عندما وصلت صديقة علا المقربة معها على عجل إلى المكان، خيم الصمت على القاعة التي كانت تعج بالضجيج قبل لحظات، فقد كان الجميع يخشى أن تثور علا فيتضرر الأبرياء.فالجميع يعلم مدى حدة طبع علا.فقد نشأت بصفتها الابنة الكبرى المدللة لعائلة حسن، مدللة وعنيدة ولا تقبل بأي عيب.وكلما رأت أمرًا لا يعجبها، كانت تثير ضجة تهز المدينة بأكملها حتى يعرفها الجميع.وما إن رآها أحمد حتى عقد حاجبيه."علا، هل تتعقبينني؟ ألم تقولي إنكِ لم تعودي تهتمين لأمري؟ فلماذا تبعتِني خلسة؟ لقد شرحت لكِ من قبل، أنا وليلى...""أعرف، لقد بقيت في غيبوبة ثلاث سنوات. وخلال تلك السنوات أحببت بديلتي ليلى فؤاد، بل وأنجبت منها طفلًا."قاطعته علا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة."لقد أردت منها أن تُجهض الطفل، لكنها هربت من المستشفى وأنجبته سرًا. وبما أن الطفل وُلد بالفعل، فلم يعد بالإمكان التخلي عنه، ولذلك أقمتما حفل إتمام شهره الأول. أنا أعلم كل شيء."كان صوتها هادئًا، خاليًا من أي غضب أو استياء.لكن ليلى كانت ترتجف خوفًا، واحتضنت طفلها ثم جثت على ركبتيها أمام علا."أنا آسفة يا سيدة علا، لم أقصد ذلك حقًا. لم أستطع أن أؤذي روحًا
Mehr lesen