Chapter: الفصل السادس عشربين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات شعرت بأن الدنيا تدور حولي عندما وقعت أمي على الأرض فاقدةً وعيها. ارتطم جسدها بالأرض، وتجمّد قلبي في صدري للحظة. ركضنا إليها جميعًا، واختلطت أصواتنا بالخوف والارتباك. حاولت زوجة عمي عباس إفاقتها وهي تربت على خدها الأيسر، وتناديها بصوت مرتجف. أسرعتُ إلى الثلاجةلجلب الماء، لكن يدي كانت ترتجف حتى كدت أسقط الكأس. أخذت زوجة عمي عبد الرحمن الكأس من يدي، وسكبت قليلًا من الماء على كفيها، ثم بدأت تمسح وجه أمي بلطف. كنت أراقب وجه أمي الشاحب، وأشعر أنني أفقدها أمام عينيّ كما فقدت سارة. عقدت أمي حاجبيها، وبدأت تفتح عينيها ببطء، وكأنها تعود من مكان بعيد. وضعت يديها على وجهها، ثم انفجرت بالبكاء بصوت عالٍ، بكاءً جعل قلبي ينكسر. تمتمت بصوت واهن: «يا رب ساعدنا... أنقذ ابنتي. ماذا أفعل يا إلهي؟» لم أستطع الرد عليها. نظرت إليها بصمت، ودموعي تنزل دون توقف. كنت أريد أن أحتضنها وأقول لها إن كل شيء سيكون بخير، لكنني لم أستطع الكذب عليها... ولا على نفسي. كانت زوجات عمامي يحاولن تهدئتها، ثم ساعدنها على النهوض والجلوس في الصالة. أما أنا، فبقيت في المطبخ مع بنات عمامي
Last Updated: 2026-08-29
Chapter: الفصل الخامس عشربين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات مسحت دموعي، لكن اللعنة... كانت أقسى من كل الظروف التي تمر بها عائلتي. عندما سمعت أصواتهم القادمة من الأسفل، شعرت بأن الخوف يزحف إلى قلبي. لم أستطع وصف مشاعري؛ كنت أعرف أن كل عائلة قد تمر بمشاكل، لكنني بدأت أرى أن عائلتي لم تكن متماسكة منذ البداية، وأننا كنا نخفي شقوقها خلف الصمت.فجأة، فزعت على طرقات عنيفة هزّت باب غرفتي. وقفت بسرعة، ويدي ترتجفان، ثم اتجهت نحو الباب وكأن قدمي لا تريدان التحرك.علي: «افتحي الباب، اللعنة!»فتحت الباب ببطء وأنا أنظر إليهم بخوف. كان أبي يقف أمامي، وخلفه الجميع. وجوههم صامتة، لكن صمتهم كان أثقل من أي كلمة.تلعثمت وأنا أسأله: «ماذا يحدث يا أبي؟»لم يجبني. سحبني من شعري فجأة، وصرخ في وجهي بعنف، وكأنني لست ابنته، بل أحد أعدائه.تمسكت بيده وأنا أحاول إبعادها عن شعري، وصرخت: «ماذا يحدث؟ ساعدوني!»حاولت أمي التدخل، لكنه التفت إليها وصاح في وجه الجميع:علي: «إذا تدخل أحد، أقسم بالله سأقتلها!»تراجع الجميع إلى الخلف، وبقيت أمي تنظر إليّ بعينين ممتلئتين بالخوف والعجز.أردف أبي بغضب: «أنا لم أُربِّ بناتي تربية صالحة!»أنزلني الدرج
Last Updated: 2026-08-26
Chapter: الفصل الرابع عشربين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات فتحت عينيّ على طرقاتٍ خفيفة على الباب. مدّ رافت رأسه من باب الغرفة، وأخذ يتفحص المكان بنظره، حتى وقعت عيناه عليّ وأنا نائمة براحة فوق السرير. اقترب مني وهو يبتسم، ثم قال: — هيا، استيقظي أيتها الكسولة... أصبحت الساعة 9:00 . فزعت عندما سمعت صوته، واعتدلت في جلستي بسرعة: — ماذا تفعل في غرفتي؟ اخرج الآن، لا أحد يراك! ضحك رافت وقال: — ههههه، لا أحد سيراني. والآن ابدئي بتحضير نفسك حتى نذهب إلى المحكمة. — أوه... ضحك مرة أخرى وهو ينظر إليّ، ثم قال: — صباح الخير أيتها الثرثارة. ابتسمت بخجل، وأجبته بصوتٍ خافت حتى إنني بالكاد سمعته: — صباح النور... اخرج، وأنا سألحق بك. خرج رافت وهو يصفر بصوتٍ هادئ. يبدو أن مزاجه جيد، فهو عادةً لا يغني أو يصفر بهذا الشكل إلا عندما يكون مرتاحًا. رفعت الغطاء عني، ثم دخلت إلى الحمام وأنا أسترجع لحظات هروبنا. يا إلهي... ماذا سيحدث بعد ذلك؟ استحممت على عجل، ثم فتحت الحقيبة. لم آخذ معي سوى فستانين، فاخترت أحدهما؛ كان أبيض اللون تتناثر عليه فراشات سوداء. فتحت باب الغرفة، ونظرت حولي، فرأيته يقف عند ال
Last Updated: 2026-08-22
Chapter: الفصل الثالث عشربين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات إن لم أستطع أن أكون معك، فلن أكون مع غيرك... لديّ خياران فقط: إما أن أكون معك، أو تكون معي. — أنا أعرف أنك ستتخلى عني... لقد استنزفتُ كل طاقتك، لكن من الواضح أن علاقتنا وصلت إلى نهايتها. زفر رافت أنفاسه، واستغفر بصوتٍ هادئ، ثم نظر إليها بحزن. — لماذا تستبقين كل شيء؟ أعرف أنك خائفة، لكنني لن أتراجع عن وعدي لكِ. أنتِ نصف روحي، فكيف لي أن أترككِ؟ شهقت سارة، وقالت بتلعثم: — و... لكن الجميع ضدنا، ماذا سنفعل الآن؟ أجابها رافت بثبات: — سنغادر الليلة، وبعد أن ينام الجميع. في الصباح سنتزوج. لقد جهزت كل شيء، ولم يبقَ سوى شيء واحد... موافقتكِ. إذا كنتِ موافقة، فلن أتردد لحظة واحدة في أن أضحي بكل شيء من أجلكِ. مسحت سارة دموعها، ثم جلست على طرف السرير وسألته: — وماذا سيحدث بعد ذلك؟ ضم رافت كفها بين يديه، وقال بهدوء: — سنسافر، ونبحث عن مكان نعيش فيه. وبعد فترة، سأحاول إصلاح علاقتنا بعائلتنا، لكن كل شيء يحتاج إلى وقت. والدكِ يريد تزويجكِ، وأنا لست مستعدًا لخسارتكِ. عصرت سارة أصابعه، ثم أردفت بصوتٍ مبحوح من شدة البكاء: — أنا أثق بك...
Last Updated: 2026-08-18
Chapter: الفصل الثاني عشربين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات من أجل من تحب، عليك أن تحارب كل شيء... حتى نفسك، فالحب لا يطلب منك الكلمات، بل يطلب تضحيات؛ من أجل شخصٍ يستحق أن تضحي لأجله.رفعت سرور يدها ووضعتها على كتف أختها، تحاول مواساتها، ثم همست:— لا عليكِ يا سارة... أبي كان في لحظة غضب، وهو عادةً عندما يهدأ يتراجع عن كلامه.هزّت سارة رأسها أكثر من مرة، وتمتمت بصوتٍ خافت:— أبي هذه المرة لم ولن يتراجع.مسحت دموعها، ثم أردفت بهدوءٍ يخفي خلفه ألمًا كبيرًا:— لم تعد لديّ أي طاقة لتحمّل كل هذا الألم... أو حتى هذا الشعور بعدم الأمان.شهقت بصوتٍ مرتجف، وانهمرت دموعها على خديها المحمرين.عقدت سرور حاجبيها، وهي تحاول كتمان دموعها، ثم اقتربت منها أكثر:— لا عليكِ... سأتحدث معه، وسأجعل أمي تتحدث معه أيضًا.هزّت سارة رأسها بيأس، ثم قالت:— أنتِ تعلمين جيدًا أن أمي لن تقف ضد قرارات أبي... ورافت بالتأكيد سيتخلى عني.أمسكت سرور بيد أختها، وقالت بحزمٍ ممزوج بالخوف عليها:— لقد سمعتِ كلام رافت بنفسك. هو لم يتخلَّ عنك، بل قالها بوضوح قبل أن يخرج. أرجوكِ يا أختي، لا تفعلي هذا بنفسك... أرجوكِ، لا تدعي اليأس يغلبك.— اخرجي و
Last Updated: 2026-08-10
Chapter: الفصل الحادي عشربين شر الأقارب بقلم لوجين آل جنات الساعة 8:30 صباحًاصدح رنين الهاتف في أرجاء الغرفة.تململت سرور بانزعاج، ثم سحبت هاتفها من فوق الطاولة المجاورة للسرير، وعقدت حاجبيها وهي تنظر إلى اسم المتصل.رافد.أجابت بصوتٍ ما زالت تغلفه آثار النعاس:سرور:— لماذا تتصل بي في هذا الوقت؟جاءها صوته هادئًا، لكنه يحمل شيئًا من الجدية.رافد:— أنا بانتظارك في غرفة المراقبة... تعالي حالًا.اعتدلت في جلستها بسرعة.سرور:— مـ... ماذا؟ الآن؟ ماذا تريد؟لكن...طوط... طوط...أنزلت الهاتف عن أذنها، وتمتمت بضيق:— اللعنة... أغلق الخط!ألقت الغطاء الوردي جانبًا، ورفعت شعرها على هيئة كعكةٍ سريعة، ثم غسلت وجهها على عجل، قبل أن تغادر غرفتها.كان الجميع مجتمعين في المطبخ، تتداخل أصوات أحاديثهم مع رائحة الفطور، لذلك مرّت من الممر دون أن ينتبه إليها أحد.خرجت إلى الحديقة، وأخذت تستنشق هواء الصباح البارد، بينما كانت أشعة الشمس تتسلل بين الأشجار.اتجهت بخطواتٍ متسارعة نحو غرفة المراقبة.طرقت الباب طرقًا خفيفًا، ثم دخلت.رمقته بنظرةٍ حادة، وعقدت ذراعيها أمام صدرها.سرور:— ألا يوجد وقتٌ أفضل لإزعاجي؟ منذ الصباح الباكر
Last Updated: 2026-07-28