زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية

زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية

last update最終更新日 : 2026-06-08
作家:  safia 連載中
言語: Arab
goodnovel16goodnovel
8.2
6 評価. 6 レビュー
91チャプター
6.8Kビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

عاطفية

الزواج بعقود

الزواج أولا والحب في وقت لاحق

الحماس

قوة المرأة

شجاعة

ثري

ثأر

حب وكراهية

“في ليلة زفافها… لم تكن عروسًا، بل كانت صفقة.” أُجبرت على الزواج من رجل لا يعرف الرحمة… رجل بارد، قوي، وغامض… يرى في هذا الزواج مجرد اتفاق لا أكثر. لكنه لا يعلم… أن الفتاة التي دخلت حياته ليست ضحية. خلف نظراتها الهادئة… تخفي سرًا قادرًا على تدمير كل ما يملكه. ومع كل يوم يمر… تتحول حياتهما إلى ساحة حرب صامتة، حيث لا أحد يثق بالآخر… ولا أحد مستعد للخسارة. لكن ماذا سيحدث… عندما يتحول الانتقام إلى شيء أخطر؟ حب؟ أم دمار لا رجعة فيه؟

もっと見る

第1話

الفصل الأول

في تلك الليلة التي تحلم بها كل فتاة، لم تكن سلمى تشعر أنها عروس تُزف إلى أحلامها، بل كانت تشعر أنها مجرد "بضاعة" ثمينة تم تبادلها في صفقة سرية بين والدها والرجل الذي ستحمل اسمه. لم يمنحها الفستان الأبيض أي سعادة؛ فمن كانت ترتديه هي جسدٌ بلا روح، وقلبٌ محطم.

وقفت أمام المرآة تنظر إلى وجهها الشاحب وعينيها التائهتين، بينما يتردد في أذنيها صدى صوت والدها القاسي: «هذا الزواج هو الحل الوحيد لإنقاذنا من الانهيار». ابتسمت بمرارة وهي تتساءل: أي حل هذا الذي يدفن إنساناً وهو على قيد الحياة؟ أدركت في تلك اللحظة أنها لم تعد ابنة، بل أصبحت مجرد "دَيْن" ثقيل آن أوان تسديده.

كانت أنفاس سلمى تتسارع وهي تراقب انعكاس فستانها في المرآة، حين فُتح الباب ودخلت والدتها وهي تمسح دموعها بطرف منديلها.

قالت الأم بلهفة محاوِلةً كسر الصمت:

— «سلمى ابنتي.. وأخيراً، أصبحتِ أجمل عروس. آدم ينتظركِ في القاعة، والجميع يتحدث عن فخامة هذا الزفاف.»

التفتت سلمى نحوها ببطء، ونظراتها حادة كالشفرة:

— «هل أصبحتُ عروساً حقاً يا أمي؟ أم أنني مجرد صك سلمه أبي لآدم ليرتاح من ديونه؟»

ارتبكت الأم وتلعثمت الكلمات في فمها، ثم قالت محاوِلةً التبرير:

— «لا تقولي هذا.. والدكِ فعل ذلك لمصلحتنا جميعاً. آدم رجل ذو نفوذ، وسيعوضكِ عن كل شيء.»

ضحكت سلمى بمرارة وسخرية:

— «يعوضني؟ هل يشتري لي عمراً جديداً بدلاً من الذي بعتموه؟ أنا لا أرى عروساً في المرآة، أنا أرى صفقة تمت بنجاح.»

اقتربت الأم منها بلهجة تملؤها الرجاء:

— «أرجوكِ يا سلمى، لا تفسدي الليلة. اذهبي وابتسمي بجانبه، مستقبلكِ ومستقبل عائلتنا يعتمد على هذه الابتسامة.»

عدلت سلمى طرحتها ببرود وقالت بلهجة حاسمة:

— «سأبتسم يا أمي.. سأمثل الدور الذي اشتراه آدم بماله. لكن لا تتوقعي مني أن أسامحكم أبداً.»

خرجت سلمى من الغرفة تاركةً والدتها في صمتٍ خانق. وحين فُتحت الأبواب الضخمة، استقبلتها الأضواء الساطعة والزهور التي كانت تفوح برائحة الموت في نظرها.

كان الجميع يضحك ويبارك، لكنها كانت تعرف الحقيقة البشعة: هذا ليس عُرساً، بل هو "اتفاق بارد" وحكم بالسجن المؤبد.

سارت بخطوات ثقيلة فوق السجادة الحمراء، تشعر أن كل شيء حولها مزيف. وفجأة.. رأته. كان يقف في منتصف القاعة بهيبة تجبر الجميع على الصمت.

طويل، وسيم، وبذلته السوداء تزيد من غموضه وسلطته، لكن عينيه كانتا كبحيرتين من الجليد، خاليتين من أي مشاعر. هذا هو "آدم"، الرجل الذي لم تختره يوماً.

توقفت سلمى أمامه، فنظر إليها نظرة فاحصة وكأنه يتفحص ممتلكات جديدة اشتراها للتو.

اقترب منها بهدوء مستفز، وانحنى ليقبل جبهتها أمام المعازيم بتمثيل متقن،

ثم همس في أذنها بصوت حاد:

— «ابتسمي جيداً.. أريد من الجميع أن يصدق أنكِ أسعد امرأة في العالم الليلة.»

كانت كلماته كالصفعة؛ لم يهتم بجمالها، بل كان كل همه "الصورة المثالية". كان يظنها فتاة ساذجة لا تعرف شيئاً عن الصفقة التي جلبتها إلى هنا.

رفعت سلمى رأسها ببطء، ونظرت في عينيه مباشرة دون ارتباك، ورسمت ابتسامة غامضة قائلة:

— «لا تقلق يا آدم.. أنا بارعة في التمثيل أكثر منك بكثير.»

تلاشت نظرة السخرية من عيني آدم وحلّ مكانها "الشك". ضيق عينيه محاولاً فهم ما تخفيه خلف قناعها، ثم أمسك يدها بقوة وضغط عليها وهو يقول:

— «سنرى إن كنتِ ستستمرين في هذا التحدي عندما نصبح وحدنا خلف الأبواب المغلقة.»

أجابته بهدوء وثبات بينما كانا يتحركان وسط ترحيب الناس:

— «الوحدة لا تخيفني.. ما يجب أن يخيفك هو أنك تظن أنك تعرفني، بينما أنت لا تعرف عني شيئاً.»

وهكذا، وسط تصفيق الحاضرين، بدأت الحكاية كصراع صامت بين إرادتين.

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む

レビューもっと

الؤلؤة
الؤلؤة
القصة جيدة وليس فيها تكرار للاحداث اتمنى تستمر وتكون تستاهل المتابعة بالتوفيق للكاتبة
2026-05-01 22:18:38
3
1
الؤلؤة
الؤلؤة
بدأت القصة اليوم وأعجبتني رائعة جدا ......
2026-05-01 22:17:40
2
0
Salma El
Salma El
أين هيا التكملة
2026-04-27 04:46:35
2
1
Nada I.
Nada I.
قصة مشوّقة .. بإنتظار باقي الفصول...
2026-04-26 02:25:38
2
1
safia
safia
قصة جميلة ومشوقة اتمنى تكون النهاية تستاهل المتابعة
2026-04-02 21:39:40
4
1
91 チャプター
الفصل الأول
في تلك الليلة التي تحلم بها كل فتاة، لم تكن سلمى تشعر أنها عروس تُزف إلى أحلامها، بل كانت تشعر أنها مجرد "بضاعة" ثمينة تم تبادلها في صفقة سرية بين والدها والرجل الذي ستحمل اسمه. لم يمنحها الفستان الأبيض أي سعادة؛ فمن كانت ترتديه هي جسدٌ بلا روح، وقلبٌ محطم. وقفت أمام المرآة تنظر إلى وجهها الشاحب وعينيها التائهتين، بينما يتردد في أذنيها صدى صوت والدها القاسي: «هذا الزواج هو الحل الوحيد لإنقاذنا من الانهيار». ابتسمت بمرارة وهي تتساءل: أي حل هذا الذي يدفن إنساناً وهو على قيد الحياة؟ أدركت في تلك اللحظة أنها لم تعد ابنة، بل أصبحت مجرد "دَيْن" ثقيل آن أوان تسديده. كانت أنفاس سلمى تتسارع وهي تراقب انعكاس فستانها في المرآة، حين فُتح الباب ودخلت والدتها وهي تمسح دموعها بطرف منديلها. قالت الأم بلهفة محاوِلةً كسر الصمت: — «سلمى ابنتي.. وأخيراً، أصبحتِ أجمل عروس. آدم ينتظركِ في القاعة، والجميع يتحدث عن فخامة هذا الزفاف.» التفتت سلمى نحوها ببطء، ونظراتها حادة كالشفرة: — «هل أصبحتُ عروساً حقاً يا أمي؟ أم أنني مجرد صك سلمه أبي لآدم ليرتاح من ديونه؟» ارتبكت الأم وتلعثمت الكلمات في فمها، ثم قال
続きを読む
الفصل الثاني
توقف المصعد في الطابق الأخير، وانفتحت الأبواب مباشرة على الشقة الفاخرة. دخل آدم بخطوات واثقة، وتبعه في نفس اللحظة أصدقاؤه الذين كانوا بانتظارهما عند المدخل. وسط انشغال الجميع بالدخول، اقترب آدم من سلمى وهمس في أذنها بنبرة حادة: — "لا تظني أن وجودكِ هنا يعطيكِ حقوقاً لا تملكينها.. في هذه الشقة، أنا صاحب الكلمة الأولى والأخيرة." لم ترتبك سلمى، بل سارت بهدوء نحو الواجهة الزجاجية المطلة على أضواء المدينة، وقالت بصوت مسموع وهي تنظر إلى انعكاسه على الزجاج: — "القوانين التي تُبنى على التهديد لا تعيش طويلاً يا آدم.. وأنت في عالم الأعمال تعرف أن لكل شيء ثمن." ضحك رجل يرتدي سترة أنيقة واقترب منهما بودّ قائلًا: — "بدأنا الجدال من اللحظة الأولى؟ آدم، اترك الفتاة تتنفس قليلاً، لقد مرت بليلة طويلة." التفت آدم بضيق طفيف وقال لسلمى: "هذا ليث، صديقي المقرب وكاتم أسراري منذ سنوات." مدّ ليث يده لسلمى وهو يبتسم: — "أهلاً بكِ يا سلمى. بصراحة، آدم كان يحتاج لشخص بقوتكِ ليكسر روتين حياته الممل. لا تقلقي منه، هو فقط يحب التظاهر بالقسوة." ردت سلمى وهي تصافحه بابتسامة هادئة: — "شكراً لك يا ليث. يبدو
続きを読む
الفصل الثالث
لم يكن الزواج بين آدم وسلمى مجرد بداية تقليدية لحياة زوجية، بل كان توقيعاً رسمياً على عقدٍ غير معلن بين عائلتين لا تؤمنان إلا بلغة الأرقام والمصالح. لم تدخل سلمى حياة آدم لتكون رفيقة درب فحسب، بل كان عليها أن تشغل مقعدها كـ "موظفة" داخل إمبراطوريته؛ فقد كان هذا شرط والدها الجوهري منذ البداية، وكأن الزواج في عُرفهما ليس إلا "انتداباً" لمهمة رسمية طويلة الأمد في قلب الخطر. بدأ الصباح في الشقة الفاخرة بصمت حذر. كانت سلمى قد استعدت تماماً، مرتدية ملابس عملية وأنيقة تناسب مكانتها الجديدة. وقف آدم عند الباب وهو يعدل ساعة يده ببرود، ثم نظر إليها وقال باختصار: — "السيارة في الانتظار. لا أريد أي تأخير في يومكِ الأول." ركبا معاً في المقعد الخلفي للسيارة. كانت المسافة نحو الشركة قصيرة، لكنها مليئة بالتوتر. قطع آدم الصمت وهو ينظر لهاتفه: — "تذكري يا سلمى، بمجرد دخولنا من باب الشركة، تنتهي علاقتنا كزوجين. أنتِ هناك موظفة تحت إمرتي، وأي خطأ سيُحاسب عليه الجميع." ردت سلمى وهي تنظر من النافذة بثبات: — "لا تقلق، أنا ذاهبة لأعمل، لا لأبحث عن عطفك. وقوانينك التي وضعتها في الشقة، سأثبت لك أنها
続きを読む
الفصل الرابع
​لم يدم صمت آدم طويلاً، لكن التغير الذي طرأ على ملامحه كان كافياً لبث القلق في أرجاء القاعة. أمسك هاتفه بهدوء مصطنع، وفتح الرسالة. كانت قراءته سريعة، خاطفة، لكنها انتهت بسكونٍ مفاجئ. لم يصدر عنه أي رد فعل مبالغ فيه، غير أن عينيه اللتين كانت تشتعلان بذكاء العمل، انطفأتا فجأة ليحل محلهما برود قارس. رفع رأسه قليلاً، ورمق سلمى بنظرة غامضة قبل أن يغلق هاتفه ويضعه في جيبه وكأنه يغلق باباً خلفه. ​اقترب منه كريم بخطوات هادئة، محاولاً قراءة ما وراء ذلك القناع الجليدي، وسأله بصوت خفيض: — "هل هناك مشكلة يا آدم؟" أجاب آدم بنبرة لم تحمل ذرة من الطمأنينة: — "ليس الآن.." في تلك اللحظة، شعرت سلمى بانقباض في صدرها؛ لم ترَ محتوى الرسالة، لكنها قرأت التوتر في وقفة آدم وفي ذلك الرابط الخفي الذي اهتز فجأة بينهما. ​بقيت سلمى وحدها قريبة من مكتبها، تلملم أوراقها والأسئلة تنهش عقلها. فجأة، اهتز هاتفها معلناً عن وصول رسالة. ترددت لثوانٍ قبل أن تفتحه، لتجد نصاً من رقم مجهول بلا اسم، جملة واحدة كانت كفيلة بتجميد الدماء في عروقها: ​"أنتِ لستِ هنا بالصدفة.. وهذا الشيء يجب أن تعرفيه قبل فوات الأوا
続きを読む
الفصل الخامس: ما وراء الصفقة
​مرّت الساعات داخل الشقة ثقيلة ومملة، لكن التوتر الذي اشتعل فتيله في الليلة الماضية لم يغب أثره. لم تستطع سلمى النوم؛ فكلما أغمضت عينيها، تراءت لها تلك الرسالة الغامضة كأشباح تطارد سكون ليلها. في النهاية، استسلمت للأرق ونهضت بهدوء، متوجهة نحو هاتفها لتتأمل تلك الكلمات من جديد: "أنتِ لستِ هنا بالصدفة.. وهذا الشيء يجب أن تعرفيه قبل فوات الأوان". ​كانت سلمى تدرك جيداً أنها ليست هنا بالصدفة، فهي تعلم أن زواجها كان ثمناً لإنقاذ عائلتها، لكن جملة "قبل فوات الأوان" هي ما جعلت القلق ينهش تفكيرها. فجأة، سُمع وقع خطوات خفيفة خلفها، فالتفتت لتجد آدم واقفاً عند عتبة الباب، يراقبها بنظرات فاحصة. ​— "لماذا ما زلتِ مستيقظة؟" سأل بنبرة هادئة لكنها تحمل صرامة المحقق. حاولت إخفاء الهاتف بسرعة وهي تجيب: "كنتُ أشعر بالعطش فقط." تقدم آدم ببطء، وعيناه لا تحيدان عن وجهها: "أنتِ تكذبين يا سلمى، وأنا لا أحب أن أُخدع." ​أدركت سلمى أن المراوغة مع رجل مثل آدم لن تجدي نفعاً، فوضعت الهاتف على الطاولة وقالت بجرأة: "وصلتني رسالة مجهولة، وهي التي أطارت النوم من عيني." تغيرت ملامحه على الفور إلى حالة من ا
続きを読む
الفصل السادس
​ساد صمتٌ طويل ومريب في الأرجاء بعد اعتراف آدم الأخير. لم يعد هناك مكان للتمثيل؛ فالحقائق بدأت تخرج من مخابئها واحدة تلو الأخرى لتواجههما في منتصف الصالة. كانت سلمى تنظر إلى آدم، ليس بعيني الزوجة المكسورة أو الخائفة، بل بتركيز شديد وبرود أدهشه، وكأنها تعيد ترتيب قطع أحجية معقدة في رأسها، أحجية لم تكن تملك كل مفاتيحها حتى تلك اللحظة. ​كسرت سلمى جدار الصمت قائلة بنبرة هادئة حملت في طياتها الكثير من التحدي: — "إذاً، أنت لم تشترِ ديون والدي فقط كما كنتُ أظن، بل اشتريتَ صمته عن سر يخصني أنا وحدي. هل تعتقد حقاً يا آدم أن مفهومك لـ 'الحماية' يبرر إخفاء الحقيقة عن صاحبها؟ الحماية التي تُبنى على الجهل ليست سوى سجن آخر." ​تجمد آدم في مكانه، وشعر بثقل كلماتها. كان يظن أن اعترافه الجزئي سيجعلها تشعر بالأمان تحت ظله، لكنه اكتشف أنه أيقظ بداخلها روحاً متمردة لن تهدأ قبل أن تعرف كل شيء. وقبل أن يجد الكلمات المناسبة للإجابة، اهتز هاتف سلمى بين يديها من نفس الرقم المجهول، لكن محتواها كان يضرب على وترٍ أكثر حساسية هذه المرة: ​"آدم لا يحميكِ منكِ.. هو يحمي نفسه من الحقيقة التي تملكينها ولا تع
続きを読む
الفصل السابع
مع إشراقة صباح اليوم التالي، عاد كل شيء إلى شكله الطبيعي في الظاهر فقط. في مقر الشركة، كانت الحركة تسير كالمعتاد؛ ملفات تُنقل، اجتماعات تُعقد، وأصوات خافتة تملأ الرواق، لكن التوتر كان يغلف الأجواء كضبابٍ كثيف لا يراه إلا من يعيشه. جلست سلمى في مكتبها تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كان بعيداً جداً، غارقاً في تفاصيل المواجهة الليلية وكلمات الرسالة التي قلبت كيانها. أما آدم، فقد كان في مكتبه، يقف خلف زجاجه المطل على الموظفين بملامح جامدة. أغلق الباب بإحكام، وأخرج هاتفه ليجري اتصالاً واحداً لم يتجاوز الدقيقة. قال بصوتٍ حاد ومنخفض: — "الرقم الذي أرسلته لك.. أريد كل شيء عنه. صاحبه، موقعه، والجهات التي يتواصل معها. لا أريد تقريراً عادياً، أريد تحقيقاً حقيقياً يكشف لي من يتجرأ على اللعب في منطقتي." أنهى المكالمة وجلس خلف مكتبه الضخم، لم يكن هذا مجرد فضول عابر، بل كان تحركاً استراتيجياً لرجلٍ لا يقبل بوجود ثغرة في نظامه. في الخارج، كانت سلمى تحاول التصرف بشكل طبيعي، ممسكة بقلمها وكأنها تدقق في الحسابات، لكن ليث، بذكائه المعهود، لاحظ اضطرابها. اقترب منها ووضع بعض الأوراق
続きを読む
الفصل الثامن
ساد صمتٌ طويل داخل المكتب، لكنه لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان مشحونًا بتوتر من نوع مختلف لم يستطع أي منهما تجاهله. كانت سلمى تقف أمام آدم، قريبة منه أكثر مما يجب، ومع ذلك لم تبتعد فورًا، وكأنها كانت عالقة في تلك اللحظة أو ربما لم ترد كسرها. آدم لاحظ ذلك القرب، لكنه لم يتراجع، بل ظل ينظر إليها نظرة طويلة وهادئة، لم تكن فارغة أبدًا، بل كانت مليئة بكلمات لم تُنطق بعد. قالت سلمى بصوت منخفض وهي تحاول كسر ذلك الحصار البصري: — "توقف عن النظر إليّ بهذه الطريقة." رفع آدم حاجبه قليلًا وسأل بهدوء: — "وكيف أنظر إليكِ؟" ترددت لثانية، ثم قالت وهي تحاول استعادة ثباتها: — "وكأنك تحاول أن تفهمني.. وكأنني لغز تسعى لفك شفراته." اقترب آدم خطوة صغيرة، بالكاد تُلاحظ، وقال ببساطة: — "أنا أحاول فعلاً." تجمدت سلمى في مكانها، لم يكن هذا الجواب الذي توقعته، ولا الطريقة التي قاله بها. حاولت الحفاظ على هدوئها وقالت: — "لن تنجح." ابتسم بخفة، لكن عينيه بقيتا ثابتتين عليها: — "سنرى يا سلمى.. سنرى." مرّ صمت قصير بينهما، شعرت فيه سلمى بشيء غريب يتسلل إليها؛ ليس خوفًا، بل إحساس لم تعتد عليه من
続きを読む
الفصل التاسع
في نهاية يوم العمل الطويل، بدأت الأجواء تصبح أخف قليلًا، وكأن جدران الشركة قررت أخيرًا أن تترك خلفها جزءًا من ثقلها المهني. وقبل أن يغادر الجميع، اقترحت نادين بابتسامة خفيفة لم تخفِ بريق التحدي في عينيها: — "لماذا لا نخرج قليلًا؟ نحتاج جميعًا لتغيير هذا الجو المشحون." تبادل الجميع النظرات بالموافقة، ثم التفتت نادين نحو سلمى وقالت بنبرة عادية ظاهريًا: "وأنتِ أيضًا يا سلمى، تعالي معنا." ترددت سلمى؛ لم تكن معتادة على هذه الدعوات، خاصة مع أشخاص لا تعرفهم جيداً، لكن قبل أن تنطق بالرفض، جاء صوت آدم الهادئ والمؤيد: "فكرة جيدة.. ستكون فرصة مناسبة لتغيير الجو بعيداً عن الملفات." نظرت إليه سلمى، وكأنه يمنحها الضوء الأخضر، فسكتت لحظة ثم قالت: "حسنًا.. سآتي." اجتمعوا في مكان هادئ، حيث كانت الأضواء الخافتة تضفي نوعًا من الراحة على الجلسة. بدأ الحديث يتنقل بين مواضيع خفيفة وضحكات قصيرة، لكن سلمى بقيت في عالمها الخاص؛ كانت تراقب أكثر مما تشارك. ومن بين الجميع، كانت عينها تلاحق آدم.. لم يكن يتصرف برسميته المعهودة، كان أكثر هدوءًا، وأحيانًا يشارك بابتسامة صغيرة نادرة الظهور. نادين كانت تلاحظ هذا ا
続きを読む
الفصل العاشر
انتهت السهرة بهدوء، وتخللها حديثٌ خفيف وضحكات متقطعة، وكأن الوجوه استعادت قناعها الطبيعي بعد يومٍ طويل. ومع مرور الوقت، بدأ التعب يظهر على الجميع، وواحدًا تلو الآخر بدأوا يفكرون في العودة. وقف كريم مودعاً، وتبعه ليث، بينما قالت نادين بابتسامة غامضة: "كانت أمسية لطيفة.. نكررها قريبًا." تفرق الجميع، وبقي آدم وسلمى كالعادة.. آخر من يغادر المكان. في الخارج، كان الهواء أبرد قليلًا، والشارع يغرق في سكونٍ تام. سارا جنبًا إلى جنب بصمت، لكنه لم يكن صمتاً ثقيلاً، بل أصبح مريحاً أكثر من الكلام. فتح آدم باب السيارة بيده القوية، وأشار لسلمى بلطف لتدخل، ثم دار وجلس خلف المقود. انطلقت السيارة، وبدأت أضواء المدينة تمر ببطء عبر النوافذ، لتعطي للمقصورة هدوءاً غريباً. بعد دقائق من القيادة وسط سكون الشوارع، كسرت سلمى الصمت قائلة بهدوء: — "غريب كيف تغيرت الأجواء بمجرد خروجنا من الشركة.. كأننا أشخاص آخرون." لم يلتفت آدم، بل ظل تركيزه منصباً على الطريق، ورد بنبرة عملية لكنها خالية من الحدة: — "طبيعي، التواجد في مكان العمل يفرض إيقاعاً معيناً. هنا.. لا نحتاج للتظاهر بالانشغال." نظرت إليه سلمى جانباً، وق
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status