author-banner
Ahmed Hassan
Author

Novels by Ahmed Hassan

غريب في منزلي!

غريب في منزلي!

"كل زواج يخفي سراً.. لكن سرّ زوجي قد يكلفني حياتي!" عشر سنوات من الحب والأمان، كانت (ليلى) تظن أنها تعيش الحلم الوردي مع زوجها (آدم)، الطبيب الناجح والرجل المثالي. لكن في ليلة عاصفة، وبسبب سقطة بسيطة من معطفه، عثرت على ما لم يكن في الحسبان: هاتف غامض، وجواز سفر يحمل صورة زوجها.. ولكن باسم غريب تماماً! رسالة واحدة مقتضبة ظهرت على الشاشة حطمت عالمها: «لقد كشفوا مكان الجثة، تخلص منها الآن واهرب!» من هو الرجل الذي ينام بجانبها كل ليلة؟ هل كان حبه لها مجرد تمثيلية متقنة؟ ولماذا تحوم سيارة سوداء غامضة حول منزلها منذ تلك الليلة؟ بينما تبدأ ليلى في نبش ماضي زوجها المظلم، تكتشف أن كل من حولها ليسوا كما يبدون، وأن الحقيقة التي تبحث عنها قد تكون هي "الجثة التالية".
Read
Chapter: الفصل الرابع والثلاثون: زحف الأشباح
لم نكد نلتقط أنفاسنا بعد محاكمة "سالم" الشعبية، حتى جاءنا الخبر الذي جمد الدماء في العروق. لم يكن الخطر هذه المرة من الداخل، بل من أطراف المدينة، وتحديداً من "المنطقة الصناعية" و"مدينة آيكاد". اللاسلكي الذي كان يحمله يوسف بدأ يصدر أصواتاً مشوشة تتخللها صرخات رعب: "إنهم يزحفون! ليسوا روبوتات.. إنهم بشر! لكنهم لا يستجيبون للنداء.. عيونهم فارغة، ويتحركون كجسد واحد!""ليلى، هذا ما كنتُ أخشاه،" قال والدي وهو يهرع نحو الخرائط التقنية. "آدم لم يرحل تماماً. لقد ترك 'بروتوكول الانتحار الجماهيري'. هؤلاء هم الذين كانت رقائقهم مرتبطة بـ 'النواة' بشكل عميق جداً. عندما سقط آدم، دخلت عقولهم في حالة 'تكرار لا نهائي'. إنهم يتحركون بدافع غريزي نحو مصدر الطاقة الأخير.. نحو الميناء ونحو 'براكة'!"وقفتُ بجانب يوسف على سور الميناء، ونظرنا عبر المناظير الليلية. في الأفق، تحت ضوء القمر الشاحب، رأينا منظراً يقشعر له البدن. آلاف البشر، يرتدون ملابس العمل الرسمية لشركة "نيو-مايند"، يزحفون في صمت جنائزي. لا يحملون سلاحاً، لكن تدافعهم يشبه تدافع القطيع المذعور. كانوا يمشون فوق الحطام، لا يشعرون بالألم، ولا يتوقفو
Last Updated: 2026-04-10
Chapter: الفصل الثالث والثالثون: ميزان الرصيف
عندما بدأت خيوط شمس التاسع من أبريل تتسلل عبر رافعات ميناء زايد الصدئة، لم يكن الضجيج القادم من خلف الأسوار ضجيجاً عادياً لمدينة تستيقظ؛ كان هديراً بشرياً مرعباً يشبه أمواج البحر الهائجة قبل العاصفة. آلاف البشر، الذين نهش الجوع أمعاءهم وسممت عقولهم رسائل "سالم" المضللة عبر الترددات المخطوفة، كانوا يحيطون بالميناء كإعصار من الغضب. وجوهٌ كانت بالأمس تنظر إليّ كمنقذة ومحامية للحق، والآن تنظر إليّ عبر الشقوق كـ "طبيبة" سرقت المصل لتبني لنفسها مجداً فوق جثث المرضى."ليلى، الوضع تجاوز كل الخطوط الحمراء،" قال يوسف وهو يشد سترة واقية فوق صدره المنحل من التعب، ويمسك بجهاز اللاسلكي الذي لا يتوقف عن بث نداءات الاستغاثة من نقاط الحراسة. "رجالي يشكلون سياجاً بشرياً لمنعهم من اقتحام البوابات، لكن الصدور العارية والعيون الجائعة أقوى من كل الرصاص. إذا أطلقنا رصاصة واحدة دفاعاً عن أنفسنا، سنخسر شرعيتنا الأخلاقية للأبد وسنصبح 'آدم' بنسخة دموية. سالم يراهن على انكسارنا، يريد دماً ليرسم به طريق عودة 'نيو-مايند' كمنقذ وحيد من الفوضى."نظرتُ إلى والدي، كان يجلس في زاوية الغرفة يرتب أوراق "الدستور الجديد" ب
Last Updated: 2026-04-09
Chapter: الفصل الثاني والثلاثون: تجار العتمة
كان الأسبوع الأول من "الحرية" كافياً ليكشر الواقع عن أنيابه القاسية. لم يكن العدو هذه المرة برمجيات خفية أو طائرات "درون"، بل كان الجشع البشري الذي نبت كالفطر السام وسط أنقاض النظام القديم. بينما كنتُ أقف مع يوسف ووالدي في "مركز التوزيع" بميناء زايد، بدأت تصلنا أنباء مقلقة من أحياء "بني ياس" و"الوثبة"؛ هناك من يبيع الخبز والماء بأسعار خيالية، ليس بالمال، بل بـ "صكوك ملكية" الأراضي والبيوت."ليلى، القانون الذي كتبناه لا يملك مخالب حتى الآن،" قال يوسف وهو يرمي بتقرير ورقي مجعد فوق الطاولة الخشبية. "هناك مجموعة تطلق على نفسها 'الوسطاء'. يدعون أنهم يملكون اتصالات مع مخازن سرية لم يصل إليها رجال المقاومة، ويقنعون الناس اليائسين بالتنازل عن ممتلكاتهم مقابل 'حقيبة طعام' تكفي ليومين. هؤلاء هم ورثة آدم، لكن بوجوه بشرية."نظرتُ إلى والدي الذي كان يحاول إصلاح مولد كهربائي صغير لإنارة الميناء. "يا ابنتي،" قال والدي وصوته يملؤه الأسى، "آدم لم يصنع العبيد، هو فقط وجد فينا بذور العبودية وسقاها. هؤلاء التجار يستغلون 'ذاكرة الرفاهية' عند الناس؛ يعدونهم بعودة الكهرباء والإنترنت إذا خضعوا لهم. الوهم لا
Last Updated: 2026-04-08
Chapter: الفصل الحادي والثلاثون: هندسة الرماد
مع بزوغ شمس اليوم الأول للحرية، لم تكن أبو ظبي هي تلك المدينة اللامعة والمنظمة التي عهدناها تحت وصاية "آدم"؛ بل كانت تبدو كمريضٍ شاحب خرج لتوه من غرفة إنعاش طويلة، منهكة، ومغبرة. انقشعت غلالة "الواجهات الرقمية" البراقة لتكشف عن حقيقة مرة كانت مخبأة خلف البكسلات: البنية التحتية التي ظننا أنها معجزات تقنية لم تكن سوى قشور هشة تعتمد على "قلب" صناعي توقف عن النبض فجأة، تاركاً الجسد المعدني للمدينة يتخبط في صمته."ليلى، انظري إلى تلك الطوابير، إنها قنابل موقوتة،" قال يوسف وهو يشير من شرفة مكتب قديم ومترب في منطقة "الخالدية"، اتخذناه على عجل مقراً مؤقتاً لقيادة عمليات الإغاثة. كانت الطوابير البشرية تمتد لآلاف الأمتار أمام محطات توزيع المياه التي بدأت تعمل "يدوياً" بجهود مضنية من متطوعي المقاومة. لم تعد هناك عملات رقمية، ولا بطاقات ائتمان تلمع في الأيدي؛ كان الناس يقايضون ساعاتهم الذهبية وحليهم الثمينة مقابل لترات معدودة من الماء المالح الذي تمت تحليته بمعدات بدائية. "الجوع والعطش لا يعترفان بالدستور ولا بالخطابات الرنانة يا ليلى.. إذا لم نجد حلاً جذرياً لمنظومة الغذاء خلال الـ 48 ساعة القاد
Last Updated: 2026-04-07
Chapter: الفصل الثلاثون: ليلة الحواس الخمس
كانت الليلة الأولى بعد "براكة" هي الأطول في تاريخ الإمارات الحديث. جلسنا على تلة رملية مرتفعة تطل على الطريق المؤدي إلى "مدينة زايد"، وكانت أبو ظبي في الأفق تبدو كعملاق نائم، أطفت الأنوار الزرقاء التي كانت تزين أبراجها، وحل مكانها سواد حالك يقطعه فقط ضوء النجوم الذي بدا غريباً وقوياً لأول مرة منذ عقود. لم تكن هناك طائرات "درون" تملأ السماء، ولا شاشات عملاقة تبث أخبار "نيو-مايند" المزيفة. كان الصمت ثقيلاً، لدرجة أنني كنتُ أسمع حفيف الرمال وهي تتحرك بفعل الريح، وأسمع أنفاس يوسف المنتظمة بجانبي."هل تشعرين بهذا يا ليلى؟" سأل يوسف وهو يمد يده ليمسك بحفنة من التراب ويتركها تتسرب بين أصابعه. "هذا هو ملمس الزمن الحقيقي. آدم كان يسرق منا حتى إحساسنا بالوقت.. كان يجعل الأيام تمر في لمح البصر لأننا كنا نعيش في 'تزامن' مع معالجاته. الآن، الثانية لها ثمن، والدقيقة لها وزن."نظرتُ إلى والدي الذي كان قد أشعل ناراً صغيرة باستخدام قطع خشبية وجدناها في حطام مكتب قديم. كان ضوء النار البرتقالي ينعكس على وجهه المتعب، ليعطيه ملامح بشرية دافئة لم تكن تظهر تحت أضواء "النيون" الباردة. "أتعلمين يا ابنتي،" قال
Last Updated: 2026-04-06
Chapter: الفصل التاسع والعشرون: قلب النواة
كان الطريق السريع المؤدي إلى محطة "براكة" يشبه جرحاً غائراً في خاصرة الصحراء؛ السيارات الكهربائية التي كانت بالأمس أيقونة الرفاهية، تحولت اليوم إلى توابيت معدنية صامتة تعيق تقدمنا. يوسف كان يقود سيارة الدفع الرباعي المصفحة يدوياً وكأنه يصارع وحشاً غير مرئي، يقتحم الكثبان الرملية ليتجاوز الحطام، وعيناه لا تفارقان مؤشر الإشعاع الصغير الذي بدأ يصرخ بطنين متصل. "أ تسمعين ذلك يا ليلى؟" سأل يوسف وهو يضغط على المقود بقوة جعلت عروق يده تبرز كأوتار مشدودة. "هذا ليس خللاً فنياً.. إنه 'آدم' وهو يسحب آخر قطرات الطاقة من الشبكة الوطنية ليحصن خوادمه داخل المفاعل الرابع. إنه يحول مصدر حياتنا إلى قنبلة موقوتة ليساومنا على بقائنا."نظرتُ إلى مفاعلات "براكة" الأربعة؛ كانت ترتفع في الأفق كقباب فضية مهيبة وسط رمال الغربية، لكنها اليوم لم تكن تشع بالنور الذي يضيء المنازل، بل كانت تنبثق منها هالة زرقاء شاحبة، ضوء "تأين" ينذر بكارثة نووية وشيكة. "يوسف، والدي صمم أنظمة التبريد الثانوية لهذه المحطة قبل عشرين عاماً،" قلتُ وأنا ألتفتُ للخلف حيث كان والدي يجلس مغمض العينين، وكأنه يرمم المخططات الممسوحة في ذاكرته
Last Updated: 2026-04-05
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status