author-banner
hassn adel
Author

Novels by hassn adel

على حافة الصمت

على حافة الصمت

تدور أحداث رواية على حافة الصمت في فضاء منزلي هادئ، يبدو من الخارج مستقراً، لكنه يخفي في داخله تشققات نفسية عميقة. سليم، رجل يعيش زواجاً هادئاً حدّ البرود، يجد نفسه محاصَراً بصمتٍ يتكاثر يوماً بعد يوم بينه وبين زوجته ليلى. لا خلافات صاخبة، ولا قطيعة واضحة، بل مسافة غير مرئية تتسع دون أن ينتبه أحد. مع وصول نورا، أخت ليلى الصغرى، إلى البيت للإقامة المؤقتة، يبدأ هذا التوازن الهش بالاهتزاز. نورا ليست دخيلة بالمعنى الظاهر، لكنها تحمل حضوراً مختلفاً؛ أكثر حيوية، أكثر وعياً بالتفاصيل الصغيرة، وأكثر قدرة على الإصغاء. شيئاً فشيئاً، ينشأ تقارب صامت بينها وبين سليم، تقارب لا يقوم على الكلمات بقدر ما يقوم على النظرات، الإيماءات، والأسئلة المؤجلة. الرواية لا تسعى إلى الإثارة السطحية، بل تغوص في أعماق الصراع الإنساني بين الواجب والرغبة، وبين ما نشعر به وما نختار ألا نفعله. كل خطوة يقترب فيها البطلان من بعضهما تقابلها خطوة داخلية نحو التراجع، خوفاً من الانزلاق، ومن خيانة لا تُقاس بالفعل وحده، بل بالنية أيضاً. في الخلفية، تقف ليلى كشخصية صامتة لكنها مؤثرة، تمثل الغياب العاطفي أكثر مما تمثل الخطأ. ومن خلال هذا المثلث الإنساني، تطرح الرواية أسئلة مؤلمة: هل الصمت خيانة؟ هل الشعور ذنب؟ وهل يمكن للإنسان أن يقف طويلاً على الحافة دون أن يسقط؟ على حافة الصمت رواية عن التوتر المكبوت، وعن العلاقات التي لا تنكسر فجأة، بل تتآكل ببطء. عمل أدبي يراهن على العمق النفسي، ويترك القارئ أمام مرآة صادقة لمشاعر قد يخشى الاعتراف بها
Read
Chapter: الفصل الثاني عشر: الطعنة التي لم تُرَ
لم يكن ما حدث بعد كلمة "انتهت" صاخبًا…بل كان هادئًا بشكل مخيف.ذلك الهدوء الذي لا يأتي بعد نهاية…بل قبل كارثة.---ليلى وقفت مكانها، عيونها معلقة بين سليم ونورا، لكن شيئًا في داخلها تغيّر.لم تعد تلك التي تبكي…ولا تلك التي تسأل.بل أصبحت… تراقب.وهذا ما أربك سليم.---"شنو تقصدين بـ انتهت؟"قالها هذه المرة بنبرة أقل ثقة.---ليلى لم ترد فورًا.ابتسمت… ابتسامة خفيفة، غريبة، كأنها لا تنتمي للموقف."أقصد… إن اللعبة خلصت."---نورا عبست."أي لعبة؟"---ليلى رفعت نظرها إليها."اللعبة اللي إنتي بدأتيها… بس ما كنتِ الوحيدة اللي تعرف قواعدها."---صمت.لكن هذه المرة…لم يكن الصمت في صالح سليم.---"شنو دايصير؟"قالها سليم بحدة.---ليلى اقتربت خطوة."تدري شنو المشكلة؟"---سكتت لحظة…ثم قالت:"إنك كنت واثق زيادة."---نورا بدأت تشعر بشيء غير مريح."ليلى… احچي واضح."---ضحكت بخفة."واضح؟"ثم نظرت إلى سليم:"هو أصلاً كلشي كان واضح… بس إنتو ما كنتوا تشوفون."---سليم ضيق عينيه."كافي ألغاز."---ليلى أشارت إلى الخنجر على الطاولة."هذا… مو أول مرة نشوفه."---سليم تجمد."شنو؟"---نورا التفتت
Last Updated: 2026-04-04
Chapter: انكسار الصمت
لم يكن الصمت في تلك الليلة يشبه ما سبقه.كان أثقل… كأنه يحمل داخله كل الكلمات التي تم تأجيلها، كل الاعترافات التي خُنقت قبل أن ترى النور، وكل الحقائق التي ظلت تدور في الظلام بانتظار لحظة الانفجار.وقف عند النافذة، يراقب الشارع الخالي.الضوء الأصفر الخافت يتسلل من عمود الكهرباء، يرسم ظلالًا طويلة على الأرض، كأنها أطراف قصة لم تكتمل بعد.رفع يده ببطء…لمس عنقه.مكان الطعنة.لم تكن جرحًا عاديًا.كانت تذكيرًا…أن هناك من حاول إسكات الحقيقة قبل أن تُقال.أغمض عينيه للحظة.ثم همس، بصوت بالكاد يُسمع:"انتهى."كانت تلك أول كلمة ينطقها منذ أيام.كلمة واحدة… لكنها لم تكن عادية.كانت إعلانًا غير مباشر… أن الصمت الذي بناه حول نفسه بدأ يتشقق.في الغرفة الأخرى، كان كل شيء مرتبًا بشكل مريب.الأوراق موضوعة بدقة، الصور مقلوبة، والهاتف في منتصف الطاولة… كأنه ينتظر.دخل بخطوات بطيئة.كل خطوة كانت تحمل ترددًا… ليس خوفًا، بل حسابات.جلس.مد يده نحو الهاتف… ثم سحبها.لم يكن مستعدًا بعد.ليس للكلام… بل لما سيأتي بعده.لأن الحقيقة، حين تُقال، لا تعود قابلة للإخفاء.تذكّر تلك الليلة.الليلة التي بدأ فيها كل ش
Last Updated: 2026-04-04
Chapter: الفصل العاشر: ظلال القرب
امتدت أشعة المساء على الغرفة، تسللت عبر الستائر لتلقي خيوطًا ذهبية على الأرض، على الجدران، وعلى وجوههم الثلاثة. الجو كان مشحونًا بصمت ثقيل، كل حركة، كل نفس، كل ارتعاش خفيف في الهواء كان مليئًا بالترقب، بالفضول، بالاعجاب، وبالغيرة المخفية.سليم جلس على طرف السرير، جسده مسترخي لكن قلبه يرفرف، كل شعور مكبوت، كل خفقة قلب، كل وهم، كل تذكر للحظات السابقة مع نورا، كانت تهتز بداخله. أمامه كانت ليلى، زوجته، عيناها مليئتان بالدهشة، الغضب، الحب، والفضول. خلفها، تقف نورا، أختها، بابتسامة هادئة لكنها مليئة بالقوة، كل ميلان لجسدها، كل حركة عين، كل خفقة شعر، كانت تضيف إلى التوتر النفسي والغموض الموجود في الغرفة.جلس الجميع لبعض الوقت، الصمت يملأ كل ثقب في الهواء، كل خفقة قلب، كل حركة صغيرة، كل ابتسامة، كل همسة صامتة، كانت مكشوفة للجميع، لكنها مليئة بالغموض والجاذبية.نورا تحركت بخفة، اقتربت من سليم، جلست على الأرض أمامه، كل ميلان للكتف، كل حركة شعر، كل ابتسامة، كانت تحمل تلميحات من الانجذاب النفسي، القرب الرمزي، الرغبة المكبوتة، لكنها لم تتجاوز الحدود. شعوره بالخنجر بدا وكأنه ينبض داخله من جديد، لكن
Last Updated: 2026-02-14
Chapter: الفصل التاسع: اكتمال الخنجر
كان الليل قد تمدد في أركان البيت، الضوء الخافت للمصابيح ينساب عبر الستائر كخيوط من الحرير، يلمس الجدران والأرضية بخفة، كأنه يراقب كل حركة. الغرفة مليئة بصمت ممتد، صمت ثقيل لكنه مشحون بالتوقع، كل زاوية كأنها تترقب ما سيحدث. دخلت نورا بخطوات هادئة، جسدها يتحرك بانسيابية لا يمكن تجاهلها، كل ميلان للكتف، كل انعطاف، كل خصل شعر تتساقط على رقبتها كان يثير الخنجر في قلب سليم، يهتز مع كل نبضة، كل شهيق، كل وهم يخطر على باله.جلس سليم على طرف السرير، يشعر بتوتره يتصاعد مع كل ثانية، الخنجر بدا وكأنه ينبض داخل صدره، كل خفقة قلب، كل وهمية، كل نظرة خفية من نورا كانت كإبرة تحرك الرغبة المكبوتة داخله، تجعل قلبه يخفق بعنف، عقله مشتعل، جسده ممتد بين الشوق والترقب.اقتربت نورا منه، جلست أمامه، جسدها قريب جدًا، لكنه لم يلمسها مباشرة بعد. كل ميلان للكتف، كل عبور ساق، كل حركة شعر، كل ابتسامة مكتومة، كل نظرة، كانت ترفع الخنجر أعلى وأعلى، تثير كل شعور مكبوت داخله، تجعل عقله متوهجًا بالإثارة النفسية.قالت بصوت منخفض، كنسيم خفيف يمر بين الأصابع:«أحيانًا، الوصول ليس مجرد فعل… بل كل ما يتركه الخنجر في داخلك.»سل
Last Updated: 2026-02-14
Chapter: الفصل الثامن: نصف الخنجر
كان الليل قد امتد في البيت، وأضاءت مصابيح الغرفة بنور خافت ينساب على الجدران وكأن الظلال نفسها تراقب كل حركة. دخلت نورا الغرفة هذه المرة بخطوات مختلفة، ثقيلة قليلًا على السطح، خفيفة في الروح، جسدها متماوج بطريقة لا يمكن لسليم مقاومتها. كل ميلان للكتف، كل انعطاف للجسد، كل خصل شعر تتساقط على رقبتها كان يثير الخنجر بداخله بطريقة أشد شدة من أي وقت مضى، يجعل قلبه يرتجف، عقله يتوه بين الفضول والرغبة والارتباك.جلس سليم على طرف السرير، يعلم أن الليل هذه المرة مختلف، شيء غريب يتسلل إلى كل شعرة في جسده، إلى كل شعور داخلي. الخنجر يهتز بقوة بداخله، كل نبضة قلب، كل خفقة نفس، كل وهمية يتحسس بها جسد نورا، كانت كإبرة تُشعل رغبة مكبوتة بلا توقف.نورا اقتربت منه، جلست أمامه هذه المرة بلا أي خجل، لمسة عطرها كانت تملأ المكان، حضوره كان ملموسًا في كل زاوية، لكن لمسته المباشرة كانت محدودة، كل حركة محسوبة، كل ميلان، كل عبور قدم، كل نظرة، كانت ترفع الخنجر أعلى وأعلى، تلهو بعقله، تجعله مشدودًا ومتوهجًا بالإثارة، لكنه لا يستطيع تجاوز الحدود التي رسمتها نورا.قالت بصوت منخفض، ينساب مثل النسيم الخفيف:«أحيانًا،
Last Updated: 2026-02-14
Chapter: الفصل السابع: لعبة الظلال
كانت الشمس بالكاد تتسلل عبر الستائر عندما دخلت نورا الغرفة بخطوات خفيفة، صوتها مكتوم كهمسات الريح بين الأشجار. جسدها يتحرك بانسيابية، كل ميلان كتف، كل حركة ساق، وكل ارتعاش شعر ينساب على وجهها كان له وقع على قلب سليم، يثير الخنجر في داخله بطريقة أكثر حدة من أي وقت مضى.سليم جلس على طرف السرير، يشعر بالارتباك، خفقان قلبه متسارع، لكنه لم يجرؤ على الحركة. كانت نورا تعرف ذلك، ابتسامتها هادئة لكنها مليئة بالقوة؛ تعرف تمامًا كيف تحرك الخنجر بداخله دون أي لمس مباشر. اقتربت منه خطوة خطوة، كل حركة محسوبة، كل ميلان للجسد، كل عبور من قربه، كل لمسة شعور، وكل ضحكة صامتة كانت تزيد حرارة المكان، تجعل الخنجر يهتز أكثر، وتترك قلب سليم مشدودًا، ممتدًا بين الترقب والرغبة والفضول.جلست أمامه، قربه، لكن لم تلمسه، مجرد قرب جسدها جعله يشعر بانحناءات الخنجر داخله، وكأن كل جزء منه يستجيب لوجودها دون أن يعلم كيف. نظراتها لم تكن مجرد نظرات، بل كانت رسائل صامتة، رموز غير معلنة، تلهو بعقله وتشدّه للخنجر، تجعل قلبه ينبض بقوة أكبر.قالت بصوت منخفض، كما لو كانت تتحدث مع صمت الغرفة:«أحيانًا، اللعب ليس بالمحسوس، بل بم
Last Updated: 2026-02-14
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status