LOGINلم تكن كل البدايات بريئة… ولم تكن كل النهايات كما نريد. شاهد… طفلٌ كبر على وهمٍ جميل، ليكتشف يومًا أن أمه لم تمت… بل اختارت أن ترحل. من صدمةٍ إلى أخرى، يتعلّم أن الحياة لا تعطي دائمًا ما نستحقه، وأن بعض القلوب تُكسر… فقط لتصبح أقوى. بين صداقةٍ بدأت في لحظة ضعف، وحبٍ جاء متأخرًا بعد سنوات من الانتظار، وتضحياتٍ لم يكن لها مقابل… تتشابك الحكايات، وتُختبر القلوب، وتُكشف أسرار لم يكن أحد مستعدًا لمواجهتها. فهل يمكن للخذلان أن يتحول إلى بداية؟ وهل يستطيع القلب أن يحب من جديد… بعد أن ينكسر؟ في رواية "حين تجمعنا الحياة مجددًا" ستدرك أن بعض الفراق… لم يكن إلا طريقًا للقاءٍ لم نتوقعه.
View Moreوبعد دقائق لاحظ شاهد مجموعة من الشباب والفتيات يلعبون كرة القدم الشاطئية بالقرب منهم. التفت نحو سامر وقال بحماس خفيف: أبي، أريد الذهاب للعب معهم. ابتسم سامر وهز رأسه. حسنًا، لكن لا تتأخر، سنغادر بعد قليل. حسنًا. اقترب شاهد منهم، وبعد دقائق كان يشاركهم اللعب وكأنه يعرفهم منذ وقت طويل. قالت إحدى الفتيات مبتسمة: تعال، ستكون في فريقي. وبدأت المباراة، بينما كان الفريق الآخر يتكون من شاب وفتاة أيضًا. ومع انتهاء الأشواط كان شاهد والفتاة في فريقه هما الفائزين. ضحكت الفتاة وهي تلتقط أنفاسها. كان اللعب معك ممتعًا جدًا. ابتسم شاهد بخفة. وأنتِ أيضًا. ثم أضاف وهو ينظر نحو والده من بعيد: لكن عليّ المغادرة الآن. ترددت الفتاة للحظة قبل أن تقول: هل يمكنني أخذ رقمك قبل أن تذهب؟ صمت شاهد لثوانٍ قصيرة ثم قال بهدوء: آسف… أنا مرتبط. ابتسمت الفتاة بإحراج خفيف. حسنًا، لا مشكلة. عاد شاهد إلى والده، ثم جلس بجانبه وهو يمسح شعره بيده. هل سنغادر الآن؟ الساعة تقترب من الواحدة. نهض سامر من مكانه. هيا بنا. عاد الاثنان إلى الطائرة، وما إن أقلعت حتى شعر شاهد بالنعا
استيقظ شاهد في صباح اليوم التالي، ونظر إلى هاتفه، لكنه لم يجد أي اتصال من توماس أو سارة رغم أنه عيد ميلاده، لذلك قرر الاتصال بهما بنفسه، لكن لم يُجب أيٌّ منهما. شعر بقلق خفيف عليهما. غسل وجهه ثم نزل إلى الأسفل. كان والده ولينا وميادة يقفون هناك، بينما كان سامر يحمل قالب كيك فوقه الشموع، وما إن رآه حتى بدأوا بالغناء له. وعندما انتهوا قال سامر مبتسمًا: هيا أطفئ الشموع وتمنَّ أمنية. تنهد شاهد بخفة. أبي… لم أعد صغيرًا. هيا افعل ما أطلبه منك. ابتسم شاهد أخيرًا، وأغمض عينيه لثوانٍ قبل أن يتمنى أمنيته ثم يطفئ الشموع. اقترب سامر منه وعانقه بقوة. كل عام وأنت بخير يا بني… أتمنى لك عامًا سعيدًا. لا أصدق أنك تكبر بهذه السرعة، أتعلم؟ ما زلت أذكر أصابعك الصغيرة وهي تتمسك بي. صمت للحظة ثم تابع بصوت خافت: أحبك يا بني… ورجاءً ابقَ دائمًا بخير. لمعت الدموع في عينيهما. وأنا أيضًا أحبك يا أبي… وعدني فقط أن تكون معي في كل أعيادي القادمة. شد سامر على كتفه برفق. أعدك يا بني. ثم سأله: هل اتصل بك توماس وسارة؟ هز شاهد رأسه بالنفي. لا… واتصلت بهما أيضًا لكن لا أحد يجي
وبعد أن أوصل شاهد ريتا وأحمد إلى البيت، توجه مباشرة إلى شركة والده. دخل إلى المكتب دون أن يطلب إذنًا. مرحبًا أبي. وقف سامر فورًا واتجه نحو ابنه محتضنًا إياه. أهلًا بني، ما هذه المفاجأة؟ ابتسم شاهد بخفة. في الحقيقة اشتقت إليك… وأريد مساعدتك أيضًا. تعال واجلس. أخبرني، بماذا تريدني أن أساعدك؟ جلس شاهد أمامه ثم قال: ريتا وقعت في مشكلة في المدرسة، وإن لم يحضر ولي أمرها قد تُفصل. عقد سامر حاجبيه قليلًا. ولماذا لا يذهب والدها؟ أولًا لأنها لا تريد أن تقلق والدها… وأعتقد أيضًا لأنه لا يستطيع ترك عمله بسهولة. وماذا فعلت؟ اتهمتها إحدى زميلاتها بأنها على علاقة بطالب من مدرسة أخرى… فضربتها. رفع سامر حاجبه وقال: ولماذا ضربتها؟ فليتحدثوا كما يشاؤون. تنهد شاهد قليلًا. لكنك تعلم يا أبي… بيئتهم ومدارسهم مختلفة. أومأ سامر بتفهم. معك حق. أخبر ريتا أنني سأتولى الأمر. ابتسم شاهد. شكرًا لك يا أبي. ثم مال للأمام قليلًا وقال: هل بوسعي طلب شيء آخر؟ ضحك سامر بخفة. حسنًا، قل طلباتك التي لا تنتهي. ابتسم شاهد بمكر. أولًا… غدًا عيد ميلادي، لذا من حقي أن
لمَ خرجت من الصف؟ لكي أضبط أعصابي فقط. قال أحمد بقلق: بصراحة خفت أن تؤذيه… لكن انتبه، فهو ابن مسؤول كبير هنا. قال شاهد ببرود: لا يهمني لا هو ولا والده. لكن بكل الأحوال لا تخف، لن يذهب ليشتكي لوالده بأنه ضُرب. تكفيه إهانته أمام الصف. تنهد أحمد وقال: أنا فقط لا أريدك أن تتورط من أجلي. نظر إليه شاهد ثم قال: لا تقلق علي. هيا لنعد إلى الصف. عاد أحمد وشاهد إلى الصف. وبعد دقائق طرق المدير باب الصف. تفضل، قال الأستاذ. وما إن دخل المدير حتى نظر إلى شاهد وأمير. شاهد، هل صحيح أنك ضربت أمير؟ قال شاهد ببرود: هو أمامك… اسأله. التفت المدير نحو أمير. ماذا حدث يا أمير؟ عدل أمير جلسته وقال: لا شيء، كنا نمزح فقط. ليست هناك أي مشكلة بيننا. نظر المدير إليهما للحظات ثم قال: حسنًا سأغادر الآن، لكن إن وصلتني أي شكوى مرة أخرى فلن أتهاون معكما. ثم خرج من الصف. وما إن انتهت الحصة حتى اقترب أمير من شاهد وقال بصوت منخفض: لم أشتكِ عليك لأنني لست من النوع الذي يستعين بأحد ليأخذ حقه… انتظر فقط وسترى. رفع شاهد نظره إليه وقال بلا مبالاة: حسنًا… لكن بصراحة ل






reviews