حين تغير كل شيء

حين تغير كل شيء

last updateHuling Na-update : 2026-06-01
By:  Leen hayek Ongoing
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
10
3 Mga Ratings. 3 Rebyu
86Mga Kabanata
3.5Kviews
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

لم يكن شاهد يعلم أن الحياة التي ظن أنه يملكها بالكامل ستتغير يومًا بعد يوم. نشأ شاهد في كنف والده سامر الأحمد، رجل الأعمال الذي حاول أن يمنحه كل ما يحتاجه، وكان بالنسبة إليه أبًا وصديقًا وسندًا في الوقت نفسه. وبين جدران ذلك البيت، كبر شاهد محاطًا بأصدقاء أصبحوا جزءًا من عائلته؛ توماس الذي يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم رغم رفض عائلته، وسارة التي تخوض طريقها الخاص في الحياة والحب. ثم جاءت ريناتا... فتاة دخلت حياة شاهد في الخامسة عشرة، وتحولت صداقتهما إلى حب لم يعرفه من قبل. عاشا معًا تفاصيل صغيرة بدت لهما وكأنها ستدوم إلى الأبد، حتى جاءت الأيام التي وضعت حبهما أمام اختبارات لم يتوقعاها. لكن الحب ليس الشيء الوحيد الذي سيختبره شاهد. فبين طموحه، وعلاقته بوالده، ومشاكل أصدقائه، والأسرار التي تظهر مع مرور السنوات، سيكتشف أن الحياة لا تمنحنا دائمًا ما نريده، وأن بعض الأشخاص يدخلون حياتنا ليبقوا فيها، بينما يأتي آخرون ليتركوا أثرًا لا يزول. وقد يكون أصعب درس عليه أن يتعلمه هو... أن بعض النهايات ليست نهاية الحكاية، وأن الإنسان قد يخسر حبًا، ثم يجد نفسه أمام حياة لم يكن يتوقعها. فهل يستطيع شاهد أن يتجاوز ما خسره؟ وهل ستبقى الذكريات أقوى من السنوات؟ وماذا ستفعل به الحياة حين تأخذه بعيدًا عن كل ما ظن أنه لن يفارقه؟

view more

Kabanata 1

الفصل 1

كان عيد ميلاده السادس عشر...

لكنه لم يكن يومًا للاحتفال.

بل كان اليوم الذي انهار فيه كل شيء.

في ذلك المساء، لم يكتشف شاهد مجرد حقيقة...

بل خسر صورةً عاش عمره كله متمسكًا بها.

الأم التي اشتاق إليها في طفولته...

الأم التي كان يتخيل وجهها كل ليلة...

الأم التي ظن أنها ماتت وهي تمنحه الحياة...

لم تكن ميتة.

بل كانت امرأةً اختارت أن ترحل.

كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً عندما دخل شاهد مكتب والده.

لم يكن من عادته دخول هذا المكان. كان والده سامر يعتبر المكتب مساحةً خاصة لا يقترب منها أحد، لكن المنزل كان يستعد لاستقبال ضيوف عيد ميلاده وأراد الشرب خلسة قبل وصولهم كان والده قد أحضر قنينة مشروب عتيقة منذ يومين لذا تسلل شاهد سرا ليصب كأسا لنفسه منها

توجه نحو الخزانة الصغيرة حيث وضع والده قنينة المشروب.

صب كأسًا لنفسه.

ولم يكن يعلم أن حياته كلها ستتغير قبل أن يتذوق أول رشفة.

بجانب القنينة كانت هناك ورقة مطوية بعناية.

لفت انتباهه اسمٌ كُتب أسفلها بخط أنيق.

تجمد في مكانه.

اسم والدته.

الاسم الذي لم يره مكتوبًا من قبل.

فتح الورقة ببطء.

وبدأ يقرأ.

"أنا أعتذر عن كل شيء...

أخبر ابني شاهد أنني أحبه...

لم أكن أريد ذلك، لكن حبي لسليم كان أقوى مني...

أعترف أنني استخدمتك وسيلةً للسفر...

لكن معارضة أهلي أجبرتني...

أتمنى أن تجد طريقةً لمسامحتي."

دانيا الأشقر

بقيت عيناه معلقتين على السطر الأخير.

أعاد قراءته اكثر من مرة

وكأن عقله يرفض استيعاب الكلمات.

لم يشعر بغضب.

لم يشعر بحزن.

لم يشعر بشيء.

فراغ.

فراغ هائل ابتلع كل شيء.

والدته التي أخبروه طوال حياته أنها ماتت أثناء ولادته...

لم تمت.

لقد تركته.

والأقسى من ذلك...

أن والده كان يعلم الحقيقة.

والده الذي كان أقرب إنسان إليه.

والده الذي وثق به أكثر من أي شخص آخر.

جلس ببطء على المقعد.

رفع كأس المشروب إلى شفتيه.

رغم كل تحذيرات والده

رغم أنه لم يبلغ السن الذي يسمح له بذلك.

لكنه لم يعد يهتم.

لم يعد طفلًا.

ولم يعد يريد أن يكون.

مرت أمام عينيه ذكريات كثيرة.

كل عيد أم.

كل مرة سأل نفسه كيف كان سيكون شكلها لو عاشت.

كل مرة بكى فيها سرًا لأنه كان يشعر أنه السبب في موتها.

أكان كل ذلك كذبًا؟

ارتجفت أصابعه،

ثم شدّ قبضته وتحطم الكأس في يده

تناثرت قطع الزجاج على الأرض،

وارتفع الصوت في أرجاء الغرفة كصرخة مكتومة.

في ثوانٍ…

اندفع الجميع إلى الداخل.

والده سامر…

صديقيه توماس وسارة

وحبيبته ريناتا

كانت ريناتا أول من اندفع نحوه.

"شاهد!"

أمسكت بيده بقلق،

وعيناها تتنقلان بين الزجاج المتناثر والدم الذي بدأ يسيل ببطء.

"يدك… تنزف."

نظر إليها بطريقة لم تعتدها من قبل

سحب يده منها فجأة،

ثم جذبها إليه دون تردد—

لم يكن يريد إيذاء والده بالكلام لذلك

عانقها بقوة كي يهدأ

قوةٌ لم تعهدها منه من قبل.

كانت تشعر كأنه يتمسك بها…

وكأنه قد خسر كل شيء

همس بصوتٍ مبحوح قرب أذنها:

"ريناتا… لنخرج من هنا."

صمت لحظة،

ثم أردف بصوتٍ مثقل:

"لا أريد البقاء… لا أستطيع."

شدّت على قميصه بخوف،

ثم أومأت برأسها موافقة:

"أنا معك."

ابتعد عنها أخيرًا،

لكن يده بقيت ممسكة بيدها…

قال سامر وهو ينظر إلى ابنه باستغراب: بني ماذا هناك؟

توماس أحضر لي صندوق الاسعافات الأولية

وقبل أن يتحرك توماس ناداه شاهد

توماس لا حاجة

ثم مرّ بجانب والده…

دون أن يلتفت إليه.

فتح كفّه بهدوء،

ووضع الرسالة داخله.

للحظة…

التقت عيناهما.

نظرة واحدة فقط

كانت كفيلة بأن تقول كل شيء

دون حاجة إلى كلمات.

صدمة…

خذلان…

وأسئلة

بلا إجابات.

ثم…

أراد سامر الكلام لكن شاهد رفع يده بأنه لا يريد سماع شئ ثم قال والدموع تملأ عينيه

شكرا على أفضل عيد ميلاد قدمته لي

ثم

استدار.

وغادر.

ممسكًا بيد ريناتا

وصل مع ريناتا إلى منزلها. خلع معطفه الأسود، ورفع ساعته التي أهداها له والده العام الفائت، ثم استلقى على الأريكة واضعًا رأسه في حضنها. شعر بأصابعها الدافئة تتخلل شعره الأسود القصير، لم يكن شاهد يشعر بأي شي سوى بثقل صدره ونبضات قلبه المضطربة.

– قال بصوت مبحوح، وكأن الكلمات نفسها ثقيلة على شفتيه:هل بوسعك إحضار كأسين لنا؟

نظرت إليه ريناتا بقلق، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة محاولةً تخفيف ما يشعر به:ما رأيك بكأس واحد… نتقاسمه؟

ابتسم برفق وأومأ برأسه،مدت له الكأس ثم سألته:هل ترغب في الحديث

اعتدل شاهد في جلسته: لا لا أريد

- لكنني قلقة عليك

قال وهو يسند رأسه إلى الخلف: أرجوك ريناتا نتحدث فيما بعد لكن لا طاقة لي الآن

قالت ريناتا بتردد: لكن حبيبي لم يكن عليك المغادرة لقد احرجت والدك فاليوم عيد ميلادك والضيوف سيأتون بعد قليل وخصوصا انه يخطط لعيد ميلادك منذ شهر

نظر إليها بعدم اكتراث: لا أهتم لا به ولا بضيوفه

نظرت إليه باستغراب: لم تتحدث بهذه الطريقة عن والدك

ريناتا لا أريد من يعلمني كيف أتحدث ثم لا تتدخلي في الأمر

تغيرت ملامح ريناتا: شاهد منذ متى نتحدث معا بهذه الطريقة

تنهد شاهد: ريناتا أرجوك أنا لا قدرة لي على احتمال ضغط اضافي

ثم شرب ما تبقى من كأسه، ونهض: أنا سأخلد للنوم

اتجه إلى الحمام ووضع رأسه تحت المغسلة غسل وجهه مرة بعد مرة ولكن الأسئلة الدائرة في عقله لا تتلاشى فشعر بالصداع ينهش رأسه.

ثم استلقى على السرير دون أن يغير ملابسه كان يشعر بالأفكار تتخبط في عقله بلا توقف

دخلت ريناتا لتغير ملابسها فالتفت شاهد إليها وسألها: هل ستنامين هنا

ابتسمت بحزن: ومنذ متى تأتي إلى بيتي وننام في غرفتين منفصلتين ولكن حسنا كما تريد سأتركك على راحتك

ثم اتجهت نحو الباب :تصبح على خير

قال شاهد وهو يتجه نحوها: لم اقصد هذا

وفي تلك اللحظة ارتفع صوت هاتف شاهد:

أجل توماس

وبعد صمت قصير امسك شاهد هاتفه والقاه من يده بغضب

ـ اقتربت منه ريناتا بخوف: شاهد ما بك ماذا قال لك توماس

نظر إليها بغضب: الآن الجميع أصبح قديسا باستثنائي انت تخبريني بأنه لم يكن علي ترك والدي والآن يتصل توماس ويلومني أما أنا الذي عشت كذبة لمدة ست عشرة سنة لا يهم وأن والدي وهو مثلي الأعلى قد جعلني أعيش بوهم وذنب لا علاقة لي به

فقط ما يهمكم جميعا ألا تتأثر الصورة الاجتماعية لرجل الأعمال سامر الأحمد

اقتربت منه ريناتا: ماذا تقصد أي كذبة

جلس شاهد على الأرض وقد بدأت دموعه تنساب على خديه :

تخيلي أن أمي لم تمت أثناء ولادتي بل تركتني فقط لأنها أحبت رجلا آخر غير أبي

أنا الذي عشت احمل ذنب وفاتها وفي كل عيد أم مر كنت انظر إلى الاولاد وهم يحضرون الهدايا لامهاتهم الا انا كنت أرى نفسي الطفل الذي تسبب في موت أمه

كان يدخل أبي على الغرفة ويراني أبكي لكنه لم يتحدث يوما

كيف كيف استطاع رؤيتي هكذا

ألم يؤلمه ضميره على طفل صغير

اقتربت منه ريناتا والدموع تملأ عينيها واحتضنته بقوة

أبعدها عنها وقال وهو ينظر في عينيها: ثم أصبح أنا المخطئ أليس كذلك

قالت ريناتا بصوت مرتجف: لم أكن أعلم لو أخبرتني لما لمتك ابدا انا آسفة

وقف شاهد وبدأ بمسح دموعه: أنا سأغادر

لكن إلى أين ستذهب الآن؟

لا أعلم فقط أريد البقاء وحدي

لكنني لن أسمح لك بالمغادرة وانت بهذه الحالة

أرجوك ريناتا لا أريد أن اجرحك

شاهد قلت لك لن تغادر ثم اقتربت منه وقبلته

ابعدها شاهد عنه: ريناتا ماذا تفعلين الآن

قلت لك لن أسمح لك بأن تذهب

قال شاهد بغضب: وكيف ستمنعينني هل قوتك تكفي لايقافي

نظرت إليه بخوف فلم يكن شاهد الذي تعرفه هو من يقف أمامها أردات أن تمنعه من المغادرة خوفا عليه كان تعلم دائما أنه يفرط في الشرب في كل مرة يغضب بها لذلك أرادت منعه بأي طريقة

فاقتربت منه وامسكت بقميصه ثم فتحته بقوة فتقطعت ازراره ثم قالت له: اريدك الليلة هل سترفضني

ثم وبكل جرأة، اقتربت منه وقبلته مرة أخرى، فترك نفسه واستسلم لشعوره دون أن يبعدها هذه المرة

أسند رأسها إلى صدره، فاستشعر راحة لم يعرفها من قبل

رفع وجهها نحوه: ريناتا أرجوك لا تثيري جنوني

لكنني اريد رؤية جنونك.

فاقترب شاهد من شفاهها مرة أخرى وقبلها

كان شاهد يرى في قربه منها التحرر من كل شيء

كان يشعر أنه ينسى كل الألم عندما يكون بجوارها

استمرا على حالهما حتى الفجر

كان شاهد ممددا عاري الصدر فاقتربت منه ريناتا ووضعت رأسها في حضنه

قالت وهي تمرر أصابعها على صدره:هل انت راض

قال وهو يلعب بشعرها

راض كما في كل مرة اقترب منك فيها

نظر إليها وكانت اثار النعاس ظاهرة عليها

سألها: هل تريدين النوم

اجل وانت

أجل سأستحم وأنام

حسنا تصبح على خير

قبلها ثم قال: وانت بخير

وبعد أن تأكد أنها قد غفت بين ذراعيه تركها ووقف في الشرفة بعد أن صب لنفسه كأسا يفكر كيف تغيرت حقيقة حياته في يوم واحد

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata

Rebyu

leenhayek479
leenhayek479
ستايل الرواية شبابي وكثير حلوة ...️
2026-05-30 10:40:33
0
0
Leen hayek
Leen hayek
لقد تم تعديل بعض الفصول يرجى قراءتها من البداية أتمنى لكم الاستمتاع بها ...️
2026-04-08 15:38:12
1
0
Leen hayek
Leen hayek
ممتاز جدا ا
2026-04-03 03:55:45
1
0
86 Kabanata
الفصل 1
كان عيد ميلاده السادس عشر... لكنه لم يكن يومًا للاحتفال. بل كان اليوم الذي انهار فيه كل شيء. في ذلك المساء، لم يكتشف شاهد مجرد حقيقة... بل خسر صورةً عاش عمره كله متمسكًا بها. الأم التي اشتاق إليها في طفولته... الأم التي كان يتخيل وجهها كل ليلة... الأم التي ظن أنها ماتت وهي تمنحه الحياة... لم تكن ميتة. بل كانت امرأةً اختارت أن ترحل. كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً عندما دخل شاهد مكتب والده. لم يكن من عادته دخول هذا المكان. كان والده سامر يعتبر المكتب مساحةً خاصة لا يقترب منها أحد، لكن المنزل كان يستعد لاستقبال ضيوف عيد ميلاده وأراد الشرب خلسة قبل وصولهم كان والده قد أحضر قنينة مشروب عتيقة منذ يومين لذا تسلل شاهد سرا ليصب كأسا لنفسه منها توجه نحو الخزانة الصغيرة حيث وضع والده قنينة المشروب. صب كأسًا لنفسه. ولم يكن يعلم أن حياته كلها ستتغير قبل أن يتذوق أول رشفة. بجانب القنينة كانت هناك ورقة مطوية بعناية. لفت انتباهه اسمٌ كُتب أسفلها بخط أنيق. تجمد في مكانه. اسم والدته. الاسم الذي لم يره مكتوبًا من قبل. فتح الورقة ببطء. وبدأ يقرأ. "أنا أعتذر
Magbasa pa
الفصل 2
كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا عندما نظر شاهد إلى ساعته قال بنعاس:ريناتا لم أيقظتني باكرا جاء صوتها من المطبخ: هيا استيقظ سنتناول الإفطار معا أغمض عينيه مجددا: لا أشعر بالجوع أريد العودة للنوم ـ اقتربت منه في تلك اللحظة وضربته بالوسادة هيا استيقظ أيها الكسول فتح عينيه ونظر إليها كانت ترتدي قميصه الأبيض الذي بدا واسعًا عليها، بينما انسدل شعرها الأشقر على كتفيها، وانعكست أشعة الشمس القادمة من النافذة في عينيها الخضراوين ظل يحدق بها للحظات ابتسمت وقد تورد خداها: لم تنظر إلي بهذه الطريقة أمسك شاهد بيدها وسحبها نحوه ثم قال وهو يرفع خصلات شعرها خلف أذنها ألا تبدين جميلة هذا الصباح ثم نظر إلى القميص الذي ترتديه: هل أصلحت أزرار القميص اجابته: أجل أنا استطيع اصلاح أي شئ سكتت لثوان ثم أضافت: باستثناء شي واحد نظر إليها بفضول: ما هو وضعت يدها على وجهه، وقالت بنبرة هادئة:حاولت كثيرا لكنني لم استطع اصلاحك انت عصبي جدا ولا تستطيع التحكم في ردود أفعالك كما أنك عندما تغضب تفرط في الشرب كثيرا نظر إليها ثم قال وهو يمسك بأطراف اصابعها: انا آسف بشأن البارحة صدقيني لم أقصد أن ا
Magbasa pa
الفصل 3
وقف شاهد أمام المنزل وهو يترنح من أثر السكر. نظر إليه توماس بقلق وسأله: — هل أحضر لك شيئًا يساعدك على استعادة وعيك قليلًا؟ هز شاهد رأسه. — لا... لا أريد شيئًا. ضغط توماس على جرس المنزل، وبعد ثوانٍ فُتح الباب. ظهر سامر أمامهما، وما إن رأى ابنه حتى اقترب منه واحتضنه. — اشتقت إليك يا بني... أيعقل أن تغيب عن البيت يومين كاملين؟ ابتعد شاهد عن والده بهدوء، ثم دخل إلى المنزل. — لكنك معتاد على السفر وتركِي هنا، وأنت تعرف مكاني أيضًا، فلماذا لم تأتِ؟ توقف للحظة، ثم هز رأسه. — لكن انسَ الأمر... لا حاجة للحديث عنه الآن. نظر توماس إلى شاهد، ثم قال: — شاهد، أنا ذاهب. إذا احتجت إلى أي شيء، فاتصل بي. رفع شاهد يده مودعًا. غادر توماس، وأغلق سامر الباب خلفه. ثم التفت إلى ابنه وقال: — بني، تعال واجلس... سأشرح لك كل شيء. جلس شاهد على الأريكة، بينما جلس سامر أمامه. تشابكت يداه، وبقي صامتًا للحظات قبل أن يبدأ حديثه بصوت هادئ: — عندما كانت والدتك حاملًا بك، علمت أنها كانت على علاقة برجل آخر اسمه سليم. اكتشفت أنها تزوجتني فقط لتتمكن من السفر، ثم تطلقني وتهرب معه... لكن
Magbasa pa
الفصل 4
أغلق شاهد الباب خلفه بهدوء، وهو يشعر بشيء من الراحة بعد يومين أنهكاه نفسيًا. مشى دون وجهة محددة، وبينما كان يسير، وقعت عيناه على محل المجوهرات الذي تفضله ريناتا. توقف للحظة، ثم دخل. وبعد دقائق، خرج وهو يحمل علبتين صغيرتين. كان قد اشترى سوارين مختلفين من الألماس، ودفع ثمنهما ببطاقة الائتمان التي منحه إياها والده قبل فترة قصيرة. اتجه بعدها مباشرة إلى منزل ريناتا. دخل دون أن يطرق الباب، وقال بابتسامة: — مرحبًا... لقد عدت. اقتربت منه سارة فورًا وعانقته. — لقد تأخرت! هل أنت بخير؟ ابتسم شاهد. — أجل، لقد تحدثت مع والدي، وأشعر أنني أفضل الآن. ثم أخرج أحد السوارين، وأمسك يد سارة وألبسه إياها. — إنه يليق بك كثيرًا. ابتسمت سارة بدهشة، ثم قبلته على خده. — شكرًا لك، إنه جميل جدًا. ابتسم شاهد. — لذلك هو يليق بك. تأمل سارة للحظات، ثم قال: — هل أستطيع أن أطلب منك شيئًا؟ — بالتأكيد، ما تشاء. قال شاهد بجدية: — أرجوك، لا تقعي في حب شخص لا يستحقك. — لا أستطيع أن أتحمل فكرة أن تكوني مع شخص لا يدللك ولا يهتم بك. أنت تستحقين أفضل الأشياء. نظرت إليه بارتباك:
Magbasa pa
الفصل 5
وصل شاهد إلى منزل سارة وهو يحمل باقة من الزهور وعلبة من الشوكولاتة الفاخرة. وبعد لحظات من طرقه الباب، فتحت له سارة، وما إن رأته حتى اتسعت ابتسامتها. — ما هذه المفاجأة الجميلة؟ اقترب منها وعانقها مبتسمًا. — أيعقل أن يأتي عمي مايكل من السفر ولا آتي لأُسلّم عليه؟ ابتعدت عنه وأشارت إلى الداخل. — تفضل، توماس في الداخل أيضًا. دخل شاهد ووضع ما أحضره جانبًا، ثم توجه نحو السيد مايكل وصافحه بحرارة، بينما ذهبت سارة وجلست إلى جوار والدها. — أهلًا عمي، كيف حالك؟ ابتسم مايكل. — بخير. وأخيرًا أنهيت أعمالي في الخارج، وسأركز على عملي هنا من الآن فصاعدًا. وكيف حالك أنت ؟ وكيف حال والدك؟ — كلانا بخير. ثم نظر إلى مايكل بابتسامة. — وأنا سعيد بقرارك الاستقرار هنا من أجل سارة. هي تفتقدك دائمًا. نظر مايكل إلى ابنته بحنان. — وأنا أيضًا أشتاق إليها كثيرًا، لكنني مطمئن لأنها في حمايتك أنت وتوماس. قال توماس بثقة: — بالتأكيد عمي، نحن إلى جانبها دائمًا. ابتسمت سارة، ثم أمسكت يد والدها وقبلتها. — لكن وجودك مختلف... لا أحب أن تفارقني أبدًا. ضحك مايكل وربت على يدها. — لذلك أ
Magbasa pa
الفصل 6
مساء الخير. اقترب منها وقبّل خدها. — مساء النور، حبيبي. هل تشعر بالنعاس؟ — ليس بعد. هل تخططين لأمر ما؟ ابتسمت ريناتا وقالت: — ما رأيك أن نخرج لتناول العشاء معًا؟ — بالتأكيد. وهل أستطيع أن أرفض لكِ طلبًا؟ سأغير ملابسي وآتي. بعد عشر دقائق، كان شاهد يقف في الشرفة وقد انتهى من تجهيز نفسه. مد يده إليها وقال: — تعالي، سنتمشى معًا. أمسك بيدها، واتجها نحو المطعم. نظر إليها للحظات، ثم قال مبتسمًا: — هل أخبرتكِ من قبل كم أحب اللون الأبيض عليكِ؟ نظرت إليه وقد تورد خداها. — أخبرتني كثيرًا، لذلك ارتديته اليوم. اقترب منها وقبّلها ببطء، واندمجا في لحظتهما حتى لم يعيرا انتباهًا لما يدور حولهما. وفجأة، بدأت قطرات المطر تتساقط. رفعت ريناتا رأسها نحو السماء، وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة. ثم ابتعدت عنه قليلًا، وبدأت تدور تحت المطر. تبعثر شعرها والتصق ثوبها بجسدها، لكنها لم تهتم. كانت تنظر إلى شاهد وتبتسم. ثم بدأت تدندن بصوت مرتفع: Can I go where you go Can we always be this close forever and ever And ah, take me out, and take me home You're my, my, my,
Magbasa pa
الفصل 7
بدت علامات الصدمة واضحة على وجه شاهد. ابتسم بألم وهو ينظر إليها، ثم تراجع خطوة إلى الخلف. أمسك بيد ريناتا وغادر المكان بسرعة، وكأنه يحاول الهروب من مشهدٍ لم يكن مستعدًا له. ما إن ابتعدا قليلًا، حتى أخرج هاتفه واتصل بتوماس. "هل كنت تعلم أن سارة وجاستن في علاقة؟" سأل بصوتٍ مشحون بالغضب. جاءه صوت توماس متفاجئًا: "ماذا؟! لا… لم تخبرني بشيء." شدّ شاهد قبضته، ثم قال بحدةٍ مكتومة: "إذًا… بدأت هذه العلاقة دون أن تخبرنا." لم ينتظر ردًا، وأغلق الهاتف بعصبية. خيّم الصمت لثوانٍ، قبل أن تقطعه ريناتا بصوتٍ هادئ: "أليس من حقها أن تختار من تحب؟" التفت إليها شاهد بسرعة، وعيناه لا تزالان مشتعِلتين. "بلى… من حقها." سكت لحظة، ثم أكمل بنبرةٍ أكثر حدة: "لكن ليس جاستن." اقترب خطوة، وأضاف: "أنتِ تعلمين جيدًا سمعته… علاقاته لا تنتهي." توقّف قليلًا، ثم نظر إليها مباشرة وقال: "ألم يحاول التقرب منكِ من قبل… قبل أن نكون معًا؟" ترددت للحظة، فاستغل صمتها وأكمل: "ثم… لماذا لم تخبرنا؟" شدّ على كلماته وهو يقول: "لأنها تعرف أننا سنرفض جاستن." ثم نظر إلى ريناتا وقال: "تعالي الآن، فلنعد إلى البيت
Magbasa pa
الفصل 8
في اليوم التالي… وصل شاهد إلى المدرسة برفقة توماس وريناتا. ولأول مرة… دون سارة. كانت قد أخبرت توماس أنها ستأتي مع جاستن. طوال الطريق، خيّم الصمت بينهم. لم يحاول أحد أن يفتح حديثًا، وما إن دخلوا ساحة المدرسة، حتى وقعت عينا شاهد عليهما. كانت سارة تجلس إلى جانب جاستن، قريبةً منه على نحوٍ لافت. كانت تتفقد وجهه بعناية، ثم مرّرت أصابعها برفق قرب شفتيه، قبل أن تميل نحوه وتقبّله عند زاوية فمه. توقّف شاهد في مكانه. لم يتحرك. لم يستطع حتى أن يقول شيئًا. اكتفى بالنظر إليهما، وقد ارتفع حاجبه قليلًا، بينما كان سؤال واحد يدور في ذهنه: متى… وصلت علاقتهما إلى هذا الحد؟ بقي واقفًا في مكانه، وعيناه لا تفارقان سارة وجاستن. وفي تلك اللحظة، شعر بيدٍ دافئة تمسك بيده. التفت… فكانت ريناتا. نظرت إليه بهدوء، دون أن تسأله شيئًا، ثم شدّت على يده برفق. "تعال." قالتها بصوتٍ منخفض، قبل أن تقوده نحو الصف. لم يقاوم. لكنه ظل يلتفت خلفه بين لحظةٍ وأخرى. لحق بهما توماس، وما إن دخلوا الصف حتى اقترب من شاهد وقال بهدوء: "اهدأ… سأحاول أن أفهم منها ما الذي يحدث." التفت إليه شاهد بسرعة، وقد بدا الاستغرا
Magbasa pa
الفصل 9
انعقد حاجبا توماس قليلًا، لكنه لم يقاطعها. قالت سارة: "قال إنه لا يريد أن يعرف أحد الآن… لكي لا يتدخل أحد في علاقتنا وهي ما تزال في بدايتها. كان خائفًا فقط من أن تتأثر علاقتنا بآراء من حولنا، فأخبرني أنه يفضّل أن يبقى الأمر بيننا فقط." خفضت نظرها، ثم أضافت بصوتٍ أضعف: "وأنا… وافقت." ساد صمت قصير، قبل أن يتنهد توماس ببطء. "سارة…" "من حقك أن تختاري… حتى لو كنا لا نرى أنه الخيار الأفضل لك." أكمل توماس بهدوء: "لكن لا تجعلي أحدًا يفرض عليكِ كيف تعيشين هذه العلاقة." "ولا تخسرينا… من أجلها." اهتزّت ملامحها قليلًا. في تلك اللحظة… سُمعت خطوات خلفهما. كانت تحمل توترًا واضحًا. التفتت سارة ببطء… وكان شاهد يقف هناك. ثبتت عيناه عليهما، ثم اقترب خطوة. قال بصوتٍ منخفض: "تعنين أن جاستن هو الذي قرر متى ستُقال الحقيقة؟" هل سمحت له بالتحكم بك بهذه السهولة نظرت إليه سارة بثبات. "لا أحد يتحكم بي." اقترب شاهد خطوة أخرى. "حقًا؟" ثم أضاف بحدّة: "إذًا لماذا أخفيتِ علاقتك عنا؟ لأنك تعرفين "تعرفين أنه ليس مناسبًا لك." رفعت صوتها هذه المرة: "كفى!"
Magbasa pa
الفصل 10
وصل صوت والده حنونًا من الطرف الآخر: ـ مرحبًا، بني. تنفس شاهد ببطء، ثم قال: ـ أبي… أنت تسافر كثيرًا مؤخرًا. صمت للحظة، وكأنه كان يتردد في قول ما يريد، ثم تابع بصوت خافت: ـ هل… هل يمكنك أن تعود؟ تغيّرت نبرة سامر فورًا. ـ ما بك؟ هل حدث شيء؟ ـ لا، أبدًا… فقط أشعر أنني أحتاجك. ساد الصمت للحظات، قبل أن يأتي صوت سامر أكثر دفئًا: ـ بني… أعدك، خلال يومين سأكون عندك. لن أتأخر. ابتسم شاهد رغمًا عنه. ـ حسنًا، أبي. سأنتظرك. سأله سامر: ـ أين أنت الآن؟ ـ كنت أتمشى قليلًا، والآن أنا عائد إلى ريناتا. ـ أنا سعيد لأنها بجانبك. ثم صمت شاهد قليلًا قبل أن يقول: ـ لكنني أشعر أنني مقصر معها كثيرا. هي تستحق معاملة أفضل. قال سامر بهدوء : ـ إذن اذهب وأصلح خطأك. ثم أضاف بنبرة جادة: ـ سأذكرك دائمًا… إياك أن تخسرها. لن تجد فتاة تحبك مثلها. ـ حسنًا، أبي. سأتذكر ذلك دائمًا. شكرًا لك كثيرًا. ـ سأذهب الآن، لدي عشاء عمل. ـ حسنًا، أبي. بالتوفيق دائمًا. أغلق شاهد الاتصال، ثم أسرع في خطواته نحو المنزل. وبعد وقت قصير، وصل. دخل الغرفة بهدوء، فوجد ريناتا جالسة على السرير، تمسك هاتفها. توقف عند ال
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status