author-banner
Manar
Author

Manar 的作品

عهد الدم والحرير

عهد الدم والحرير

الرومانسية المظلمةمكائد السلطةحب وكراهيةلا يرحمرجل مهووسالمافيامن الكراهية إلى الحبغنيمحتوى جريء
سمعت صوت خطوات ثقيلة تقترب من باب المشرحة الحديدى، الصوت لم يكن لطبيب زميل، ولا لحارس الأمن المعتاد الذي كان يتثاءب عادة عند مدخل المبنى، كانت خطوات واثقة، إيقاعية، تشبه وقع أقدام مفترس يعرف تماماً أين يقع فريسته. تجمدت في مكاني، لم ألتفت فوراً، أكملت حركة يدي ببطء شديد، تأكدت أنني أخفي الكيس الصغير الذي وضعت فيه الشريحة التي اخرجتها من الجثة في جيب معطفي الداخلي، ثم مسحت المنطقة بمحلول مطهر بسرعة احترافية لأزيل أي أثر للشريحة المكتشفة، قلبي، الذي نادراً ما يتسارع، بدأ ينبض بقوة ضد ضلوعي، لكن وجهي حافظ على قناعه الحجري الجامد. انفتح الباب بصوت صرير معدني حاد. دخل رجلان يرتديان بدلات سوداء فاخرة، وجوههما مخفية جزئياً بظلال القبعات، لكن هيئاتهما العضلية وطريقة وقوفهما كانت تصرخ بالأخطار. خلفهما، دخل شخص ثالث. كارلو ريتشي. كان طويلاً، جسده رياضي مشدود تحت المعطف الأسود الطويل، مليء بالوشوم التي تظهر من تحت ياقة قميصه المفتوحة التي تظهر قليلاً من صدره ووشوم عنقه، شعره أسود حالك، مصفف بإتقان لكنه يوحي بالوحشية، وجهه قاسٍ، فك مربع، ولحية خفيفة مرتبة. لكن ما يجمد الدم في العروق هما عيناه الرماديتان الثاقبتان، كأنهما تستطيعان قراءة أفكارك قبل أن تفكر فيها، هيئته كلها تصرخ بالخطر والسلطة، لم يكن يحتاج إلى رفع صوته؛ وجوده يكفي. تجمدتُ مكاني لحظة، ثم أكملتُ حركتي ببطء، خلعتُ قفازي الأيسر بهدوء مصطنع ووضعتُ المبضع جانباً.
閱讀
Chapter: الفصل السادس
أسيرة في منزل الشيطانكارلوصوت شفرات المروحية كان لا يزال يطن في أذنيّ كصدى بعيد، رغم أن المحركات قد خمدت منذ دقائق، ورغم أن أقدامي قد وطأت أرض قصر كالابريا الحجري الذي يقبع على حافة الجرف مثل صمت مرير.أغلقتُ الباب الخشبي الضخم خلفي بيدٍ مرتعشة قليلاً، ليس من الخوف، بل من الأدرينالين الذي لا يزال يجري في عروقي كحمم بركانية. ألقيتُ المعطف على كرسي جلدي عتيق، وتركتُ المسدس يلامس وسادة السرير الضخم الذي استقرت عليه.هي نائمة هناك، في المنتصف، على فراش من الحرير الأسود الذي يبدو غريباً على بشرتها الشاحبة. شعرها الاشقر متناثر على الوسادة البيضاء كفراشة محطمة الأجنحة، وصدرها يرتفع وينخفض بإيقاع بطيء ومنتظم فرضه المخدر الذي حقنتُها به.جلستُ على حافة السرير من جهة القدمين، ووضعتُ يديّ على ركبتيّ. لم أخلع سترتي بعد، لم أغلق عينيّ، لم أتنفس بعمق، كل تركيزي كان منصتاً لها، مراقباً كل نبضة، كل انقباضة عضلية صغيرة، كل همسة شفة قد تفلت منها في نومها.لم أكن أعرف لماذا أحضرتها هنا! العقل المنطقي، ذلك الجزء المتحجر مني الذي حكم العصابات والممرات السرية والمزادات الدموية لسنوات، كان يصرخ بأن الشري
最後更新: 2026-05-20
Chapter: الفصل الخامس
رقصة مع الشيطان ايلاراكان الهواء في شقتي ثقيلاً، مشبعاً برائحة الخوف البارد الذي يتسلل عبر مسام الجلد ليجمد العظام. لم يكن مجرد خوف عادي، بل كان رعباً بدائياً، ذلك النوع الذي يستيقظ في أعماق الغريزة عندما تدرك أنك أمام مفترس لا يعرف الشفقة، ولا يعترف بالرحمة.وقفتُ أمامه، ظهري ملتصق بالحائط البارد في ممر المدخل، وكأن الجدار نفسه يحاول أن يبتلعني هرباً من النظرة التي كانت تحرق جلدي.كارلو ريتشي.كان يقف على بعد خطوات قليلة فقط، لكن المسافة بيننا تبدو كأنها أميال من الخطر. كان طويل القامة، واسع الكتفين، يملأ الفراغ المحيط به بهيبة مرعبة.لكن ما جعل قلبي يتوقف عن الخفقان للحظة، ثم يعود للنبض بعنف مؤلم، كان المسدس الأسود اللامع في يده اليمنى. لم يكن يوجهه نحو رأسي مباشرة، بل كان ممسكاً به بإهمال متعمد، موجهاً نحو الأرضية الرخامية، لكن إصبعه كان مستريحاً على الزناد، جاهزاً لأي حركة مفاجئة قد أقوم بها. عيناه، تلك العيون الداكنة التي تشبه أعماق المحيط في ليلة عاصفة، كانت مثبتة عليّ بنظرة ثاقبة، تخلع الروح وتعيد تركيبها من جديد.لم يكن ينظر إليّ كامرأة، ولا حتى كعدو. كان ينظر إليّ كما ينظر
最後更新: 2026-05-20
Chapter: الفصل الرابع
الفصل الرابععقل مشتتإيلارااستيقظتُ قبل بزوغ الفجر، والسماء لا تزال تكتسي بلون رمادي، والمطر الذي لم يتوقف تماماً ترك رطوبة باردة تخترق النوافذ. جلستُ على حافة السرير لحظات طويلة، أنظر إلى يديّ اللتين كانتا ثابتتين أمس أمام كارلو ريتشي، والآن ترتجف قليلاً. تذكّرتُ قربه، رائحته، صوته المنخفض الخطر، الذي يتسلل تحت الجلد.، ونظرته الثاقبة التي تخترق الروح، شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي، الطريقة التي لمس بها طرف معطفي قرب الجيب الداخلي... كأنه يشمّ الخداع.نهضتُ وتوجهتُ إلى الحمام، ارتديتُ ملابسي الطبية بعناية، ربطتُ شعري الأشقر بذيل حصان مشدود، ووضعتُ القليل من المكياج لإخفاء الإرهاق تحت عينيّ. نظرتُ إلى نفسي في المرآة طويلاً."أنتِ لستِ خائفة؟" "الخوف لا ينقذ أحداً." همستُ داخلي بكلماتي التي قلتها له أمس.لكنني كنتُ خائفة.اقتربتُ من النافذة وأزحتُ الستارة بإصبعين فقط، السيارة السوداء لا تزال هناك، متوقفة على بعد مبنى واحد، زجاجها المعتم يخفي من بداخلها. لم يحاولوا الاختباء حتى.تنهدتُ بعمق، أخذتُ حقيبتي الطبية ونزلتُ إلى الشارع بحركة طبيعية قدر الإمكان. ركبتُ سيارتي الهوندا الرمادية
最後更新: 2026-05-18
Chapter: الفصل الثالث
الفصل الثالثظلال العالم السفلي كارلوكانت الرياح الباردة تهب على نوكيرا أومبرا عندما هبطت الهليكوبتر السوداء في باحة المنزل الآمن الذي أقيم فيه مؤقتاً، السماء لا تزال تمطر، لكن هنا في الجنوب كان المطر أقل رأفة، كأنه يحاول غسل الدماء القديمة المرسومة على أرض كالابريا.نزلتُ من الهليكوبتر دون أن أنتظر المساعدة، معطفي الأسود يتمايل مع الريح، الشريحة الإلكترونية كانت لا تزال في جيبي، تحرق صدري كقطعة فحم، لم أنم منذ ساعات، ولم أكن بحاجة إلى النوم، الوحوش لا تنام؛ هي تراقب فقط.في المدخل الرئيسي للقصر الحجري القديم الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، كان ينتظرني ألسترو بيتروتشي، رجل في اوائل الخمسينات من عمره، شعره أبيض كالثلج، جسده لا يزال قوياً كما كان في أيامه مع والدي، كان ذراع والدي الأيمن، والآن ذراعي أنا الأيمن، عيناه الداكنتين لم تتركا وجهي لحظة واحدة."سيدي." انحنى قليلاً، صوته خشن كالرمال. "التقارير جاهزة، الكمين كان مدبراً بعناية." دخلتُ القصر وأنا أتجه إلى مقعدي "أحضروا الخائن."لم يسأل ألسترو كيف عرفت، أمر بإشارة سريعة إلى أحد الرجال، بعد دقائق، سُحب رجل مكبل اليدين والقد
最後更新: 2026-05-18
Chapter: الفصل الثاني
الفصل الثانيرائحة الدم والمطرايلاراسحب يده فجأة، واستقام في وقفته، موجهاً نظره مرة أخرى إلى الجثة، وأردف بصوت بارد "سأخذ الجثة، وفريقك سينظف المكان، لن يكون هناك تقرير رسمي للشرطة الليلة."لم يكن سؤالاً...كان أمراً.فهمت المغزى، هو لا يريد فضيحة، هو يريد تنظيف داخلياً بنفسه، وهو الآن يشك في أنني أعرف أكثر مما أقول، لكنه قرر إبقائي حية مؤقتاً.لماذا؟ هل لأني مفيدة؟ أم لأنه يريد مراقبتي؟"أفهم"، قلت ببساطة، ترددتُ لثانية واحدة فقط، "لكن هناك تفاصيل أخرى."رفع حاجباً، ثم ابتسم ابتسامة جانبية "أنا أصغي."أردفت بصوت مهزوز قليلاً "وجدتُ شيئاً مدفوناً في جسده." أخرجتُ الشريحة ببطء من جيبي وعرضتُها له على راحة يدي، "لقد أخفيتُها قبل قدومكم، لو فتش أحد آخر الجثة، كان سيكتشفها."نظر إلى الشريحة ثم إليّ، نظرة جديدة ظهرت في عينيه الرماديتين: مزيج من الدهشة والتقييم."وأخفيتِها لأنكِ...؟" سأل بهدوء مخيف.أجبت سريعاً بدون تردد "لأنني أعرف من أنتَ، وأعرف ما يعنيه هذا الوشم وهذه الشريحة، الجثة وصلت إليّ بهدوء، كأن أحداً أراد أن أراها أنا بالذات، إما أن يكون هذا فخاً، أو اختباراً، في الحالتين، أنا
最後更新: 2026-05-18
Chapter: الفصل الأول
الفصل الأولالتشريح الصامتفي مشرحة مستشفى نوكيرا أومبرا، الطابق السفلي، إقليم أومبريا، إيطاليا، ليلة ممطرة، الساعة تشير إلى 02:15 صباحاً.كان المطر ينهمر بغزارة على زجاج النوافذ العالية، كأن السماء نفسها تبكي على ما يحدث في هذا القبو البارد.أنا إيلارا فيتالي، ولم أخفَ الموت يوماً، كنت أجده أصدق من الأحياء، هنا، بين الجدران المبلطة بالأبيض المزرق والأضواء النيون القاسية، لا كذب ولا أقنعة، فقط حقيقة اللحم والعظم.وقفتُ أمام طاولة التشريح الفولاذية، مرتدية معطفي الطبي الأبيض النظيف، وقفازاتي الزرقاء.شعري الأشقر الطويل مربوط بذيل حصان مشدود، يكشف عن رقبتي الطويلة وملامح وجهي التي يقول الناس إنها تشبه أمي، يقولون أنني أشبه تماثيل الآلهة اليونانية القديمة: عظام واضحة، بشرة فاتحة تشع بنعومة باردة، وعينان زرقاوان حادتان كالجليد الذائب، جمالي لم يكن نعمة دائماً؛ في عالمي هذا، أصبح سلاحاً وهدفاً في الوقت نفسه.الجثة أمامي أيضاً لم تكن عادية، لم تكن مجرد جثة ضحية جريمة عشوائية في أزقة أومبرا المظلمة، كان الرجل موضوعاً على الطاولة يرتدي بدلة حريرية باهظة الثمن، ممزقة عند الكتف الأيسر، حيث دخلت
最後更新: 2026-05-18
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status