سبايسي هوت سوفاج

سبايسي هوت سوفاج

last updateLast Updated : 2026-09-05
By:  DéesseUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
10Chapters
7views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ذئبان متحولان عدوّان، كول ومادوكس، يتعقبان ويأسران معاً آفا، بشرية تمتلك قوة نادرة تسمى "المصدر". منجذبان إليها رغم كراهيتهما المتبادلة، يأخذانها إلى كوخ، ويخططان للقتال لتحديد من سيمتلكها.

View More

Chapter 1

الفصل 1: الهاربة

ذئبان متحولان عدوّان، كول ومادوكس، يتعقبان ويأسران معاً آفا، بشرية تمتلك قوة نادرة تسمى "المصدر". منجذبان إليها رغم كراهيتهما المتبادلة، يأخذانها إلى كوخ، ويخططان للقتال لتحديد من سيمتلكها.

الفصل 1: الهاربة

آفا

المطر كفن جليدي ينهال على كتفيّ منذ ساعات. كل خطوة في هذه الغابة المعادية تعذيب، قدماي الحافيتان ممزقتان بالجذور والحجارة التي لم أعد أكلف نفسي بتجنبها. أركض منذ زمن طويل لدرجة أن الوقت فقد معناه. منذ المدينة، منذ ذلك المخبأ الأخير حيث خانت رائحة الدم كل شيء.

أشجار التنوب تمر، كاتدرائية مظلمة لا تبالي بهروبي. الوحل يلتصق بكاحليّ، يمتص قواي. أنزلق، أتمسك بغصن يخدش راحتي، وأنطلق مجدداً. أنفاسي تحترق في صدري. تشنج يمزق خاصرتي. لا أستطيع التوقف. ليس الآن. ليس وأنا أعرف ما يتربص بي منذ حلول الليل.

حضور. لا، اثنان. ظلان يتحركان بين الأشجار بانسيابية لا علاقة لها بالبشر. الغابة نفسها تحبس أنفاسها. لا طائر يغرد بعد الآن، لا حشرة تطن. فقط قصف المطر ودقات قلبي المذعورة.

أشعر بانتباههما عليّ كضغط جسدي. حرارة تتسلل تحت بشرتي رغم البرد، تنزل على طول عمودي الفقري، توقظ رعشات لا يجب أن أشعر بها. نظرتان مختلفتان تخترقان لحمي. واحدة تحترق بكثافة تجعلني أرغب في التكوم على الأرض، حرارة حيوانية توقظ شيئاً مدفوناً في بطني. الأخرى جليدية، حاسبة، وكأنها تستطيع رؤية كل حركاتي قبل أن أقوم بها، ومع ذلك... مع ذلك في ذلك البرد وعد يجعل فخذيّ يرتجفان.

هذا الإحساس يمزقني من الداخل. شيء فيّ يتحرك، يتخبط على أضلاعي. حرارة لا علاقة لها بالركض، طاقة قضيت حياتي كلها أكبتها. منذ الطفولة، منذ الحريق، منذ المرة الأولى التي فهمت فيها أنني لست كالآخرين. مصدر. تلك هي الكلمة التي همست بها جدتي قبل موتها، أصابعها المتجعدة تضغط يدي بقوة لم أعد أعرفها لها. "المصدر يجب ألا يُعثر عليه أبداً،" قالت في نفس أخير. "المصدر ينتمي للريح، للسر، للهروب. إذا وجدتك الذئاب، لن يطلقوك أبداً."

الأشجار تتباعد فجأة. فسحة. الفخ المثالي. أتوقف فجأة، أكاد أسقط، لكن فات الأوان للعودة. ظل ينفصل عن العتمة أمامي. ذئب. لا، شيء أكبر بكثير، أرعب بكثير من ذئب عادي. ذكر بفراء داكن كالليل، بعينين كهرمانيتين تلمعان تحت المطر كجمرتين حيتين. ينظر إليّ بكثافة تسمّرني في مكاني، بجوع خام، عميق، لدرجة أن ركبتيّ تهددان بالخذلان. ليس جوع الصياد لفريسته. إنه شيء آخر. شيء أعمق، أكثر اضطراباً. جوع يخاطب جوعي، تلك الوحدة التي تنهشني منذ سنوات، ذلك الفراغ في صدري الذي لم يملأه شيء قط.

أستدير للهروب من حيث أتيت. ظل ثانٍ يسد الطريق. هذا أصغر قليلاً، لكن نظرته الرمادية الفولاذية أرعب بكثير. لا يُظهر أنيابه كالأول، بل ينتظر ببساطة. يراقب. يعرف بالفعل أنني في النهاية، وفي عينيه أقرأ رضا هادئاً يجمد دمي بينما يجعل قلبي ينبض أسرع. يتفحصني كما يتفحص المرء عملاً فنياً، ببطء متعمد، وأشعر بأنني عارية تحت تلك النظرة. أكثر من عارية. مسلوخة.

الذعر يغمرني، عميق، بدائي. طبيعتي السرية تنبض تحت بشرتي، تهدد بالانفلات. ليس الآن. أبداً ليس الآن. أضع يداً على صدري، وكأنني أستطيع احتواء تلك القوة التي لا تطلب سوى الانفجار. تحت أصابعي، قلبي يدق كطائر مجنون على قضبان قفصه.

أرفع عينيّ نحو المفترسين اللذين يطوقانني. المطر يجري على وجهي، يمتزج بالدموع التي لم أعد أستطيع حبسها. أنا محاصرة. بعد كل سنوات الهروب تلك، كل تلك التضحيات، وجدوني. ليس الصيادون الذين كنت أخشاهم، ولا العلماء عديمو الضمير، بل شيء أسوأ. شيء ينظر إليّ بعيون وحش ويجعلني أشعر بأنني ملتهمة بالفعل. والأسوأ في كل ذلك، الحقيقة التي تخجلني حتى أعماق روحي، أن جسدي يتفاعل مع حضورهما بطريقة لا علاقة لها بالخوف. حرارة مذنبة تنتشر في أسفل بطني، ثدياي يتوتران بألم تحت خرقتي، وبين فخذيّ، نبض رطب يستجيب لنظراتهما.

طقطقة غصن. الذئب البني يخطو نحوي. زمجرة مكتومة، عميقة، تجعل الأرض ترتجف تحت قدميّ ويتردد صداها في عظامي. تلك الزمجرة تهتز فيّ كمداعبة محرمة، وأكره نفسي على الرعشة التي تعبر عمودي الفقري. أتراجع، أتعثر، أسقط راكعة في الوحل. الآخر، الرمادي، يميل برأسه وكأنه يدرس عينة مثيرة للاهتمام بشكل خاص، وظل ابتسامة يطفو على وجهه. لقد شعر باضطرابي. إنه يعرف.

أنا مطوقة. بلا مخرج. وتلك القوة فيّ، ذلك الشيء الذي لم يكن ملكي قط، الذي ينبض ويحترق ويصرخ طلباً للتحرر، تلك القوة لن تنقذني. لن تفعل سوى التعجيل بهلاكي. لن تفعل سوى جذبهما أكثر، كمنارة في الليل، كوعد بالقوة والامتلاك الأبدي.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
10 Chapters
الفصل 1: الهاربة
ذئبان متحولان عدوّان، كول ومادوكس، يتعقبان ويأسران معاً آفا، بشرية تمتلك قوة نادرة تسمى "المصدر". منجذبان إليها رغم كراهيتهما المتبادلة، يأخذانها إلى كوخ، ويخططان للقتال لتحديد من سيمتلكها.الفصل 1: الهاربةآفاالمطر كفن جليدي ينهال على كتفيّ منذ ساعات. كل خطوة في هذه الغابة المعادية تعذيب، قدماي الحافيتان ممزقتان بالجذور والحجارة التي لم أعد أكلف نفسي بتجنبها. أركض منذ زمن طويل لدرجة أن الوقت فقد معناه. منذ المدينة، منذ ذلك المخبأ الأخير حيث خانت رائحة الدم كل شيء.أشجار التنوب تمر، كاتدرائية مظلمة لا تبالي بهروبي. الوحل يلتصق بكاحليّ، يمتص قواي. أنزلق، أتمسك بغصن يخدش راحتي، وأنطلق مجدداً. أنفاسي تحترق في صدري. تشنج يمزق خاصرتي. لا أستطيع التوقف. ليس الآن. ليس وأنا أعرف ما يتربص بي منذ حلول الليل.حضور. لا، اثنان. ظلان يتحركان بين الأشجار بانسيابية لا علاقة لها بالبشر. الغابة نفسها تحبس أنفاسها. لا طائر يغرد بعد الآن، لا حشرة تطن. فقط قصف المطر ودقات قلبي المذعورة.أشعر بانتباههما عليّ كضغط جسدي. حرارة تتسلل تحت بشرتي رغم البرد، تنزل على طول عمودي الفقري، توقظ رعشات لا يجب أن أشعر ب
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 2: المحارب والاستراتيجي
كولالرائحة. تلك الرائحة اللعينة التي تدفعني للجنون منذ كيلومترات. لا أعرف ما هي، لا أعرف لماذا، لكن كل جزيء من كياني يصرخ للاقتراب منها. عسل وقرفة، مع شيء تحتهما. شيء أكثر عتمة، أكثر قوة، يثير ذئبي بطريقة لم أشعر بها قط.أعبر الغابة كسهم، الأنف على الأرض، دون اكتراث للضجيج الذي أصدره. إنها لي. تلك الرائحة ملكي وكل ما يقف بيني وبينها سيختفي. أكاد أسيل لعاباً، فمي مليء بذلك العطر الذي يعدني بأشياء لا أجرؤ على تسميتها. بشرية. منذ متى تفوح رائحة بشرية هكذا؟ منذ متى تجعل بشرية قلبي يدق كطبل حرب، وتجعل عضوي ينتفخ تحت بطني الذئبي حتى يصبح مؤلماً؟أقفز فوق جذع ميت، أنزلق في الوحل، أنطلق من جديد. المطر يغسل الروائح، يبددها، لكن ليس تلك. تلك منارة في الليل، نداء لا أستطيع تجاهله. فرائي البني مبلل، ملتصق بعضلاتي التي تتدحرج تحت الجلد. لم آكل منذ يومين. لم أنم منذ أكثر. لا شيء يهم سواها. رائحة العسل الدافئ والقرفة البرية التي تجعلني أنتصب ككلب شبق، تملأ رأسي بصور لا أجرؤ على تسميتها. فخذاها مفتوحان تحتي. عنقها مقدم لعضتي. بطنها ينبض تحت لساني. صرختها عندما أغوص فيها.ثم أراها. قامة هشة تترنح بين
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 3: هدنة المفترسين
مادوكسالكراهية في عيني كول مشهد ساحر. أراه من الجانب الآخر من الفسحة، ذلك العملاق المرتجف بغضب مكبوت، وأعرف أنني أمشي على حبل مشدود فوق هاوية. كلمة خاطئة ويذبحني. حركة مفاجئة وينسى الفتاة ليفكر فقط في أمعائي.لكن هذا بالضبط ما يجعل الوضع لذيذاً.لا أشعر بنفس العطش الوحشي الذي يشعر به تجاه تلك البشرية. ليس تماماً. ما أشعر به، بالمقابل، هو الإمكانية. رائحة العسل والقرفة والطاقة النقية تلك، العطر الذي يدفع كول للجنون، يتحدث إليّ بلغة مختلفة. لغة سلطة، استراتيجية، تحكم. مصدر. إذا استطعت التحكم فيها، أستطيع التحكم في أي قطيع. أستطيع أن أصبح ما كان يجب أن أكونه دائماً، ما منعني ذلك الوغد من أن أكونه قبل خمس سنوات عندما ورث لقب ألفا بالقوة بدل الذكاء.ومع ذلك. أنا الذي لا أضطرب أبداً. أنا الذي قضيت حياتي أشرح عواطف الآخرين دون أن أشعر بها قط. تلك الرائحة توقظ فيّ شيئاً لا أعرفه. شيئاً بدائياً ومتوحشاً لا علاقة له بالسلطة. وأنا أراها ترتجف في الوحل، الشعر ملتصق بوجنتيها الشاحبتين، الشفاه مزرقة من البرد، أشعر بمعدتي تنقبض. أريد لمسها. أريد الشعور ببشرتها تحت أصابعي، تذوق دفئها، سماع صوتها بغي
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 4: محاصرة
آفاالتنفس محبوس في حلقي، أنظر إليهما. واقفان تحت المطر، عاريان، غير مبالين بالبرد. رجلان ليسا رجلين. ذئبان. ولم يعودا يتقاتلان. يتحدثان، العينان في العينين، وحتى من تلك المسافة أخمن أن موضوع حديثهما، هو أنا. الكأس. الغنيمة. الشيء الذي يتقاسمانه.يا إلهي، جسداهما. حتى في الرعب الذي يلتهمني، لا أستطيع منع نفسي من رؤيتهما. كول جبل عضلات، عريض الكتفين، الفخذان سميكان كجذوع أشجار، كل سنتيمتر من بشرته مشدود على قوة خام وذكورية. المطر يرسم أخاديد على صدره، على عضلات بطنه البارزة، وأنزل... نظرتي تنزلق رغماً عني، تستقر على عضوه الثقيل المتدلي بين فخذيه، وحرارة خاطفة تعبر بطني. مادوكس أنحف، أكثر رشاقة، لكن عريه مثير للإعجاب بنفس القدر. عضلاته أكثر جفافاً، أكثر تحديداً، وكأنها منحوتة من الرخام، وعضوه المختون ينتصب بالفعل نصف انتصاب، موجهاً نحو بطنه المسطح. إنهما يرغبانني. كلاهما. وجسدي، جسدي الخائن، يستجيب لتلك الرغبة بطريقة ترعبني أكثر من أنيابهما.يجب الهروب. الآن. بينما هما منشغلان.أنهض، الساقان مرتجفتان، الركبتان تهددان بالخذلان عند كل خطوة. الوحل يمتص قدميّ، المطر يشوش رؤيتي، لكنني أركض ر
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 5: أسيرة
كولإنها تتوسل. صوتها يكسر شيئاً فيّ لم أكن أعرف حتى أنني أملكه. رحمة. الكلمة تتردد في رأسي بينما أقترب، الجسد ما زال يهتز من المطاردة، عضوي ما زال قاسياً بشكل مؤلم على فخذي. إنها هناك، راكعة في الوحل، الشعر ملتصق بالوجه، الملابس الممزقة لم تعد تحمي شيئاً. أرى انحناءة ثدييها الشاحبة عبر القماش الممزق، خط عمودها الفقري ينزل نحو وركين خلقا ليُمسكا. وتلك الرائحة... تلك الرائحة اللعينة التي تلف رأسي، ترسل كل دمي مباشرة إلى أسفل بطني.مادوكس يقترب أيضاً، لكن ببطء أكبر. يأخذ وقته، الوغد، وكأنه يتذوق انتصاره بالفعل. أنا، لدي رغبة واحدة فقط: لمسها. الشعور ببشرتها تحت أصابعي. تذوق لحمها تحت لساني. التحقق أنها حقيقية، أنها موجودة حقاً، أن ذلك المخلوق الذي تفوح منه رائحة العسل والجنة ليس سراباً صنعه الجوع والإرهاق.— رحمة، تكرر، وعيناها ترتفعان نحوي.أخضر باهت. شبه شفاف. عينا مصدر، بالضبط، صافيتان وعميقتان، محاطتان برموش سوداء أثقلها المطر. ذئبي الداخلي يعوي رغبة، امتلاكاً، احتياجاً. إنها لي. كل شيء فيها يصرخ أنها لي وسأقتل أي شخص يحاول أخذها مني. أريد الركوع أمامها وفي الوقت نفسه الهيمنة عليها
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 6: ملاذ الظلال
آفايظهر الكوخ بين الأشجار كوعد غامض. إنقاذ أم سجن، لم أعد أعرف الفرق. قدماي تنزفان. ساقاي ترتجفان. العصابة على عينيّ أغرقتني في عتمة تشحذ كل إحساس، كل صوت، كل رائحة. رائحة كول أمامي مباشرة، رجولية ومتوحشة، عطر تراب مبلل ووحش يعتديني ويغلفني في آن. رائحة مادوكس في ظهري، أخف لكنها غازية بنفس القدر، مزيج صنوبر وشيء أغمق، أخطر. أتنفسهما منذ ساعة، وجسدي يعتاد عليهما كدواء. أكره نفسي لذلك.— وصلنا، يزمر كول.أسمع صرير باب يُفتح. نفحة هواء جاف ودافئ تغمرني، رائحة خشب محروق وجلد قديم. يد كول على كتفي تدفعني إلى الداخل دون رفق. قدماي تغادران الوحل إلى أرضية خشنة. الأرض ثابتة. صلبة. شبه مطمئنة. لكنني لا أريد الطمأنينة. أريد الحرية.خلفي، ينغلق الباب بضربة مكتومة تتردد في صدري كمقصلة. ضجيج المطر يختنق. نحن محبوسون. ثلاثتنا. وأنا أسيرتهم. ذلك الواقع يسقط عليّ بعنف يقطع أنفاسي.— يمكننا نزع العصابة، يقول مادوكس. لن تخاطر بالهروب الآن. صوته هادئ، شبه عابر، وكأنه يتحدث عن حيوان وضع للتو في قفص.أصابع رشيقة تفك العقدة خلف رأسي. القماش ينزلق، وأرمش تحت الضوء المتراقص. مصباح كيروسين يرقص على طاولة ضخم
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 7: أول تلامس، أول صراع
كوللم يبزغ الفجر بعد وأنا لم أعد أحتمل. تلك الليلة كانت تعذيباً. تعذيباً لعيناً. سماعها تتنفس. شم رائحتها تتشرب الهواء، عطر العسل والرغبة الذي يدفعني للجنون، الذي يجعلني أنتصب ككلب شبق منذ ساعات. رؤيتها ممددة على الأرض، في قميصي، ساقاها العاريتان الطويلتان تخرجان من القماش، فخذاها يحتك أحدهما بالآخر في نومها المضطرب. شعرها مبعثر حولها كمروحة حرير داكن. معصماها مقيدان. عيناها تهربان مني عندما تلتقي نظراتي.إنها خائفة مني. لكنها تشتهيني أيضاً. أشعر به في رائحتها، في ذلك العطر المسكي الممزوج بالعسل والقرفة. رائحة إثارة لا يستطيع حتى رعبها إخفاءها. مهما تخبطت، احتجت، هربت بنظراتها، جسدها لا يكذب. جسدها يريدني. وهذا يدفعني للجنون تماماً.مادوكس نام أخيراً على كرسيه، أو على الأقل يتظاهر. لا أبالي. الهدنة طالت بما يكفي. تلك المرأة لي، وانتظرت بما يكفي. كنت صبوراً. صبوراً جداً. الآن، سآخذ ما يخصني.أنهض. قدماي العاريتان لا تصدران أي صوت على الأرضية. أعبر الغرفة، وكل خطوة ترفع حرارة دمي. أنتصب كثور، عضوي مشدود على فخذي، مؤلم، نابض. إنها مستيقظة. أعرف من تنفسها المتغير، من قلبها المتسارع، من ر
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 8: مفاوضة آفا
آفايداي ترتجفان على ركبتيّ. قلبي يدق بقوة لدرجة أنني متأكدة أنهما يسمعانه، هذان المفترسان اللذان يراقبانني بعيون جمر. لكنني لم أعد أستطيع البقاء سلبية. لم أعد أستطيع أن أكون الضحية التي تُقيد وتُداعب دون موافقتي. تلك الليلة، مربوطة بتلك الحلقة، كان لدي الوقت للتفكير. لمراقبتهما. للفهم.إنهما يرغبانني. هذا واضح. نظراتهما، حركاتهما، أجسادهما التي تتوتر عندما أمر قربهما. لكن ليس جسدي فقط ما يريدانه. إنها طبيعتي. ذلك المصدر الذي ينبض فيّ ويجذبهما كفراشات الليل. ذلك الشيء الذي لا أفهمه أنا نفسي والذي جعلني فريسة منذ ولادتي.إنه ضعفي. لكنه أيضاً قوتي. لأنه إذا كنت ثمينة كما يقولان، إذا كنت حقاً ذلك المصدر الذي تتحدث عنه الأساطير، إذن لدي شيء أتفاوض به. شيء يريدانه أكثر من أي شيء. وأنوي استخدامه.— اسمي آفا، أقول وأنا أرفع ذقني. بما أنكما تحتجزانني، فلتعلما على الأقل اسمي. لست "الفتاة" أو "الأسيرة". أنا آفا.كول يرمش، متفاجئاً بجرأتي. مادوكس يميل برأسه، ابتسامة تطفو على شفتيه. يبدو مستمتعاً. أفضل. سواء أخذني على محمل الجد أم سخر، لا أبالي. ما أريده، هو أن أُسمع.— آفا، يكرر، وكأنه يتذوق كل
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 9: درس طاعة من كول
كولمر يومان منذ اتفاقنا. يومان من توتر لا يحتمل. يومان من النظر إليها دون قدرة على لمسها حقاً، من شم رائحتها في كل مكان في الكوخ، من الانتصاب كلعنٍ كلما مرت قربي. تتعلم بسرعة. بسرعة جداً. فهمت أن لديها قوة علينا، وبدأت تستغلها. نظرة متعمدة تتأخر ثانية أكثر من اللازم. لمسة عابرة عندما تحتك بي. طريقة عض شفتها السفلية عندما تلتقي نظراتي تجعلني مجنوناً تماماً.إنها متوحشة. برية. ما زالت تتخبط، تحتج، ترفض. لكنني أرى في عينيها أنها بدأت تستسلم. جسدها يخونها في كل لحظة. رائحة إثارتها تطفو حولها كعطر أنا الوحيد الذي يشعر به. إنها تشتهيني بقدر ما أشتهيها. لم تتقبل ذلك بعد، لكنها مسألة وقت.هذه الليلة، خرج مادوكس للصيد. زمر شيئاً عن طرائد ومؤن، لكنني أعرف أنه كان يحتاج الابتعاد. التوتر بيننا أصبح لا يحتمل. نحن وحدنا للمرة الأولى منذ الاتفاق. الفرصة التي كنت أنتظرها. سأعلمها درساً. لا عنف. لا وحشية. لكن يجب أن تفهم مع من تتعامل. يجب أن تفهم أنه رغم شروطها، رغم قوتها، أنا من يقود هنا.— اقتربي، أقول من الأريكة حيث أجلس.إنها قرب المدفأة، تتدفأ. دائماً ذلك القميص الواسع جداً الذي يكشف ساقيها العا
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
الفصل 10: فن الإغواء عند مادوكس
مادوكسلست مثل كول. هو، يأخذ. يهيمن. يفرض حضوره كهراوة. إنه القوة الغاشمة، الغريزة الحيوانية، الرغبة المتوحشة التي لا تعرف صبراً ولا دقة. أنا، أراقب. أنتظر. أنسج شبكتي في صمت، خيطاً خيطاً، وعندما تنضج فريستي، تأتي إليّ من تلقاء نفسها. إنه أبطأ، أكثر إحباطاً، لكنه أكثر إشباعاً بكثير.اليوم، دوري. كول جالس على الأريكة، الذراعان متقاطعتان، الوجه مغلق كباب سجن. لا يحب أن يكون متفرجاً. يكره رؤيتي أتحرك. لكنه قبل. الهدنة تلزمه. ويعرف أنه إذا تدخل، سينهار توازننا الهش بأكمله.آفا واقفة قرب المدفأة، اليدان خلف الظهر. ترتدي سترة وجدتها في صندوق، ثوباً أكبر منها ينزلق على كتفها، كاشفاً منحنى ترقوتها الشاحب، بداية ثديها. شعرها ما زال رطباً من حمامها. تفوح منها رائحة الصابون والعسل. رائحتها الطبيعية تظهر بالفعل تحت الصابون، عطر المصدر الذي يجذبني كمغناطيس. تنظر إليّ بريبة ممزوجة بفضول. إنها خائفة مني. أكثر من كول، ربما. لأن كول متوقع في عنفه. أنا، لغز لا تستطيع فكه.— اليوم، أقول وأنا أقترب منها، سنقوم بتمرين.— أي نوع من التمارين؟ تسأل، الصوت مرتجف قليلاً. يداها تتشنجان خلف ظهرها. نبضها يخفق بوض
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status