Chapter: إفطار بطعم الفضائح الفصل الخامس عشر: القسم الثاني بينما كانت أماندا تركض صاعدة الدرج،كان صوت سيرجيو الغاضب وهو يوبخ ابنه يتردد في صدى الجدران. أدركت في تلك اللحظة أنهم غير معتادين على رؤية كلاي بهذا الدمار. شعرت بتوتر ينهش أحشاءها حين تذكرت سيلين؛ دبّ الرعب في قلبها من أن تلمح شقيقها بتلك الحالة الدموية، فتصاب بالفزع أو تنهار تحت وطأة الخوف، فتتصرف بغباء أو تنفعل وتحكي له عن الخطة من شدة خوفها عليه، مما قد يفسد خطة الهروب. انحرفت خطواتها فجأة نحو جناح سيلين، وفتحت الباب بقوة دون استئذان. جفلت الفتاة المذعورة التي كانت قد استيقظت للتو من نومها على مداهمة أماندا المفاجئة وقلقها. تقدمت أماندا ونطقت بفحيح حازم مهدت به الوضع وحرصت على تهدئتها، وحذرتها بلهجة صارمة قاطعة من إظهار أي رد فعل أو قول أي كلمة قد تفضح أمرهما، وبمجرد أن اطمأنت لتلقينها، أسرعت أماندا صاعدة إلى غرفتها، لتستبدل الروب الساتان بثيابها، وتتحرك نازلة إلى مائدة الإفطار قبل أن ينهي كلاي مواجهته ويصعد إليها. حين خطت داخل الصالة الكبيرة مجدداً، شعرت بثقل الهواء وكأن القصر بأكمله يقبع تحت حصار صامت. الجميع كانوا هناك، يلتفون حول مائدة ا
Last Updated: 2026-07-19
Chapter: رجلٌ ينسى رغباته!الفصل الخامس عشر :القسم الاول بمجرد مغادرته من الباب،بكت أماندا وهي تتنفس بقوة من أثر المشاعر التي اجتاحتها بسببه،فقد ظنت أنه حين يرى ذعرها سيتعاطف معها،لكنه لم يفعل. وتلك النبرة القاسية تتردد في خيالها:«لأكسر لكِ حاجز الخوف». لعنت نفسها،ولعنته،وهي تتذكر لمساته وجنونه في تلك المرة،كيف كان قاسياً بلا ذرة رحمة وشفقة. راحت تمسح دموعها بلا جدوى،متذكرة بحسرة كيف سلبها أجمل شيء قد تشعر به امرأة أول ليلة لها. لعنت بكت أكثر. لماذا الحياة قاسية معها إلى هذا الحد؟لماذا تُختبر وتوضع في مواقف عصيبة دوماً؟هل كان ينقصها ظلمه،وقسوته لتكتمل مأساتها ظنت سابقاً أن لا شيء في هذه الحياة قادر على قهرها،لكنها أدركت الآن كم كانت مخطئة... فأكثر شيء كرهته في حياتها،يحصل لها. كانت تكره الزواج،فتزوجت بالقوة..كانت تكره والدها وشخصيته المتسلطة..ها هو أظلم وأقسى منه بمراحل..كانت تكره شعور أن تكون مقيدة..وها هي الآن محبوسة.. كانت تكره البكاء.. وها هي تبكي من شدة حسرتها وعجزها. وفي غمرة غضبها،لعنت إيفان؛أرادت أن تتصل به في هذه اللحظة لتشتمه وتخبره أن يذهب ويضاجع نفسه! حب من هذا الذي يتحدث عنه؟كلماته كا
Last Updated: 2026-07-19
Chapter: ترانيم الخرابالفصل الرابع عشر:القسم الثالث انسحبت أماندا من قاعة الطعام فور انتهائها ولم تجلس معهم؛كانت تهرب من حبل مشنقة يلتف حول عنقها. لم تحتمل البقاء ثانية إضافية تحت وطأة تلك النظرات التي كان كلاي يرمقها بها. صعدت مسرعة،ودخلت غرفتها لتغلق الباب وتستند إليه،نافثة زفيراً حارقاً تحاول التخلص من ثقل المشاعر. تحركت نحو المرآة بخطوات متوترة،محاولة إقناع نفسها أن كل شيء تحت السيطرة. وبينما كانت تزيل الكحل من عينيها،حدّثت نفسها في المرآة: «أيام قليلة.. فقط وأختفي من هذا الجحيم». لكن محاولتها لترميم شجاعتها شُلّت تماماً حين سمعت صوت حركة مقبض الباب. التفتت بذعر،لتجده يدخل! غاص قلبها في أعماق صدرها،وهاجمتها فوراً ذكريات المرة الأخيرة التي كان بها هنا، كيف اعتدى عليها وقيد حريتها بالقوة. ابتلعت ريقها بمرارة،وشعرت بفراشات الخوف تسحق معدتها. دخل وأغلق الباب،وبدا صوت انغلاقه لأذنها كأن مقصلة أُغلقت على رأسها. كان مظهره يفيض بهالة مظلمة؛أركى بجسده الضخم مستنداً إلى الحائط،واضعاً يديه في جيبي بنطاله،ونظراته... تباً لنظراته! كانت قاتلة،تحمل تفاصيل غامضة عجزت عن فهمها،وفي تلك اللحظة التي تلاقت فيه
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: العد التنازليالفصل الرابع عسر :القسم الثاني ما إن أُغلق الخط وصار الاتفاق واقعاً، حتى انقشعت غيوم الذعر عن وجه أماندا، لتحل محلها نشوة انتصار عارمة وفرحة هستيرية زلزلت كيانها. لم تملك نفسها؛ بدأت تضحك بصوت عالٍ، وتقفز في أرجاء الغرفة بحيوية غريبة لم يسبق للقصر أن رآها بها من قبل، وكأنها طير كُسرت أقفاصه فجأة! ومن فرط حماسها وطاقتها المتفجرة، اندفعت نحو السرير وأمسكت بسيلين، وحضنتها بقوة وعنف وهي تصرخ بفرحة عارمة: «لقد فعلناها يا سيلين! خضع ذلك الأحمق في النهاية.. غداً سيبدأ العد التنازلي لخروجي من هذا الجحيم!». وعلى النقيض تماماً، استسلمت سيلين في حضنها كجثة هامدة خاوية فارقتها الحياة، واجمة، لا تصدق فرحة أماندا الشرسة ولا طاقتها المتفجرة التي تقفز بها ،لم تراها لمرة بهذه الحيويه. كانت سيلين غارقة في حزن أسود ينهش روحها؛ فهي السبب الآن في جعل إيفان يخون كلاي خيانة عظمى، والسبب في تدمير كل شيء. وبنبرة ميتة يسكنها اللوم والكسر، همست وهي تبتلع ريقها المرّ: «أنتِ دمرتِ كل شيء من أجل رحيلكِ.. دستِ علينا جميعاً لأجل مصلحتك». تراجعت أماندا عنها ببرود، ولم يكن في قلبها النرجسي متسع للتعاطف مع ج
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: خضوع وحشالفصل الرابع عشر:القسم الأول دوى صوت قطع الخط في أذنها بعنف كصفعة جردتها من أنفاسها،تاركاً إياها في حالة من الذهول الشديد . سقطت يدها التي تمسك بالهاتف ببطء بجانب جسدها،وتهاوت ركبتاها لتنهار أرضاً وهي تستند بظهرها إلى حافة السرير كجثة خاوية فارقتها الروح في لحظة خاطفة. ظلت صافنة في الفراغ،عيناها متسعتان بجفاف وصدمة مرعبة،وعقلها يدور في حلقة مفرغة من عدم التصديق. «بيحبك... ما رح يتركك تعيشي بعيدة عنه على موته!» ترددت صرخة إيفان الأخيرة في أذنها كأجراس كنيسة مهجورة تقرع للخراب. هه! حب؟أي حب؟! هزت رأسها بإنكار شديد وعنيف،وملامح وجهها تتقلص باشمئزاز وذهول عارم. أي حب يتفوه به ذلك العاهر؟! وهل مسخ ككلاي قادر على الشعور أساساً؟متى أحبها؟!هو لم يتقن سوى حب قتلها،إذلالها،سحقها،ضربها،ولمسها بالقوة! لو أنه قادر على الحب أصلاً،لأحب نفسه أولاً! لأحب ابنه! لأحب زوجته! ارتجفت شفتاها وهي تحاول التقاط أنفاسها وسط حصار هذه الفكرة المجنونة. إذا كانت هي نفسها —المرأة التي تملك قلباً بشرياً—لم تحب يوماً،فهل يفعل ذلك الشيطان؟! أيسخر منها إيفان؟أيظنها حمقاء لتصدق أن وحشاً كاسراً ككلاي يملك قلباً؟
Last Updated: 2026-07-17
Chapter: كيف تنجو من الموت حباًالفصل الثالث عشر:القسم الثالث كامت قد استقبلت سيلين خيوط الصباح الأولى بعينين متورمتين وجسد منهك لم يذق طعم الراحة لثانية واحدة. قضت ليلتها في نوبة بكاء مرير وذعر ينهش عظامها الغضة؛كانت كلمات أماندا المسمومة تتردد في أذنها كأجراس الفضيحة،وصورة أخيها كلاي وهو يكتشف أمرها مع إيفان لا تفارق مخيلتها. تهاوت براءتها بالكامل تحت وطأة الخوف،وباتت كعصفور كُسرت أجنحته في زاوية الغرفة،تترقب بقلق ما ستحمله الساعات القادمة. وعلى الجانب الآخر،كان إيفان يواجه صباحاً هو الأثقل في حياته. وقف أمام المرآة بملامح مبعثرة،وفك مشدود لدرجة الألم،وعينين يشتعل فيهما جمر الحقد والندم. أدرك بجلاء مقدار الخطيئة التي ارتكبها؛ليس خوفاً على حياته كأحد أعتى رجال العصابات،بل ندم وعجز يمزق أحشاءه على اقترابه من سيلين. كان يشعر بالخزي والخيانة تجاه كلاي؛الصديق والزعيم الذي انتشله من قاع العدم ومد له يد العون منذ صغره وجعله يده اليمنى،تذكر كم مرة القى بجسده ليأخذ طلقات الرصاص عنه دون تفكير. وتذكر بمرارة كيف اضطر بالأمس لاختلاق كذبة ادعى فيها أن فتاة ضاجعها زارت والدته اخبرتها انها حامل منه لذلك تصر عليه ليتزوجها وفعل
Last Updated: 2026-07-17