كولالفجر بالكاد أشرق، ضوء رمادي قذر يتسلل عبر نوافذ الكوخ المتسخة، وأنا أعرف بالفعل أن اليوم هو اليوم. أعرفه في كل ذرة من جسدي، في كل خفقة من قلبي، في ذلك التوتر الذي يسكن عضلاتي منذ ساعات والذي لا يطلب سوى الانفجار. اليوم، لن أكبح نفسي بعد الآن.كانت الليلة عذاباً. عذاباً لعيناً. أسوأ من كل الليالي السابقة مجتمعة. بعد درس مادوكس أمس، بعد أن سمعتها تتأوه تحت أصابعه، بعد أن رأيت جسدها يتقوس كقوس مشدود نحو المتعة، بعد أن سمعتها تتوسل للمزيد — نعم، أريد ذلك، يا إلهي، نعم — لم أغلق عينيّ ولا لثانية واحدة. بقيت ممدداً في الظلام، قضيبي منتصب ومؤلم، أستمع إلى تنفسها من الجانب الآخر من الغرفة. أشم رائحتها التي تتخلل كل ذرة من هذا الكوخ، كل عارضة، كل حجر، كل شعرة من الفراء الذي تنام عليه. تلك الرائحة من العسل والقرفة ممزوجة برائحة إثارتها، ذلك العطر المسكي الذي يجنني، الذي يجعلني أنتصب ككلب في حالة شبق منذ أن تجاوزت عتبة هذا الكوخ للمرة الأولى.لم أعد أحتمل. حقاً لم أعد أحتمل.مادوكس مستيقظ بالفعل. بالطبع. لا ينام حقاً أبداً، ذلك الرجل. إنه مستند على الجدار قرب النافذة، ذراعاه متشابكتان على ص
Última actualización : 2026-09-11 Leer más