Compartir

في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها
في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها
Autor: Elina rooz

الفصل الاول: العودة الى الوطن

Autor: Elina rooz
last update Fecha de publicación: 2026-07-18 09:30:28

هبطت الطائرة بهدوء على مدرج مطار برلين براندنبورغ، بينما كانت أشعة الصباح الذهبية تنعكس على نوافذها.

أغمضت إيلينا مورغان عينيها للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.

أخيرًا... ألمانيا.

مرّت خمس سنوات منذ أن غادرت وطنها متجهة إلى الولايات المتحدة بعد حصولها على فرصة عمل في إحدى شركات الأدوية الكبرى هناك. خمس سنوات مليئة بالخبرة والنجاحات، لكنها كانت كافية أيضًا لتجعلها تشتاق إلى وطنها وعائلتها.

وبسبب ظروف شخصية، قررت أن تعود إلى ألمانيا، لتبدأ فصلًا جديدًا من حياتها.

خرجت من المطار وهي تسحب حقيبتها خلفها، وما إن تجاوزت بوابة الوصول حتى لمحت والدها يلوح لها بيده بحماس.

"إيلينا!"

ابتسمت ابتسامة واسعة، وأسرعت نحوه لتعانقه.

ضحك والدها وهو يربت على رأسها.

"اشتقت إليكِ كثيرًا."

"وأنا أيضًا يا أبي."

قبل أن تبتعد عنه، شعرت بذراعين تحتضنانها من الخلف.

"هل ستتركينني أنتظر دوري؟"

استدارت بسرعة لتجد والدتها تبتسم والدموع تلمع في عينيها.

عانقتها بقوة.

"أمي..."

قالت الأم وهي تضحك:

"انظري إليكِ... ما زلتِ كما أنتِ."

ابتسمت إيلينا.

"وأنتما لم تتغيرا أيضًا."

في طريق العودة إلى المنزل، لم تتوقف الأحاديث.

كان والدها يسألها عن حياتها في أمريكا، بينما كانت والدتها تخبرها بكل ما حدث خلال السنوات الماضية.

كانت السيارة تمتلئ بالضحكات.

شعرت إيلينا بالراحة.

كم افتقدت هذه اللحظات البسيطة.

بعد تناول الغداء مع عائلتها، صعدت إلى غرفتها القديمة.

كانت كما تركتها قبل خمس سنوات.

الكتب على الرفوف.

الصور العائلية.

والميدالية الذهبية التي حصلت عليها في الجامعة.

وضعت حقيبتها جانبًا، ثم فتحت حاسوبها المحمول.

ظهر أمامها بريد إلكتروني بعنوان:

Sterling Pharmaceuticals

ابتسمت وهي تفتحه.

يسرنا إبلاغك بأنه تم قبولك رسميًا في منصب مديرة مشاريع الأبحاث الدوائية. نرجو حضورك غدًا في تمام الساعة الثامنة صباحًا لإتمام إجراءات مباشرة العمل.

أعادت قراءة الرسالة أكثر من مرة.

كانت تعرف هذه الشركة جيدًا.

بل إن أي شخص يعمل في مجال الأدوية يعرفها.

شركة عالمية، تمتلك فروعًا في عشرات الدول، ويطمح آلاف الباحثين للعمل فيها.

لكنها كانت تعرف أيضًا شيئًا آخر...

رئيسها التنفيذي.

ماكسيمس ستيرلينغ.

رجل اشتهر في عالم الأعمال بذكائه الاستثنائي، وانضباطه الشديد، وشخصيته الباردة، فأي موضف يرتكب خطأ ولو بسيط يتم طرده.

قرأت عنه كثيرًا في المجلات الاقتصادية.

يقال إنه لا يجامل أحدًا.

ولا يتسامح مع الأخطاء.

ويضع مصلحة الشركة فوق كل شيء.

أغلقت الحاسوب وهي تتمتم:

"يبدو أن العمل لن يكون سهلًا."

لكنها لم تشعر بالخوف.

بل بالحماس.

في الجهة الأخرى من المدينة...

وقف ماكسيمس ستيرلينغ أمام النافذة الزجاجية في الطابق الأخير من مقر الشركة.

كانت برلين تمتد أمامه بأضوائها وشوارعها المزدحمة.

دخل مساعده بهدوء ووضع ملفًا على المكتب.

"سيدي، هذا ملف الموظفة الجديدة التي ستبدأ العمل غدًا."

أخذ ماكسيمس الملف دون أن يرفع رأسه.

فتح الصفحة الأولى.

إيلينا مورغان.

ألمانية.

خبرة خمس سنوات في شركة أدوية أمريكية.

سجل مهني ممتاز.

أغلق الملف بعد ثوانٍ فقط.

قال ببرود:

"الخبرة على الورق لا تعني شيئًا."

أومأ المساعد.

"هل ترغب في أن يستقبلها قسم الموارد البشرية؟"

أجاب ماكسيمس وهو يعود إلى قراءة تقرير آخر:

"لا."

رفع المساعد نظره باستغراب.

أكمل ماكسيمس بنبرة هادئة لا تحمل أي مشاعر:

"ستقابلني أولًا."

ساد الصمت في المكتب.

أما في منزل عائلة مورغان، فلم تكن إيلينا تعلم أن أول يوم لها في الشركة سيبدأ بلقاء الرجل الذي يخشاه جميع الموظفين... الرجل الذي لا يمنح أحدًا فرصة ثانية.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    153

    جاء اليوم الذي انتظرته إيلينا وماكسيمس.منذ الصباح الباكر، كان المنزل مختلفاً.لم يكن الهدوء المعتاد موجوداً، فقد امتلأت الغرف بالحركة، وكانت أصوات الخطوات تأتي من كل مكان، بينما وقفت إيلينا أمام المرآة للمرة الأخيرة بعد أن انتهت من ارتداء فستانها.كان الفستان أبيض بسيطاً وأنيقاً، ينسدل بهدوء حولها دون مبالغة في التفاصيل، بينما تركت شعرها الداكن منسدلاً بطريقة ناعمة تناسب ملامحها.نظرت إلى انعكاسها طويلاً.قبل أشهر فقط، لم تكن تتخيل أن تصل إلى هذه اللحظة.تذكرت المستشفى.الحادث.الخوف.الأيام التي قضتها وهي تحاول استعادة قوتها.ثم تذكرت ماكسيمس.منذ اللحظة الأولى التي دخل فيها حياتها، لم تكن الأمور سهلة دائماً، لكن شيئاً واحداً أصبح واضحاً مع مرور الوقت.كان يريدها في حياته.ليس لفترة مؤقتة.بل إلى النهاية.سمعت طرقاً خفيفاً على الباب."إيلينا؟"عرفت صوته فوراً.ابتسمت."أنا جاهزة."دخلت إحدى قريباتها لتخبرها أن الوقت حان، بينما بقي ماكسيمس في الخارج، ينتظر.في الجهة الأخرى، كان ماكسيمس يقف أمام المرآة في بدلته السوداء.كان هادئاً من الخارج، كما اعتاد الجميع أن يراه.لكن يديه كشفتا شي

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    152

    مر شهر كامل منذ عادت إيلينا إلى المنزل بعد الحادث.شهر تغيرت فيه أشياء كثيرة.في الأيام الأولى، كانت خطواتها بطيئة وحذرة، وكانت تحتاج إلى الراحة بعد أبسط مجهود. أما الآن، فقد عادت إلى الحركة بشكل طبيعي تقريباً، وإن كانت لا تزال تتجنب حمل الأشياء الثقيلة أو القيام بأي مجهود مرهق.لم تعد آثار الحادث تسيطر على يومها كما في السابق.صحيح أن بعض الآلام الخفيفة كانت تظهر من وقت إلى آخر، خصوصاً عندما يتغير الطقس أو بعد يوم طويل، لكن الفحوصات الأخيرة أكدت أن تعافيها يسير بصورة جيدة، وأنها تستطيع العودة تدريجياً إلى حياتها المعتادة.وكان أكثر شيء أسعد ماكسيمس هو رؤيتها تستعيد نفسها.في ذلك الصباح، استيقظ قبلها بقليل.التفت نحوها فوجدها نائمة بهدوء، وشعرها الداكن منتشر قليلاً على الوسادة. بقي يراقبها للحظات قبل أن ينهض بهدوء حتى لا يوقظها.ارتدى ملابسه، ثم اتجه إلى المطبخ.بعد أقل من نصف ساعة، كانت رائحة القهوة والطعام تنتشر في المنزل.استيقظت إيلينا على الرائحة، فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير.نظرت إلى الساعة."ماكسي؟"جاء صوته من الخارج:"في المطبخ."خرجت من الغرفة، فوجدته يقف أمام الطاو

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    151

    بعد فترة قصيرة، دخل ماكسيمس من جديد بعدما أنهى الأوراق اللازمة، وكان يحمل معطفها وحقيبتها.وضعت إيلينا قدميها على الأرض بحذر، وحاولت الوقوف وحدها.تحرك ماكسيمس فوراً، لكنه توقف عندما رأى أنها مستقرة.قالت:"لا تقلق.""أنا لا أقلق."نظرت إليه."ماكسي.""حسناً، أقلق قليلاً."ابتسمت."هذا أفضل."ساعدها في ارتداء معطفها، ثم أخذ الحقيبة عنها دون نقاش."أستطيع حملها.""أعرف.""إذن لماذا أخذتها؟""لأنك ستتعبين.""إنها حقيبتي.""ويمكنك استعادتها عندما يسمح لك الطبيب."حدقت فيه لثوانٍ، ثم قالت:"أنت مستحيل.""وأنت مصابة.""كنت أعلم أنك ستستخدمها ضدي."مد يده إليها."تعالي."وضعت يدها في يده.خرجا من الغرفة ببطء، وكانت خطوات إيلينا لا تزال حذرة، لكنها لم تعد تشبه تلك الخطوات المرتجفة التي حاولت القيام بها في اليوم السابق.وعندما وصلا إلى باب المستشفى، توقفت للحظة.رفعت وجهها نحو الهواء الخارجي وأخذت نفساً عميقاً.كان شعوراً بسيطاً، لكنه جعلها تدرك كم تغيرت الأيام الأربعة الماضية.قالت:"أخيراً."نظر إليها ماكسيمس."ماذا؟""المنزل."أجابها:"نعم."ثم أضاف وهو يفتح لها باب السيارة:"هذه المرة لن

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    150

    مرت الساعات التالية ببطء، لكن للمرة الأولى منذ وقوع الحادث لم تكن كل دقيقة تحمل معها خبراً سيئاً.في صباح اليوم التالي، دخل الطبيب إلى غرفة إيلينا بعد أن راجع نتائج الفحوصات الأخيرة، ثم اقترب من سريرها بينما كان ماكسيمس جالساً إلى جانبها، وقد بدا عليه التعب بعد ليالٍ قضاها تقريباً دون نوم حقيقي.قال الطبيب بهدوء:"حالتها أصبحت أكثر استقراراً. لا توجد مؤشرات جديدة تدعو للقلق في إصابة الرأس، والتنفس أصبح أفضل مقارنة بالأمس."رفع ماكسيمس عينيه إليه."هل يعني هذا أنها تجاوزت الخطر؟""المرحلة الأخطر أصبحت خلفها، لكن هذا لا يعني أن الإصابات انتهت. كسور الأضلاع تحتاج وقتاً، وستظل تشعر بالألم عند الحركة أو التنفس العميق. نريد منها الراحة والمراقبة خلال الأيام القادمة."نظر ماكسيمس إلى إيلينا، فوجدها مستيقظة تراقبهما بصمت.قالت بصوت ضعيف:"هل سمعت؟ أنا بخير."التفت إليها ماكسيمس فوراً."لم أقل إنك بخير."رفعت حاجبها رغم التعب."لكنك سمعت الطبيب.""سمعته.""إذاً؟"تنفس ببطء، ثم قال:"يعني أنك تتحسنين."ابتسمت ابتسامة صغيرة."وهذا جيد."مد يده وأمسك يدها بحذر، متجنباً أن يحرك ذراعها أكثر من اللا

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    149

    أمسك ذقنها برفق، لكنه لم يجبرها على رفع رأسها."لا تفكري في الحادث الآن."نظرت إليه."حسناً."بعد دقائق عاد النعاس إليها.قال ماكسيمس:"نامي.""وأنت؟""سأبقى هنا.""وعد؟""وعد."أغلقت عينيها.وبقي ماكسيمس ممسكاً بيدها حتى تأكد أنها نامت.في الصباح، دخل الطبيب لإجراء الفحص المعتاد.استيقظت إيلينا على صوته، بينما وقف ماكسيمس بجانب النافذة.بعد انتهاء الفحص، نظر الطبيب إلى ماكسيمس ثم إلى إيلينا."هناك تحسن."تنفست إيلينا براحة.لكن الطبيب تابع:"هذا لا يعني أن بإمكانك العودة إلى حياتك الطبيعية بعد. جسمك يحتاج إلى وقت.""كم من الوقت؟""لا يمكن تحديده بدقة الآن. إصابات الأضلاع تحتاج إلى أسابيع حتى تلتئم بشكل جيد، وإصابة الرأس تحتاج إلى مراقبة وراحة."سألت:"هل أستطيع المشي؟""ليس بمفردك في البداية، ويجب أن يكون ذلك تدريجياً وبعد موافقة الفريق الطبي."نظرت إلى ماكسيمس.كان واضحاً أن الجملة الأخيرة أعجبته.قالت:"لا تنظر إليه هكذا."التفت الطبيب إلى ماكسيمس باستغراب."هل قلت شيئاً؟"أجاب ماكسيمس بهدوء:"لا."نظرت إليه إيلينا."لكنك تفكر."رفع حاجبه."وأنت تقرئين أفكاري الآن؟""أحياناً."ابتس

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    148

    كانت إيلينا تستيقظ لفترات قصيرة ثم تعود للنوم من شدة الإرهاق. وفي كل مرة تفتح عينيها، تجد ماكسيمس في المكان نفسه.مرة كان يتحدث عبر الهاتف مع لوكاس بصوت منخفض.ومرة كان يقرأ بعض الملفات على حاسوبه.. ومرة كان جالساً فقط يراقبها.وعندما استيقظت في إحدى المرات، وجدته نائماً على الكرسي بجانبها، رأسه مائل قليلاً إلى الجانب ويده لا تزال قريبة من يدها.حدقت فيه للحظات.ثم ابتسمت.حتى وهو نائم، كان يبدو وكأنه يخشى أن يبتعد عنها.حاولت رفع يدها، لكن الألم منعها.فتح ماكسيمس عينيه فوراً."ماذا حدث؟""لا شيء."اعتدل في جلسته."هل يؤلمك شيء؟""قليلاً.""سأستدعي الطبيب."أمسكت يده."لا."نظر إلى أصابعها فوق يده."إيلينا.""أنا بخير.""لا تقولي بخير إذا لم تكوني كذلك."صمتت.ثم قالت:"كنت فقط أريد أن ألمس يدك."تغيرت ملامحه.أمسك يدها برفق."ها هي."ابتسمت."شكراً."ظل ممسكاً بها.ثم نظر إلى الخاتم الموجود في إصبعها.كان لا يزال في مكانه.سألها:"هل يؤلمك إصبعك؟"نظرت إلى الخاتم."لا.""متأكدة؟""نعم."اقترب منه ونظر إليه للحظات.ثم قال:"كنت أخشى أن أفقده."رفعت عينيها إليه."الخاتم؟"هز رأسه."أ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status