زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية

زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية

last update最後更新 : 2026-05-08
作者:  safia 剛剛更新
語言: Arab
goodnovel18goodnovel
10
5 評分. 5 評論
76章節
4.2K閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

الرومانسية المظلمة

عاطفية

الزواج بعقود

الزواج أولا والحب في وقت لاحق

الحماس

قوة المرأة

شجاعة

ثري

ثأر

“في ليلة زفافها… لم تكن عروسًا، بل كانت صفقة.” أُجبرت على الزواج من رجل لا يعرف الرحمة… رجل بارد، قوي، وغامض… يرى في هذا الزواج مجرد اتفاق لا أكثر. لكنه لا يعلم… أن الفتاة التي دخلت حياته ليست ضحية. خلف نظراتها الهادئة… تخفي سرًا قادرًا على تدمير كل ما يملكه. ومع كل يوم يمر… تتحول حياتهما إلى ساحة حرب صامتة، حيث لا أحد يثق بالآخر… ولا أحد مستعد للخسارة. لكن ماذا سيحدث… عندما يتحول الانتقام إلى شيء أخطر؟ 🔥 حب؟ أم دمار لا رجعة فيه؟

查看更多

第 1 章

الفصل الأول

في تلك الليلة التي تتمناها كل فتاة، لم أشعر أنني عروس تُزف إلى أحلامها، بل شعرتُ أنني مجرد "بضاعة" ثمينة تم تبادلها في صفقة سرية بين رجلين؛ أبي والرجل الذي سأحمل اسمه. الفستان الأبيض الذي يحيط بي بجزيئاته البراقة لم يمنحني أي سعادة، ليس لأن تصميمه سيء، بل لأن الروح التي ترتديه كانت مثقلة بحزنٍ لا تسعه الجدران. وقفتُ أمام المرآة الطويلة، أحدق في تلك الغريبة التي تنظر إليّ؛ وجه شاحب كأنه نُحت من رخام، عينان تائهتان تفتقدان للمعة الفرح، وشعرٌ صُفف بعناية فائقة وتزين باللؤلؤ، وكأنه يحاول بائساً إخفاء الفوضى والكسور التي تسكن أعماقي.

أغمضتُ عينيّ بقوة، فتردد في صمت الغرفة صدى صوت أبي القاسي الذي لا يزال يطاردني: "هذا الزواج هو الحل الوحيد لإنقاذ عائلتنا من الانهيار". ضحكتُ في سري ضحكة مكتومة مكسورة؛ أي "حل" هذا الذي يتطلب دفن إنسانة في ريعان شبابها وهي على قيد الحياة؟ في تلك اللحظة القاسية، سقطت الأقنعة وأدركت الحقيقة المرة التي كنت أحاول تناسيها: لم أعد بالنسبة لأبي ابنته العزيزة، بل أصبحت مجرد "دَيْنٍ" ثقيل، وقد آن أوان تسديده من حسابي وحريتي ومستقبلي.

وسط ضجيج القاعة

حين فُتحت الأبواب الضخمة ودخلتُ قاعة الحفل، استقبلتني الأضواء الساطعة التي كادت تعمي بصري، والزهور البيضاء التي تفوح برائحة الموت في نظري. كان الناس يضحكون، يباركون، ويتراقصون على أنغام الموسيقى الهادئة، لكنني كنت الوحيدة بين مئات الحاضرين التي تدرك الحقيقة البشعة خلف هذا المشهد الأنيق: هذا ليس عُرساً، بل هو "اتفاق بارد" تم توقيعه بالدموع، وحكمٌ بالسجن المؤبد خلف جدران قصرٍ غريب.

كانت خطواتي فوق السجادة الحمراء ثقيلة جداً، وكأن الأرض تشعر بوجعي وترفض أن تمضي بي نحو هذا المصير المجهول. كل شيء حولي كان يبدو مزيفاً؛ الابتسامات الموزعة يميناً ويساراً، كلمات التهاني المكررة، وحتى العطور الفاخرة المنتشرة في الجو شعرتُ أنها تخنقني. وفجأة.. وسط ذلك الزحام، رأيته.

كان يقف في منتصف القاعة بكامل هيبته التي تجبر الجميع على الالتفات إليه. كان طويلاً، يتسم بجاذبية قاسية، وبذلته السوداء الأنيقة كانت تضفي عليه طابعاً من الغموض والسطوة. لكن برود ملامحه كان أقوى من جماله بكثير. أما عيناه، فلم أجد فيهما أي بريق لمودة أو ذرة شعور إنساني، كانتا كبحيرتين من الجليد. هذا هو "آدم"، الرجل الذي سأقضي معه بقية عمري، الرجل الذي لم أختره، ولم أفكر يوماً أن أكون نصيبه.

اللقاء الأول تحت الأضواء

توقفتُ أمامه مباشرة، وللحظة شعرتُ أن نبضات قلبي توقفت والزمن تجمد. كان ينظر إليّ بنظرة فاحصة وشاملة، نظرة خالية من الحب، لكنها مليئة بالثقة والسيطرة المطلقة، وكأنه يتفحص ممتلكات جديدة اشتراها للتو. اقترب مني بهدوء مستفز، وانحنى قليلاً ليقبل جبهتي أمام المعازيم بآلية تامة وتمثيل متقن، ثم همس في أذني بصوت خفيض وحاد لا يسمعه غيري:

— "ابتسمي جيداً للكاميرات.. أريد من الجميع أن يصدق أنكِ أسعد امرأة في العالم الليلة."

كانت كلماته كالصفعة الباردة على وجهي؛ لم يقل "تبدين جميلة"، ولم يحاول طمأنتي، بل كان كل همه هو "الصورة المثالية" أمام المجتمع. هو لا يزال يعتقد أنني ساذجة، وأنني لا أعرف شيئاً عن الديون والصفقة التي جلبتني إلى هنا. يظن أنني فتاة بريئة تزف إلى فارس أحلامها الذي سينقذها.

رفعتُ رأسي ببطء، ونظرتُ في عمق عينيه مباشرة دون خوف. لم أرتبك ولم أخجل كما كان يتوقع من عروس في موقفي، بل رسمتُ على وجهي ابتسامة هادئة وغامضة، وقلتُ له بنبرة واثقة:

— "لا تقلق يا آدم.. أنا بارعة جداً في التمثيل، ربما أكثر منك بكثير."

في تلك اللحظة، رأيتُ شيئاً لم يتوقعه هو؛ تلاشت نظرة السخرية من عينيه وحلّ مكانها "الشك". ضيق عينيه قليلاً وكأنه يحاول قراءة الأفكار التي أخفيها خلف قناعي، وكأنني بكلماتي البسيطة قد هززتُ الصورة الضعيفة التي رسمها لي في خياله. لكنه استعاد بروده بسرعة فائقة، وأمسك يدي بقوة وضغط عليها وهو يقول:

— "سنرى إن كنتِ ستستمرين في هذه الثقة وهذا التحدي عندما نصبح وحدنا خلف الأبواب المغلقة."

أجبته بهدوء تام ونحن نتحرك ببطء وسط ترحيب المعازيم:

— "الوحدة لا تخيفني.. ما يجب أن يخيفك حقاً، هو أن تظن أنك تعرفني جيداً بينما أنت لا تعرف عني شيئاً."

وهكذا، وسط تصفيق الحاضرين الذين لا يعلمون شيئاً، بدأت الحكاية.. لم تبدأ كقصة حب، بل كصراع صامت بين إرادتين، في ليلة كان من المفترض أن تكون للأحلام، فصارت للرهانات.

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節

評論

الؤلؤة
الؤلؤة
القصة جيدة وليس فيها تكرار للاحداث اتمنى تستمر وتكون تستاهل المتابعة بالتوفيق للكاتبة
2026-05-01 22:18:38
2
0
الؤلؤة
الؤلؤة
بدأت القصة اليوم وأعجبتني رائعة جدا ......
2026-05-01 22:17:40
2
0
Salma El
Salma El
أين هيا التكملة
2026-04-27 04:46:35
2
0
Nada I.
Nada I.
قصة مشوّقة .. بإنتظار باقي الفصول...
2026-04-26 02:25:38
2
0
safia
safia
قصة جميلة ومشوقة اتمنى تكون النهاية تستاهل المتابعة
2026-04-02 21:39:40
4
0
76 章節
الفصل الأول
في تلك الليلة التي تتمناها كل فتاة، لم أشعر أنني عروس تُزف إلى أحلامها، بل شعرتُ أنني مجرد "بضاعة" ثمينة تم تبادلها في صفقة سرية بين رجلين؛ أبي والرجل الذي سأحمل اسمه. الفستان الأبيض الذي يحيط بي بجزيئاته البراقة لم يمنحني أي سعادة، ليس لأن تصميمه سيء، بل لأن الروح التي ترتديه كانت مثقلة بحزنٍ لا تسعه الجدران. وقفتُ أمام المرآة الطويلة، أحدق في تلك الغريبة التي تنظر إليّ؛ وجه شاحب كأنه نُحت من رخام، عينان تائهتان تفتقدان للمعة الفرح، وشعرٌ صُفف بعناية فائقة وتزين باللؤلؤ، وكأنه يحاول بائساً إخفاء الفوضى والكسور التي تسكن أعماقي. أغمضتُ عينيّ بقوة، فتردد في صمت الغرفة صدى صوت أبي القاسي الذي لا يزال يطاردني: "هذا الزواج هو الحل الوحيد لإنقاذ عائلتنا من الانهيار". ضحكتُ في سري ضحكة مكتومة مكسورة؛ أي "حل" هذا الذي يتطلب دفن إنسانة في ريعان شبابها وهي على قيد الحياة؟ في تلك اللحظة القاسية، سقطت الأقنعة وأدركت الحقيقة المرة التي كنت أحاول تناسيها: لم أعد بالنسبة لأبي ابنته العزيزة، بل أصبحت مجرد "دَيْنٍ" ثقيل، وقد آن أوان تسديده من حسابي وحريتي ومستقبلي. وسط ضجيج القاعة حين فُتحت الأبواب
last update最後更新 : 2026-03-30
閱讀更多
الفصل الثاني: أقنعة في حقل ضيق
في هذا العالم العصري، لا تُكشف الحقائق بسهولة، والأسماء التي نعرفها قد لا تعبر عن الوجوه التي نراها. الحقيقة تحتاج إلى وقت، وإلى عين ثاقبة تعرف كيف تقرأ ما خلف الصمت. كانت البداية مع آدم؛ رجل في الثانية والثلاثين من عمره، يدير مجموعة شركات كبرى بعقل بارد وقرارات لا تعرف الخطأ. آدم ليس مجرد رجل أعمال ناجح، بل هو إنسان يحسب خطواته بدقة شديدة، ولا يترك مجالاً للصدفة، وخلف هدوئه يختبئ غموض لا يدركه إلا المقربون منه. وعلى الجانب الآخر، تبرز سلمى؛ امرأة في السابعة والعشرين، دخلت حياة آدم فجأة وكأنها عاصفة هادئة. لم تكن تملك نفوذه، لكنها تملك سلاحاً مختلفاً تماماً: قدرة استثنائية على المراقبة وذكاءً فطرياً يجعلها تلاحظ التفاصيل التي يغفل عنها الجميع. سلمى تدرك أن هذا العالم لا يُدار بالعواطف، بل بالتحمل والصبر، وهي ليست من النوع الذي ينكسر بسهولة. صخب هادئ داخل الشقة الفاخرة المتربعة في الطابق الأخير من البرج، أقام آدم حفلاً صغيراً اقتصر على الدائرة الضيقة من معارفه. كانت الأضواء الخافتة والموسيقى الهادئة تعطي انطباعاً بالرقي، لكن التوتر في الجو كان ملموساً. وقفت سلمى عند الواجهة الزجاجية
last update最後更新 : 2026-03-30
閱讀更多
الفصل الثالث: في عرين الأسد
لم يكن الزواج بين آدم وسلمى مجرد بداية تقليدية لحياة زوجية، بل كان توقيعاً رسمياً على عقدٍ غير معلن بين عائلتين لا تؤمنان إلا بلغة الأرقام والمصالح. لم تدخل سلمى حياة آدم لتكون رفيقة درب فحسب، بل كان عليها أن تشغل مقعدها كـ "موظفة" داخل إمبراطوريته؛ فقد كان هذا شرط والدها الجوهري منذ البداية، وكأن الزواج في عُرفهما ليس إلا "انتداباً" لمهمة رسمية طويلة الأمد في قلب الخطر. في صباح اليوم الأول، توجهت سلمى إلى مقر الشركة الشاهق، الذي كان يعكس ضوء الشمس ببرودة هندسية صارمة. كانت الردهات تضج بحركة مستمرة وضجيجٍ منظم يختلف تماماً عن سكون شقتهما الفاخرة. دخلت سلمى وهي تحاول رسم الثبات على وجهها، لكنها كانت تشعر بآلاف العيون التي تلاحق "كنّة العائلة" والوافدة الجديدة، متسائلين عن سر وجودها في هذا التوقيت بالذات. داخل المكتب الفسيح، كان آدم مغموراً خلف مكتبه العريض، تحيط به هالة من الهيبة والتركيز الصارم. توقف للحظة خاطفة عن القراءة عند دخولها، في حركة بسيطة لم يلحظها الموظفون، لكنها كانت كافية لإعلان سيطرته على المكان. لم يكن آدم وحده؛ فقد كان ليث هناك يراقب المشهد بابتسامة غامضة، بينما تابعت
last update最後更新 : 2026-03-30
閱讀更多
الفصل الرابع
​لم يدم صمت آدم طويلاً، لكن التغير الذي طرأ على ملامحه كان كافياً لبث القلق في أرجاء القاعة. أمسك هاتفه بهدوء مصطنع، وفتح الرسالة. كانت قراءته سريعة، خاطفة، لكنها انتهت بسكونٍ مفاجئ. لم يصدر عنه أي رد فعل مبالغ فيه، غير أن عينيه اللتين كانت تشتعلان بذكاء العمل، انطفأتا فجأة ليحل محلهما برود قارس. رفع رأسه قليلاً، ورمق سلمى بنظرة غامضة قبل أن يغلق هاتفه ويضعه في جيبه وكأنه يغلق باباً خلفه. ​اقترب منه كريم بخطوات هادئة، محاولاً قراءة ما وراء ذلك القناع الجليدي، وسأله بصوت خفيض: — "هل هناك مشكلة يا آدم؟" أجاب آدم بنبرة لم تحمل ذرة من الطمأنينة: — "ليس الآن.." في تلك اللحظة، شعرت سلمى بانقباض في صدرها؛ لم ترَ محتوى الرسالة، لكنها قرأت التوتر في وقفة آدم وفي ذلك الرابط الخفي الذي اهتز فجأة بينهما. ​بدأ الموظفون في مغادرة القاعة بعد انتهاء الاجتماع، وبقيت سلمى وحدها قريبة من مكتبها، تلملم أوراقها والأسئلة تنهش عقلها. فجأة، اهتز هاتفها معلناً عن وصول رسالة. ترددت لثوانٍ قبل أن تفتحه، لتجد نصاً من رقم مجهول بلا اسم، جملة واحدة كانت كفيلة بتجميد الدماء في عروقها: ​"أنتِ لستِ هنا بالصدفة.
last update最後更新 : 2026-03-30
閱讀更多
الفصل الخامس: ما وراء الصفقة
​مرّت الساعات داخل الشقة الفاخرة ثقيلة ومملة، لكن التوتر الذي اشتعل فتيله في الليلة الماضية لم يخبُ أثره. لم تستطع سلمى النوم؛ فكلما أغمضت عينيها، تراءت لها تلك الرسالة الغامضة كأشباح تطارد سكون ليلها. في النهاية، استسلمت للأرق ونهضت بهدوء، متوجهة نحو هاتفها لتتأمل تلك الكلمات من جديد: "أنتِ لستِ هنا بالصدفة.. وهذا الشيء يجب أن تعرفيه قبل فوات الأوان". ​كانت سلمى تدرك جيداً أنها ليست هنا بالصدفة، فهي تعلم أن زواجها كان ثمناً لإنقاذ عائلتها، لكن جملة "قبل فوات الأوان" هي ما جعلت القلق ينهش تفكيرها. فجأة، سُمع وقع خطوات خفيفة خلفها، فالتفتت لتجد آدم واقفاً عند عتبة الباب، يراقبها بنظرات فاحصة. ​— "لماذا ما زلتِ مستيقظة؟" سأل بنبرة هادئة لكنها تحمل صرامة المحقق. حاولت إخفاء الهاتف بسرعة وهي تجيب: "كنتُ أشعر بالعطش فقط." تقدم آدم ببطء، وعيناه لا تحيدان عن وجهها: "أنتِ تكذبين يا سلمى، وأنا لا أحب أن أُخدع." ​أدركت سلمى أن المراوغة مع رجل مثل آدم لن تجدي نفعاً، فوضعت الهاتف على الطاولة وقالت بجرأة: "وصلتني رسالة مجهولة، وهي التي أطارت النوم من عيني." تغيرت ملامحه على الفور إلى حا
last update最後更新 : 2026-03-30
閱讀更多
الفصل السادس
​ساد صمتٌ طويل ومريب في أرجاء الشقة الفاخرة بعد اعتراف آدم الأخير. لم يعد هناك مكان للتمثيل أو المواربة؛ فالحقائق بدأت تخرج من مخابئها المظلمة واحدة تلو الأخرى لتواجههما في منتصف الصالة. كانت سلمى تنظر إلى آدم، ليس بعيني الزوجة المكسورة أو الخائفة، بل بتركيز شديد وبرود أدهشه، وكأنها تعيد ترتيب قطع أحجية معقدة في رأسها، أحجية لم تكن تملك كل مفاتيحها حتى تلك اللحظة. ​كسرت سلمى جدار الصمت قائلة بنبرة هادئة حملت في طياتها الكثير من التحدي: — "إذاً، أنت لم تشترِ ديون والدي فقط كما كنتُ أظن، بل اشتريتَ صمته عن سر يخصني أنا وحدي. هل تعتقد حقاً يا آدم أن مفهومك لـ 'الحماية' يبرر إخفاء الحقيقة عن صاحبها؟ الحماية التي تُبنى على الجهل ليست سوى سجن آخر." ​تجمد آدم في مكانه، وشعر بثقل كلماتها. كان يظن أن اعترافه الجزئي سيجعلها تشعر بالأمان تحت ظله، لكنه اكتشف أنه أيقظ بداخلها روحاً متمردة لن تهدأ قبل أن تعرف كل شيء. وقبل أن يجد الكلمات المناسبة للإجابة، اهتز هاتف سلمى بين يديها. لم تكن رسالة عادية، بل كانت صرخة رقمية جديدة من نفس الرقم المجهول، لكن محتواها كان يضرب على وترٍ أكثر حساسية هذه المرة
last update最後更新 : 2026-03-30
閱讀更多
الفصل السابع
مع إشراقة صباح اليوم التالي، عاد كل شيء إلى شكله الطبيعي في الظاهر فقط. في مقر الشركة، كانت الحركة تسير كالمعتاد؛ ملفات تُنقل، اجتماعات تُعقد، وأصوات خافتة تملأ الرواق، لكن التوتر كان يغلف الأجواء كضبابٍ كثيف لا يراه إلا من يعيشه. جلست سلمى في مكتبها تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كان بعيداً جداً، غارقاً في تفاصيل المواجهة الليلية وكلمات الرسالة التي قلبت كيانها. أما آدم، فقد كان في مكتبه، يقف خلف زجاجه المطل على الموظفين بملامح جامدة. أغلق الباب بإحكام، وأخرج هاتفه ليجري اتصالاً واحداً لم يتجاوز الدقيقة. قال بصوتٍ حاد ومنخفض: — "الرقم الذي أرسلته لك.. أريد كل شيء عنه. صاحبه، موقعه، والجهات التي يتواصل معها. لا أريد تقريراً عادياً، أريد تحقيقاً حقيقياً يكشف لي من يتجرأ على اللعب في منطقتي." أنهى المكالمة وجلس خلف مكتبه الضخم، لم يكن هذا مجرد فضول عابر، بل كان تحركاً استراتيجياً لرجلٍ لا يقبل بوجود ثغرة في نظامه. نظراتٌ متربصة في الخارج، كانت سلمى تحاول التصرف بشكل طبيعي، ممسكة بقلمها وكأنها تدقق في الحسابات، لكن ليث، بذكائه المعهود، لاحظ اضطرابها. اقترب منها ووضع بعض ا
last update最後更新 : 2026-03-31
閱讀更多
الفصل الثامن
ساد صمتٌ طويل داخل المكتب، لكنه لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان مشحونًا بتوتر من نوع مختلف لم يستطع أي منهما تجاهله. كانت سلمى تقف أمام آدم، قريبة منه أكثر مما يجب، ومع ذلك لم تبتعد فورًا، وكأنها كانت عالقة في تلك اللحظة أو ربما لم ترد كسرها. آدم لاحظ ذلك القرب، لكنه لم يتراجع، بل ظل ينظر إليها نظرة طويلة وهادئة، لم تكن فارغة أبدًا، بل كانت مليئة بكلمات لم تُنطق بعد. قالت سلمى بصوت منخفض وهي تحاول كسر ذلك الحصار البصري: — "توقف عن النظر إليّ بهذه الطريقة." رفع آدم حاجبه قليلًا وسأل بهدوء: — "وكيف أنظر إليكِ؟" ترددت لثانية، ثم قالت وهي تحاول استعادة ثباتها: — "وكأنك تحاول أن تفهمني.. وكأنني لغز تسعى لفك شفراته." اقترب آدم خطوة صغيرة، بالكاد تُلاحظ، وقال ببساطة: — "أنا أحاول فعلاً." تجمدت سلمى في مكانها، لم يكن هذا الجواب الذي توقعته، ولا الطريقة التي قاله بها. حاولت الحفاظ على هدوئها وقالت: — "لن تنجح." ابتسم بخفة، لكن عينيه بقيتا ثابتتين عليها: — "سنرى يا سلمى.. سنرى." مرّ صمت قصير بينهما، شعرت فيه سلمى بشيء غريب يتسلل إليها؛ ليس خوفًا، بل إحساس لم تعتد عليه من قبل. ابتعدت خطو
last update最後更新 : 2026-04-01
閱讀更多
الفصل التاسع
في نهاية يوم العمل الطويل، بدأت الأجواء تصبح أخف قليلًا، وكأن جدران الشركة قررت أخيرًا أن تترك خلفها جزءًا من ثقلها المهني. وقبل أن يغادر الجميع، اقترحت نادين بابتسامة خفيفة لم تخفِ بريق التحدي في عينيها: — "لماذا لا نخرج قليلًا؟ نحتاج جميعًا لتغيير هذا الجو المشحون." تبادل الجميع النظرات بالموافقة، ثم التفتت نادين نحو سلمى وقالت بنبرة عادية ظاهريًا: "وأنتِ أيضًا يا سلمى، تعالي معنا." ترددت سلمى؛ لم تكن معتادة على هذه الدعوات، خاصة مع أشخاص لا تعرفهم جيداً، لكن قبل أن تنطق بالرفض، جاء صوت آدم الهادئ والمؤيد: "فكرة جيدة.. ستكون فرصة مناسبة لتغيير الجو بعيداً عن الملفات." نظرت إليه سلمى، وكأنه يمنحها الضوء الأخضر، فسكتت لحظة ثم قالت: "حسنًا.. سآتي." اجتمعوا في مكان هادئ، حيث كانت الأضواء الخافتة تضفي نوعًا من الراحة على الجلسة. بدأ الحديث يتنقل بين مواضيع خفيفة وضحكات قصيرة، لكن سلمى بقيت في عالمها الخاص؛ كانت تراقب أكثر مما تشارك. ومن بين الجميع، كانت عينها تلاحق آدم.. لم يكن يتصرف برسميته المعهودة، كان أكثر هدوءًا، وأحيانًا يشارك بابتسامة صغيرة نادرة الظهور. نادين كانت تلاحظ هذا ا
last update最後更新 : 2026-04-01
閱讀更多
الفصل العاشر
مرّت السهرة بشكل هادئ بعد ذلك، تخللها حديث خفيف وضحكات متقطعة، وكأن كل شيء بدأ يعود إلى طبيعته. مع مرور الوقت، بدأ التعب يظهر على الوجوه، وواحدًا تلو الآخر بدأوا يفكرون في العودة. وقف سامر أولًا وقال: “أعتقد أن الوقت تأخر، سأغادر.” تبعه ليث: “نعم، غدًا يوم عمل.” وأضافت نادين بابتسامة: “كانت أمسية لطيفة… نكررها قريبًا.” بدأوا يودّعون بعضهم، كل واحد يتجه نحو طريقه، حتى بقي آدم وسلمى آخر من غادر. في الخارج، كان الهواء أبرد قليلًا، والشارع أكثر هدوءًا. سارا جنبًا إلى جنب، دون كلام في البداية، وكأن الصمت بينهما أصبح مريحًا أكثر من الحديث. فتح آدم باب السيارة أولًا، ثم أشار لها بلطف لتدخل. جلست سلمى، وأغلق الباب بهدوء، ثم دار حول السيارة وجلس في المقعد الآخر. انطلقت السيارة في الطريق، والمدينة تمر ببطء من حولهما. كان الضوء الخافت من الشارع يدخل عبر النوافذ، ويعطي للمكان هدوءًا غريبًا. بعد دقائق من الصمت، قالت سلمى بصوت منخفض: “اليوم كان مختلفًا.” أجاب آدم وهو ينظر أمامه: “نعم… لم يكن عاديًا.” صمتت قليلًا، ثم قالت: “أنت أيضًا كنت مختلفًا.” التفت إليها للحظة قصيرة، ثم
last update最後更新 : 2026-04-01
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status