كيف يستخدم الإعداد الحضري لبناء عوالم الأنمي المظلم؟
2026-08-02 20:25:42
125
I-follow9
Share
موسىقمر
حالم
عامل
ABO Personality Quiz
Sagutan ang maikling quiz para malaman kung ikaw ay Alpha, Beta, o Omega.
Amoy
Pagkatao
Ideal na Pattern sa Pag-ibig
Sekretong Hangarin
Ang Iyong Madilim na Pagkatao
Simulan ang Test
3 Answers
Isaac
مشارك
رسام
لما أشاهد أنمي مظلم، أول شيء ينتبه له قلبي هو كيف الإعداد الحضري مش مجرد خلفية، لكن أداة قوية لبناء الجو النفسي. خذ مثلاً كلاسيكات زي 'Akira' أو 'Ghost in the Shell'، مدينة نيوتوكيو مش مجرد شوارع ومباني، هي تمثل فوضى اجتماعية وتكنولوجيا خرجت عن السيطرة. الأبراج الممتدة للسما والأنفاق تحت الأرض اللي تشبه متاهات، كل عنصر يحمل دلالة. في 'Akira' بالذات، الاستاد الأولمبي المهدم وتحوله لمسرح للحرب يعطيني إحساس بانهيار كل شيء قديم.
الجميل إنهم يستخدمون عكس الضوء والظلام بطريقة ذكية. المناطق عالية التقنية بتكون باردة ومنفرة، بينما الأسواق المظلمة في الأزقة الخلفية تعج بالحياة لكنها خطيرة. هذا التباين يخلق توتر في كل مشهد. أنا دايم أشعر إن المدن في هذي العوالم مثل كائن حي، بتتنفس الفساد، لكنها في نفس اللحظة بتستضيف لحظات نادرة من الدفء الإنساني، لو إنها عابرة. التفاصيل زي إعلانات السجائر المطفية على الجدران، المطر اللي ينزل فجأة، الأطفال المشردين في زوايا المحطات، كلها تضيف طبقات من المعنى تجعل القصة تغوص في دواخلي.
2026-08-04 13:33:30
1
Francis
قارئ شغوف
محرر
ما أقدر أشوف الأنمي المظلم ومدينته كعنصر منفصل. بالنسبة لي، الإعداد الحضري هو اللي يخلق قواعد العالم السفلي. مثلاً، في 'Devilman Crybaby'، شوارع طوكيو الليلية بسرعتها وزحمتها كانت عذر مثالي لانفلات الوحوش. الأبنية الشاهقة والجسور المعلقة تحولت لمسرح للمطاريد. أنا أشوف إن استخدام الأماكن المعزولة زي أنفاق المترو المهجورة أو المصانع القديمة يعطي شعور بالعزلة، كأن الشخصيات محبوسة مع شياطينها. هذا النوع من الإعداد يساعد على إبراز الصراع الداخلي للشخصية، خصوصاً إن البيئة الحضرية في الأنمي المظلم ماهي محايدة، دايم تختبر حدود الشخصيات الأخلاقية. كل زاوية ممكن تخفي وحش أو فرصة للنجاة، وهذا اللي يخلق المتعة الحقيقية.
2026-08-07 01:43:44
4
Mila
داعم
مسوق
المدن الكبرى في الأنمي المظلم مش شبيهة بالخلفية اللي نعيش فيها، لا هي أشبه بشخصية حية بتتنفس الظلام. تخيل معاي لحظة: الأزقة الضيقة المبلولة بمطر صناعي، أضواء النيون اللي تخلق ظلال غريبة على جدران المباني الشاهقة، اللوحات الإعلانية العملاقة اللي تعلن عن منتجات غريبة وإعلانات حكومية فارغة. هذي التفاصيل مو مجرد ديكور، هي أداة سردية! في أنمي زي 'Psycho-Pass' مثلاً، مدينة طوكيو المستقبلية مش بس مكان للقصة، هي مرآة تعكس فساد النظام وكيف تحول المجتمع لخلية نحل مراقبة. الشوارع النظيفة بشكل مريب والجو الصناعي يخلق شعور بالاختناق، كأنك في سجن مفتوح.
عشان تفهم أكثر، شوف كيف مباني الأنمي المظلم دايماً تكون شاهقة وعازلة، الأبراج الزجاجية تعزل الأغنياء عن الشوارع المبتلة بالجريمة. مثلاً في 'Tokyo Ghoul'، الجزء المظلم من المدينة (20th ward) يمثل التجارب اللي يمر فيها البطل، كل زقاق يخفي خطر جديد. الإعداد الحضري هنا يعطيني شعور أن حتى الأماكن المألوفة زي محطات القطار تتحول لمسرح للصراع الوجودي. أحب كيف المخرجين يستخدمون الظلال وحركة الناس السريعة ليعكسوا الوحدة، رغم إنهم محاطين بآلاف البشر.
2026-08-08 21:07:50
8
Tingnan ang Lahat ng Sagot
I-scan ang code upang i-download ang App
Kaugnay na Mga Aklat
مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة
سارة يحيى
0
468
الحب لم يكن أبدًا بسيط، الحب دومًا معقد.
إنه مُعقد حتى في أفلام الرومانسية الكوميدية التي يعترف البطل للبطلة بأنه واقع في غرامها.
إنه مقعد حتى وأن التقيت شخصًا تدرك أنكما خلقتما لبعضكما، المختار التي نسبة اللقاء به نادرة سيكون هناك تعقيدات!
كانت مارال تدرك ذلك حينما عادت بعد ثلاثة سنوات من العاصمة لمدينتها الصغيرة، والتقت هاري الرجل الذي لازلت تحبه، وتعلم أنه لا يمكنه محاربة المشاعر التي يملكها لها، لكن كما يحدث دائمًا يوجد تعقيدات خاصًا في المدن الصغيرة حيث بصعوبة يمكنك الحصول على خصوصية حياتك لأن الجميع لديهم رأيك في أفعالك لأنهم لا يملكون شيئا أفضل ليفعلوه.
بعد قَتلِ والده ودخول أخيه للسجن يعيش البطل في معاناة في مدينة غامضة محاطة بالاسرار، ولكن غمامة الاسرار هذه تبدأ بالتَّكشف عندما يظهر "المرشد الغامض" ليقود البطل في رحلته المجهولة والتي قد تنتهي بالهلاك.
لم يكن البرد في تلك الليلة قادمًا من الشتاء،
بل من ظلٍّ طويلٍ التصق بروحها،
ظلٍّ لا يترك أثر أقدام،
ولا يصدر صوتًا،
لكنه حين يمرّ... يُطفئ الدفء في كل ما يلمسه.
كانت تسير في حياتها كما يسير المرء في ممرٍّ ضيّق،
جدرانه من الذكريات،
وسقفه من أسئلةٍ لم تجد لها إجابة.
كلما حاولت الالتفات للخلف،
شعرت بذلك الظلّ يسبقها بخطوة،
كأن الماضي لا يُلاحَق... بل يُطارد.
تعلمت مبكرًا أن بعض الخسارات لا تُرى،
وأن أخطر ما يمكن أن يربك القلب
ليس الوجع،
بل البرود الذي يأتي بعده
في قارة خيالية تمزقها الحروب، تخفي مدينة إيلمار سرًا قادرًا على تغيير مصير الجميع. تعيش ليان حياة هادئة حتى تجد رسالة غامضة تركها والدها قبل اختفائه بسنوات. وفي أثناء محاولتها فك رموز الرسالة، يقتحم حياتها ريان، رجل غامض يعمل لصالح منظمة سرية، لكنه يخفي حقيقة قد تجعلها تكرهه... أو تقع في حبه.
ومع مطاردة منظمة تُعرف باسم الهلال الأسود، ورحلات بين مدن نوريث وفالورا وأريندال، يكتشف الاثنان أن السر الذي يبحثان عنه ليس كنزًا... بل حقيقة ستغير تاريخ القارة بأكملها.
في مدينة تبدو طبيعية من الخارج، يعيش المصوّر الصحفي آدم حياة عادية حتى يلتقط صورة غريبة تقوده إلى اكتشاف مرعب: هناك عشر سنوات كاملة مفقودة من ذاكرة المدينة وسكانها. لا أحد يتذكر ما حدث خلالها، وكأن الزمن نفسه قد تم مسحه.
مع كل خطوة في بحثه، يبدأ آدم في العثور على أدلة متفرقة: رسائل قديمة تركها والده قبل وفاته، تسجيلات من مختبر سري، وصور تُظهر أشخاصًا لا وجود لهم في السجلات. تقوده هذه الخيوط إلى حقيقة صادمة—مدينة بأكملها كانت جزءًا من تجربة علمية خطيرة تهدف إلى محو الذاكرة الجماعية للبشر.
خلال رحلته، يلتقي بـ ليلى، امرأة غامضة تبدو وكأنها تعرف أكثر مما تقول، وتساعده في كشف طبقات من السر المدفون. لكن كلما اقترب من الحقيقة، تصبح المدينة أكثر خطورة، وتبدأ قوى خفية بمحاولة إيقافه.
يكشف آدم تدريجيًا أن التجربة لم تكن مجرد مشروع علمي، بل غطاءً لإخفاء جريمة كبرى ارتكبتها جهات نافذة. ومع تصاعد الأحداث، يكتشف الحقيقة الأكثر صدمة: أنه لم يكن مجرد باحث عن الحقيقة… بل كان جزءًا من الفريق الذي صمّم تقنية محو الذاكرة بنفسه.
بين مطاردات، مختبرات سرية، وذكريات تعود بشكل مؤلم، يصل آدم إلى لحظة المواجهة النهائية حيث تُكشف الحقيقة الكاملة لما حدث في السنوات المفقودة، ومن كان المسؤول، ولماذا تم محو ذاكرة المدينة بالكامل.
الرواية تنتهي بكشف شامل يوضح مصير كل الشخصيات والحقيقة الكاملة للتجربة، لتغلق القصة بشكل واضح ونهائي دون أي غموض.
يرث سالم منزل جده المهجور، فينتقل إليه ساخرًا من حكايات الأشباح. لكن همسات غامضة، وبابًا مغلقًا، وآثارًا لا تُرى إلا ليلًا، تقوده إلى سرٍ دفنه الماضي، ويغيّر نظرته إلى المجهول إلى الأبد
أذكر يومًا جلست أركّز على خريطة عالمٍ اخترعته على منديل وأدركت أن الإعداد المركب ليس مجرد زخرفة — إنه العصب الذي يجعل القصة تتنفس.
أبدأ عادة من قاعدة صلبة: قوانين الطبيعة والاجتماع. أضع قواعد للمناخ، الكائنات، والموارد، ثم أتخيل كيف تؤثر هذه القواعد على الحياة اليومية للناس؛ كيف يبنون مساكنهم، ماذا يأكلون، أيَّ إلهٍ يعبدون. العناصر الصغيرة مثل نظام النقود أو طقوس الجنازة تخلق إحساسًا بالعمق أكثر من أي شرح طويل. أحاول أن أمتنع عن إغراق القارئ بتراكيب تاريخية متعجرفة، بل أفضّل الكشف التدريجي عبر قرارات الشخصيات وحواراتهم وأشياء يلمسونها — رسالة مهترئة، قطعة قماش، أغنية شائعة.
أستخدم أيضًا قيودًا ذكية: نظام سحري محدد بقواعد ومنطق داخلي، أو توازن سياسي يجعل كل خطوة لها تبعات. القيود تعطي العالم مصداقية وتخلق فرصًا صادمة في الحبكة. وأخيرًا، أحب أن أترك ثغرات — أسئلة بلا إجابات — لأن الفراغات تمنح القارئ مساحة للتخيُّل والانغماس في العالم كما لو كان حقيقة، تمامًا كما فعلت عوالم مثل 'سيد الخواتم' أو 'هاري بوتر' التي أحب أن أقتبس منها في فن التلميح والبعد الثقافي.
لطالما أذهلتني طريقة تحويل لوحة عادية إلى كابوس بصري بمجرد بعض الظلال. في الأنمي، الأجواء المظلمة لا تعني فقط تعتيم الألوان، بل هي لعبة ذكية بين الضوء والظل. مثلاً، عند رسم مشهد ليلي في أحد الأنمي المفضل عز لدي 'Tokyo Ghoul'، تلاحظ أن الرسام يخفي جزءاً من التفاصيل في الظلام، ويترك خيوطاً ضوئية خافتة من مصباح شارع أو ضوء قمر. هذا التباين يخلق شعوراً بالتوتر والغموض.
ثم يأتي دور الألوان. بدلاً من الأسود القاتم، أرى فنانين يستخدمون الأزرق الداكن مع لمسات أرجوانية أو أخضر قاتم. جربت بنفسي هذا التقنية في رسمة صغيرة، وكانت النتيجة مذهلة - الألوان الباردة تجعل المشهد يبدو أكثر برودة وعزلة. هيداكي أنو في 'Neon Genesis Evangelion' استخدم هذا الأسلوب ببراعة في مشاهد الوحوش العملاقة تحت المطر.
لكن ما يثير إعجابي أكثر هو كيف يلعبون بزوايا الإضاءة. في 'Attack on Titan'، مثلاً، الضوء القادم من أسفل الوجه يحول الشخصيات إلى كوابيس حية. هذه التقنية تذكرني بأفلام noir القديمة، لكنها مطبقة بأسلوب أنمي سلس. كلما شاهدت مثل هذه المشاهد، أتوقف لأتأمل الجهد الفني وراء كل إطار، وكأنني أقرأ قصة كاملة من خلال ظلال واحدة.
أنا من الأشخاص اللي بيموتوا في تفاصيل الأماكن في الأفلام، والإعداد الحضري بالنسبالي مش مجرد خلفية، ده عامل أساسي في تشكيل الحكاية. مثلاً، في فيلم 'Blade Runner 2049'، استخدم المخرج المدينة الممطرة والمظلمة عشان يعكس الشعور بالعزلة والوحدة اللي بيعاني منها البطل. كل زقاق مبلول، كل لوحة نيون متكسرة، كل مبني شاهق بيديلك إحساس إنك عالق في عالم بارد وميكانيكي، وده بيساعد على تعميق الصراع الداخلي للشخصية.
في فيلم 'Parasite'، المخرج بونغ جون هو استخدم الإعداد الحضري بشكل عبقرين لما فرق بين بيوت الأغنياء في الأحياء الراقية وبيوت الفقراء في الأقبية الضيقة. التباين ده مش مجرد تصوير، ده بيعكس الفروق الطبقية الحادة وبيخلي التوتر ينمو بشكل طبيعي. أنا بحس إن المدن في الأفلام بتتكلم – كل شارع بيدوي بصوت شخصيته، وكل مبنى عتيق بيحمل ذكريات الشخصيات.
كمان فيلم 'Her' استخدم شنغهاي بدل لوس أنجلوس بذكاء، لأن ناطحات السحاب الزجاجية والمساحات المفتوحة خلقت جواً من العزلة وسط الزحام، وده ساعد على تصوير علاقة البطل مع نظام الذكاء الاصطناعي كعلاقة حقيقية لكنها فارغة. الإعداد الحضري هنا مش مجرد ديكور، ده مرآة لكل مشهد وكل مشاعر.
أجد أن الجغرافيا في الأنمي ليست مجرد خلفية زخرفية، بل غالبًا ما تكون مصدر إلهام أساسي لتصميم المدن وشخصيتها. في كثير من الأعمال، تلاحظ أن القائمين على الخيال يأخذون خرائط حقيقية أو عناصر تضاريسية ويعيدون تشكيلها لتخدم القصة: شوارع ضيقة ومباني منخفضة تعطي إحساسًا بقرية يابانية تقليدية، بينما ناطحات سحاب وزحام بصري يوصل روح طوكيو الحديثة كما في 'طوكيو غول' أو 'Steins;Gate'. هذا الربط بين المكان والسرد يجعل المدينة نفسها لاعبًا في المشهد، لا مجرد خلفية تثبت عليها الأحداث.
بجانب الشكل العام، التضاريس تؤثر حتى في التفاصيل اليومية: المدن الساحلية تظهر بواجهات بحرية، أرصفة مبللة وألوان باردة، والمدن الجبلية تبرز الأسطح الحادة والأزقة المتعرجة، بينما المناطق السهلية تتسم بمساحات أفقية وطرق مستقيمة. الفنانون يستفيدون من هذه الفروقات لتحديد المواد البنائية (حجر أم خشب)، وأنماط الظلال والضوء حسب ارتفاع الشمس، وحتى تصميم الملابس أو أدوات النقل. تذكرت كيف أن جدران 'هجوم العمالقة' لم تُصمم عشوائيًا؛ الجدار نفسه مرتبط بالجغرافيا وبقواعد الدفاع والحياة داخل المدينة.
نوع الأنيمي يؤثر أيضًا: أعمال slice-of-life تحب الاحتفاظ بدقة مكانية يمكن للمعجبين زيارتها فعليًا، فهناك سباق للبحث عن الأماكن الواقعية وزياراتها، أما في الفانتازيا فيسمحوا لأنفسهم بمزج عناصر من ثقافات متعددة لإنتاج مشاهد تبدو مألوفة وغريبة في آن. وفي النهاية، هذا الاهتمام يثري التجربة؛ أشعر بسعادة خاصة حين ألتقط لمحة جغرافية صغيرة في مشهد وتفتح أمامي بوابة لخيال أكبر، مما يجعل المدينة تتحدث بصوتها الخاص ويعطي العمل طابعًا قابلًا للتصديق والتذكر.
تخيل معي لحظة واقفة على قمة تلة في لعبة، والهواء يلمع من حولك وكأن العالم يتنفس — هذا الشعور بالاندماج هو ما يجعلني أعتقد أن الطبيعة في ألعاب الفيديو قادرة على خلق عوالم واقعية بطرق تفوق مجرد مناظر جميلة. أنا أمارس ألعاب من مختلف الطبقات، وألاحظ أن المصممين يرممون مصداقية العالم عبر عدة أدوات متكاملة: نظام إيكولوجي يعمل بذاته، دورات يوم/ليلة، أحوال جوية تؤثر على الرؤية والحركة، وتفاصيل صغيرة مثل آثار الأقدام أو أوراق الشجر المتطايرة التي تتفاعل مع الفيزياء. هذه الطبقات تتواصل مع بعضها: عاصفة تغير سلوك الحيوانات، نيران تنتشر عبر الحشائش فتغير مسارات اللصوص، وانهيار جليدي يفتح طرقًا جديدة أو يقفلها.
أحب أمثلة مثل 'The Legend of Zelda: Breath of the Wild' حيث الطقس يحجب السهام أو يسمح بالانزلاق على المنحدرات، و'Red Dead Redemption 2' الذي يُحسّسك بأن البرية لها تاريخها الخاص من خلال مشاهد الحيوان والتغيرات الموسمية. وليس فقط الجمال البصري؛ الصوتيات هنا حاسمة — همسات الريح، خرير المياه، وأصوات الطيور تبني إحساسًا بالمكان وتدل على اتجاهات ومسارات للاعب. أيضًا التصميم البيئي نفسه يحكي العُقدة: قرى مبعثرة تتكلم عن هجرة أو كارثة، طرق قديمة مسدودة بحجارة تُخبر عن معارك سابقة.
أرى أن التفاصيل التفاعلية هي الفارق الأكبر بين مشهد جميل وعالم يبدو حيًا. عندما أجد نفسي أبني مأوى، أبحث عن موارد، أو أتبع أثر ذئب لأن الروائح والآثار تركت سياقًا واضحًا، أشعر أن العالم يردّ عليّ. هذا التبادل بين اللاعب والطبيعة — حيث البيئة ليست مجرد خلفية بل شريك وخصم ومصدر قصص — هو ما يجعل التجربة واقعية وتستحق العودة مرارًا.
من أكثر ما يثيرني في تناول الأنمي للمدن المقفرة هو كيف تتحول هذه الأماكن من مجرد خلفيات إلى شخصيات قائمة بذاتها. خذ مثلاً مسلسل 'Girls' Last Tour'، حيث المدينة المهجورة لم تكن مجرد أطلال، بل كانت كائناً يتنفس الحنين والألم. كل طابق من تلك المباني الشاهقة يروي قصة مختلفة، من مراكز التسوق المتروكة إلى معامل الطعام الآلية التي مازالت تعمل. هذا النوع من السرد يجعلني أشعر كما لو أنني أتجول في متحف لحضارة انقرضت، حيث الصمت أعلى صوت من أي كلمة.
لكن بالنسبة لي، ما يجعل هذه التجارب عميقة حقاً هو كيفية تعامل الأنمي مع فكرة العزلة النفسية. في 'Ergo Proxy' مثلاً، المدينة المقفرة ما زالت مأهولة، لكن نفسياً، كل شخص يعيش في عزلته الخاصة. أتذكر مشهد فينوس وهو يمشي في الشوارع الفارغة بين القباب العملاقة، حيث الضوء الاصطناعي يخلق شعوراً بالاختناق رغم الفضاء الواسع. هذا التناقض بين المساحة الفارغة والضغط النفسي هو ما يجعل المدن المقفرة في الأنمي ليست مجرد مشاهد، بل مرايا تنعكس عليها مخاوفنا من الوحدة والتيه.
وعلى الجانب العملي، هناك أيضاً استثمار جمالي مذهل. مسلسل 'Blame!' يقدم مدينة صناعية عملاقة ممتدة بلا نهاية، حيث الممرات الفارغة والمصاعد المعلقة تخلق شعوراً بالرهبة. أحب كيف يلعب الأنمي مع تباين الأحجام: أبراج شاهقة يبدو البطل ضئيلاً أمامها، لكنها في الوقت نفسه خانقة وموحشة. هذا النوع من التصميم يذكرني بأعمال الفنانين المعماريين الطوباويين الذين حلموا بمدن المستقبل، لكن هنا الجانب المظلم من تلك الأحلام هو الذي يظهر.
أستمتع دائمًا بتخيل كيف يمكن للون أن يحوّل شوارع الواجهة البحرية إلى كابوس بصري لا يُنسى.
أبدأ بتقسيم المشهد إلى طبقات: البحر، الواجهة، والمباني خلفها. أُبقي البحر بألوان زُرقاء مخضّرة باهتة، قريبة من السُخام، مع تقليل التشبع لإعطاء إحساس بالبرودة والخمول. على الضفة أستخدم أصفرًا مائلًا إلى البرتقالي الخافت لمصابيح الشوارع، لكن مع تلوينها بخلايا دقيقة من اللون الأخضر أو الرمادي لتظهر غير طبيعية. الظلال تكون داكنة ومائلة للأزرق العميق، والضوء الخلفي خفيف، بحيث تصبح الأجسام شبه ظلال تُختزل إلى أشكال مُقلقة.
أستثمر لونًا مفاجئًا واحدًا ليكون «علامة الخطر» — أحمر محمر أو أرجواني حاد يظهر متقطّعًا على أشياء مثل طلاء سيارة صدئ أو تابوتٍ أو نافذةٍ مضاءة. هذا اللون الناصع يكسر الهدوء البارد ويجذب العين بطريقة تؤجج القلق. أحيانًا أضيف غشاءً من الضباب المائل للأخضر فوق الشاطئ ليبدو كل شيء مُبتعدًا ومُشوّهًا كما في مشاهد 'Umineko no Naku Koro ni' أو لمسات سينمائية تشبه تدرجات الألوان في 'Ghost in the Shell'.
الخلاصة العملية عندي: حدد لوحة محدودة، اجعل البحر باردًا بلا حياة، أضف مصادر ضوء خاطئة دافئة لكنها ملوّنة بشكل مريض، واحتفظ ببقعة لون صارخة تُلهب الشعور بالخطر. تلك اللعبة بين البهجة والمرض البصري تصنع مدينة ساحلية تُشعر المشاهد أنه لا ينبغي له البقاء فيها طويلًا.
أمس كنت أتجول في السوق القديم بمدينتي، ولاحظت تفاصيل صغيرة كالإعلانات الممزقة على الجدران والأكشاك المزدحمة التي لا يلتفت لها أحد، وفجأة تذكرت كيف أن مطوري الألعاب مثل فريق 'Yakuza' يجيدون التقاط هذه التفاصيل.
لطالما أذهلني كيف يمكن لعبة مثل 'Persona 5' أن تحول محطة قطار عادية إلى مكان مليء بالقصص، فقط من خلال إضافة شخصيات عابرة تتحدث عن همومها اليومية أو لوحات إرشادية تحاكي الواقع.
الأمر لا يقتصر على نسخ الشوارع فقط، بل يتعلق بكيفية تحويل الروتين اليومي - كشراء فنجان قهوة أو انتظار الحافلة - إلى ميكانيكيا لعب ممتعة. مثلاً بعض الألعاب تستخدم جداول المواصلات العامة الحقيقية لتحديد وقت وصول الشخصيات غير القابلة للعب، وهذا يخلق شعوراً لا يصدق بالواقعية.