author-banner
كوثرمباركي
كوثرمباركي
Author

روايات بقلم كوثرمباركي

احببتها رغما عني

احببتها رغما عني

آدم الراوي رجل لا يثق. ليس لأنه لم يحب، بل لأنه أحب مرة… فاكتشف أن المرأة التي أحبته لم تحبّه هو. أحبت اسمه. أحبت ما يملك. وحين قالت له ذلك، لم تكن الجملة مجرد كلام، بل أصبحت شيئاً يسكنه، يهمس له كلما اقتربت منه امرأة: "هل تقترب منك أنت… أم من اسمك؟" منذ ذلك اليوم، أصبح المال أصدق من القلوب. وأصبح النفوذ أرحم من الحب. في الجهة الأخرى من أوريندا، تعيش نجمة السالمي حياة لا تشبه حياته. حياة فيها رائحة الخبز، وضحك الأخوات، ودفتر أسود صغير تخفي فيه ما لا تقوله لأحد. فتاة تبحث عن عمل، تحلم أن تصبح مصممة، تكتب روايتها سراً، وتبكي في الشارع ثم تشتري خبزاً وتعود إلى البيت. لم تعرف الحب يوماً. ولم تعرف أن قلبها سيقف يوماً أمام رجل يختلف عنها في كل شيء. حين يجبر والده على العمل في حيّها، يدخل آدم عالماً لم يرغب في الاقتراب منه. يظنها كبقية النساء. وهي لا تعرف من هو. لكن بين اصطدام عابر، وجملة لم يتوقعها، وكبرياء لم يعتد أن يُكسر… يبدأ شيء لا اسم له بعد. هي التي لم تعرف الحب من قبل. وهو الذي أقسم ألا يثق بامرأة مرة أخرى. فهل يستطيع قلبان من عالمين مختلفين أن يلتقيا؟ أم أن الحب، كما يفعل دائماً، سيأتي رغماً عنهما؟ أحياناً لا نختار من نحب… بل نجد أنفسنا نحب رغم إرادتنا.
قراءة
Chapter: الفصل الثامن عشر: ما لم نعتد عليه
كانت طاولة العشاء تتوسط القاعة الواسعة، وقد رُتبت الأطباق بعناية، بينما أخذ أفراد العائلتين أماكنهم حولها. جلس فؤاد إلى جانب عادل، واستمر حديثهما حتى بعد وصول الطعام، وكأنهما يحاولان تعويض السنوات التي مرت دون لقاء. أما ليلى ومريم، فقد جلستا متجاورتين، بينما توزعت الفتيات والشبان حول الطاولة. كان سليم يتحدث مع دينا عن أحد المطاعم التي زارها مؤخراً، ويحاول إقناعها بأن اختياره كان أفضل من اختيارها في المرة السابقة. قال سليم بثقة: — أعترف أنني أملك ذوقاً جيداً في اختيار المطاعم. رفعت دينا عينيها إليه. — ذوق جيد؟ أنت اخترت مطعماً وانتظرت الطعام ساعة كاملة، ثم اكتشفت أنك طلبت الطبق الخطأ. ضحكت سلمى. — أعتقد أنه لا يزال يعتقد أن المشكلة كانت في المطعم، وليس في اختياراته. رد سليم: — على الأقل أنا أعترف بأخطائي، على عكس بعض الأشخاص. قالت دينا فوراً: — هل تقصدني؟ — لم أذكر أسماء. تدخلت جنى وهي ترفع كأس الماء: — من فضلكما، نحن في ضيافة العائلة، احتفظا بمشاجراتكما إلى الغد. ضحكت نجمة، بينما ابتسمت مريم وهي تراقب بناتها. قالت ليلى: — يبدو أن اجتماع البنات مع
آخر تحديث: 2026-11-07
Chapter: الفصل السابع عشر: دفء لا يُشترى
منذ ساعات العصر، بدأ قصر الراوي يستعد لاستقبال ضيوفه.تحرك العاملون بين الصالونات الواسعة، ورتّبوا الطاولات بعناية، بينما كانت ليلى تتابع تفاصيل الاستقبال بنفسها. لم تكن هناك مناسبة رسمية، ومع ذلك أرادت أن يكون كل شيء مرتباً بما يليق بعودة صداقة قديمة إلى حياتهم.أما فؤاد، فكان يقف قرب النافذة المطلة على الحديقة، يتفقد ساعته بين الحين والآخر.دخلت جنى الصالون وهي تحمل هاتفها، وتوقفت عندما رأت والدها يراقب المدخل للمرة الثالثة.قالت بمزاح:— أبي، هل تنتظر وصول رئيس دولة أم عائلة صديق قديم؟التفت إليها فؤاد، وارتسمت ابتسامة على وجهه.— صديق قديم يا جنى. وبعض الأصدقاء يستحقون أن نستقبلهم كما ينبغي.اقتربت منه وجلست على الأريكة.— يبدو أنك سعيد بهذه الزيارة أكثر مما توقعت.— لا تتخيلين كم مضى من الوقت منذ آخر مرة جلسنا فيها معاً. كنت أظن أننا سنلتقي بعد أيام، ثم مرت السنوات دون أن نشعر.تأملته جنى للحظة، ثم قالت:— يبدو أن هذه الليلة تحمل ذكريات كثيرة.— أكثر مما تتصورين.في تلك الأثناء، كانت ليلى تضع اللمسات الأخيرة على ترتيب الزهور.قالت وهي تلتفت إلى زوجها:— تحدثت مع مريم هاتفياً، وبد
آخر تحديث: 2026-11-06
Chapter: الفصل السادس عشر: حين اقتربت الدائرتان
لم يكن صباح ذلك اليوم عادياً في شركة الراوي.وصل آدم إلى مكتبه قبل موعده المعتاد، ووضع هاتفه فوق الطاولة، ثم فتح الملفات المتعلقة بمشروع تطوير حي الياسمين.كان يحاول التركيز في الأرقام والمخططات، لكن شيئاً ما ظل يشغل تفكيره منذ اليوم السابق.لم يستطع أن ينسى دفتر نجمة الأسود، ولا الكلمات التي قرأها فيه، ولا تلك الورقة الصغيرة التي تركها لها.«شكراً لك. على كل شيء.»لم يكن يعرف لماذا كتبها بهذه البساطة، ولماذا شعر بالارتياح عندما رآها تستعيد دفترها.أغلق الملف أمامه، وأسند ظهره إلى الكرسي.في تلك اللحظة، رن هاتفه.كان والده.— صباح الخير يا أبي.— صباح الخير يا آدم. هل أنت في الشركة؟— نعم، وصلت منذ قليل.— جيد. سأكون عندك خلال نصف ساعة. أريد أن أرى التصاميم الأولية الخاصة بمشروع حي الياسمين، وأتمنى أن تكون قد أحرزت تقدماً حقيقياً.— كل شيء يسير وفق الخطة.— سنرى ذلك عندما أصل.أنهى فؤاد المكالمة، بينما عاد آدم إلى شاشة حاسوبه.لم يكن يعرف أن
آخر تحديث: 2026-11-06
Chapter: الفصل الخامس عشر: صداقة لم يغيّرها الغياب
كان صباح يوم الخميس هادئاً في مدينة أوريندا.في قصر الراوي، كان فؤاد يستعد للخروج، بينما كان أحد مساعديه ينتظره عند الباب حاملاً بعض الملفات المتعلقة بمشروع حي الياسمين.أخذ فؤاد الملف، وألقى نظرة سريعة على الأوراق.«سأذهب بنفسي اليوم. أريد أن أرى الحي قبل أن نتخذ أي قرارات نهائية.»أومأ مساعده.«هل ترغب أن يرافقك السيد آدم؟»توقف فؤاد للحظة، ثم أجاب:«لا، لديه ما يكفي من العمل. سأكتفي بهذه الزيارة.»بعد قليل، غادر القصر متجهاً نحو حي الياسمين.---لم يكن حي الياسمين يشبه الأماكن التي اعتاد فؤاد زيارتها.شوارعه متواضعة، ومحلاته الصغيرة متقاربة، وكانت أصوات الباعة وأحاديث السكان تضفي عليه حياة خاصة.أخذ فؤاد يتأمل المكان من خلف زجاج السيارة.لم يكن الحي فخماً، لكنه كان يمتلك شيئاً لفت انتباهه؛ شعوراً بالدفء والترابط بين الناس.طلب من سائقه التوقف بالقرب من أحد المقاهي الصغيرة.نزل من السيارة، وألقى نظرة حوله قبل أن يخطو إلى الداخل.كان المكان بسيطاً، تتوزع فيه طاولات صغيرة، ويجلس بعض الرجال يتبادلون أطراف الحديث.اختار فؤاد طاولة قريبة من النافذة، ثم طلب فنجان قهوة.وبينما كان ينتظر طل
آخر تحديث: 2026-11-06
Chapter: الفصل الرابع عشر: كلمات في الظلام
في صباح يوم الثلاثاء، كان قصر الراوي يستيقظ على وقع أزمة صامتة.لم تكن هناك أصوات مرتفعة، ولم يكن هناك شجار. كان فؤاد الراوي يجلس على رأس طاولة الإفطار، يقرأ صحيفته الإلكترونية بصمت، بينما كانت ليلى تصب القهوة بهدوء، وسليم وجني يتبادلان نظرات خفية.نزل آدم متأخراً كعادته.ما إن جلس حتى رفع فؤاد عينيه عن الشاشة.«آدم، سمعت أن هناك بعض التأخير في اعتماد المخططات النهائية لمشروع حي الياسمين.»توقف آدم عن تحريك ملعقته في فنجان القهوة.«لا يوجد تأخير. نحن نراجع التفاصيل لضمان الجودة.»أغلق فؤاد جهازه اللوحي ووضعه جانباً.«الجودة تأخذ وقتاً، لكن السوق لا ينتظر. أريد المخططات النهائية على مكتبي بنهاية هذا الأسبوع.»نظر آدم إليه. لم يكن هناك مجال للنقاش في نبرة والده، كما اعتاد دائماً.«حاضر.»قالها آدم ببرود، ثم نهض من الطاولة قبل أن يكمل إفطاره.«لم تنهِ طعامك.» قالت ليلى بقلق.«لست جائعاً.»غادر القصر، تاركاً خلفه صمتاً ثقيلاً.في السيارة، كان آدم يقود بسرعة أكبر من المعتاد. لم يكن غاضباً من فؤاد فقط، بل من نفسه لأنه سمح لكلمات والده أن تفسد صباحه مرة أخرى. كان يعلم أن والده لا يرى في المش
آخر تحديث: 2026-11-06
Chapter: الفصل الثالث عشر: جدار الماضي
كان صباح الاثنين مختلفاً عن بقية الأيام. وصل آدم إلى الشركة مبكراً، قبل أن يصل معظم الموظفين. دخل مكتبه، ووضع مفاتيحه على الطاولة، ثم جلس أمام حاسوبه وفتح بعض الملفات التي كان عليه مراجعتها. لكن تركيزه لم يكن حاضراً. كانت عيناه تنتقلان بين الأوراق دون أن يستوعب ما يقرأه، فعقله كان مشغولاً بشيء آخر. في الليلة السابقة، تلقى رسالة على هاتفه. كان الاسم الذي ظهر على الشاشة كافياً ليعيد إليه ذكريات ظن أنه تجاوزها. سارة. المرأة التي أحبها يوماً، أو هكذا كان يعتقد، قبل أن يكتشف أن ما كانت تريده منه لم يكن قلبه، بل اسمه وما يملكه. لم يتحدثا منذ سنوات، ولم يكن يتوقع أن يسمع منها مجدداً. كانت رسالتها قصيرة: «سمعت أنك عدت إلى أوريندا. هل يمكننا التحدث؟» قرأها أكثر من مرة، لكنه لم يجب. أغلق هاتفه ووضعه جانباً، محاولاً تجاهل الأمر، إلا أن الكلمات بقيت عالقة في ذهنه حتى وقت متأخر من الليل. والآن، في صباح الاثنين، لم يكن مستعداً لمواجهة أي شيء يعيده إلى تلك الفترة. في الشركة، حاول آدم أن يبدو طبيعياً، لكن ملامحه كانت أكثر حدة من المعتاد، ونبرته جافة. مرّت نجمة بجانب مكتبه في الصباح، وأ
آخر تحديث: 2026-11-05
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status