author-banner
leen hayek
Author

Novels by leen hayek

تجمعنا الحياة مجددا

تجمعنا الحياة مجددا

لم تكن كل البدايات بريئة… ولم تكن كل النهايات كما نريد. شاهد… طفلٌ كبر على وهمٍ جميل، ليكتشف يومًا أن أمه لم تمت… بل اختارت أن ترحل. من صدمةٍ إلى أخرى، يتعلّم أن الحياة لا تعطي دائمًا ما نستحقه، وأن بعض القلوب تُكسر… فقط لتصبح أقوى. بين صداقةٍ بدأت في لحظة ضعف، وحبٍ جاء متأخرًا بعد سنوات من الانتظار، وتضحياتٍ لم يكن لها مقابل… تتشابك الحكايات، وتُختبر القلوب، وتُكشف أسرار لم يكن أحد مستعدًا لمواجهتها. فهل يمكن للخذلان أن يتحول إلى بداية؟ وهل يستطيع القلب أن يحب من جديد… بعد أن ينكسر؟ في رواية "حين تجمعنا الحياة مجددًا" ستدرك أن بعض الفراق… لم يكن إلا طريقًا للقاءٍ لم نتوقعه.
Read
Chapter: الفصل 14
لم يكن الصباح مختلفًا فقط…بل كان غريبًا.هادئًا أكثر من اللازم،وكأن العالم كله قرر أن يبطئ…في الوقت الذي لم يتوقف فيه قلب شاهد عن الوجع.كان لا يزال جالسًا أمام منزل ريناتا.نفس المكان…نفس الوضعية…لكن داخله لم يعد كما كان.مرّ الليل عليه دون أن يشعر.لم يعد يعرف متى نام للحظات،ولا متى استيقظ.كل ما كان يعرفه…أنه لا يستطيع المغادرة.هاتفه لم يتوقف عن الاهتزاز.رنّة…أخرى…ثم عشرات المكالمات.لكنّه لم ينظر.كأن الرد…سيجبره على الاعتراف بشيء لا يريد تصديقه.في الجهة الأخرى،كان توماس يقف في منتصف الغرفة، يمشي ذهابًا وإيابًا بعصبية واضحة."مش طبيعي!"قالها وهو ينظر إلى هاتفه مجددًا."من الصبح وأنا عم برن عليه!"جلست سارة على الكنبة، تراقبه بصمت،ثم قالت بهدوء:"يمكن بده يكون لحاله."توقف فجأة، ونظر إليها:"مو لهالدرجة!"اقترب خطوة، وصوته ارتفع:"هاد مو شاهد اللي بعرفه! شاهد لو صار فيه شي، أول واحد بحكي معنا!"سكتت سارة،لكن القلق في عينيها لم يهدأ.في تلك اللحظة،اهتز هاتف توماس.نظر إلى الشاشة…وتجمّد."ريناتا؟"فتح بسرعة:"ألو؟!"جاءه صوتها منخفضًا، وكأنها تبكي:"توماس…""وين شا
Last Updated: 2026-04-04
Chapter: الفصل 13
وقف شاهد أمام الباب وقلبه يخفق بعنف، كأنه يعرف أن ما سيحدث لن يكون سهلًا. ضغط الجرس وانتظر، لحظات بدت له طويلة جدًا، حتى فُتح الباب. لم يكن والدها… كانت ريناتا. تجمّدت في مكانها، وعيناه تعلّقتا بها وكأنه وجدها بعد ضياع طويل. قال بصوت مكسور: "ريناتا… ليش؟" ارتجفت شفتاها، لكنها تماسكت وقالت ببرود حاولت فرضه على نفسها: "لازم تروح… وانساني." صُدم، واقترب خطوة وهو يهز رأسه: "شو عم تحكي؟ أنا ما رح أروح قبل ما أفهم شو صاير." حاولت أن تبقى قوية: "ما في شي تفهمه." لكنه رد بإصرار: "في… وفي شي كبير كمان." في تلك اللحظة، ظهر والدها خلفها، ونظر إلى شاهد نظرة باردة قبل أن يقول بحدة: "شو بدك؟" رد شاهد دون تردد: "بدي أحكي معها." لكن الرجل قاطعه: "خلص الحكي، العلاقة هاي انتهت." قال شاهد فورًا: "لا، ما انتهت، وأنا مستحيل أستغني عنها." ضحك والدها بسخرية واقترب منه أكثر، وقال بلهجة قاسية: "إذا بدك تضل معها… غيّر دينك." سقطت الجملة كصاعقة، لكن شاهد لم يتراجع، رفع رأسه وقال بثبات: "أنا ما طلبت منها تغيّر شي، ولا رح أطلب، لأنه بالحب ما المفروض نغيّر حالنا عشان نكون مقبولين." اشتعل الغضب
Last Updated: 2026-04-03
Chapter: الفصل 12
خرج شاهد وتوماس في صباح اليوم التالي، والهدوء يلف خطواتهما… بشكلٍ غير معتاد. في الطريق، ظهرت سارة. نظرت إلى شاهد بتردد، ثم قالت بصوت خافت: "لساتك زعلان مني؟" لم يجب. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه. "آه بابا…" قالها بسرعة، وعيناه شاردتان في مكان آخر: "إحنا طالعين عالمدرسة… ما في داعي توصلنا." أنهى المكالمة بسرعة، ثم… زاد من سرعة خطواته. تجاوز سارة وتوماس، ومشى وحده. نظرت سارة إليه بقلق: "ماله شاهد؟ لهالدرجة زعلان مني؟" تنهد توماس، ثم قال وهو يراقبه: "ما بعرف…" توقف لحظة، "بس امبارح كان عنده موعد مع ريناتا." نظرت إليه بسرعة: "وبعدين؟" "رجع معصب…" قالها بهدوء، "ولما سألته… حكالي: بكرة منحكي." سكتت سارة، وشيء من القلق بدأ يتسلل إليها: "طيب… خبرني إذا حكى معك." رفع توماس حاجبه: "ما بدك تصالحيه؟" هزّت رأسها بخفة: "لما يقبل يحكي معي… بالأول." ابتسم توماس ابتسامة خفيفة: "شاهد ما بقدر يضل زعلان منك." توقف لحظة، ثم أضاف: "بس شكله… مضغوط." وصلوا إلى المدرسة. وقف شاهد عند البوابة… وعيناه تبحثان. بين الوجوه… بين الممرات… بين كل شيء. لكنها… لم تكن هناك
Last Updated: 2026-04-03
Chapter: الفصل 11
ساد صمت ثقيل…كأن الهواء بينهما أصبح أثقل من أن يُحتمل.لم يعد صوت النهر يُسمع…ولا ضجيج الناس من حولهما.كل شيء…اختفى.خفض شاهد نظره للحظة،ثم رفعه إليها من جديد:"ريناتا…"قالها بهدوء،لكن صوته كان يحمل توترًا واضحًا."إذا في شي مضايقك… احكيلي."ترددت.ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة،لكنها لم تكن حقيقية."ما في شي…"لم يقتنع.كان يعرفها…أكثر مما تظن."أنتِ مش هيك."قالها بهدوء،لكنه كان واثقًا.تنهدت ببطء،وكأنها استسلمت أخيرًا:"أنا بس…"توقفت،"خايفة."تغيرت ملامحه فورًا:"من شو؟"نظرت إليه…مباشرة هذه المرة:"من بكرا."قطّب حاجبيه:"شو فيه بكرا؟"سكتت لحظة،ثم قالت بصوت منخفض:"بابا… رجع من السفر."تجمد."ورح يعرف كل شي."سقطت الجملة بينهما…بثقل.ابتعد شاهد قليلًا،كأن الفكرة لم تعجبه:"طيب؟""طيب؟"كررت كلمته بصدمة خفيفة:"أنا ما خبرتهم عنك…""ولا عنّا…"بدأ التوتر يظهر على وجهه:"ليش؟"خفضت نظرها:"خفت…"اقترب منها،وصوته أصبح أكثر جدية:"خفت مني؟"رفعت عينيها بسرعة:"لا!""خفت عليهم…"توقفت، ثم أكملت بصراحة مؤلمة:"ما بعرف كيف رح يتقبلوا الموضوع."سكت.ثم قال ببطء:"يعني… أنا ممكن
Last Updated: 2026-04-03
Chapter: الفصل 10
جلس شاهد في مقهى صغير بجانب نهر سبري، يتأمل انعكاس الأضواء على الماء… وكأن المدينة كلها تهدأ في تلك اللحظة. حتى… ظهرت. وفجأة، اختفى كل شيء. شعر بنبضات قلبه تتسارع، كأنها المرة الأولى… رغم أنه يراها كل يوم، ورغم مرور عشرة أشهر على ارتباطهما. لكن إحساسه بها… لم يتغير يومًا. اقتربت، فنهض فورًا، وأمسك بيدها بلطف، وأجلسها أمامه. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا… لكنها بدت له كأنها قطعة من الضوء وسط العتمة. ابتسم وهو يحدق بها: "كيف بتقدري تكوني… هيك حلوة كل مرة؟" خفضت نظرها بخجل، ثم ابتسمت: "وأنت… كيف بتقدر تخليني أخجل كل مرة؟" ضحك الاثنان بخفة، كأن العالم لا يحتوي سواهما. "شو جاي عبالك توكلي؟" "فتوتشيني." "تم… زي ما بتحبي." لم يطل الانتظار، ووصل الطلب سريعًا. بدأا يأكلان… وسط حديث خفيف، ونظرات تتسلل بين الكلمات. قطعت ريناتا الصمت فجأة: "بتعرف… جاي عبالي أزور روما." توقفت قليلًا، ثم أضافت بابتسامة حالمة: "وأوكل فتوتشيني هناك…" سكتت لحظة، ثم ضحكت بخفة: "يمكن جنب نهر التايمز كمان." رفع حاجبه مبتسمًا: "
Last Updated: 2026-04-03
Chapter: الفصل 9
قال سامر وهو ينظر إلى ساعته: "شاهد، حبيبي… عندي شغل، شو رأيك تضل عند توماس لهلأ؟" أومأ شاهد برأسه، ثم قال بهدوء: "تمام… بس بدي أمر عالبيت، أتحمم وأغير أواعي." ابتسم توماس بخفة: "ليش تتعب حالك؟ في عندي أواعي إلك… تعال عندي مباشرة." بعد دقائق… كانا أمام منزل توماس. فتحت والدته الباب بابتسامة دافئة، ورحبت بهما بحب واضح. "أهلًا يا شاهد." دخلا، وجلست العائلة حول طاولة الطعام. كان كل شيء… طبيعيًا. بشكلٍ غريب. بعد قليل، دخل شاهد إلى الحمام. ترك الماء الدافئ ينساب على جسده، وأغمض عينيه. كأنه يحاول… أن يغسل كل ما حدث اليوم. لكن… بعض الأشياء لا تزول. خرج بعد وقت، بدّل ملابسه، ثم التقط هاتفه. اتصل بريناتا. "آسف حبيبتي…" قالها بهدوء، "انشغلت بعد المدرسة… منقدر نلتقي هلأ؟" سكتت للحظة، ثم جاء صوتها ناعمًا، لكنه متعب: "خليها للمسا…" "حاسة حالي تعبانة شوي… وبدي أنام." توقفت، ثم أضافت: "منلتقي على السبعة؟" ابتسم بخفة، لكن التعب كان واضحًا في صوته: "تمام…" سكت لحظة، ثم قال بصوت أخفض: "أنا كمان… تعبان." "وحاسس إني محتاجك." هدأ صوتها أكثر: "أنا موجودة… دايمًا.
Last Updated: 2026-04-02
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status