author-banner
safia
safia
Author

Novels by safia

زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية

زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية

“في ليلة زفافها… لم تكن عروسًا، بل كانت صفقة.” أُجبرت على الزواج من رجل لا يعرف الرحمة… رجل بارد، قوي، وغامض… يرى في هذا الزواج مجرد اتفاق لا أكثر. لكنه لا يعلم… أن الفتاة التي دخلت حياته ليست ضحية. خلف نظراتها الهادئة… تخفي سرًا قادرًا على تدمير كل ما يملكه. ومع كل يوم يمر… تتحول حياتهما إلى ساحة حرب صامتة، حيث لا أحد يثق بالآخر… ولا أحد مستعد للخسارة. لكن ماذا سيحدث… عندما يتحول الانتقام إلى شيء أخطر؟ 🔥 حب؟ أم دمار لا رجعة فيه؟
Read
Chapter: الفصل 73
تجاوزت الساعة منتصف الليل، ومع كل دقيقة تمر، كان الصمت في أرجاء المنزل يزداد ثقلاً ووحشة.كان آدم جالساً في الصالون، لا يفارق الهاتف كفه، وعيناه مسمرتان على الشاشة المظلمة، وكأنه ينتظر منها معجزة أو خبراً يطمئن قلبه المضطرب. مرت الدقائق عليه كأنها سنوات، ثم تحولت إلى ساعة، فثانية، وهو لا يزال يغرق في هواجسه.رفع الهاتف مجدداً وحاول الاتصال للمرة العاشرة، لكن الرنين لم يكتمل. أعاد المحاولة، فجاءه الصوت الآلي البارد: "الهاتف مغلق". في تلك اللحظة، شعر آدم وكأن الأرض قد توقفت عن الدوران؛ فالأمر لم يكن منطقياً أبداً. لقد وعدته بأنها ستخرج لعشاء قصير مع حنان، وأكدت له أنها ستبقي هاتفها مفتوحاً.نهض من مكانه وبدأ يسير في الصالون بخطوات عشوائية متوترة، يحاول طرد الأفكار السوداء التي بدأت تنهش عقله. قال لنفسه: "ربما نفدت البطارية.. أو ربما غلبهما الحديث فتأخرت"، لكن ملامحه لم تكن مقتنعة بتلك المبررات الواهية.بدأت الصور المرعبة تتسلل إلى ذهنه؛ تخيّل سيارة مجهولة تعترض طريقها، أو يداً غادرة تسحبها بقوة، أو صرخة مخنوقة لا تجد من يسمعها. شدّ بقبضته على هاتفه وهو يهمس: "لا.. مستحيل". لكن السؤال ال
Last Updated: 2026-05-06
Chapter: الفصل 72
لم تتغير تعابير وجهه، لكن نظراته أصبحت أكثر تركيزاً، فاقتربت منه خطوة إضافية وقالت بلطف:"مجرد عشاء بسيط، لن أتأخر."ساد صمت قصير، ثم قال آدم بصوت هادئ يحمل نبرة حانية:"أعتقد أنكِ تحتاجين فعلاً لترويح النفس.. لقد مررتِ بالكثير من الضغوط مؤخراً."لم تكن كلماته مجرد موافقة عادية، بل كانت اعترافاً دافئاً بالعبء الذي تحمله. نظرت إليه سلمى بامتنان، وكأنها لم تتوقع منه هذا التفهم الكبير."ربما أنت محق"، قالتها وهي تتنهد بخفة، ثم أكملت: "أحتاج فقط لأن أبتعد عن هذه الأجواء ولو لساعات قليلة."هز رأسه مؤيداً، لكنه قال بنبرة تحمل حرصاً لا يخلو من مودة:"استمتعي بوقتكِ، ولكن كوني يقظة.. لا أريد لشيء أن يفسد عليكِ هذه الليلة."ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة، وقالت:"سأكون حذرة، لا تقلق."دنا منها خطوة، وانخفض صوته ليصبح أكثر قرباً:"أحياناً تكون الاستراحة القصيرة هي ما يمنحنا القوة للمواصلة، لكن تذكري أن القلق عليكِ لا يتوقف."نظرت في عينيه بثبات يملؤه الود:"أعلم ذلك.. أنا لا أحاول الهروب، أنا فقط أحتاج لاستعادة أنفاسي."ثم أضافت وهي تهم بالانصراف:"سيبقى هاتفي بجانبي، تواصل معي إن احتجت لأي شي
Last Updated: 2026-05-05
Chapter: الفصل 71
لم يكن القرار صاخبًا أو متسرعًا، بل جاء بهدوءٍ تام، كفكرةٍ وجدت مكانها الصحيح في اللحظة المناسبة. جلس آدم خلف مكتبه، يمرر أصابعه على سطح الطاولة ببطء، وعيناه غارقتان في الفراغ؛ لم يكن يشغل باله أمر نادين فحسب، بل كان يلوم نفسه على احتمالية أن يكون قد أخطأ في قراءتها والوثوق بها طوال تلك السنوات. رفع هاتفه واتصل بمساعديه، وبنبرةٍ لم تخلُ من الصرامة قال: "ليث.. كريم.. أريدكما في مكتبي الآن". لم يكن بحاجة لشرح المزيد، فصوته كان كافيًا لبث شعورٍ بالجدية. بعد دقائق، دخل ليث أولاً وتبعه كريم، وتوقفا أمام المكتب يتبادلان نظراتٍ قلقة؛ فقد كان واضحًا أن استدعاء آدم لهما بهذه الطريقة يحمل خلفه أمرًا جللًا. سأل كريم بحذر: "خير؟ هل حدث شيء؟". لم يجب آدم مباشرة، بل أشار لهما بالجلوس، فخيم صمتٌ ثقيل من ذلك النوع الذي يسبق العواصف أو الأسئلة المصيرية. رفع آدم نظره إليهما وقال بوضوح: "أريد أن أسألكما شيئاً.. وأريد جواباً صريحاً دون مجاملة". تبادلا نظرة سريعة قبل أن يسأل أحدهما: "عن من؟". توقف آدم لثانية، ثم نطق بالاسم الذي غيّر ملامح وجهيهما: "نادين". ساد سكونٌ تام؛ لم يكن السؤال مفاجئاً تماماً،
Last Updated: 2026-05-05
Chapter: الفصل 70
لم يكن الصباح مختلفًا في تفاصيله، لكن الثقل الذي كان يسكن صدر سلمى جعل الهواء يبدو أكثر كثافة؛ وقفت أمام المدخل الزجاجي للشركة، تراقب انعكاس صورتها وهي تحاول استجماع شتات نفسها لتتقمص النسخة الصلبة التي تقتضيها هذه الحرب. إلى جانبها، وقف آدم بهدوء الملوك، وسألها بكلمة واحدة: "جاهزة؟"، لتجيبه بصدقٍ جارح: "لا.. لكنني سأدخل"، وهي تدرك أن الخطوة الأولى هي الأصعب دائمًا. داخل الشركة، كان النظام الصارم والهدوء المصقول يغطيان على توترٍ خفي؛ تحرك آدم نحو مكتبه، بينما بقيت سلمى تراقب الممرات بعينين تحاولان اختراق المظاهر. وبينما كانت تسير في أحد الأروقة الجانبية مدفوعةً بحدسها، تجمدت في مكانها حين رأت نادين تقف مع أحد الموظفين بنبرة مريبة. ما أثار ريبة سلمى لم يكن مجرد تبادل ملف، بل الطريقة الحذرة التي تلفتت بها نادين قبل أن تسلك مسارًا معاكسًا للمسار الطبيعي المعتاد. دخلت سلمى مكتب آدم دون انتظار، أغلقت سلمى الباب خلفها ببطء، وتقدمت نحو مكتب آدم بخطوات سريعة وصوت منخفض يملؤه القلق: «آدم، رأيت شيئاً غريباً قبل قليل.. نادين كانت تأخذ ملفاً من أحد الموظفين في الممر الجانبي.» رفع آدم نظره عن
Last Updated: 2026-05-04
Chapter: الفصل 69
لم يكن الليل قد سدل ستاره بعد، لكن ثمة شعوراً قاتماً كان يخيّم على أرجاء المنزل، كأن الجدران نفسها تشارك سلمى ضيقها. وقفت في منتصف الصالون، منهكة كأنها خاضت معركة شرسة لم يسفك فيها دم، لكن ندوبها حُفرت عميقاً تحت الجلد. كانت كلمات ياسين لا تزال تتردد في ذهنها، لا كصدى صوت، بل كظل ثقيل يلاحق أفكارها ويحاول التسلل إلى ثنايا قراراتها. أما آدم، فقد كان يقف على بُعد خطوات منها، يراقبها بصمت لا يخلو من هيبة. لم تكن نظراته نظرات انتظار لجواب، بل كانت قراءة دقيقة لما تعجز هي عن قوله. قطعت سلمى هذا الصمت أخيراً بصوت منخفض لكنه حمل حزماً مفاجئاً: "هو لا يريد استعادتي يا آدم.. هو يريد استغلالي للعبور إليك." رفعت نظرها نحوه لتجد في عينيه إيماءة موافقة صامتة. تقدمت خطوة للأمام، وكأنها تعبر مسافات شاسعة بداخلها قبل أن تكمل: "الشركة بالنسبة لياسين ليست مجرد هدف مادي.. بل هي الساحة التي يريد تصفية حساباته فوقها." ساد صمت عميق في المكان، لكنه لم يكن فارغاً، بل كان مشحوناً بفهم مشترك بدأ يتشكل بينهما. اقترب آدم منها ببطء، وخرج صوته هادئاً كهدوء ما قبل العاصفة، لكنه حمل ثقل قرار نهائي: "وكل ساحة م
Last Updated: 2026-05-04
Chapter: الفصل 68
دخلت سلمى إلى المنزل في ساعة متأخرة، وكان الهدوء يسيطر على المكان بشكل يثير القلق. أغلقت الباب خلفها ببطء شديد، وحاولت ألا تصدر أي صوت، لكنها شعرت أن جدران البيت نفسها تراقبها. توجهت مباشرة إلى الصالون، وهناك وجدت آدم واقفاً عند النافذة الكبيرة، ينظر إلى الشارع المظلم وكأنه تمثال لا يتحرك. كان من الواضح أنه لم ينم، وأنه كان ينتظر عودتها بفارغ الصبر.دون أن يلتفت إليها، قال بصوت هادئ ومخيف: «لقد تأخرتِ كثيراً». توقفت سلمى في مكانها، وأخذت نفساً عميقاً لتجمع شجاعتها، ثم ردت: «كان يجب أن أبقى معه لفترة أطول.. كان ياسين يحاول قراءة وجهي ليتأكد من صدق كلامي». استدار آدم ببطء، ونظر إليها مباشرة بعينين حادتين وسألها: «ومن ماذا أراد أن يتأكد بالضبط؟ هل صدق أنكِ عدتِ إليه؟».اقتربت سلمى منه بضع خطوات، وضعت حقيبتها على الطاولة وقالت: «أراد أن يضمن أنني ما زلت تلك الإنسانة الضعيفة التي يمكنه السيطرة عليها وتوجيهها كما يشاء. أراد أن يرى في عينيّ الحقد اتجاهك، وقد أعطيته ما يريد». ساد صمت ثقيل بينهما، قبل أن يتقدم آدم نحوها ويسأل بنبرة جادة: «وهل بدأ يثق بكِ الآن؟ هل ابتلع الطعم؟». هزت سلمى رأسها
Last Updated: 2026-05-03
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status