Chapter: 135***135***تنهدت دافني في هدوء، ثم ارتشفت رشفة طويلة من كأس النبيذ بين يديها. بدا على وجهها رضا غريب، وكأنها توصلت منذ زمن إلى قناعة لا تنوي التخلي عنها.قالت بابتسامة هادئة:"لأن الحقيقة بسيطة... جميع الشبان هنا تقريبًا سيبدون اهتمامهم بي."ثم ضحكت بخفة وأضافت:"ليس لأنني فتاة استثنائية، بل لأنني الفتاة الوحيدة الموجودة بينهم... أو بالأحرى، الفتاة الوحيدة المسموح لها بالتواجد داخل هذه القلعة."ابتسمتُ وأنا أرفع كأسي في الهواء وكأنني أحيي اعترافها الصريح."لا أستطيع إنكار ذلك... كلامك صحيح."هزت رأسها، ثم تابعت بنبرة أكثر جدية:"لكنني لا أريد أن أندفع وراء أول شاب يلفت انتباهي."توقفت لحظة، وكأنها ترتب أفكارها، ثم قالت:"لا أريد أن أقع في الحب بسرعة، ثم أجد نفسي مندفعة نحو زواج لم أفكر فيه جيدًا، وبعد عشر سنوات أستيقظ لأكتشف أنني أعيش حياة لم أخترها بإرادتي."تنهدت وهي تنظر إلى السائل الأحمر داخل كأسها، ثم أضافت:"لهذا أفضل أن أكون حذرة... حتى لو بدا الأمر مبالغًا فيه."أومأتُ برأسي بإعجاب، فقد أعجبتني طريقة تفكيرها.ابتسمت لها وقلت ممازحة:"إذن أنتِ لا تختارين زوجًا فقط... بل تختارين وال
Last Updated: 2026-08-01
Chapter: ١٣٤134***توقفت دافني في مكانها، ولا تزال نظرات الدهشة تملأ وجهها، بينما تقدم راف خطوة إلى الأمام بكل هدوء واتزان.ابتسم لها ابتسامة مهذبة، ثم انحنى انحناءة خفيفة تليق بأمير اعتاد البروتوكولات الرسمية، وقال بصوت هادئ ودافئ:"مرحبًا."ثم مد يده إليها مضيفًا:"يسرني التعرف إليكِ، يا دافني...."ظلت تحدق فيه لثانية قبل أن تنتبه إلى يده الممدودة، فسارعت إلى مصافحته وهي تقول بتردد واضح:"مرحبًا..."ورغم محاولتها الابتسام، بدا الارتباك جليًا في ملامحها.راقبتُ المشهد بدهشة، وارتفع حاجباي تلقائيًا. من قبل كانت تتعامل مع جيسي بمنتهى العفوية، أما الآن فقد بدت وكأنها نسيت كيف تتحدث.سحبت دافني يدها بسرعة وهي تحمر خجلًا، ثم قالت بصوت أكثر ارتباكًا:"أقصد... تشرفت بلقائك، يا صاحب السمو."ابتسم راف ابتسامة صادقة أزالت شيئًا من توترها، وقال بلطف:"من فضلكِ، ناديني راف."كان معتادًا على هذا النوع من ردود الفعل؛ فمنذ طفولتنا والناس يتعاملون معه بهذه الرسمية، لذلك كان يعرف جيدًا كيف يجعل من حوله يشعرون بالراحة.واصل الحديث معها ببساطة، مانحًا إياها الوقت لتستعيد هدوءها، ثم قال:"عندما تنتهيان من زيارتكما،
Last Updated: 2026-08-01
Chapter: 133***133***تراجعتُ خطوة إلى الخلف، وأخذتُ أنقل نظري بين راف وجيسي في حيرة بعدما انفجرا بالضحك.قطبتُ حاجبي وسألتُ باستغراب:"ماذا؟ ما الذي يضحككما إلى هذا الحد؟"هزّ راف رأسه وهو يبتسم، ثم أمسك بمرفقي بلطف وبدأ يقودني نحو الباب قائلاً:"آري، منذ متى أصبح هناك قانون يمنعنا من مغازلة صديقاتك؟ هذا لم يكن موجودًا أبدًا."اتسعت عيناي من الدهشة، وقلت بسرعة:"بل كان موجودًا دائمًا! هذه قاعدة معروفة!"أطلق راف زفرة قصيرة، ثم نظر إليّ بوجه جاد يخفي ابتسامته وقال:"حسنًا... إذا كانت قاعدة بالفعل، فأؤكد لك أن جيسي لم يلتزم بها يومًا."توقفتُ فجأة وكأنني لم أسمع جيدًا."ماذا؟!"حاولتُ الالتفات نحو جيسي، لكن راف واصل سحبي معه قبل أن أتمكن من الإمساك به.صرختُ وأنا أحدق فيه:"من... من التي غازلتها؟"ارتسمت على وجه جيسي ابتسامة ماكرة، ثم قال بثقة:"الأصح أن تسألي: من التي لم أغازلها؟"شهقتُ بصدمة حقيقية."جيسي!"ثم بدأت أعدّ الأسماء واحدًا تلو الآخر، وأنا أكاد لا أصدق ما أسمعه:"حتى آني؟... وريبيكا؟... وبادمي أيضًا؟!"لم يجب بكلمة، واكتفى بابتسامته المشاغبة، وكأن صمته اعتراف صريح بكل شيء.استدرتُ بسرعة
Last Updated: 2026-08-01
Chapter: 132***132***كنت ألهث بقوة عندما وصلت أخيرًا إلى باب قاعة الكيمياء.شعرت وكأن رئتيّ أعلنتا استقالتهما، وساقاي كانتا على وشك الدخول في إضراب رسمي.أما جاكسون...فكان يقف بجانبي بكل هدوء، يتنفس طبيعيًا تمامًا، وكأنه خرج للتو في نزهة قصيرة، لا من سباق مجنون عبر القلعة.نظرت إليه بغيظ.**هذا الرجل ليس طبيعيًا.**التفت إليّ بقلق خفيف وسأل:"هل أنت بخير؟"ثم خلع حقيبتي عن كتفه بسهولة، وسلمها إليّ.أخذتها وأنا ما زلت أحاول استعادة أنفاسي.أومأت برأسي بصعوبة."بخير..."ثم أضفت بين شهقة وأخرى:"...فقط... أحتاج... إلى... رئتين... جديدتين."ضحك بخفوت.أما أنا، فالتفت سريعًا نحو باب القاعة، متحمسة للدخول قبل أن يكتشف الأستاذ تأخري.قال جاكسون بصوت هادئ:"إذن... أراك لاحقًا."واستدار ليغادر.لكن...قبل أن يبتعد بخطوتين، خرج صوتي دون تفكير."جاكسون!"توقف فورًا.استدار نحوي، وقد ارتسمت على وجهه علامات الاستفهام.كنت أعلم أنني أضيع مزيدًا من الوقت.وأعلم أن الأستاذ قد يوبخني في أي لحظة.لكنني...لم أستطع أن أدعه يرحل دون أن أقول ما يجول في خاطري.تشابكت كلماتي من عجلة الأمر."تعال... إلى غرفتنا."ظل ينظر
Last Updated: 2026-08-01
Chapter: 131***131***مر الوقت من دون أن نشعر به ونحن جالسان تحت ظلال تلك الشجرة العتيقة.كان جاكسون يتحدث، وأنا أستمع بكل اهتمام، بينما يروي لي مغامرة أغرب من الخيال عن الأسابيع الثلاثة التي قضاها مستيقظًا بلا دقيقة نوم.قال وهو يضحك على ذكرياته:"في البداية ظننت أن الأمر رائع. تخيل... العالم كله نائم، وأنا الوحيد المستيقظ."ثم رفع كتفيه وأضاف بسخرية:"لكن بعد عدة أيام بدأت أكتشف أن الوحدة مملة جدًا."أخذ يعدد ما كان يفعله لقتل الوقت، وكنت أستمع إليه وكأنني أتابع فيلمًا كوميديًا."كنت أتجول ليلًا في كل مكان... أنظف المنزل مرة، ثم أعود بعد ساعة لأنظفه مرة أخرى."ضحكت، فسارع إلى المتابعة."وأخرج للجري... لا لأنني أتدرب، بل لأنني لم أجد شيئًا أفضل أفعله."لم أتمالك نفسي وانفجرت ضاحكة."وهل انتهيت من تنظيف المنزل بعد ذلك؟"هز رأسه بأسى مصطنع."لا... اكتشفت أنني نظفته أكثر من اللازم."ضحكت أكثر، بينما أكمل هو بجدية زائفة:"أصبحت أرتب الأشياء، ثم أغير أماكنها، وبعد ساعة أعيدها إلى مكانها الأول."رفعت حاجبي بدهشة."جاكسون... يبدو أنك كنت تعاني من أزمة وجودية، لا من الأرق."ضحك بصوت عالٍ حتى اضطر إلى الانح
Last Updated: 2026-07-23
Chapter: 130***130***أطلقت ذئبتي زفرة طويلة مليئة بالاستياء لكنها في النهاية تراجعت وتركتني أتصرف كما أريد.تنفست براحة، ثم التفت إلى جاكسون وسألته بفضول:"لكن... لماذا تعتبر امتلاك كل هذه الطاقة أمرًا مزعجًا؟ أليس من المفترض أن تكون ميزة؟"رفع عينيه إليّ، وظل يحدق في وجهي لثوانٍ، وكأنه يقرأ ملامحي بالطريقة نفسها التي كنت أراقبه بها منذ بداية حديثنا.ثم قال بهدوء:"لأن عليّ أن أتحكم بها طوال الوقت."تنهد وأكمل:"كل شيء يعتمد على كمية الطعام التي أتناولها. إذا أكلت أكثر من اللازم، تتحول الطاقة الزائدة إلى أرق لا ينتهي... أو أبدأ في اكتساب الوزن بسرعة. وإذا قللت الطعام كثيرًا، يخسر جسدي عضلاته تدريجيًا."هز رأسه بيأس خفيف وهو يضيف:"صدقني... متابعة السعرات الحرارية أمر مرهق."رفعت أحد حاجبيّ ورمقته بنظرة ساخرة."جاكسون..."انتظر إجابتي وهو يحاول أن يبدو بريئًا.قلت وأنا أكتم ضحكتي:"أنا رأيت فطورك هذا الصباح."اتسعت ابتسامته قليلًا.أكملت وأنا ألوح بيدي في الهواء وكأنني أرسم حجمه:"ذلك لم يكن طبقًا من الفطائر... بل كان جبلًا كاملًا من الفطائر!"انفجر جاكسون ضاحكًا، فقد أدرك إلى أين أقود الحديث.أما أ
Last Updated: 2026-07-23
Chapter: 12***12***أثارت نظرات تريس شعورًا بالضيق في نفس شيري.أخذت نفسًا عميقًا، ثم رسمت ابتسامة مهذبة على وجهها وقالت له بتحية مقتضبة، قبل أن تمسك بمقبضي كرسي داني المتحرك وتدفعه نحو مدخل المنزل.لكن تريس تقدم خطوة إلى الأمام، ومد ذراعه ليعترض طريقها.وقال بابتسامة مستفزة:"إلى أين بهذه العجلة؟ أم أنك تخشين التحدث معي؟"ثم عقد ذراعيه، وألقى نظرة مليئة بالازدراء على داني، بينما جاء صوته هادئًا وكأنه يتحدث بدافع الحرص."داني، يبدو أن زوجتك تتجنبني. أخشى أنها لم تتزوجك لسبب بريء."وبينما كان يتحدث، راح يحدق في شيري بنظرات وقحة أزعجتها بشدة.عقدت شيري حاجبيها، واستدارت قليلًا محاولة تجنب تلك النظرات.لكن تصرفها لم يردعه، بل زاده جرأة. ابتسم بسخرية وقال:"جدي كبر في السن، وربما لا يستطيع تمييز نوايا الفتيات الصغيرات. أما أنا، فلدي خبرة كافية. ما رأيك أن أتحدث مع زوجتك على انفراد، وأتعرف إلى شخصيتها نيابة عنك؟"اشتدت قبضة شيري على مقبضي الكرسي المتحرك حتى ابيضت أصابعها.ورغم أنها نشأت يتيمة في الريف، فإن عمها وزوجته أحاطاها بالرعاية والاهتمام، فكبرت في بيئة مستقرة، واتسمت بالأناقة والرشاقة.وخلال سنوا
Last Updated: 2026-07-10
Chapter: 11***11***استدارت نحوه وسألته باستغراب:"ألن تخرج؟"ابتسم داني بهدوء وقال:"سيدتي لين، وما الذي سنفعله داخل غرفة النوم؟ هل تسألي لأنك ترغبين في المتابعة؟" كان في نبرته شيء من المزاح جعلها تفهم ما يقصده، فاحمر وجهها على الفور، ولم تجد ما ترد به. اكتفت بإخفاء ارتباكها، ثم أسرعت إلى داخل الفيلا.راقبها داني وهي تفر خجلًا، فشبك يديه خلف رأسه وارتسمت على شفتيه ابتسامة راضية.في الداخل، أمضت شيري وفرانسيس نحو عشر دقائق في تفقد خزانة الملابس قبل أن تستقرا أخيرًا على فستان أنيق بلون وردي فاتح.وبعد أن ارتدته، تولت فرانسيس وضع لمسات مكياج ناعمة تنسجم مع تصميم الفستان، حتى اكتملت إطلالتها بأناقة بسيطة وجذابة.وباستثناء فستان زفافها في اليوم السابق، لم يسبق لشيري أن ارتدت فستانًا بهذه الروعة، ولا أن تزينت بمثل هذا المكياج.وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاسها، فرأت فتاة تشبه الأميرات، فدارت حول نفسها بسعادة، غير قادرة على إخفاء فرحتها.ابتسمت فرانسيس وهي تراقبها، ثم قالت بلطف:"سيدتي لين، لقد أوشكت نصف الساعة على الانتهاء."انتبهت شيري إلى الوقت، فأمسكت حقيبتها على عجل، وارتدت حذاءها ذي الكعب الذي يبلغ
Last Updated: 2026-07-10
Chapter: 10***10***وقبل أن تتمكن شيري من إكمال تفسيرها، باغتها داني بقبلة أسكتت كلماتها وهو يزيح وشاح عينيه ومن ثم أحاطها بذراعيه بثبات وجذبها إليه حتى أصبحت قريبة منه إلى حد أربك أنفاسها.كانت قبلته حازمة، تحمل مزيجًا من العتاب والهيمنة، بينما غمرها حضوره الطاغي حتى شعرت بأن العالم من حولها بدأ يتلاشى.تسارعت نبضات قلبها، وارتبكت أفكارها، ولم تعد قادرة على استيعاب ما يحدث.وحين ابتعد عنها أخيرًا، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة تحمل شيئًا من المكر، وقال بصوت منخفض:"سيدة لين... هل كنتِ..."لكنها لم تتركه يُكمل.كانت أنفاسها مضطربة، وقلبها يخفق بعنف، فدفعت صدره بكل ما أوتيت من قوة محاولةً الابتعاد عنه.إلا أنه أمسك بها مجددًا، لتجد نفسها محاصرة بين ذراعيه.لم يكن يفصل بينهما سوى مسافة تكاد لا تُذكر.واصلت شيري مقاومتها، بينما ظل داني ممسكًا بها بثبات، دون أن يؤذيها أو يسمح لها بالفرار.وبعد لحظات من الشد والجذب، استنفدت قواها تمامًا.نظرت إليه باستياء وهمست وهي تلهث:"كيف... تملك كل هذه القوة؟"قبل الزواج، لم يتوقف السيد لين الأكبر عن تذكيرها بأن داني ضعيف البنية ويحتاج إلى عناية خاصة.ولهذا كانت ت
Last Updated: 2026-07-09
Chapter: 9***9***هذا ليس الطريق المؤدي إلى منزل السيد لين... إنه يتجه إلى منزلنا!التفتت نحو داني باستغراب، لكنها لم تنطق بكلمة.فقال هو بنبرة لا تخلو من السخرية:"هل كنتِ تنوين مقابلة جدي وأنتِ ترتدين هذا الزي؟"خفضت شيري بصرها إلى ملابسها.كانت ترتدي بنطال جينز باهتًا من كثرة الاستخدام، وقميصًا أبيض كُتبت عليه بحروف سوداء عبارة: **"جنيات وقحات!"**احمر وجهها قليلًا.أجل... هذا الزي لا يليق بزيارة رجل كبير في السن.لكن سرعان ما خطرت لها فكرة أربكتها.رفعت رأسها وسألته باستغراب:"لكن... كيف عرفت ما أرتديه؟"أليس فاقدًا للبصر؟ابتسم داني ابتسامة ساخرة وقال:"لأنني لا أثق بذوقك."حاولت شيري أن تحافظ على هدوئها، لكن سخريته المتكررة بدأت تستفزها.رمقته بنظرة غاضبة، ثم تذكرت أنه لا يستطيع رؤيتها.فاغتنمت الفرصة، وأخرجت له لسانها وعبست في وجهه، وكأنها تنتقم منه بطريقتها الخاصة.وبعد أن أفرغت شيئًا من ضيقها، أعادت ترتيب ملامحها والتفتت نحو النافذة.ثم قالت بنبرة امتزج فيها العتب بالاستغراب:"بما أنك أجبرتني على العودة إلى المنزل لتغيير ملابسي، كان بإمكانك انتظارِي هناك. لماذا تكبدت عناء الخروج معي؟"كان
Last Updated: 2026-07-09
Chapter: 8***8***ساد صمت ثقيل أرجاء الفيلا، حتى بدا الهواء نفسه مشبعًا بالكآبة.وقعت عينا داني على عبوات الدواء المصطفة فوق الطاولة، فتبدلت ملامحه، وأصبح نظره أكثر برودة.قال بنبرة لا تخلو من السخرية:"يبدو أن زوجتي قلقة على صحتي... ويبدو أنني ظلمتها حين أسأت الظن بها."رغم كلماته الهادئة، أدركت شيري ما يخفيه صوته ونظراته من تهكم، فلم تكن بتلك السذاجة.التفت داني إلى كبير الخدم، وأشار إلى عبوات الدواء إشارة مقتضبة.فهم الرجل الأمر فورًا، وتقدم ليجمعها من فوق الطاولة.ازدادت شيري ارتباكًا، وسألته بتردد:"لماذا طلبت منه أن يأخذها؟ ألا... تريد الاحتفاظ بها؟"لم يجبها مباشرة.اكتفى بضم شفتيه في ابتسامة باهتة، ثم قال بصوت منخفض وبارد:"هيا... لنتناول الغداء."لكن برودة نبرته كانت كافية لتخبرها أنه غاضب.تشابكت أصابع شيري فوق حجرها وهي تحاول فهم ما حدث.أخطأت إلى هذا الحد؟لقد أحضرت له الدواء في اليوم الثاني من زواجهما بدافع القلق عليه، فهل ظن أنها تسخر من حالته أو تحتقره؟وفجأة، تذكرت كلمات لوسي:"الأشخاص ذوو الإعاقة غالبًا ما يكونون أكثر حساسية تجاه حالتهم."أغمضت عينيها للحظة وهي تلوم نفسها، ولم تست
Last Updated: 2026-07-09
Chapter: 7***7***استعادت شيري توازنها، وانحنت تلتقط هاتفها، ثم رفعت رأسها بابتسامة مشرقة وقالت:"إيان... هل تعمل هنا؟"ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة، ومد يده يربت برفق على رأسها، وقال ممازحًا:"ما زلتِ خرقاء كما كنتِ دائمًا. كم أصبح عمرك الآن؟"أجابت وعيناها تتلألآن بالحماس:"عشرون عامًا."أطلق ضحكة خافتة، ثم سألها:"وما الذي جاء بك إلى المستشفى؟"أشارت إلى غرفة الاستشارة خلفها وقالت:"صديقتي تتحدث مع ابن عمها."ألقى نظرة سريعة إلى ساعته، ثم قال:"حان وقت الغداء، ويبدو أن صديقتك ستتأخر قليلًا. ما رأيك أن نتناول الغداء معًا؟ الدعوة عليّ."ترددت شيري لحظة، ثم أومأت برأسها موافقة.طرقت باب غرفة الاستشارة برفق، ونادت:"لوسي، سأذهب أولًا."ثم التفتت إلى إيان، الذي ابتسم لها واتجه نحو الخارج، فسارت خلفه بخطوات هادئة....كانت بداية إعجاب شيري بإيان عندما بلغت السادسة عشرة من عمرها.في ذلك اليوم، جاءت جدتها لزيارتها في المدرسة، لكنها فقدت وعيها فجأة أمام الجميع.وقبل أن يستوعب أحد ما حدث، اندفع إيان نحوها بسرعة. قدم لها الإسعافات الأولية بكل هدوء وثقة، ثم حملها بنفسه إلى أقرب مستشفى.كان النهار مشرقًا،
Last Updated: 2026-07-09