author-banner
عبدالرحمن شريف
Author

Novels by عبدالرحمن شريف

هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش

هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش

كانت على بُعد خطوة واحدة من أن تصبح زوجة أمير… لكن ما سمعته تلك الليلة حوّلها من عروسٍ منتظرة… إلى فريسةٍ تهرب من مصيرٍ أسوأ من الموت. إيرين أميرة نشأت على الطاعة والواجب، تكتشف أن زواجها لم يكن سوى صفقةٍ قذرة—خطة لإخضاعها، وكسرها، وربطها بسلاسل لا تُرى. وفي لحظةٍ واحدة تقرر أن تختار نفسها… وتهرب. لكن الهروب لم يكن نهاية القصة—بل بدايتها. بهويةٍ مزيفة واسمٍ جديد تدخل إيرين أخطر مكانٍ في المملكة: أكاديمية ألفا… معقل الذكور، حيث لا مكان للنساء، ولا رحمة للضعفاء. هناك عليها أن تتقن دورها كـ"آري"—شاب وسط مئات المحاربين، وأن تخفي حقيقتها… عن عيونٍ لا ترحم، وأجسادٍ مدرّبة، وقلوبٍ قد تقترب أكثر مما ينبغي. لكن كل يوم يمرّ يصبح السرّ أثقل… وكل نظرة، كل احتكاك، كل اقتراب—قد يفضحها. وبين تدريبات قاسية، وصراعات قوة، وانجذابات خطيرة… تكتشف إيرين أن المعركة الحقيقية ليست فقط من أجل البقاء، بل من أجل هويتها… وقلبها. فماذا يحدث عندما تقع أميرة متخفية… في عالمٍ لا يعترف بوجودها؟ وماذا لو كان الخطر الأكبر… ليس انكشاف سرّها، بل أن تقع في حبّ أحدهم؟
Read
Chapter: الخامس والأربعون
الفصل الخامس والأربعون "أنتِ مراوغة صغيرة ماكرة…" تمتم جيسي، وهو يمد يده من خلف راف محاولًا الإمساك بي، وعيناه تلمعان بمزيجٍ من الغضب… والإصرار على ألا يتركني أفلت هذه المرة.انفجر راف ضاحكًا بصوتٍ عالٍ، بينما كنت أصرخ بين نوبات الضحك، وجيسي—وقد أدرك حيلتي أخيرًا—لم يتوقف عن ضربي بخفةٍ مستفزة، كأنه ينتقم بطريقته الخاصة. كنت أضحك وأتوسل الرحمة في آنٍ واحد، حتى امتدت ذراع راف القوية فجأة، فاجتذبني إلى جانبه الآخر، واحتواني بحمايةٍ دافئة تحت ذراعه."كفى…" قال راف متنهدًا، رغم أن ابتسامته لم تفارق وجهه، وعيناه تتنقلان بيننا بمرح. "من المفترض أن نبقى فريقًا واحدًا.""أنا لن أبقى مع ابن عمي المزعج هذا"، تمتم جيسي بضيقٍ مفتعل، قبل أن يركلني ركلة خفيفة ويستقر على وسادة راف، وكأنه أعلن تمرده الخاص.رفعت رأسي من خلف كتف راف، وألقيت على جيسي نظرة جانبية تحمل ابتسامة مهادِنة:"سواء كنت واشيًا أم لا… فأنت عالق معي."هزّ جيسي رأسه نحوي، محاولًا الحفاظ على عبوسه، لكن ابتسامة صغيرة خانته في النهاية… وعندها فقط أدركت أن العاصفة قد هدأت، وأننا ما زلنا كما كنا—معًا.مرّت الساعة، وربما أكثر، ونحن ممددون
Last Updated: 2026-04-30
Chapter: الرابع والأربعون
الفصل الرابع والأربعون أسرعتُ في خطواتي، ألتقط أنفاسي المتلاحقة، واتجهت نحو أول كابينة استحمام خالية تقع عيني عليها، مستعدة للدخول إلى أي واحدة—مهما بدت مهملة أو غير نظيفة—فكل ما أريده هو الاختباء… فورًا.جاءني صوت جيسي من خلفي، منخفضًا ومشحونًا بالدهشة:"آري! هل أنتِ... تمزحين معي؟"توقفتُ لحظة، وكلماته أصابتني في مقتل، ثم تمتمت بحدةٍ مكبوتة:"لا أفهم عمّ تتحدث يا جيسي!"ودون أن أمهله فرصة، اندفعت إلى الداخل وسحبت الستارة خلفي بعنف، أغلق بابًا على فوضى تتصاعد."آري!" ناداني، ثم خفّض صوته، وقد تسلل القلق إليه. "هل أنتِ معه؟هل تستخدمين حالة الحلم بحق الجحيم؟" تشنّجت ملامحي، وارتفع التوتر في صدري حدّ الاختناق."لا أسمعك!" صرختُ، وفتحتُ صنبور الماء بسرعة، رغم أن ملابسي ما زالت تلتصق بجسدي. لم يكن هدفي الاستحمام… بل الهروب.شعرتُ بيده تحاول جذب الستارة، فتمسكت بها بكل قوتي."لا يمكنك الدخول!" احتججتُ بحدة. "أنا... عارية!""آري!" جاء صوته هذه المرة مذعورًا، يكاد ينهار من التوتر.لكن فجأة… ساد الصمت.صمتٌ ثقيل، أربكني أكثر مما طمأنني.ثم اخترق السكون صوتٌ آخر، أكثر حدة وصرامة:"ما الذي يح
Last Updated: 2026-04-30
Chapter: الثالث والأربعون
الفصل الثالث والأربعون تثاقلت جفناي قليلًا وأنا استجيب للمساته وكأن الحلم يجرّني إلى عمقٍ أكثر دفئًا بينما انطلق صوت ذئبتي من بعيد، عواءً ممتدًا يغمره الفرح—لكن فجأة…شهقتُ.ذلك العواء… أيقظني.أيقظني من تلك اللحظة، من ذلك الانجراف الذي كاد يبتلعني، لأن—لأن هذا… ليس صحيحًا.تراجعتُ خطوةً مضطربة، أشعر أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدمي.لوكا… لا يعلم. لا يدرك أن ما يحدث حقيقي… أننا هنا معًا، بوعيٍ كامل، لسنا مجرد وهمٍ في رأسه."توقّف…" خرج صوتي مرتعشًا، وأنا أُبعد يديّ وأتهيأ للتراجع أكثر. "لوكا، توقّف—""لا…" همس، متقدمًا نحوي، مقلّصًا المسافة بيننا من جديد، دون أن يرفع يديه عن وجهي. "انتظر يا آري… أحتاج أن أفهم هذا… دعني فقط… أجرب."تجمّدتُ.قال اسمي.آري…ليس روبيان.آري."لا!" صرختُ، وأنا أُبعد وجهي عن لمساته، أتراجع بخطواتٍ مذهولة. يا إلهي… كنت أريده. أردته بشدّةٍ لم أعرفها من قبل، وكأن روحي كلّها تصرخ احتجاجًا وأنا أبتعد.كنت أريده أن يقترب أكثر…أن يختار ذلك بإرادته…أن يعرف.لا أن يظنّ أنه يعانق وهمًا.هذا ليس صحيحًا… ليس عادلًا… لا له، ولا لي.حدّق بي، وعيناه تتسعان بالدهشة، وب
Last Updated: 2026-04-30
Chapter: الثاني والأربعون
الفصل الثاني والأربعون أطلق لوكا ضحكةً خافتة، وأدخل يديه في جيبيه، ثم قال بصوتٍ بدا عليه الإرهاق:"حقًا؟ أنت هنا؟"عقدتُ حاجبيّ قليلًا، وتراجعتُ خطوةً إلى الخلف، ألوذ بجذع الشجرة من جديد."هل… هذا سيئ؟ يمكنني أن… أرحل.""لا." قالها بسرعة، مائلًا برأسه، مشيرًا إليّ أن أقترب. "في الواقع… لستُ متفاجئًا. من غيرك سأحلم به؟"عضضتُ على شفتي بخفة، وابتسمت، ثم تقدّمت نحوه، متوقفة على بُعد خطوات قليلة."وماذا تقصد بذلك؟" سألتُ، أميل برأسي في الاتجاه المعاكس لميله وأنا أتأمله.كان يرتدي بنطالًا رياضيًا قطنيًا، وسترة سوداء بسيطة—ملابس منزلية، عادية… لكنها عليه بدت مختلفة تمامًا. جعلته يبدو… شديد الجاذبية. كأنه ملاكم يستعد ليوم تدريب جديد، القوة مسترخية في جسده دون تكلّف."أليس الأمر واضحًا؟" قالها متنهدًا، وهو يمرر يده في شعره. "كنت تشغل تفكيري طوال اليوم، يا روبيان… من الطبيعي أن يحاول عقلي الباطن فهم ما يحدث.""فهم ماذا؟" سألتُ، وابتسامتي تتسع دون وعي، بينما سمحتُ لنظراتي أن تتجوّل عليه بحرية أكبر. يا إلهي… طوله، اتساع كتفيه، والطريقة التي يحتضن بها القميص جسده…أشار بيننا بيده، وعلى شفتيه ابت
Last Updated: 2026-04-30
Chapter: الواحد والأربعون
الفصل الواحد والأربعونلكن، في اللحظة الأخيرة انخفض بصره إلى يده الممدودة فتوقّف كأن شيئًا ما شدّه إلى الوراء… يقبض على أصابعه بقوة، ضاغطًا شفتيه في خطٍ مستقيم ثم أومأ برأسه سريعًا وهو يُشيح بنظره عنّي."أحسنت اليوم… همم… أجل، كان عملًا رائعًا."بدت كلماته متعثّرة كأنها تهرب منه ومن ثم قفز من مكانه على عجل يعتدل في وقفته ولوّح بيده من فوق كتفه مرتبكًا على نحوٍ لم أعهده فيه:"أراك… غدًا… أو اليوم… متى… متى ما…"ابتعد قبل أن يُكمل جملته."ليلة سعيدة يا لوكا." قلتها بهدوء رغم أنني أعلم أنه سمعني… حتى وإن لم يلتفت.تنهدتُ بعمق وارتميتُ مجددًا على وسادتي، أضع الشطيرة فوق بطني، أحدّق في السقف متأوهة بلوعة: فكيف يُفترض بي أن أنام… وقلبي يركض بهذه السرعة؟لكن الإرهاق كان أقوى من كل شيء.لم تمضِ دقائق حتى بدأتُ ألتهم شطيرتي على عجل وكأنني أهرب من أفكاري، ثم عدتُ أُسند رأسي إلى الوسادة وجسدي يطلب الراحة بإلحاح. تكوّرتُ تحت الغطاء، أضمّه إليّ، مطمئنة—على الأقل—لأنني لستُ مضطرةً للاستيقاظ مبكرًا. فالمُرشّحون لن يعودوا إلا مع اقتراب العشاء.—ومع ذلك…كانت أفكاري الأخيرة تدور حوله.لوكا.تمنّيتُ
Last Updated: 2026-04-29
Chapter: الأربعون
الفصل الأربعون تواصل الحديث بيني وبين لوكا طوال الطريق إلى القلعة… كنا نسير في المؤخرة، بعيدين قليلًا عن البقية، كأن لنا عالمًا منفصلًا عنهم.كان الطريق يستغرق نحو خمس ساعات، لكن وعورة الأرض جعلت كل خطوة أثقل، وكل ميل أطول. ومع ذلك… مرّ الوقت كأنه ومضة. الثلاثة الذين أمامنا كانوا يسيرون في صمتٍ شبه تام، يتعثرون بالحجارة وسط الظلام، يقطعون المسافة بصعوبة. أما نحن… لم نكن نمشي في الغابة، بل نغرق في حديثٍ لا نهاية له.يا إلهي… كان مضحكًا بشكلٍ لا يُحتمل. يلتقط نكاتي، يردّ عليها، يضيف إليها… ومع كل ضحكة، كان شيءٌ داخلي يختلّ في إيقاعه. قلبي تحديدًا. مع كل خطوة، مع كل كلمة، كنت أشعر بإعجابي به يتسلل أكثر ببطءٍ ناعم، لكنه حتمي.حكى لي عن طفولته—عن نشأته وسط عائلةٍ كبيرة تشبه عائلتي، عن الغضب الذي سكنه صغيرًا بعد أن رحل والده وتركه، عن ذلك الفراغ الذي لم يعرف كيف يملأه حتى جاء خاله، واصطحبه إلى صالة التدريب، علّمه كيف يسكب غضبه في اللكمات، كيف يحوّل الألم إلى قوة، وكيف يبقى واقفًا دون أن ينكسر.كانت قصةً يُفترض أن تكون موجعة… لكنها، بطريقته هو، تحولت إلى شيءٍ مختلف تمامًا. شيءٌ حيّ… دافئ… ح
Last Updated: 2026-04-29
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status