author-banner
safia
safia
Author

Novels by safia

زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية

زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية

“في ليلة زفافها… لم تكن عروسًا، بل كانت صفقة.” أُجبرت على الزواج من رجل لا يعرف الرحمة… رجل بارد، قوي، وغامض… يرى في هذا الزواج مجرد اتفاق لا أكثر. لكنه لا يعلم… أن الفتاة التي دخلت حياته ليست ضحية. خلف نظراتها الهادئة… تخفي سرًا قادرًا على تدمير كل ما يملكه. ومع كل يوم يمر… تتحول حياتهما إلى ساحة حرب صامتة، حيث لا أحد يثق بالآخر… ولا أحد مستعد للخسارة. لكن ماذا سيحدث… عندما يتحول الانتقام إلى شيء أخطر؟ حب؟ أم دمار لا رجعة فيه؟
Read
Chapter: الفصل 91
بعد يومين، وفي يوم الاحتفال بذكرى تأسيس الشركة، كانت سلمى لا تزال في غرفتها تستعد للحفل.مرّت ساعة تلو الأخرى، بينما كان آدم ينتظرها في الصالون وهو ينظر إلى ساعته بين الحين والآخر.في البداية حاول أن يبقى هادئًا، لكن مع مرور الوقت بدأ يفقد صبره.نهض من مكانه واتجه نحو غرفتها، ثم طرق الباب بخفة قائلاً: “سلمى، هل انتهيتِ؟”جاءه صوتها من الداخل: “خمس دقائق فقط.”تنهد آدم وعاد إلى الصالون.مرت عشر دقائق أخرى.عاد مجددًا إلى الباب وطرق عليه مرة ثانية: “قلتِ خمس دقائق.”سمع ضحكة خافتة من الداخل قبل أن تجيب: “هذه المرة حقًا خمس دقائق.”هز آدم رأسه باستسلام وعاد إلى مكانه.وبعد دقائق قليلة، فُتح الباب أخيرًا.رفع آدم رأسه دون اهتمام كبير في البداية، لكنه تجمد في مكانه عندما رآها.كانت تقف عند باب الغرفة مرتدية الفستان الأزرق الملكي الذي اشتراه لها. انسدل القماش الأنيق حول جسدها بانسيابية، بينما أبرز تصميمه رشاقة خصرها وقوامها المتناسق بطريقة زادت من جمال إطلالتها.بدت مختلفة تمامًا عما اعتاده آدم، حتى إنه توقف لثوانٍ وهو ينظر إليها بصمت.توقفت سلمى عند الباب وهي تشعر بالتوتر من نظراته. مرّت
Last Updated: 2026-06-08
Chapter: الفصل 90
بقيت سلمى خائفة ومترددة من محتوى الطرد، ولكن بقي آدم مصراً على فتحه لمعرفة ما فيه.كان اطرد عبارة عن صندوق أنيق مغلف بعناية، ومربوط بشرائط الساتان الابيض، مما جعله يبدو هدية فاخرة أكثر منه طردا مجهول المصدر.لكن رغم ذلك كانت سلمى في قرارة نفسها خائفة جدا من أن يكون فخا من طرف ياسين مجدداً.كانت تراقب كل حركة يقوم بها آدم، وقلبها يخفق بسرعة وهي تتخيل عشرات الاحتمالات السيئة.أمسك آدم بأحد أطراف الشريط وسحبه بهدوء، ثم رفع غطاء الصندوق.تجمدت سلمى في مكانها أما آدم فعقد حاجبيه باستغراب.لم يكن داخل الصندوق أي تهديد ولا رسالة ولا دليل جديد.بل… فستان أنيق بلون هادئ، موضوع بعناية داخل العلبة.نظرت سلمى إلى الفستان ثم إلى آدم بعدم فهم: “فستان؟” رفعت سلمى الفستان من الصندوق ببطء، واتسعت عيناها فور رؤيته.كان فستانًا طويلًا بلون أزرق ملكي عميق، ينساب قماشه الناعم كالماء بين أصابعها. زُيّن الجزء العلوي بتطريزات دقيقة من الكريستال والخرز اللامع، كانت تلتقط الضوء وتنعكس ببريقٍ أنيق دون مبالغة.أما الخصر فكان محددًا بقصة راقية أبرزت جمال التصميم، بينما انسدل القماش من الأسفل بانسيابية جعلته يبدو
Last Updated: 2026-06-02
Chapter: الفصل 89
في المقابل بقيت أمل جالسة بهدوء غريب، لم تتفاجأ مثل إياد، اكتفت بالنظر إلى الطاولة للحظات ثم رفعت كوب الماء بهدو. لاحظ آدم أن أمل لم تتأثر، فعقد حاحبيه قليلا وهو يراقبها قبل أن يقول بهدوء:" يبدو أن الأمر لم يُفاجئك كثيرا يا أمل." رفعت أمل عينيها نحوه للحظة قصيرة، ثم قالت ببساطة:" لا أعلم كيف يفترض أن تكون ردة فعلي." ساد الصمت للحظات لكن بدأ الشك يتسلل إلى عقل آدم ببطء. أما إياد، فلم يعرف ماذا يقول. بقي متجمّدًا للحظات وهو ينظر إلى أمه، ثم قال أخيرًا بصدمة واضحة: “هذا يعني… أنك خنت أمي.” لم يجد عثمان ما يقوله فورًا، فخفض رأسه وهو يرد بصوتٍ متعب: “كان ذلك في الماضي… وقد ندمت كثيرًا على ما فعلته.” ثم رفع عينيه ونظر مباشرة إلى سعاد قائلاً: “أتمنى أن تكوني قد سامحتِني بعد كل هذه السنوات.” نظرت إليه سعاد للحظات، لكنّها لم تجبه. ساد الصمت على الطاولة، ولم يعد أحد يعرف ماذا يقول بعد تلك الحقيقة. انتهى العشاء… لكن الكلمات لم تنتهِ. إياد بقي مصدومًا مما سمعه، وعثمان بدت عليه علامات الندم بوضوح، أما سعاد فكان وجهها شاحبًا وكأنها تعيش الخذلان من جديد. وفي المقابل… كانت
Last Updated: 2026-05-23
Chapter: الفصل 88
بعد يومٍ طويل من التوتر داخل الشركة، خرج آدم وسلمى متجهين إلى منزل العائلة تلبية لدعوة الأم سعاد للعشاء الليلة، بينما كانت سلمى وآدم في السيارة كان كل واحد منهما يفكر فيما حصل، كان الازدحام يملأ الطريق مما جعل السيارة تتقدم ببطء وسط صفوف طويلة من السيارات. بقيت سلمى تنظر من النافذة شاردة الذهن حتى فاجأها صوت من الخارج لشاب يبدو في 16 من العمر يحمل أزهارا يبيعها، قال الشاب مبتسما:" مرحبا سيدتي الجميلة، هل تريدين أزهارا حمراء؟" نظرت سلمى إلى آدم بتردد خفيف، وكأنها تنتظر منه أي رد فعل، لكنه كان ما يزال ممسكًا بالمقود وعيناه ثابتتان على الطريق، قبل أن يلتفت قليلًا نحو الشاب ويسأله بهدوء: “كم ثمنها؟” ابتسم الشاب بسرعة، وقد ظن أنه نجح في البيع أخيرًا: “الباقة بعشرة دولارات فقط يا سيدي.” أخرج آدم محفظته وأعطاه المال، ثم أخذ باقة الورد الحمراء ووضعها بهدوء في حضن سلمى. اتسعت عيناها بدهشة، ونظرت إليه لثوانٍ دون أن تعرف ماذا تقول. أما هو فعاد ينظر إلى الطريق وكأن الأمر عادي جدًا، ثم قال بنبرة هادئة: “لا تنظري إليّ هكذا… كان سيبقى واقفًا عند النافذة حتى نشتري شيئًا.” ابتسمت س
Last Updated: 2026-05-22
Chapter: الفصل 87
دخلت سلمى لمكتب آدم، حيث كان هناك ليث وكريم ينتظران وصول التسجيلات، وفي ذلك الوقت طُرق باب المكتب ودخل العامل ليسلم التسجيلات لآدم. جلس الجميع حول شاشة الحاسوب يشاهدون الفيديو بتوتر، في البداية كان كل شيء عاديًا، فجأة ظهر شخص يرتدي قناعاً على وجهه يدخل الممر المؤدي لغرفة التحكم، يمشي واثقا نظر ليث بتمعن قائلاً:" يبدو أنه يعرف جيداً المكان." فجأة قال آدم :" أنظروا لديه بطاقة الموظفين معلقة في صدره!" قالت سلمى بدهشة :" إذا الذي يساعد ياسين شخص يعمل معنا!" مسح آدم جبهته بتوتر قائلا :" كنت أشك في ذلك، ولكن من هو هذا الشخص؟يجب علينا التحري لمعرفته." لمح ليث ساعة ذهبية في يد الرجل ثم قال لآدم :" أترك الأمر لي، سوف أكشفه مهما كان." وبينما هم يُتابعون الفيديو اهتز هاتف سلمى، كان رقماً مجهولاً، فتحت سلمى الرسالة لتقرأها:"ليس كلُّ من حولكم كما يبدو." بدا على سلمى التوتر وشدت يدها على الهاتف بعد قراءة الرسالة، في تلك اللحظة كان آدم يراقب تصرفاتها، التقت نظراتهما معا ولكن سلمى لم تخفي الأمر، نظرت لآدم بابتسامة قائلة :"إنه يحاول التلاعب نفسيا." " لقد أرسل رسالة لي، يقول أنه ليس كل من حولنا
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: الفصل 86
في صباح اليوم التالي، كانت سلمى تجهز نفسها للذهاب إلى الشركة كالعادة، خرجت من غرفتها إلى المطبخ لتعد فطور الصباح حتى وجدت آدم هناك وقد أعدَّ العديد من الأطباق الشهية، فتحت سلمى عينيها بدهشة قائلة: "صباح الخير." رد عليها آدم وهو يضع البانكيك من المقلاة إلى الصحن:" صباح النور، كيف حالك هذا الصباح؟" ردت سلمى وهي تنظر إلى الطاولة أمامها:" بخير… لكن ما كل هذا؟" قال آدم وهو ينزع مئزر المطبخ:" لا أعلم أي صنف تُفضلين لذا أعددت كل شيء." فرحت سلمى في سرها عند سماع هذا، هو يُحاول أن يكون لطيفاً معها رغم كل ما حصل، قالت سلمى وهي تخفض رأسها للطاولة:" شكراً لك لقد أتعبت نفسك كثيراً، أعددت الكثير من الأشياء ولا يُمكننا أكل كل هذا.." فهم آدم على الفور أنّها تشعر بالخجل :" لا داعي للقلق بشأني، أنا معتاد على تحضير الطعام بنفسي وليست هذه أول مرة، هيا تناولي القليل وأعطيني رأيكِ" أطرقت سلمى برأسها قائلة: "حسناً " بدأت سلمى الأكل وهي تُفكّر في كل ما حصل، ثم تذكرت نادين، كانت ستسأل آدم عنها حتى رن هاتفه، نظر إلى الهاتف الذي كان فوق الطاولة ووجد رقما غير مسجل، رفع رأسه للحظة إلى سلمى ثم أجاب ": نعم"
Last Updated: 2026-05-19
وريثة الرماد

وريثة الرماد

قبل خمس سنوات، غادرتُ هذه المدينة والدموع تغطي وجهي، والرماد هو كل ما تبقى من أحلامي بعد أن أحرقوا حياتي وسرقوا إرثي.. ظنوا أنهم تخلصوا مني للأبد، لكنهم لم يدركوا أن الرماد لا يموت، بل يولد منه الإعصار." عادت إيلين بهوية جديدة، وجمال قاتل، وبرود لا يرحم. لم تعد تلك الفتاة الضعيفة "نور"، بل جاءت لتستعيد كل قرش، وكل شبر، وكل ذرة كرامة سُلبت منها. بينما كانت تخطط لهدم إمبراطوريتهم بصمت، اعترض طريقها آريان؛ الرجل الذي لا يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه. هو يريد كشف أسرارها، وهي تريد استخدامه كقطع شطرنج في لعبتها الكبرى. في لعبة الانتقام هذه.. القلوب قد تحترق مجدداً، لكن هذه المرة، إيلين هي من تمسك ببريد النار. "لقد أحرقوا عالمي ذات يوم.. والآن، جئتُ لأستعيد العرش من فوق رمادهم."
Read
Chapter: الفصل الخامس والعشرين: جدار السحاب
اهتزت الطائرة التابعة للخطوط الفرنسية وهي تخترق جداراً من السحب الكثيفة فوق البحر الأبيض المتوسط، متجهة نحو الشرق. في درجات رجال الأعمال، كان الصمت يبدو أثقل من محركات الطائرة نفسها. جلست نور في مقعدها بجانب النافذة، وقد أعادت النظارات الشمسية الداكنة والعدسات الرمادية إلى عينيها، عائدة بكامل إرادتها إلى قناع "إيلين فانس" البارد. كانت تضم حقيبة يدها الجلدية إلى صدرها بقوة، حيث يقبع الملف الأصفر والشريط، وكأنها تخشى أن يختطفا منها في أعالي السماء.على المقعد المجاور، كان آريان يحدق في شاشة حاسوبه المحمول المطموسة، لكن أصابعه لم تكن تكتب شيئاً. التفت نحوها، وخفض صوته إلى حد الهمس لكي لا يتجاوز حدودهما:— "إيلين.. أو نور.. لا أدري أي الاسمين أختار الآن. لكن منذ أن غادرنا مطار شارل ديغول وأنا أشعر أننا نطير نحو حبل المشنقة بأقدامنا. هل فكرتِ جيداً في تبعات هذه العودة؟"التفتت إليه نور ببطء، ولم تنزع نظارتها:— "الحرب تحتاج إلى ساحة يا آريان، وساحتنا هناك تحت الرماد القديم."— "أنا لا أتحدث عن الشجاعة، بل عن القانون،" قال آريان بنبرة حادة يملؤها القلق التام، مائلاً نحوها أكثر، "أنتِ استم
Last Updated: 2026-05-23
Chapter: الفصل الرابع والعشرون: قناع الرماد
استغلت إيلين حالة الفوضى العارمة التي أحدثتها صفارات الإنذار والغاز المتصاعد في الممرات. في تلك الأثناء، كان زين قد نجح في اختراق نظام التحكم الرقمي للبنك من الخارج، وضغط على زر الطوارئ ليفتح الباب الهيدروليكي الخلفي للأقبية. انسلّت إيلين وآريان عبر المخرج الضيق، تاركين جول ورجاله يتخبطون في الظلام الدامس تحت تأثير الغاز، قبل أن تطوقهم قوات الشرطة الفرنسية التي هرعت للمكان.انطلقت السيارة التي يقودها زين بسرعة جنونية عبر جادات باريس، حتى وصلت إلى شقة سرية آمنة تقع في ضواحي المدينة، بعيداً عن أعين رفيق وجواسيسه.بمجرد إغلاق الباب، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى أنفاس آريان المتلاحقة. جلس على المقعد ووضع يديه على رأسه، وكأن عقله عاجز عن استيعاب حجم الصدمات التي تلقاها في الساعات الأخيرة. نظر إلى إيلين التي كانت تقف عند النافذة، تتأمل المطر الخفيف الذي بدأ يغسل زجاج النافذة.— "هذا الشريط غير كل شيء يا إيلين،" قال آريان بصوت متهدج، "رفيق لا يملك شيئاً.. القصر، المصنع، الأصول.. كلها مجرد حبر على ورق. الملكية الحقيقية تعود لنور الراوي! لكن كيف سنواجهه بهذا؟ نور ماتت في الحريق منذ سنوات، وسجلات
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: الفصل الثالث والعشرون: سراديب الماضي
مع أولى خيوط الفجر، كان الضباب يلف مبنى "بنك باريس الدولي" الأثري، محولاً أعمدته الحجرية الضخمة إلى ما يشبه الحراس الصامتين. نزلت إيلين من السيارة بخطوات ثابتة، يرافقها آريان الذي كانت نظراته تشتعل بالترقب، بينما اتخذ زين موقعه في المحيط الخارجي لتأمين المداخل.تقدمت إيلين نحو موظف الاستقبال، وأبرزت بطاقتها والمفتاح الذهبي، لكن الموظف تجمد بعد أن أدخل البيانات في حاسوبه، ونظر إليها بأسف:— "معذرة يا آنسة فانس، لقد تلقينا أمراً قانونياً عاجلاً قبل نصف ساعة فقط من وكيل رسمي يدعى السيد رفيق.. الحساب والصندوق رقم (05.10.1995) تحت التحفظ المؤقت لوجود نزاع قضائي."اتسعت عينا آريان بصدمة، وهمس بغضب: "لقد فعلها الجبان! استخدم علاقاته القديمة لعرقلتنا قانونياً."لم تبتسم إيلين ولم تتراجع، بل مالت نحو الموظف وقالت بنبرة حادة وصوت خفيض للغاية:— "اتصل بمدير الفرع فوراً، وأخبره أن المستثمرة 'إيلين فانس' تملك تفويضاً موقعاً من سليم الراوي نفسه قبل وفاته، وإذا لم يدخلني إلى غرفة الخزائن خلال دقيقتين، سأسحب كافة استثمارات مجموعتي من مصرفكم قبل نهاية اليوم."أثمرت لهجة الثقة القاتلة؛ وبعد دقيقة واحدة
Last Updated: 2026-05-19
Chapter: الفصل الثاني والعشرون: لمسات ما قبل العاصفة
توقفت إيلين عن ترتيب أغراضها، ونظرت إلى المفتاح الذهبي القابع في علبة مخملية صغيرة. أمسكت به، وشعرت ببرودته تنتقل إلى أصابعها. — "أعلم يا آريان. رفيق سيحاول ضربي في باريس لأنه يعتقد أنني هناك سأكون مقطوعة الجذور. هو لا يفهم أنني في باريس أكون أقوى، لأن كل زاوية في تلك المدينة تذكرني لماذا بدأتُ هذه الحرب." اقترب آريان منها، وبصوت خفيض سألها: — "وماذا عن نادين؟ إنها خائفة، والخائف قد يرتكب حماقات غير متوقعة." ابتسمت إيلين ابتسامة غامضة وهي تضع جهاز تشويش صغيراً داخل بطانة حقيبتها: — "نادين هي الحلقة الأضعف، ورفيق يعلم ذلك، لذا سيبقيها بجانبه ليراقبها. خطتنا تعتمد على استدراجهم للظن بأنهم هم من يطاردوننا. سنعطيهم إشارات خاطئة، وسنجعلهم يظنون أننا نسير في فخهم، بينما نحن من يرسم حدود الساحة." أخرجت إيلين هاتفاً مشفراً كانت قد أعدته مسبقاً، ومررت لآريان جهازاً مشابهاً: — "منذ هذه اللحظة، اتصالاتنا ستكون عبر هذه الأجهزة فقط. زين لديه أوامر واضحة؛ إذا تعرضنا لأي خطر، فلن يتدخل إلا في اللحظة التي يحددها هو. تذكر يا آريان، في باريس، نحن لسنا سياحاً ولا مستثمرين.. نحن صائدو حقيقة." في
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الحادي والعشرون: كمين الأضواء
ساد الصمت الغرفة، وكأن الهواء تجمد بين نظرات إيلين الحادة وارتجاف نادين المكتوم. رفيق، الذي كان يحاول لملمة شتات كبريائه الجريح، لم ينزل عينيه عن المفتاح الذهبي. كان يعلم أن هذا الجسم الصغير هو "القنبلة" التي ستدمر كل ما بناه فوق جثث آل الراوي. كسرت إيلين الصمت وهي تسحب العقود القديمة وتدفعها بعيداً عنها: — "لن أوقع على هذه الأوراق اليوم يا رفيق. الشروط تغيرت تماماً. سأمنحك مهلة ثمان وأربعين ساعة فقط لإعادة صياغة الشراكة؛ أريد نسبة 60% من الأرباح، وحق الإدارة الكاملة للمصنع الجديد، بالإضافة إلى كشف كامل بجميع الأصول التي كانت ملكاً لسليم الراوي قبل الحريق." انتفض رفيق من مقعده، وصاح بصوت مخنوق: — "هذا جنون! أنتِ تطلبين تجريدي من سلطتي! وما المقابل؟" ابتسمت إيلين ببرود وهي تضع المفتاح في حقيبتها: — "المقابل هو صمتي. سأذهب إلى باريس بمفردي لفتح الصندوق. إذا وجدتُ فيه ما يثبت براءتك من الاختلاس، سنوقع على العقود الجديدة وتستمر شراكتنا. أما إذا وجدتُ ما أخشاه.. فالمفتاح سيذهب مباشرة إلى النائب العام." نظر رفيق إليها، وكان عقله يعمل بسرعة البرق. أومأ برأسه ببطء، وفي عينيه لمعة غدر ل
Last Updated: 2026-05-16
Chapter: الفصل العشرون: ميزان الحساب
لم تذق إيلين طعم النوم في تلك الليلة؛ قضت ساعاتها وهي تتأمل المفتاح الذهبي والورقة الصغيرة، وكأنها تستمد منهما القوة لمواجهة الشياطين التي تنتظرها خلف أبواب القصر. عندما أشرقت شمس الصباح، ارتدت إيلين بدلة رسمية سوداء حادة الزوايا، وجمعت شعرها بصرامة تعكس حزمها، ثم توجهت مع آريان وزين نحو القصر. في مكتب رفيق، كان الهواء ثقيلاً برائحة التبغ والتوتر. كان رفيق يجلس خلف مكتبه الضخم، وأمامه نادين التي كانت تحاول إخفاء ارتعاش يديها بتمثيل دور المنشغلة بترتيب الأوراق. على الطاولة، كانت العقود النهائية مجهزة، تنتظر توقيعاً واحداً لتعلن سيطرة رفيق المطلقة. — "أهلاً بكِ يا آنسة إيلين،" قال رفيق بنبرة واثقة وهو يشير إلى المقعد المقابل له، "أتمنى أن تكون رحلة باريس قد أقنعتكِ بأن الوقت قد حان لننظر للمستقبل بدلاً من مطاردة أوهام لا وجود لها." جلست إيلين بهدوء، ووضعت حقيبتها على الطاولة ببطء شديد. لم تنظر للعقود، بل كانت عيناها مثبتتين على رفيق ببرود جعل الابتسامة تتجمد على شفتيه. — "المستقبل يُبنى على أسس متينة يا سيد رفيق،" ردت إيلين بصوت هادئ، "وأنا لا أوقع على بياض قبل أن أتأكد من أن كل الث
Last Updated: 2026-05-15
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status