تخيّل ستوديوًّا مكتظًا بأشخاص من خلفيات مختلفة، وكل واحد يحمل وجهة نظره الفنية؛ هذا المشهد يوضّح لي لماذا تداخل الصراعات في شركات الإنتاج أمر شائع. أنا غالبًا أرى أن أقسام الموارد البشرية تحاول أن تكون الحَكَم المحايد: تتلقى شكاوى، توثّق الوقائع، وتفتح تحقيقًا مبدئيًا، لكن دورها لا يقتصر على حل النزاع بشكل سحري. في حالات مثل التحرش أو التمييز أو خروقات واضحة للعقد فإن الموارد البشرية تتدخل بقوة، تفرض إجراءات تأديبية إذا لزم الأمر، وتعمل مع القانون والشؤون القانونية لحماية الشركة والمتضرّرين.
في نفس الوقت، أنا ألاحظ أن كثيرًا من الخلافات اليومية ذات الطابع الإبداعي أو الاختلاف في أساليب العمل تُحل عمليًا على مستوى الإنتاج: مدير الإنتاج أو المخرج يتدخلان، أو يُعقد اجتماع توضيحي للفريق. الموارد البشرية قد تنصح وتسهّل جلسات وساطة، لكن لديها حدود—خصوصًا عندما تكون المسألة عن اتجاه فني أو تباين في رؤية العمل. أيضًا هناك حساسية للسرية والمهنية؛ أنا أدرك أنهم يُجبرون أحيانًا على التوازن بين حماية الأفراد والحفاظ على سير المشروع.
خلاصة عملي اليومية تقول إن أفضل سيناريو هو تعاون مرن: الفريق نفسه يحاول حل الأمور ودّيًا، ثم تُستدعى الموارد البشرية عند تصاعد المشكلة أو عند وجود انتهاكات قانونية أو سلوكية. أنا أرى أن الشفافية والتوثيق المبكر هما مفتاح تجنّب تصعيد الأمور لاحقًا.
2026-03-18 08:11:36
13
Evelyn
صديق الكتب
موظف
لو جلست معي قليلًا في كواليس أي إنتاج، سأخبرك مباشرة: موارد الشركة عادةً تلعب دور الوسيط، لكن ليست كل الخلافات تصل إليها. أنا أجد أن الأمور اليومية يُحلّها الفريق أو مدير الإنتاج بسرعة لأن الجدول الزمني لا يسمح بالتأخير. لكن حين يكون النزاع أخلاقيًا أو قانونيًا مثل تحرش أو تمييز أو مخالفة واضحة للعقد، فإن الموارد البشرية تتدخل فورًا وتبدأ إجراءات رسمية.
أنا أعتمد على مبدأين عمليين: الأول توثيق كل ما يحدث (رسائل، مواعيد، شهود)، والثاني محاولة حل المشكلة داخليًا أولًا لأن الحلول الودية أسرع وأقل تكلفة. إن لم تنجح الوساطة الداخلية، الموارد البشرية هي الملاذ التالي، ومعها قد تدخل النقابات أو الاستشاريون الخارجيون. بشكل عام، الموارد البشرية مهمة لكنها ليست حلًا وحيدًا لكل نزاع، ودورها يتأثر بثقافة الشركة وهيكلها التنظيمي.
2026-03-19 07:05:27
17
Aidan
قارئ موثوق
باحث
خلال تواجدي في مواقع التصوير مرّات عديدة، لاحظت نمطًا ثابتًا: ليس كل نزاع يصل إلى مكتب الموارد البشرية. أنا أميل إلى تذكّر أن الدور العملي للموارد البشرية يتغيّر بحسب طبيعة الشركة وحجمها. في شركات إنتاج كبيرة، الموارد البشرية مجهزة لإدارة شكاوى رسمية، لديها سياسات مكتوبة، وتقوم بتحقيقات مهنية تستند إلى شهادات ومستندات. أما في الشركات الصغيرة فقد يُعهد بمعظم الحلول لمدير المشروع أو المنتج.
أنا أيضًا أرى أن الموارد البشرية تكون فعّالة جدًا في قضايا الصحة والسلامة، الأجور، وساعات العمل، وقضايا التحرش والتمييز. هذه القضايا تتطلب تدخلًا رسميًا لأن فيها عناصر قانونية وحماية للحقوق. بالمقابل، عندما يكون الخلاف نابعًا من اختلافات إبداعية بين مخرج ومصمم أو بين ممثل وإدارة الإنتاج، فالقرار غالبًا يعود لقائد العمل أو لحل وسط يتم عبر جلسات إنتاجية.
من تجربتي، النصيحة العملية هي توثيق المواقف والتواصل المبكر مع المشرف المباشر، وإذا شعرت بأن الوضع يتطلب تدخل رسمي فأتوجّه إلى الموارد البشرية مع أدلة واضحة. هذا الطريق يسرّع الحل ويحمي الطرفين.
2026-03-20 20:07:34
4
すべての回答を見る
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
関連書籍
في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها
Elina rooz
10
1.1K
كان يظن أن القوانين تحكم كل شيء... حتى دخلت هي حياته.
كانت اشهر اقواله.
"لا للمشاعر في شركتي"
ماكسيمس ستيرلينغ... المدير التنفيذي الذي ترتجف الشركة بأكملها عند سماع اسمه. رجل بارد، صارم، لا يمنح الفرص، ولا يسمح للمشاعر بأن تتدخل في قراراته.
أما إيلينا مورغان، فهي الموظفة الجديدة التي لم يكن يفترض أن تلفت انتباهه... لكنها فعلت.
بدأت القصة بنظرة تحدٍ، ثم تحولت إلى حرب صامتة بين قلبين يرفضان الاعتراف بما يشعران به. ومع كل يوم يمر، تزداد المسافة بين الواجب والرغبة، حتى يصبح الوقوع في الحب أخطر قرار قد يتخذانه.
في عالم تحكمه السلطة والطموح، قد يكون الحب هو الصفقة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها... لكنه قد يكون أيضًا الثمن الأغلى.
عندما تتحول الكراهية إلى شغف، ويصبح المكتب ساحةً لمعركة بين العقل والقلب... من سينتصر؟
الحب... أم القواعد؟
لهيب هناء
بين أروقة الشركات الفاخرة والاجتماعات المغلقة والصفقات التي تُدار خلف الوجوه الهادئة… تبدأ قصة هناء، المرأة التي بدت للجميع قوية وناجحة، بينما كانت تخفي داخلها فراغًا عاطفيًا يزداد يومًا بعد يوم. زواج بارد، زوج غارق في ضعفه وإهماله، وحياة تسير بلا روح… حتى يظهر رياض.
رجل غامض، واثق، يعرف كيف يقترب من القلوب دون استئذان. تبدأ بينهما نظرات عابرة داخل مكاتب الشركة، ثم رسائل قصيرة تتحول إلى إدمان لا يستطيع أي منهما مقاومته. ومع كل لقاء، تنجرف هناء أكثر نحو عالم مليء بالرغبة والخطر والمشاعر الممنوعة.
لكن الأمر لا يتوقف عند قصة حب سرية فقط… فخلف تلك العلاقة تتشابك أسرار رجال الأعمال، وصراعات النفوذ، والخيانة، والغيرة، والأشخاص الذين يراقبون بصمت وينتظرون لحظة السقوط.
في كل فصل، تزداد النار اشتعالًا، وتقترب هناء من خسارة كل شيء… أو ربما من العثور على نفسها لأول مرة.
رواية مليئة بالتشويق والرومنسية والتوتر النفسي، تجعل القارئ يعيش مع كل نظرة، وكل رسالة، وكل لحظة اقتراب بين الشخصيات، وينتظر الفصل القادم بشغف لا ينتهي.
كانت تظن انها حرة....... الى انه قابلته
مدير بارد غني ومهووس بها
يمنعها يحميها يغار عليها من الهواء
قالت له لا فجعلها... اسري
قصة حب مجنونه بين السيطرة والشغف
في عالم الأرقام والمواعيد، لم يكن هناك مكان للمشاعر في قاموس سارة. فتاة في التالثة والعشرين، آمنت أن الجد والالتزام هما سلاحها الوحيد لتحقيق ذاتها. بين جدران الشركة، كانت الموظفة المثالية التي لا تفوت موعداً ولا تهمل تفصيلاً، تضع بينها وبين الجميع حدوداً من المهنية الصارمة.
حتى دخل هو.
عميل جديد، هادئ الحضور، واثق الخطى، يحمل في نظراته غموضاً لم تعتد سارة على مواجهته. بدأ الأمر بإعجاب صامت، بنظرات خاطفة وابتسامات مهنية تخفي خلفها الكثير. شيئاً فشيئاً، وجدت نفسها تترقب مواعيده، تحفظ تفاصيل حديثه، وتسمح لقلبها أن يخالف قواعد عقلها للمرة الأولى.
كانت تظن أن القصة تسير نحو بداية جميلة... لكنها لم تكن تعلم أن القدر يخفي لها مفاجأة ستقلب كل توقعاتها، وتجعلها تعيد حسابات قلبها وعقلها من جديد. مفاجأة ستجعلها تتساءل: هل كان الإعجاب حقيقياً؟ أم أنها كانت مجرد فصل في حكاية لم تُكتب لها؟
هل سبق أن اتخذت قرارًا ظننت أنه قرارك، ثم اكتشفت لاحقًا أن عقلك هو من خدعك؟
هل تساءلت يومًا لماذا يخاف الناس من أشياء لا وجود لها، أو لماذا يصدقون إشاعة تتكرر، أو كيف تستطيع كلمة واحدة أن تغيّر مستقبل إنسان، أو كيف يمكن لثلاثة أصدقاء أن يعيدوا تشكيل شخصية كاملة؟
"قصص صنعت قواعد نفسية" ليس كتابًا يشرح علم النفس بالطريقة التقليدية، بل يأخذك إلى عالم من القصص المشوقة التي تبدو في بدايتها مجرد أحداث عادية، قبل أن تكشف في نهايتها عن قاعدة نفسية خفية كانت تتحكم في كل شيء منذ اللحظة الأولى.
في كل قصة ستلاحق الأدلة، وتعيش الصراع مع الشخصيات، وتحاول توقع النهاية... لكن المفاجأة الحقيقية ليست فيما يحدث للأبطال، بل فيما ستكتشفه عن نفسك.
قد تجد نفسك في طالب غيّرت كلمة واحدة حياته، أو في شخص صدّق كذبة لأنه سمعها كثيرًا، أو في إنسان قادته عاداته اليومية إلى النجاح أو الفشل دون أن يشعر.
هذا الكتاب لا يمنحك نصائح مباشرة، بل يترك القصص تقوم بالمهمة. ومع كل صفحة ستدرك أن كثيرًا مما اعتقدت أنه "طبيعتك" ليس سوى عادة، وأن كثيرًا مما ظننته "حقيقة" قد يكون مجرد وهم صنعه عقلك.
بعد أن تنتهي من القراءة، لن تنظر إلى الناس... ولا إلى نفسك... بالطريقة نفسها مرة أخرى.
لم أكن أتخيل يومًا أن استضافة الحماة وأخت الزوجة، اللتين عادتا حديثًا من الخارج، ستفتح أبواب جحيم جديد داخل حياتي الزوجية. في البداية ظننت أنهما لن تضيفا سوى عبءٍ ماليٍّ إضافي، لكن الواقع كان أشد قسوة، إذ راحتا تطالبان بنصيبٍ أكبر مما نالوا، نصيبٍ كان من المفترض أن يكون حقًا خالصًا لزوجتي وحدها. وبينما كانت أفكاري تتخبط في دوامة من الاضطراب، وصل إلى هاتفي فجأةً تصويرٌ صادم: هيئةٌ تشبه زوجتي، ممدّدة بلا ساتر، في مشهدٍ لا لبس فيه بأنها كانت موضع متعة لشخصٍ آخر.
موضوع التوظيف في الإنتاج يختلف كثيرًا بين شركات الإنتاج وفرق العمل، ولا يمكن اختزاله في خيار واحد بسيط. أنا أتابع صناعة الدراما عن كثب، ورأيت أن أقسام الموارد البشرية عادةً ليست الجهة التي تختار الممثلين أو صانعي المحتوى الإبداعيين؛ هؤلاء يُختارون غالبًا من قِبل المنتجين والمخرجين ومديري قسم الكاستينغ والـ'Showrunner' أو الفريق الإبداعي. هم من يقررون من يناسب رؤية العمل من ناحية الأداء والانسجام الفني.
مع ذلك، لدي تجربة مباشرة مع أعضاء HR في مواقع تصوير كبيرة؛ دورهم يكون حاسمًا في الجوانب الإدارية: كتابة عقود العمل، التحقق من الانتماءات النقابية مثل النقابات المحلية، تجهيز تصاريح العمل، التعامل مع التأمينات، والرواتب. إذا كان الممثل أو أحد العاملين بحاجة إلى أوراق أو فحوصات سلامة، فالـHR هو من يتابع تلك التفاصيل لضمان التوافق القانوني.
في الأعمال الصغيرة والمستقلة ترى نظامًا مختلفًا؛ أحيانًا لا يوجد قسم HR أصلاً، ويقوم الخط المنتِج أو مخرج العمل بنفسه بتوظيف الممثلين والطاقم. خلاصة القول: اختيار المواهب الإبداعية نادرًا ما يكون بيد أقسام HR، لكنهم دائمًا شريك إداري لا غنى عنه في التعاقد والامتثال والقضايا اللوجستية، وخاصة في الإنتاج الكبير أو المؤسسي. بالنسبة لي، التوازن بين الحكم الإبداعي والالتزام القانوني هو ما يجعل الإنتاج يمشي بدون مشاكل، وهذا عمل يتقاسمه الإبداع والإدارة معًا.
العمل الجماعي يمكن أن يكون مثل ملحمة صغيرة داخل الفريق، مليئة بالمشاحنات واللحظات الحاسمة التي تكشف قوة التعاون أو ضعفه. أذكر موقفًا صار فيه خلاف على أسلوب تنفيذ مشروع، وتحول الجدال إلى فرصة فعلًا: بدل أن يبقى كل واحد يتمسك بمنهجه، قررنا أن نعيد صياغة الهدف المشترك أولًا. هذا التحوّل البسيط—من الدفاع عن الأنا إلى الدفاع عن الهدف—هدأ الخلاف بسرعة وفتح مساحة لابتكار حل وسط جمع أفضل عناصر الاقتراحات.
ما أحبه في العمل الجماعي هو أنه يوزع المسؤولية ويجعل النقاش أقل شخصنة؛ عندما تكون لديك مجموعة مشاركة في القرار، يصبح التصحيح والمراجعة جزءًا طبيعيًا من العمل، وليس هجومًا على شخص واحد. ثقة الفريق واحترام الوقت والكلام يساعدان كثيرًا: جلسة استماع قصيرة لكل طرف، ثم تسجيل نقاط الاتفاق والخلاف، واختبار أفكار صغيرة بدل نقاش بلا نهاية، كلها طرق عملية رأيتها تعمل.
النهاية الحقيقية هنا ليست الصلح فقط، بل بناء آليات تمنع تكرار نفس النزاع. وضع قواعد للتواصل، تخصيص دور للوسيط عند التصعيد، وتذكير الجميع بالهدف الأكبر يجعل أي اختلاف أقل حدة وأكثر قابلية للحل. أنا شخصيًا أحب أن أرى الفرق تتعلم من كل خلاف وتخرج أقوى مع خطوات عملية واضحة بدل حسم عاطفي مؤقت.
أعتقد أنّ شركات الإنتاج اليوم لا تستطيع تجاهل الحاجة إلى موظفين موارد بشرية يمتلكون مهارات رقمية قوية. الرهان صار الآن على السرعة والدقّة في إدارة فرق كبيرة متقلبة—مخرجين، فِرق تقنية، ممثلين وعمال حَمَلة للأجهزة—وكل ذلك يتطلب أدوات رقمية مثل أنظمة تتبع المرشحين (ATS)، ومنصات إدارة الأداء، وأنظمة الحضور عن بُعد.
أشعر أيضاً أن التحول الرقمي في قسم HR يغيّر طريقة التواصل مع الموهوبين: التوظيف عبر وسائل التواصل، تحليل بيانات الاحتفاظ بالعاملين، وأتمتة العمليات الروتينية يحرّر الوقت للتركيز على بناء ثقافة مكان العمل وحل النزاعات. مهارات بسيطة مثل تحليل البيانات، فهم منصات LMS، وإعداد تقارير قابلة للاستخدام تغيّر من قيمة موظف HR كثيراً.
بالنهاية، أجد أن الاستثمار في تدريب فرق الموارد البشرية على أدوات رقمية ليس رفاهية بل ضرورة. ليس مطلوباً أن يكونوا مبرمجين، لكن لا بد أن يعرفوا كيف يقرأون أرقام التوظيف، يبنون رحلة مرشح رقمياً، ويتعاملون مع خصوصية البيانات بكفاءة—وهذا يصنع فرقاً واضحاً في صناعة الإنتاج.
أرى أن الصراع داخل الفريق يشبه فحصًا سريعًا لقدرة المجموعة على التكيّف والنمو.
أبدأ بالتعامل مع الصراعات عبر إيقاف عجلة العمل للحظة وطرح سؤالين بصراحة: ما القضية الحقيقية؟ وما الهدف الذي نريد حمايته؟ هذا يساعدني على فصل الخلافات الموضوعية عن الاحتكاكات الشخصية، وهو فرق جوهري. أستخدم أساليب الاستماع النشط: أسمع كل طرف دون مقاطعة، أعيد صياغة ما قيل بصوت أعلى لأتحقق من الفهم، وأطلب أمثلة ملموسة بدل العبارات العامة. بهذه الخطوة يهدأ الكثير من الغضب لأنه يشعر الناس بأن صوتهم مسموع.
أحب أيضًا أن أؤسس قواعد واضحة للتعامل مع الصراع قبل أن ينفجر—اتفاق على احترام الوقت، عدم الانزلاق للهجوم الشخصي، وتحديد قنوات للحوار المباشر أو الوساطة. عندما تكون الأدوار والمسؤوليات واضحة تقل التصادمات، وأدفع الفريق إلى التركيز على المعايير والأهداف بدلاً من الانشغال بالنية.
في حالات التعقيد أفضّل وجود وسيط محايد يقوم بتعيين اجتماعات قصيرة مرتبة، يضع نقاطًا قابلة للقياس للحل، ويتابع التنفيذ. التعلم جزء أساسي من كل نزاع: بعد الحل أقترح جلسة مراجعة لالتقاط الدروس وتعديل قواعد اللعبة. بهذه الطريقة لا تختفي المشكلة فحسب، بل تتحوّل إلى مادة نمو للفريق، وهذا الشعور بالتقدّم يرضيني كثيرًا.
أذكر في مواقع التصوير أن تقييم الأداء لا يحدث بعبور بسيط من قسم إلى آخر، بل هو نتاج لقاءات متكررة بين الإدارة الفنية والإدارة الإدارية.
كنت أعمل لسنوات على مجموعات تصوير كبيرة وطويلة، وما لاحظته أن أقسام الموارد البشرية كثيرًا ما تتعامل مع أرقام وسجلات: الحضور، ساعات العمل، المطالبات بالأجور، ومن ثم التزام السلامة والتدريب الرسمي. هذه الأمور يسهل قياسها إحصائيًا، ولذلك ترى HR تراقبها بدقة لأنها تؤثر مباشرة على الرواتب والتأمين والمسؤوليات القانونية.
مع ذلك، الأداء الفني والقدرة على حل المشاكل على المجموعة أو الالتزام باللوحات التصويرية أو كفاءة التواصل مع المخرج لا تُقاس دائمًا من قبل HR وحدها. هنا يأتي دور رؤساء الأقسام مثل المصور، المخرج المساعد، ومدير الإنتاج الذين يقدمون تقييمات عملية وملاحظات يومية تُستخدم معًا في تقييم نهائي. في مشاريع طويلة الأمد أو شركات إنتاج كبيرة، قد تقوم HR بتجميع هذه الملاحظات ضمن تقييم سنوي أو عملية مراجعة أداء، وتستخدمها لتحديد الترقيات أو العقوبات أو فرص التدريب.
في تجربتي، أفضل ما يحدث هو توازن بين عدّة مداخل: قياسات HR الإدارية، وتقارير رؤساء الأقسام، وملاحظات الفريق نفسه. عندها يصبح تقييم الأداء أكثر عدلاً وذا معنى حقيقي على أرض التصوير.
أتذكر طقسًا في مكتب كان الفريق كله يمنحني شعورًا بالغِربة، ثم تغيّر كل شيء بعد جلسة عصف ذهنيٍ واحدة.
في تلك الفترة لاحظت شيئًا واضحًا: العمل الجماعي لا يقلل فقط العبء عن الأفراد، بل يحوّل الطاقة الفردية إلى قوة مضاعفة. عندما يجتمع أشخاص متنوعو الخلفيات، كل واحد يجلب زادًا من المهارات والرؤى، وتنقل الأخطاء بسرعة أكثر من حلّها بمفردك. هذا يسرّع مهل التسليم ويقلل احتمالات الارتداد الكبير للمشروعات. في أكثر من مشروع، كان لتبادل المعرفة بين الزملاء أثر مباشر على جودة المنتج: مراجعات الأقران وكود-ريتريو والاختبارات المتقاطعة جعلت المنتجات أكثر استقرارًا وموثوقية.
أحب أيضًا كيف يعزّز التعاون الابتكار؛ حين نرمي الأفكار على بعضنا بلا أخطار أحكام مسبقة، تظهر حلول لم نفكر بها لوحدنا. العمل في فريق يخلق شبكة أمان نفسية تشجّع على المحاولة والفشل السريع والتعلّم. هذا يخفف الضغط على صاحب القرار الوحيد ويزيد من سرعة التجارب واختيار المسار الأفضل. من ناحية أخرى، الفريق الجيد يوزّع المسؤوليات بحسب نقاط القوة، ما يرفع الإنتاجية ويقلل الإرهاق.
لكي تستفيد الشركات فعلاً أرى أن الجو الداخلي أهم من أي أداة تقنية: قيادة تقدّر الشفافية، أهداف مشتركة واضحة، ومقاييس تقيس أداء الفريق لا الفرد فقط. اجتماعات قصيرة يومية، جلسات مراجعة منتظمة، وتدريب بسيط على التواصل وحل النزاعات يجعل الفوائد ملموسة. أختم بأن الفرق التي تُعطى الحرية للمبادرة والمساحة للأخطاء تتقدّم أسرع وتبقى أكثر مرونة في وجه الضغوطات، وهذا شعور لا أفقده عندما أتابع فرقًا ناجحة.
أشعر أن تنظيم فريق إنتاج تلفزيوني يشبه قيادة أوركسترا ضخمة—كل قسم له نغمته الخاصة ويجب أن تتناغم مع الباقي.
أبدأ عادةً بالحديث عن الأقسام الأساسية: قسم الإنتاج الذي يشمل المنتج التنفيذي، المنتج، ومدير الإنتاج، وهو القلب الإداري الذي يضبط الميزانية والجداول والموارد. بعده يأتي قسم الإخراج والمساعدة مثل مخرج العمل والمخرج الفني ومساعدي الإخراج الذين يترجمون السيناريو إلى رؤية عملية على أرض الواقع.
الجانب الفني يتفرع إلى قسم الكاميرا (مدير التصوير، مشغلو الكاميرا، ومساعدو العدسة)، وقسم الإضاءة والغرِب (الـ gaffer والـ best boy والـ grips) ومن ثم الصوت (مهندس الصوت ومشغل البوم). لا أنسى قسم الديكور والملابس والمكياج الذي يصنع العالم المرئي، وقسم الدعاية والتوزيع الذي يجهز العمل للبث أو التوزيع الرقمي.
أما بعد التصوير فهناك مرحلة ما بعد الإنتاج: المونتاج، التصميم الصوتي، تصحيح الألوان، والمؤثرات البصرية، وهذه الفرق تعمل بتزامن وثيق مع مدير المونتاج ومدير الإنتاج لإنهاء النسخة النهائية ضمن الجدول والميزانية. التواصل اليومي عبر الـ call sheets والـ production meetings وبرنامج إدارة الإنتاج هو ما يحافظ على تماسك الفريق، وفهم كل قسم لدوره يجعل الفوضى تتحول إلى عرض متقن.
لاحظت في قريتنا إن حل الخلافات الأسرية له طابع خاص. عندنا مثلاً، إذا اتخانق اثنين على أرض أو ميراث، الجيران والعيلة بتتدخل بسرعة قبل ما الموضوع يكبر.
أنا شخصياً شفت مرة خالي وعمه يتخاصموا على حدود أرض، فجاء رجال الحارة واجتمعوا في المقاهي وداروا بينهم كلام زي 'يا جماعة إحنا جيرة وإخوة'. بمجرد ما أحد يذكر الماضي الجميل وذكريات الطفولة، تلاقي الوجوه بدأت تبتسم.
حتى النساء لهن دور كبير، خصوصاً في لم الشمل وقت العزائم أو في المناسبات. في الريف، الفرحة المشتركة أقوى من أي خلاف، والكل يعرف إنه لو انكسرت العلاقة، الكل حيتأثر، حتى الحصاد والزرع ما بيرضوا.