Home / المدينة / انه أخ المدير / الفصل 1 مفاجئة

Share

انه أخ المدير
انه أخ المدير
Author: Mymira

الفصل 1 مفاجئة

Author: Mymira
last update publish date: 2026-06-05 00:46:05

انتقلت سارة حديثًا إلى المدينة بمساعدة أحد أقاربها. كانت مدينة كبيرة وصاخبة، لا تعرف فيها أحدًا، لكنها جاءت وفي قلبها أمل كبير بعد أن حصلت على فرصة تدريب قد تنتهي بوظيفة دائمة.

في ذلك اليوم، وصلت إلى مسكنها المتواضع وألقت حقيبتها الصغيرة قرب السرير. نظرت حولها بتأمل؛ كانت الغرفة صغيرة وبسيطة، تحتوي على سرير فردي وخزانة قديمة بالكاد تتسع لملابسها. ساعدها أحد أقاربها في العثور على هذا السكن داخل منزل عائلي كبير اعتاد أصحابه تأجير غرف الطابق العلوي للطالبات والعاملات الشابات.

لم تكن الغرفة فاخرة، ولم تكن تشبه المنزل الذي نشأت فيه، لكنها كانت تمثل بداية جديدة.

تقدمت ببطء نحو النافذة الصغيرة المطلة على الشارع. كان صوت السيارات والباعة المتجولين يصل إليها بوضوح. لم تكن معتادة على هذا الضجيج؛ ففي الحي الذي نشأت فيه كانت الليالي أكثر هدوءًا، أما هنا فبدا وكأن المدينة لا تنام أبدًا.

تنهدت وجلست على حافة السرير.

قبل أسبوع واحد فقط، لم تكن تتخيل أنها ستترك منزل عائلتها وتنتقل إلى هذه المدينة المزدحمة.

بدأ كل شيء بمكالمة هاتفية غير متوقعة.

---

في ذلك المساء، كانت مستلقية على الأريكة تشاهد أحد المسلسلات الرومانسية التي اعتادت متابعتها عندما رن هاتفها.

ألقت نظرة سريعة على الشاشة قبل أن تجيب:

— ألو؟

جاءها صوت مألوف من الطرف الآخر:

— مرحبًا سارة، كيف حالك؟

تعرفت على الصوت فورًا.

كانت إحدى قريباتها التي نادرًا ما تتواصل معها.

— الحمد لله، بخير. وأنتِ؟

بعد تبادل التحية والسؤال عن العائلة والأقارب، دخلت قريبتها في الموضوع مباشرة.

— سمعت أنك حصلت على دبلومك الجامعي مؤخرًا وأنك تبحثين عن عمل.

— نعم، هذا صحيح.

— زوجي لديه صديق يملك مكتبًا للمحاسبة، وهو يبحث عن متدربة. اقترحت اسمك عليه، وقد وافق على مقابلتك. إذا كنت مهتمة فعليك الحضور غدًا إلى المدينة الحمراء.

ساد الصمت لثوانٍ.

شعرت سارة بأن قلبها يخفق بقوة.

كانت هذه أول فرصة حقيقية تحصل عليها منذ تخرجها.

منذ ثلاثة أشهر وهي ترسل طلبات التوظيف وتحضر المقابلات دون جدوى. في كل مرة كانت تسمع العبارة نفسها:

"نبحث عن شخص لديه خبرة."

وكيف ستحصل على الخبرة إن لم يمنحها أحد فرصة؟

لكن فكرة السفر وحدها إلى مدينة كبيرة أخافتها قليلًا.

قطع صوت قريبتها أفكارها:

— سارة؟ هل تسمعينني؟

— نعم، بالطبع. أنا موافقة.

— ممتاز. سأنتظرك غدًا أمام محطة القطار عند الظهيرة.

— شكرًا لكِ.

— لا داعي للشكر، أتمنى أن تكون فرصة خير لكِ.

انتهت المكالمة، وامتلأ قلب سارة بمشاعر متناقضة بين الفرح والخوف.

فرحة لأنها حصلت أخيرًا على فرصة قد تغير حياتها، وخوف من المجهول الذي ينتظرها.

لكن سرعان ما ظهرت مشكلة أخرى.

لم تكن تملك المال الكافي للسفر والإقامة والمصاريف الأولى.

---

عندما أخبرت والدها بالأمر، بدا سعيدًا ومترددًا في الوقت نفسه.

كان فخورًا بابنته التي اجتهدت طوال سنوات الدراسة ولم تستسلم رغم الظروف الصعبة، لكنه كان قلقًا عليها أيضًا.

فهذه ستكون المرة الأولى التي تبتعد فيها عن العائلة وتسكن وحدها.

جلس معها طويلًا تلك الليلة يسألها عن تفاصيل العمل والمدينة والسكن.

كان يحاول إخفاء قلقه، لكنها كانت تعرفه جيدًا.

وفي النهاية قال:

— الفرص لا تأتي كل يوم يا ابنتي. إذا كنتِ ترين أن هذا الطريق سيقربك من أحلامك، فاذهبي ولا تخافي.

ابتسمت سارة وهي تشعر بالامتنان.

لطالما كان والدها أكبر داعم لها.

وفي اليوم نفسه، توجه إلى أحد أصدقائه وطلب منه قرضًا صغيرًا ليساعد ابنته على بدء حياتها الجديدة.

كان يعلم أن الأمر لم يعد يتعلق برسوم الدراسة أو شراء الكتب، بل بمستقبل ابنته كله.

قبل أن تخلد للنوم، طرق باب غرفتها.

دخل ووضع ظرفًا صغيرًا على الطاولة.

— هذا كل ما استطعت جمعه.

نظرت إلى الظرف ثم إلى وجهه المتعب.

شعرت بغصة في حلقها.

لم تكن الأموال كثيرة، لكنها كانت تعني الكثير.

كانت تعرف جيدًا أن والدها بذل جهدًا كبيرًا لتأمينها.

— شكرًا يا أبي.

ربت على كتفها وقال:

— فقط لا تنسي لماذا بدأتِ هذا الطريق.

---

في صباح اليوم التالي، حملت حقيبتها الصغيرة وودعت عائلتها.

احتضنت والدتها وإخوتها واحدًا تلو الآخر قبل أن تستقل الحافلة نحو محطة القطار.

كانت المرة الأولى التي تسافر فيها وحدها إلى مدينة بعيدة.

جلست قرب النافذة تراقب المناظر المتغيرة.

حقول خضراء.

قرى صغيرة.

طرق طويلة تمتد بين التلال.

كانت تشعر أحيانًا بالحماس وأحيانًا أخرى بالخوف.

ماذا لو لم تحصل على التدريب؟

ماذا لو لم يعجبهم عملها؟

وماذا لو فشلت؟

لكنها كانت تعود وتذكر نفسها بسبب وجودها هنا.

لقد تعبت من الانتظار.

وحان الوقت لتجرب حظها بنفسها.

---

عندما وصل القطار إلى المدينة الحمراء، نزلت وهي تشد حقيبتها بين يديها.

كانت المحطة مزدحمة أكثر مما توقعت.

الناس يتحركون في كل اتجاه، والأصوات تتداخل من كل جانب.

شعرت للحظة بالضياع.

لكنها سرعان ما لمحت قريبتها تلوح لها من بعيد.

تنفست الصعداء وابتسمت.

اصطحبتها قريبتها إلى منزلها، وهناك قضت الليلة الأولى.

لم تستطع النوم بسهولة من شدة التوتر والحماس.

كانت تفكر في المقابلة التي تنتظرها وفي الحياة الجديدة التي بدأت تفتح أبوابها أمامها.

---

في صباح اليوم التالي، خرجت برفقة قريبتها للبحث عن غرفة للإيجار بالقرب من مكان التدريب.

تنقلتا بين عدة أحياء.

بعض الغرف كانت مرتفعة الثمن بشكل مبالغ فيه.

وبعضها الآخر كان بعيدًا عن مقر العمل.

ومع مرور الوقت بدأت قدما سارة تؤلمانها من كثرة المشي.

لكنها لم تشتكِ.

كانت تعلم أن العثور على مكان مناسب ليس أمرًا سهلًا.

وبعد ساعات من البحث، وجدتا أخيرًا غرفة صغيرة في منزل عائلي هادئ.

لم تكن مثالية، لكنها كانت نظيفة وآمنة وسعرها مناسب لإمكانياتها المحدودة.

وافقت سارة فورًا.

---

أفاقت من ذكرياتها وهي تنظر إلى الحقيبة الموضوعة قرب السرير.

لقد حدث كل شيء بسرعة.

قبل أسبوع فقط كانت تجلس في منزل عائلتها تتساءل إن كانت ستحصل يومًا على فرصة عمل.

أما الآن فهي تقف في مدينة جديدة، داخل غرفة استأجرتها بنفسها، وتستعد لأول يوم في حياتها المهنية.

أخرجت هاتفها وتفقدت المبلغ المتبقي لديها.

لم يكن كبيرًا.

كان عليها أن تنجح.

لم تكن تملك رفاهية الفشل.

أعادت الهاتف إلى جيبها واتجهت نحو النافذة.

كانت أضواء المدينة تلمع في الخارج.

بدت جميلة ومخيفة في الوقت نفسه.

ابتسمت بخفة وهي تتنفس بعمق.

غدًا سيبدأ أول يوم لها في التدريب.

ولم تكن تعلم أن هذا اليوم سيكون بداية سلسلة من الأحداث التي ستغير حياتها بالكامل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انه أخ المدير   الفصل 30 البداية

    حاولت سارة تهدئتها وتغيير الموضوع، فقالت وهي تنهض من مكانها: — أنا جائعة... لنذهب لتناول الغداء. نظرت إليها ريم نظرة باردة. كانت تعرف جيدًا أن سارة تحاول إنهاء الحديث والهروب من الموضوع، لكنها لم ترغب في الاستمرار في الجدال. — حسنًا، هيا بنا. خرجتا من المكتب واتجهتا نحو المصعد، ثم نزلتا إلى الطابق الأرضي وتوجهتا إلى مطعم صغير يقع بجانب البناية. جلستا إلى إحدى الطاولات وطلبتا وجبتيهما. حاولت سارة أن تتحدث في مواضيع أخرى، لكن ريم بقيت شاردة، وكأن شيئًا ما لا يزال يشغل تفكيرها. وبعد أن بدأتا تناول الطعام، قالت ريم فجأة: — لكن اعتذاره... رفعت سارة عينيها إليها. — ماذا عنه؟ وضعت ريم شوكتها جانبًا وقالت بانزعاج: — لا أفهم كيف يستطيع أن يتصرف بهذه الطريقة. قال «آسف» وكأن الكلمة وحدها تمحو كل شيء! — لكنه اعتذر لكِ بالفعل. — نعم، لكنه لم يشرح شيئًا. لماذا قال ما قاله أصلًا؟ ولماذا غادر بهذه السرعة؟ لو كان صادقًا فعلًا، لبقي وانتظر ردي. تنهدت سارة. — ربما كان يريد فقط أن يعتذر، ولم يرغب في إجبارك على الحديث معه. — لا، لا... هناك شيء آخر. نظرت إليها سارة باستغرا

  • انه أخ المدير   الفصل 29 الفضول

    ..... استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة. كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح. اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان. وقفت أمام المرآة للحظات. كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية. ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر. في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة. وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته. لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم. توقفت عند الباب للحظة. كان أيمن هناك. رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها. تجمدت سارة قليلًا. أيمن؟ لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب. تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب. — صباح الخير. أجابها أيمن بهدوء: — صباح ا

  • انه أخ المدير   الفصل 28 جرأة

    أما هي، فلم تشعر بشيء. كانت منشغلة بأشرف، وباللحظة البسيطة التي تجمعهما... بينما ظلت تلك النظرات معلقة بهما، باردة وغامضة، وكأن صاحبها لم يكن راضيًا تمامًا عما يراه. كانت ليلى هي التي تراقبهما من زاوية المطعم. كانت تجلس إلى طاولة مع صديقتيها، وقد وصلت إلى المكان قبل سارة وأشرف بوقت كافٍ. كانت تتحدث معهما وتحاول متابعة الحديث، لكن عينيها كانتا تعودان بين لحظة وأخرى إلى الطاولة المقابلة. اشتعل قلبها بنار الغيرة. فهي لم تستطع بعد ابتلاع مرارة تفوق سارة السريع في العمل، ولا قدرتها على إثبات نفسها وذكائها في فترة قصيرة، والآن جاء ما هو أسوأ بالنسبة إليها. سارة تجلس أمام الفتى الذي يعجبها. أشرف. الشخص الذي طالما حاولت التودد إليه كلما صادفته في المبنى الذي يسكنان فيه، لكنه لم يمنحها في كل مرة سوى تحية قصيرة وابتسامة عابرة. أما الآن، فكان يجلس أمام سارة بكل راحة، يتحدث معها ويضحك، وهي تبدو سعيدة إلى جواره. كانت عينا ليلى تكادان تخترقان الطاولة من شدة الغيظ. حاولت أن تشارك صديقتيها الحديث، لكن عقلها ظل طوال العشاء معهما. قالت إحدى صديقتيها: — ما رأيك يا ليلى، هل نذهب في نهاية ال

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status