان أحمد يمسك بذراع امرأة، ويحمل طفلًا بين ذراعيه بينما يقف عند المدخل لاستقبال الضيوف. وكانت اللافتة الإلكترونية المعلقة فوقهما تحمل عبارة: (تهانينا لأحمد بمناسبة قدوم مولوده، ونتمنى للعائلة السعادة والسلام.) اقتربت منها صديقتها بفضول وقالت: "الجميع يقول إنكِ لم تعودي تهتمين بأحمد، لكنني لا أصدق ذلك. لقد أنجب طفلًا من تلك البديلة، وما زلتِ غير مبالية؟" رفعت علا حاجبها، ودست بضع أوراق نقدية في ملابس الراقص، ثم نهضت عن الأريكة. "زوجي رُزق بمولود، وبصفتي زوجته الشرعية، يجب أن أذهب لأبارك له."

Voir plus

Chapitre 1

الفصل 1

عندما وصلت صديقة علا المقربة معها على عجل إلى المكان، خيم الصمت على القاعة التي كانت تعج بالضجيج قبل لحظات، فقد كان الجميع يخشى أن تثور علا فيتضرر الأبرياء.

فالجميع يعلم مدى حدة طبع علا.

فقد نشأت بصفتها الابنة الكبرى المدللة لعائلة حسن، مدللة وعنيدة ولا تقبل بأي عيب.

وكلما رأت أمرًا لا يعجبها، كانت تثير ضجة تهز المدينة بأكملها حتى يعرفها الجميع.

وما إن رآها أحمد حتى عقد حاجبيه.

"علا، هل تتعقبينني؟ ألم تقولي إنكِ لم تعودي تهتمين لأمري؟ فلماذا تبعتِني خلسة؟ لقد شرحت لكِ من قبل، أنا وليلى..."

"أعرف، لقد بقيت في غيبوبة ثلاث سنوات. وخلال تلك السنوات أحببت بديلتي ليلى فؤاد، بل وأنجبت منها طفلًا."

قاطعته علا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة.

"لقد أردت منها أن تُجهض الطفل، لكنها هربت من المستشفى وأنجبته سرًا. وبما أن الطفل وُلد بالفعل، فلم يعد بالإمكان التخلي عنه، ولذلك أقمتما حفل إتمام شهره الأول. أنا أعلم كل شيء."

كان صوتها هادئًا، خاليًا من أي غضب أو استياء.

لكن ليلى كانت ترتجف خوفًا، واحتضنت طفلها ثم جثت على ركبتيها أمام علا.

"أنا آسفة يا سيدة علا، لم أقصد ذلك حقًا. لم أستطع أن أؤذي روحًا بريئة. أنا مؤمنة بالله ولم يكن بإمكاني إجهاض هذا الطفل. أرجوكِ سامحيني!"

تجاهلتها علا ومدّت يدها لتلمس وجه الطفل.

لكن ما إن لامست يدها الطفل حتى جذبها أحمد بعنف.

"ماذا تفعلين؟ هذا طفلي! إنه بريء! وإن كان لديكِ شيء فوجهيه إليّ!"

ولم يستطع والد أحمد ووالدته التزام الصمت أيضًا: "نعم يا علا، لقد كان كل هذا مجرد ظرف طارئ، فمن كان يعلم متى ستستيقظين؟ ولا يمكن لعائلة جمال أن تبقى بلا وريث!"

"ولادة الطفل لن تؤثر في مكانتكِ، وستظلين زوجة أحمد دائمًا."

ابتسمت علا وقالت: "انظروا إلى أنفسكم، لماذا كل هذا التوتر؟ هل قلت إنني سأؤذي الطفل؟"

أخرجت من حقيبتها ظرفًا أحمر سميكًا ومشبكًا ذهبيًا صغيرًا، ووضعتهما داخل لفافة الطفل.

"أيها الصغير اللطيف، أتمنى أن تكبر بصحة وسلام."

أذهلت تصرفاتها جميع الحاضرين.

حتى أحمد قطب حاجبيه وسألها: "ألستِ غاضبة؟"

"لست غاضبة." ابتسمت علا وأضافت: "الآنسة ليلى أنجبت وريثًا للعائلة، وهذا أمر جيد، فكيف أغضب؟ حسنًا، لن أزعجكم أكثر. تابعوا احتفالكم، ولا تدعوني أفسد عليكم الأجواء."

ثم خرجت علا من قاعة الاحتفال.

كان الطقس في أواخر الربيع، وما زالت نسمات الليل تحمل شيئًا من البرودة.

سارت علا بخطى سريعة، ولحقت بها صديقتها المقربة سمر ماجد وهي تركض بكعبيها العاليين ذوي الثمانية سنتيمترات.

وحين رأتها تستقل سيارة رولز رويس المتوقفة على جانب الطريق، صعدت معها.

وأول ما فعلته بعد ركوب السيارة هو أن وضعت يدها على جبين علا.

"حرارتكِ طبيعية، ولستِ مصابة بالحمى!"

"علا، ما الذي أصابكِ؟ كيف أصبحتِ وكأنكِ شخص آخر بعد الحادث؟ زوجك أنجب طفلًا من امرأة أخرى، فكيف لا يكون لديكِ أي رد فعل؟ إنه أحمد، زوجكِ! الرجل الذي أحببتِه عشر سنوات كاملة! لو كان ذلك في الماضي، لكنتِ اندفعتِ وصفعتِ تلك المرأة صفعتين قاسيتين!"

أبعدت علا يدها، وارتسمت ابتسامة على شفتيها الحمراوين.

"وأنتِ بنفسك قلتِ إنه كان في الماضي. أما علا السابقة، فقد ماتت منذ زمن في ذلك الحادث."

لم يكن أحد يعلم أنه خلال السنوات الثلاث التي قضتها في غيبوبة، دخلت علا عالمًا موازيًا.

وفي ذلك العالم الموازي، عاشت مع أحمد ثلاثين عامًا.

وفي ذلك العالم، خانها أحمد بالفعل مع ليلى، وأنجب منها طفلًا.

وعندما اكتشفت الأمر، حطمت كل ما في قاعة الاحتفال كالمجنونة، ثم اندفعت وصفعت ليلى عدة مرات، وهي تبكي وتصرخ مطالبة أحمد بأن يطردها هي وطفلها.

لكنه رفض، فلجأت إلى كل الوسائل الممكنة لطرد ليلى وطفلها.

لكن كل ما جنته في النهاية كان انتقام أحمد، إذ استغل نفوذه لقمع عائلتها بلا هوادة.

وفي النهاية أفلست العائلة، ولم يحتمل والداها الصدمة، فانتحرا.

أما هي، فبعد أن ذاقت شتى أنواع العذاب حتى لم تعد تشبه نفسها، أنهت حياتها بإلقاء نفسها من أعلى المبنى.

وعندما فتحت عينيها من جديد، اكتشفت أنها عادت إلى العالم الحقيقي.

كانت تظن أن كل ما عاشته أثناء غيبوبتها لم يكن سوى حلم، حتى رأت أحمد فعلًا مع تلك البديلة، فعندها فقط أدركت الحقيقة تمامًا.

لقد منحها القدر فرصة ثانية، وعليها أن تُقدّرها.

وبما أن أحمد كان وغدًا، فستتخلص منه كما تتخلص من القمامة.

فعلى أي حال، هي لن يصعب عليها العثور على رجل آخر.

أخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى الرجل الذي تولى استلام جثمانها في العالم الموازي.

(سأطلق أحمد بعد سبعة أيام، فهل لديك رغبة في أن نستخرج عقد زواج حينها؟)

Déplier
Chapitre suivant
Télécharger

Dernier chapitre

Plus de chapitres
Pas de commentaire
18
الفصل 1
عندما وصلت صديقة علا المقربة معها على عجل إلى المكان، خيم الصمت على القاعة التي كانت تعج بالضجيج قبل لحظات، فقد كان الجميع يخشى أن تثور علا فيتضرر الأبرياء.فالجميع يعلم مدى حدة طبع علا.فقد نشأت بصفتها الابنة الكبرى المدللة لعائلة حسن، مدللة وعنيدة ولا تقبل بأي عيب.وكلما رأت أمرًا لا يعجبها، كانت تثير ضجة تهز المدينة بأكملها حتى يعرفها الجميع.وما إن رآها أحمد حتى عقد حاجبيه."علا، هل تتعقبينني؟ ألم تقولي إنكِ لم تعودي تهتمين لأمري؟ فلماذا تبعتِني خلسة؟ لقد شرحت لكِ من قبل، أنا وليلى...""أعرف، لقد بقيت في غيبوبة ثلاث سنوات. وخلال تلك السنوات أحببت بديلتي ليلى فؤاد، بل وأنجبت منها طفلًا."قاطعته علا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة."لقد أردت منها أن تُجهض الطفل، لكنها هربت من المستشفى وأنجبته سرًا. وبما أن الطفل وُلد بالفعل، فلم يعد بالإمكان التخلي عنه، ولذلك أقمتما حفل إتمام شهره الأول. أنا أعلم كل شيء."كان صوتها هادئًا، خاليًا من أي غضب أو استياء.لكن ليلى كانت ترتجف خوفًا، واحتضنت طفلها ثم جثت على ركبتيها أمام علا."أنا آسفة يا سيدة علا، لم أقصد ذلك حقًا. لم أستطع أن أؤذي روحًا
Read More
الفصل 2
بعد أن أوصلت صديقتها المقربة إلى منزلها، انطلقت علا مسرعةً إلى بيتها.وما إن ترجلت من السيارة حتى وصلها الرد من الطرف الآخر.(لنتقابل في مكتب الأحوال المدنية بعد سبعة أيام.)ابتسمت ووضعت هاتفها جانبًا، ثم خطت إلى داخل الفيلا التي عاشت فيها مع أحمد لخمس سنوات.منذ أن استعادت وعيها، كان كل شيء في هذا المكان على حاله.ولا تزال صورة زفافهما التي اُلتقطت قبل ثماني سنوات، معلقة على الجدار.في الصورة، كانت تبتسم ابتسامة مشرقة.أما هو فكان مفعمًا بالحيوية، يفيض وسامة وثقة.كان زواجها من أحمد زواجًا مُدبرًا، وكانا حبيبين منذ الطفولة.وكان الحب موجودًا بينهما، حتى إنهما منذ يوم زفافهما أصبحا حديث الجميع في محيطهما.كان أحمد بطبعه متمردًا وعنيدًا، لكنه كان مستعدًا لكبح طباعه من أجل علا.كان كثير التردد على أماكن السهر واللهو، لكنه لم يزرها مرة واحدة بعد الزواج.ورغم أن علا لم تعتد يومًا القيام بالأعمال المنزلية، فإنها كانت تدخل المطبخ بنفسها لتطهو له.وحتى عندما كانت يداها تمتلئان بالبثور من أثر الحروق، لم تتذمر قط.لولا ذلك الحادث الذي جعله يظن أنها لن تستيقظ أبدًا، فلجأ في النهاية إلى امرأة تشب
Read More
الفصل 3
"علا!"قبل أن تفقد وعيها، رأت أحمد يهرع إليها ويحملها من الأرض.بدا خائفًا ومرتبكًا إلى حد كبير.لكن قلبها كان قد مات إحساسه منذ زمن.وعندما استعادت وعيها، سمعت علا صوت امرأة تبكي بجوارها."أحمد، لم يكن عليك فعل هذا. صحيح أن آسر ابنك، لكن السيدة علا هي المرأة التي تحبها أكثر من أي أحد. وأنت تعذبها هكذا، لا بد أن قلبك يتألم أيضًا، أليس كذلك؟""يا حمقاء، لن أدع أي شخص يؤذي ابننا يفلت بفعلته. حتى لو كانت علا، فرغم أنها المرأة التي أحبها أكثر من أي أحد، لكنني لن أستثنيها."فتحت علا عينيها، وكان حلقها لا يزال يؤلمها، وتشعر بعطش شديد.لم تنظر إلى أحمد، بل التفتت إلى الممرضة الواقفة بجانبها وقالت: "يا آنسة، من فضلك أعطيني كوبًا من الماء.""علا، لقد استيقظتِ."ما إن سمع صوتها حتى أخذ أحمد كوب الماء من يد الممرضة وقدمه إلى شفتيها.إلا أنها لم تسمح له بذلك، فأخذت الكوب بنفسها وشربته دفعة واحدة.وحين انساب الماء البارد في حلقها، شعرت أخيرًا ببعض الراحة."سيدة علا، هل أنتِ بخير؟ لقد بقيتِ فاقدة الوعي يومًا وليلة كاملة، وكان أحمد قلقًا عليكِ جدًا، حتى إنه لم يذهب لرؤية آسر عندما استيقظ. لكن في المر
Read More
الفصل 4
بعد ثلاثة أيام، كان موعد خروج علا من المستشفى.وعندما جاءت صديقتها المقربة لأخذها، لم ترَ أحمد في المكان."أحمد ليس هنا؟ كيف أصبح قاسيًا إلى هذا الحد فجأة؟ أتذكر مرة نسي فيها الطاهي أنكِ تعانين حساسية من زبدة الفول السوداني، فوضع قليلًا منها في السلطة، وكدتِ تفقدين حياتكِ، حينها اندفع أحمد إلى المطبخ وضرب ذلك الطاهي ضربًا مبرحًا..."قاطعتها علا قائلةً: "كل هذا أصبح من الماضي.""حسنًا، حسنًا، المهم أنكِ ترين الأمور بوضوح الآن. وكمكافأة، سأصطحبكِ الليلة إلى ملهى الجوهرة لمشاهدة الراقصات!"ثم ذهبتا لإتمام إجراءات الخروج، وصادفتا ليلى وهي تدفع رسوم العلاج.فسخرت صديقتها سمر قائلةً: "خمني من أين يأتي المال الذي تنفقه هذه المرأة؟ إنه مال أحمد بالتأكيد. أنتما لم تتطلقا بعد، وكل سنت تنفقه تلك العشيقة يُعد من أموالكما المشتركة أثناء الزواج..."وصادف أن سمع الأشخاص الواقفون بجانبهن هذه الكلمات."هل هذه المرأة عشيقة؟""لا يبدو ذلك عليها أبدًا. فتيات هذه الأيام لا يملكن أي حدود، وسرعان ما يقبلن أن يصبحن عشيقات. إنهن وقحات.""لا عجب أن ابنها دخل المستشفى. إنها عشيقة وهذا ما تستحقه!""لو كنت مكان ال
Read More
الفصل 5
"حسنًا، سأشرب."وبدون أن تقول كلمة أخرى، بدأت ليلى تفرغ الكؤوس في جوفها، كأسًا تلو الآخر."إنها تشرب فعلًا من أجل هذا المبلغ فقط؟"قلبت سمر عينيها باستهزاء، وكانت على وشك مواصلة السخرية منها، لكن ليلى بصقت دمًا فجأة من فمها."بف!"وتناثرت قطرات الدم على ملابس علا.عقدت علا حاجبيها، وكانت على وشك أن تسألها إن كانت بخير، حين اندفع شخص آخر إلى الداخل بسرعة."ليلى، هل أنتِ بخير؟ لا تُخيفيني!"احتضنها أحمد، ثم جال ببصره على زجاجات الخمر الفارغة فوق الطاولة."أنتن أجبرتنها على الشرب؟ علا! ألا تعلمين أن ليلى أصيبت سابقًا بثقب في المعدة، وأنه لا يجوز لها الشرب؟ هيا يا ليلى، سأقلكِ إلى المستشفى فورًا."لكن ليلى رفضت المغادرة، ومدّت يدها نحو سمر قائلةً: "يا آنسة، لقد وعدتِني... إذا أنهيت شرب هذه المشروبات فستمنحينني ألف دولار!"تجمدت سمر في مكانها، فلم تتوقع أنها في هذا الوضع ما زالت تفكر في المال."سيدة علا، صحيح أنني عشيقة، لكنني لا أريد إنفاق سنت واحد من مال أحمد! لقد أثبت لكِ أنني جنيت الألف دولار هذا بجهدي... وليس من أموال زواجكما!""كفى كلامًا يا ليلى."حملها أحمد بين ذراعيه، ثم التفت لينظ
Read More
الفصل 6
حظيرة الكلاب؟هل أرسل سمر إلى حظيرة الكلاب حقًا؟مع أن أكثر ما تخشاه سمر هو الكلاب!نهضت علا من على الأرض وهي تطبق على أسنانها، ثم اندفعت خارج المستشفى دون أن تلتفت خلفها.وعندما رأت ليلى أن أحمد وافق بهذه السهولة على إطلاق سمر، شعرت بالاستياء."أحمد، إذًا ما زالت السيدة علا هي الأهم في قلبك، أليس كذلك؟ لولاها، لما تجرأت صديقتها على معاملتي بهذه الطريقة...""أعلم."مدّ أحمد يده وربّت على شعرها الطويل برفق: "وسأعيد لكِ حقكِ.""عندما تصل علا إلى حظيرة الكلاب، لن يكون إنقاذ صديقتها بهذه السهولة."فهمت ليلى قصده في الحال.فهو يريد معاقبة علا أيضًا.تظاهرت بالقلق وقالت: "ألن يحطم ذلك قلب السيدة علا؟"أجاب أحمد بشرود: "إذًا هل أرسل أحدًا لإيقافها؟"ضربته ليلى على صدره مازحةً: "يا لك من مشاغب!"ضمها أحمد مبتسمًا، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.في الحقيقة، لم يكن يرغب في معاقبة علا، لكنه لم يشأ أن تتعرض ليلى للأذى مرة أخرى.وإذا أصيبت علا بأذى فعلًا، فسيعوضها لاحقًا كما ينبغي.كل ما أراده هو أن يجعلها تدرك أن لكل شيء حدود.وفي حظيرة الكلاب.عندما وصلت علا، وجدت سمر متكوّرة داخل قفص، تتشبث بآخر
Read More
الفصل 7
بعد أن تحسنت حالة ابنه كثيرًا، غادر أحمد المستشفى برفقة ليلى.وصادف ذلك اليوم عيد ميلاد ليلى، فأقام لها حفلة في ملهى الجوهرة.في الحفلة، وضع أحمد ذراعه حول خصرها وقال للجميع في المقصورة: "اسمعوا جميعًا، ليلى هي امرأتي الآن. ومن اليوم فصاعدًا، لا أريد أحدًا أن يضايقها!""أحمد، ومن يجرؤ أصلًا على مضايقتها؟""بالتأكيد لا. اليوم عيد ميلادها، فلتطلب ما تشاء من طعام أو شراب، وأنا سأدفع الحساب!""نحن بالتأكيد لن نضايقها، لكن تلك المجموعة هناك قد تفعل ذلك."وأشار أحدهم بذقنه نحو المقصورة القريبة.كانت تعج بفتيات فاتنات، كلهن من أشهر وأجمل بنات العائلات الثرية في العاصمة.ولاحظ أحدهم بسرعة أن علا التي اعتادت التردد على ملهى الجوهرة، لم تكن موجودة."أحمد، سمعنا أنك عاقبت صديقة علا المقربة لتنتقم لليلى؟""تقصد سمر؟ إنها أعز صديقة لعلا. حركتك كانت ذكية، فأنت تعلم أن معاقبة صديقتها تؤلمها أكثر من معاقبتها هي.""يكفي، لا تذكروا هذا الموضوع اليوم."قاطعهم أحمد، ثم عاد إلى الأريكة وأخذ يرتشف من كأسه.ورغم أنه كان يحتضن ليلى، فإن نظره ظل معلقًا بالمقصورة القريبة.فلم تكن علا وحدها الغائبة، بل حتى سمر ل
Read More
الفصل 8
"ظننت أنها شخصية مهمة، لكن اتضح أنها تلك العشيقة التي دمرت عائلة علا!""مجرد عشيقة، ومع ذلك تبذل كل هذا من أجلها. أحمد، يبدو أنك لا تدقق في اختياراتك حقًا!""بماذا تتفوق هذه الحقيرة على علا حتى تعاملها بهذه الطريقة؟""ماذا قلتِ؟"أمسك أحمد بذراع إحدى الفتيات بقوة، وامتلأت عيناه ببرودة مرعبة."هل طلبت منكِ علا قول ذلك؟ أريدكِ أن تعتذري لليلي!""تبًا! لن أعتذر أبدًا!"نزعت لينا ذراعها من قبضته بازدراء وقالت: "لا تلمسني، لأنني أشعر بالاشمئزاز منك!"سحبتها إحدى الفتيات إلى الخلف وهمست: "يكفي يا لينا. هل تريدين أن ينتهي بكِ الحال مثل سمر؟""أنا لست خائفة منه! أحمد، ستلقى جزاءك على تدمير سمر هكذا!"غضبت لينا بشدة ورفعت يدها لتصفع أحمد.لكن ليلى اندفعت بسرعة وأبعدت أحمد، فسقطت الصفعة على وجهها هي."ليلي!"قطب أحمد حاجبيه وحدّق في لينا بغضب."من سمح لكِ بضربها؟ هل تريدين الموت؟""ماذا؟ هل تريد إرسالي إلى حظيرة الكلاب أيضًا؟"واجهته لينا بعناد وقالت: "أحمد، قد يخافك الآخرون، أما أنا فلا! لقد دمرت حياة أعز صديقتين لي، ولن أتركك وشأنك أبدًا!""آنسة لينا، تتهمين أحمد بإيذاء الناس، لكن أخبريني ماذا
Read More
الفصل 9
غادرت لينا، بينما بقي أحمد واقفًا في مكانه دون أن يتحرك.كانت ليلى تراقب ملامحه التي ازدادت قتامة، وشعرت بأن قلبها يزداد اضطرابًا.لم تتوقع أن يكتشف أحمد الأمر بهذه السرعة.وإذا اكتشف أن لها يدًا في ما حدث، فماذا سيفعل؟"أيها الرجال، اذهبوا وتحققوا."ولما شعر الباقون بأن الأجواء لم تعد طبيعية، سارعوا إلى تهدئته: "أحمد، لا تقف شاردًا هكذا. ألم نقل إننا سنحتفل بعيد ميلاد ليلى؟ لم نقطع قالب الحلوى بعد، ولم نشرب سوى القليل.""أن تكون ذراع سمر قد بُترت بسبب عضة كلب؟ لا بد أنها إشاعة. لو كان ذلك صحيحًا، لانتشر الخبر في كل مكان.""وحتى لو بُترت ذراعها فعلًا، فمن المفترض أن الأطباء يستطيعون إعادة وصلها. أعتقد أن تلك الفتيات تعمدن اختلاق هذه القصة فقط لإفساد عيد الميلاد."وأثناء حديث أصدقائه، لم تجرؤ ليلى على قول أي شيء.بل اكتفت بالمراقبة في صمت، فهي تعلم أن أي كلمة قد تفضحها، وأن الصمت هو الخيار الأفضل.عاد أحمد إلى مقعده، لكنه لم يلمس الحلوى، واكتفى باحتساء المشروب بصمت.فتح هاتفه وتصفح محادثته مع علا.وكانت آخر رسالة بينهما قد أُرسلت قبل نصف شهر.بل إنه هو من سألها آنذاك عن مكانها، لكنها لم
Read More
الفصل 10
"علا! انظر إلى صفحة علا على الفيسبوك."ناول أحد أصدقائه الهاتف إلى أحمد، وكأنه يخشى ألا يراه بوضوح، فقرأ المنشور بصوت مرتفع."فيما تبقى من العمر، أرجو أن نعتني ببعضنا البعض.""وانظر إلى الصورة المرفقة، إنها عقد زواجهما!""هل يمكن أن يكون مزيفًا؟ ربما علمت أن أحمد سيحتفل بعيد ميلاد ليلى اليوم، فتظاهرت بأنها سجلت زواجها مع رجل آخر.""..."حدّق أحمد في ذلك المنشور، ثم انتزع الهاتف وألقاه بعنف على الأرض من شدة غضبه.وأثار انفجاره المفاجئ رعب كل من حوله.نظر صاحب الهاتف إلى شظاياه المبعثرة وكاد يبكي."كان هذا هاتفي...""أحمد." عقدت ليلى حاجبيها وقالت بحذر: "متى سجلت طلاقك من السيدة علا؟ كيف لم أعلم بذلك إطلاقًا؟ أم أن الأمر كما قالوا، وكنت تخطط لمفاجأتي؟"أدار أحمد رأسه نحوها، وكان وجهه قاتمًا إلى درجة توحي بأنه يقطر سوادًا."وأنا أيضًا أريد أن أعرف!"متى حصلا على وثيقة الطلاق؟ فهو لم يفكر يومًا في تطليق علا.فكيف يمكن أن يكون قد استخرج معها وثيقة طلاق أصلًا؟ومن دون أي تردد، استدار وغادر الملهى مباشرةً.حاولت ليلى اللحاق به، لكنها عندما خرجت، لم تجد له أي أثر.فلم تجد سوى أن تضرب الأرض ب
Read More
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status