احببتها رغما عني

احببتها رغما عني

last update最後更新 : 2026-11-07
作者:  كوثرمباركي 剛剛更新
語言: Arab
goodnovel4goodnovel
10
1 評分. 1 評論
18章節
33閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

حب نقي

التشويق

روابط عائلية

بطلة لطيفة\مشرقة

رئيس الشركة

متكبر

من الكراهية إلى الحب

غني

الخيانة

آدم الراوي رجل لا يثق. ليس لأنه لم يحب، بل لأنه أحب مرة… فاكتشف أن المرأة التي أحبته لم تحبّه هو. أحبت اسمه. أحبت ما يملك. وحين قالت له ذلك، لم تكن الجملة مجرد كلام، بل أصبحت شيئاً يسكنه، يهمس له كلما اقتربت منه امرأة: "هل تقترب منك أنت… أم من اسمك؟" منذ ذلك اليوم، أصبح المال أصدق من القلوب. وأصبح النفوذ أرحم من الحب. في الجهة الأخرى من أوريندا، تعيش نجمة السالمي حياة لا تشبه حياته. حياة فيها رائحة الخبز، وضحك الأخوات، ودفتر أسود صغير تخفي فيه ما لا تقوله لأحد. فتاة تبحث عن عمل، تحلم أن تصبح مصممة، تكتب روايتها سراً، وتبكي في الشارع ثم تشتري خبزاً وتعود إلى البيت. لم تعرف الحب يوماً. ولم تعرف أن قلبها سيقف يوماً أمام رجل يختلف عنها في كل شيء. حين يجبر والده على العمل في حيّها، يدخل آدم عالماً لم يرغب في الاقتراب منه. يظنها كبقية النساء. وهي لا تعرف من هو. لكن بين اصطدام عابر، وجملة لم يتوقعها، وكبرياء لم يعتد أن يُكسر… يبدأ شيء لا اسم له بعد. هي التي لم تعرف الحب من قبل. وهو الذي أقسم ألا يثق بامرأة مرة أخرى. فهل يستطيع قلبان من عالمين مختلفين أن يلتقيا؟ أم أن الحب، كما يفعل دائماً، سيأتي رغماً عنهما؟ أحياناً لا نختار من نحب… بل نجد أنفسنا نحب رغم إرادتنا.

查看更多

第 1 章

الفصل الأول: قرار لم يكن في الحسبان

كانت مدينة أوريندا واحدة من أجمل مدن دولة إيلاريا، مدينة لا تنام بسهولة، تتزين شوارعها بالأضواء ليلاً، وتنتشر فيها المباني الشاهقة والفنادق الفاخرة والمنازل التي تحيط بها الحدائق الواسعة.

لكن أوريندا لم تكن متشابهة في كل أجزائها.

ففي الجهة الراقية من المدينة، كانت القصور تتوارى خلف الأسوار العالية والبوابات الحديدية، بينما كانت الحياة في أحيائها الشعبية تسير بإيقاع مختلف، حيث يعرف الجيران بعضهم بعضاً، وتتعالى أصوات الباعة في الصباح، وتفوح رائحة الخبز الطازج من المخابز الصغيرة.

وكان من بين تلك الأحياء حي الياسمين.

حي بسيط، لكنه مليء بالحياة، لا يشبه أبداً العالم الذي اعتاد عليه آدم الراوي.

في قصر عائلة الراوي، كان الصباح هادئاً على غير العادة.

وقفت ليلى الراوي أمام المرآة تعدّل طرف وشاحها، قبل أن تتجه نحو غرفة الطعام. كان القصر واسعاً، تتوسطه ثريا ضخمة، وتحيط به نوافذ طويلة تسمح لأشعة الشمس بالدخول.

جلس فؤاد الراوي على رأس الطاولة، يتصفح بعض الأوراق على جهازه اللوحي، بينما كان ابنه الأوسط سليم يتناول قهوته بهدوء، وابنته جنى منشغلة بهاتفها.

أما آدم، فكان آخر من دخل.

ارتدى بدلة سوداء أنيقة، وترك أزرار سترته مفتوحة، فيما انسدل شعره الأشقر بطريقة مرتبة، وبدت عيناه الخضراوان أكثر حدة تحت ملامحه الجادة.

سحب الكرسي وجلس دون أن يقول شيئاً.

رفعت جنى عينيها عن هاتفها وقالت مبتسمة:

— صباح الخير، سيادة المدير.

نظر إليها آدم بطرف عينه.

— هل بدأتِ منذ الصباح؟

ضحك سليم وهو يضع فنجانه على الطاولة.

— اتركيه يا جنى، يبدو أن يومه لن يكون سهلاً.

لم يعلّق آدم، بل مد يده نحو فنجان القهوة.

أما فؤاد، فقد أغلق جهازه اللوحي ووضعه أمامه.

— آدم، أريدك في مكتبي بعد الإفطار.

رفع آدم عينيه إليه.

— هل هناك مشكلة؟

— سنتحدث هناك.

تبادل سليم وجنى نظرة سريعة، بينما تابعت ليلى إعداد الأطباق وكأنها تتوقع أن يكون وراء هذا الحديث شيء لا يعجب ابنها.

بعد دقائق، دخل آدم مكتب والده.

كان المكتب واسعاً، تتوسطه طاولة خشبية ضخمة، وعلى الجدار خلفها صور لبعض المشاريع التي نفذتها شركة الراوي على مدار سنوات طويلة.

أشار فؤاد إلى المقعد المقابل له.

— اجلس.

جلس آدم ووضع هاتفه على الطاولة.

— ما الأمر؟

فتح فؤاد ملفاً أمامه وأخرج بعض الأوراق.

— لدينا مشروع جديد في حي الياسمين. سنفتتح فرعاً جديداً للشركة هناك، وأريدك أن تتولى إدارته بنفسك.

نظر آدم إلى الأوراق للحظات، ثم أعاد نظره إلى والده.

— هناك مديرون يستطيعون القيام بهذه المهمة.

— أعلم ذلك.

— إذن لماذا أنا؟

رفع فؤاد رأسه ونظر إليه مباشرة.

— لأنني أريدك أن تتعلم كيف تدير أعمالنا بعيداً عن المكاتب الفاخرة والاجتماعات المعتادة. أريدك أن تعرف كيف تسير الشركة في كل الظروف.

أغلق آدم الملف ببطء.

— حي الياسمين؟ هل أنت جاد؟

— تماماً.

أطلق آدم زفرة قصيرة، ثم قال بنبرة لم يحاول إخفاء استيائه فيها:

— لا أرى أن وجودي هناك ضروري. ذلك المكان لا يناسب طبيعة أعمالنا، ولا أفهم لماذا تصر على إرسالي إليه.

تغيرت ملامح فؤاد قليلاً.

— لأنك لا تستطيع اختيار الأماكن التي تناسبك فقط، آدم. أنت تحمل اسم هذه العائلة، وعليك أن تثبت أنك تستحق المسؤولية التي تنتظرك.

— أنا أدير مشاريع أكبر من هذا بكثير.

— ولهذا أريدك أن تتولى هذا المشروع.

نهض آدم من مقعده، ووضع يديه في جيبي بنطاله.

— وماذا لو رفضت؟

رفع فؤاد نظره إليه، وقال بلهجة حاسمة:

— لن ترفض.

ساد الصمت بينهما لثوانٍ.

كان آدم يعرف والده جيداً. حين يتخذ فؤاد قراراً، لا يكون النقاش بالنسبة إليه سوى وسيلة لإبلاغ الآخرين به.

أخذ آدم الملف من الطاولة وقال ببرود:

— سأذهب، لكن لا تنتظر مني أن أحب المكان.

أجابه والده دون أن يبتسم:

— لا أطلب منك أن تحبه، أطلب منك أن تنجح فيه.

غادر آدم المكتب وأغلق الباب خلفه.

في الممر، توقف لحظة. لم يكن غاضباً من حي الياسمين، بل من أن والده قرر عنه مرة أخرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم مشى.

في الطابق السفلي، كانت جنى تجلس على الأريكة بجوار سليم.

ما إن رأت آدم حتى سألت:

— إذاً؟ ماذا أراد أبي؟

أجابها وهو يتجه نحو الباب:

— أرسلني إلى حي الياسمين.

اتسعت عينا جنى.

— حقاً؟ أنت؟

التفت إليها بنظرة تحذيرية.

— لا تبدئي.

ضحك سليم وقال:

— ربما تكون تجربة جيدة لك. ستتعرف إلى أماكن جديدة وأشخاص مختلفين.

رد آدم وهو يلتقط مفاتيح سيارته:

— لست بحاجة إلى تجربة من هذا النوع.

ثم غادر.

نظرت جنى إلى سليم وهمست:

— أعتقد أن سكان الحي لن يكونوا محظوظين كثيراً في التعامل معه.

ابتسم سليم دون أن يجيب.

على الجانب الآخر من أوريندا، كان حي الياسمين يستيقظ على أصوات الحياة المعتادة.

أبواب المحلات تُفتح، ورائحة الخبز الساخن تملأ الأزقة، والأطفال يركضون في الشارع قبل أن تناديهم أمهاتهم للعودة إلى منازلهم.

وفي منزل عائلة السالمي، كانت مريم تقف في المطبخ وهي تحاول إعداد الإفطار، بينما كانت ابنتها الصغرى تخوض معركة صغيرة مع علبة السكر الموضوعة على الرف العلوي.

وقفت نجمة على أطراف أصابعها، ومدت يدها محاوِلة الوصول إليها.

لكن العلبة كانت أبعد مما توقعت.

تمتمت بانزعاج:

— من وضع السكر في هذا المكان أصلاً؟

جاء صوت والدتها من خلفها:

— أنا وضعته هناك، هل لديك اعتراض؟

التفتت نجمة بسرعة، ثم ابتسمت ابتسامة واسعة.

— لا يا أمي، أبداً... لكن يبدو أنك تريدين اختبار طول قامتي كل صباح.

ضحكت مريم واقتربت منها، ثم تناولت العلبة بسهولة ووضعتها أمامها.

— لو أنك استيقظت مبكراً وساعدتني بدلاً من الوقوف أمام الرفوف والتحدث معها، لما حدث هذا.

أخذت نجمة العلبة وقالت وهي تضحك:

— كنت أحاول حل المشكلة بطريقتي الخاصة.

— وطريقتك الخاصة هي الشكوى؟

— إنها طريقة فعّالة جداً!

هزت مريم رأسها مبتسمة.

في تلك اللحظة، دخل عادل السالمي إلى المطبخ، وكان يستعد للخروج إلى عمله.

نظر إلى ابنته وسأل:

— ما الذي يحدث هنا؟ سمعت صوتكما من الغرفة المجاورة.

أجابت نجمة بسرعة:

— أمي تخفي السكر عني يا أبي!

ابتسم عادل.

— يبدو أنك تحتاجين إلى زيادة طولك قليلاً حتى تصبحي قادرة على الوصول إلى أغراضك.

وضعت نجمة يدها على خصرها متظاهرة بالغضب.

— حتى أنت يا أبي؟

ضحك عادل، ثم اقترب منها وربت على كتفها.

— لا تغضبي، يا صغيرتي.

كانت نجمة أصغر بنات العائلة، وأكثرهن عفوية. تكبرها سلمى بست سنوات، وتكبرها دينا بخمس سنوات، وقد اعتادت أن تجد حولها دائماً من يشاركها تفاصيل يومها، حتى أبسطها.

لم تكن حياتهم مثالية، ولم يمتلكوا الكثير من المال، لكن منزلهم كان مليئاً بالدفء، وكانت نجمة ترى في ذلك ما يكفي لتكون سعيدة.

بعد قليل، دخلت سلمى إلى المطبخ وهي تحمل حقيبتها، ثم تبعتها دينا التي كانت تتحدث عبر الهاتف.

قالت سلمى وهي تنظر إلى نجمة:

— هل انتهيتِ من معركتك مع السكر؟

أجابتها نجمة بابتسامة:

— انتهت المعركة بانتصاري، بفضل تدخل أمي.

قاطعتها دينا:

— بل بفضل قامتها الطويلة!

ضحكت مريم، بينما نظرت نجمة إلى أختها باعتراض.

— أنتما متفقتان ضدي اليوم، أليس كذلك؟

جلست سلمى للحظة وقالت:

— نحن فقط نحاول أن نجعلك تستيقظين من النوم في الوقت المناسب.

— أنا أستيقظ في الوقت المناسب تماماً.

نظرت دينا إلى الساعة ثم قالت:

— بالتأكيد، إذا كان الوقت المناسب هو منتصف النهار!

انفجر الجميع بالضحك.

كانت تلك اللحظات العادية تعني الكثير في منزل السالمي، لحظات لم تكن نجمة تعرف أنها ستشتاق إليها يوماً، حين تبدأ حياتها بالتغير.

حل المساء على أوريندا.

عاد آدم إلى غرفته في القصر، وخلع سترته ووضعها على المقعد القريب من النافذة.

جلس أمام مكتبه وفتح الملف الذي أعطاه إياه والده.

تأمل الصور المرفقة للموقع، وقرأ تفاصيل المشروع، ثم توقف عند عنوان المكتب الجديد.

حي الياسمين.

أعاد قراءة الاسم وكأنه يحاول التأكد من أنه لم يخطئ.

أغلق الملف، وأسند ظهره إلى الكرسي.

كان يعتقد أن الأمر مجرد مهمة أخرى فرضها والده عليه، وأنه سيقضي هناك بضعة أشهر ثم يعود إلى حياته المعتادة.

أما في حي الياسمين، فقد كانت نجمة تجلس قرب نافذتها، تراقب أضواء الشارع الصغيرة وتستمع إلى أصوات الجيران.

على مكتبها، كانت أوراق التصاميم التي عملت عليها طوال اليوم، وإلى جانبها دفتر أسود صغير لم يره أحد. فتحته، وكتبت فيه سطراً واحداً، ثم أغلقته.

لم تكن تعرف شيئاً عن آدم الراوي، ولم يكن هو يعرف شيئاً عنها.

كان كل منهما يعيش في عالم مختلف تماماً عن الآخر.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يقف فيها آدم أمام قرار يتخذه والده، لكنها المرة الأولى التي شعر فيها أن القرار يشبه اسمه: شيء اختاره له غيره.

لكن الصباح القادم كان يحمل بداية طريق لم يكن أي منهما يتوقعه.

ولم يكن آدم يعلم أن الحي الذي رفض الذهاب إليه، سيصبح يوماً المكان الوحيد الذي لن يرغب في مغادرته.

---

نهاية الفصل الأول

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節

評論

Emna Mb
Emna Mb
اعجبتني شخصيه نجمه
2026-11-06 14:32:57
1
0
18 章節
الفصل الأول: قرار لم يكن في الحسبان
كانت مدينة أوريندا واحدة من أجمل مدن دولة إيلاريا، مدينة لا تنام بسهولة، تتزين شوارعها بالأضواء ليلاً، وتنتشر فيها المباني الشاهقة والفنادق الفاخرة والمنازل التي تحيط بها الحدائق الواسعة.لكن أوريندا لم تكن متشابهة في كل أجزائها.ففي الجهة الراقية من المدينة، كانت القصور تتوارى خلف الأسوار العالية والبوابات الحديدية، بينما كانت الحياة في أحيائها الشعبية تسير بإيقاع مختلف، حيث يعرف الجيران بعضهم بعضاً، وتتعالى أصوات الباعة في الصباح، وتفوح رائحة الخبز الطازج من المخابز الصغيرة.وكان من بين تلك الأحياء حي الياسمين.حي بسيط، لكنه مليء بالحياة، لا يشبه أبداً العالم الذي اعتاد عليه آدم الراوي.في قصر عائلة الراوي، كان الصباح هادئاً على غير العادة.وقفت ليلى الراوي أمام المرآة تعدّل طرف وشاحها، قبل أن تتجه نحو غرفة الطعام. كان القصر واسعاً، تتوسطه ثريا ضخمة، وتحيط به نوافذ طويلة تسمح لأشعة الشمس بالدخول.جلس فؤاد الراوي على رأس الطاولة، يتصفح بعض الأوراق على جهازه اللوحي، بينما كان ابنه الأوسط سليم يتناول قهوته بهدوء، وابنته جنى منشغلة بهاتفها.أما آدم، فكان آخر من دخل.ارتدى بدلة سوداء أني
last update最後更新 : 2026-11-04
閱讀更多
الفصل الثاني: حيّ لا يشبه ما تخيّلت
استيقظت مدينة أوريندا على صباح هادئ، وكانت أشعة الشمس تتسلل بين المباني العالية، قبل أن تصل إلى الأزقة الصغيرة في حي الياسمين، حيث بدأت الحياة تدبّ في كل زاوية.لم يكن حي الياسمين يشبه الأحياء الراقية في إيلاريا؛ فلا أبراجه الشاهقة كانت تلامس السماء، ولا شوارعه الواسعة تلمع تحت أضواء الزينة، ولا تنتشر فيه السيارات الفاخرة أمام المنازل.كانت بيوته متواضعة، بعضها قديم وبعضها يحتاج إلى ترميم، وشوارعه ضيقة تتعانق على جانبيها الأشجار وأصص الزهور التي يعتني بها السكان. ومع ذلك، كان في المكان جمال لا تستطيع الأموال شراءه.ففي كل صباح، كانت رائحة الخبز الساخن تنبعث من المخبز الصغير عند مدخل الحي، وتختلط برائحة القهوة القادمة من النوافذ المفتوحة. وكان أصحاب المحلات يلقون التحية على المارة، بينما يتبادل الجيران الأحاديث من شرفاتهم، وكأن الجميع ينتمون إلى عائلة واحدة.في حي الياسمين، لم يكن أحد يحتاج إلى دعوة كي يدخل بيت جاره، ولم يكن الغريب يشعر بأنه غريب لفترة طويلة.كان يكفي أن يبتسم له أحدهم، أو يعرض عليه فنجان قهوة، حتى يشعر بشيء من الألفة والطمأنينة.ولهذا، كان كل من يزور الحي يخرج منه بان
last update最後更新 : 2026-11-04
閱讀更多
الفصل الثالث: فتاة اسمها نجمة
في الجهة الأخرى من مدينة أوريندا، بعيداً عن القصور الفخمة والشوارع الواسعة التي اعتاد أصحاب النفوذ السير فيها، كان هناك حيّ صغير يُدعى حي الياسمين.لم يكن الحي غنياً، ولم تكن منازله تشبه القصور التي تظهر في المجلات، لكنه كان يمتلك شيئاً لا تستطيع الأموال شراءه؛ دفء العائلات، وطيبة الجيران، وتلك التفاصيل البسيطة التي تجعل الإنسان يشعر بأنه ينتمي إلى مكان ما.كانت شوارعه نظيفة وهادئة، تتزين بعض نوافذه بأحواض الزهور، وتنتشر أمام المحلات الصغيرة أصوات الباعة وهم يستقبلون زبائنهم بابتسامات مألوفة.في أحد منازل ذلك الحي، كانت تعيش فتاة تُدعى نجمة السالمي.في السابعة والنصف صباحاً، تسللت أشعة الشمس من بين ستائر غرفتها، واستقرت على وجهها. حرّكت رأسها على الوسادة، وفتحت عيناً واحدة، ونظرت إلى الساعة.أغمضتها بسرعة.من خلف الباب، جاء صوت أمها:— نجمة! هل استيقظتِ؟لم تجب. سحبت الغطاء فوق رأسها.— نجمة السالمي!رفعت رأسها أخيراً.— نعم يا أمي، أنا مستيقظة!— مستيقظة؟ منذ متى وأنتِ مستيقظة؟نظرت نجمة إلى الوسادة التي كانت تحتضنها. ابتسمت بخبث.— منذ فترة طويلة جداً!سمعت أمها تضحك من خلف الباب.—
last update最後更新 : 2026-11-04
閱讀更多
الفصل الرابع: خطوة نحو الحلم
استيقظت نجمة قبل أن يرن المنبه.فتحت عينيها، ونظرت إلى الساعة. السابعة إلا خمس دقائق.لم تتحرك. بقيت مستلقية، تنظر إلى السقف. أصابعها تلعب بطرف الغطاء.ثم جلست.نظرت إلى مكتبها. كانت حقيبتها مرتبة منذ الليلة الماضية. إلى جانبها، ملف أزرق. وأوراق. ودفتر أسود صغير.نهضت، وفتحت خزانة ملابسها. أخرجت قميصاً، ثم أعادته. أخرجت آخر، ونظرت إليه، ثم علقته أمام المرآة. وقفت تنظر. ثم خلعته، وأعادت الأول.وقفت أمام المرآة. عدّلت ياقة القميص. ثم عدّلتها مرة أخرى.نظرت إلى نفسها.— حسناً يا نجمة. لا داعي للتوتر. أنتِ ذاهبة للبحث عن عمل، وليس لمقابلة رئيسة العالم.ضحكت. لكن الضحكة خرجت قصيرة. ثم صمتت.أخذت حقيبتها. وضعت فيها الشهادات، وملف الأعمال. ثم توقفت. نظرت إلى الدفتر الأسود على المكتب.أخذته. نظرت إليه. ثم وضعته في الحقيبة.في المطبخ، كانت أمها تعد الإفطار.دخلت نجمة. جلست. لم تقل شيئاً.رفعت أمها رأسها.— صباح الخير.— صباح النور.نظرت إليها أمها. وضعت أمامها كوب الحليب.— هل أنتِ بخير؟— نعم. لماذا؟— لا شيء. فقط... وجهك.لمست نجمة وجهها بيدها.— ماذا فيه؟— لا شيء. كلي.أخذت نجمة كوب الحليب
last update最後更新 : 2026-11-04
閱讀更多
الفصل الخامس: لقاء لم يكن في الحسبان
في صباح ذلك اليوم، كانت نجمة تقف أمام المرآة أطول من المعتاد.عدّلت ياقة قميصها. ثم عدّلتها مرة أخرى. أخذت حقيبتها. فتحتها. تأكدت من الملف. أغلقتها. ثم فتحتها مرة أخرى.— لا بأس. أنتِ فقط ستقدمين طلباً. لن يحدث شيء.قالتها، ثم نظرت إلى نفسها في المرآة. لم تصدق نفسها.في المطبخ، كانت أمها تعد القهوة.— هل ستخرجين اليوم أيضاً؟— نعم. وجدت شركة كبيرة. سأقدم فيها.— شركة كبيرة؟— نعم. اسمها شركة الراوي.توقفت أمها عن تحريك الملعقة.— الراوي؟— نعم. هل تعرفينها؟— الجميع يعرفها يا نجمة. إنها واحدة من أكبر الشركات في البلد.نظرت نجمة إلى أمها.— هذا... هذا جيد، أليس كذلك؟ابتسمت أمها.— جيد. فقط... كوني حذرة.— حذرة من ماذا؟— لا شيء. فقط... هذه الشركات الكبيرة، الناس فيها مختلفون.لم تفهم نجمة ما تقصده أمها. لكنها لم تسأل.---عند مدخل برج الراوي، وقفت نجمة.رفعت رأسها. الطوابق تمتد أمامها، زجاجية، لامعة، لا نهاية لها. الناس يدخلون ويخرجون. الجميع يبدو وكأنه يعرف إلى أين يذهب.أخرجت هاتفها. تأكدت من العنوان. ثم دخلت.كان المدخل واسعاً. أرضية لامعة. مكاتب استقبال. موظفون يتحركون في كل اتجاه
last update最後更新 : 2026-11-04
閱讀更多
الفصل السادس: أشياء لا تُقال
لم يكن الصباح هادئاً كما اعتادت نجمة أن يكون.كانت تقف أمام المرآة الصغيرة المعلقة بجانب خزانة ملابسها، تحاول ترتيب خصلات شعرها التي رفضت الانصياع للمشط، بينما كانت تفكر في يومها السابق.لم تكن نظرة آدم الراوي قد غادرت ذاكرتها.لم يكن الأمر إعجاباً، ولا اهتماماً، بل كان ذلك الشعور المزعج الذي ينتاب الإنسان حين يُحكم عليه دون أن يُمنح فرصة للكلام.تنهدت وهي تلتقط حقيبتها.ـ نجمة! هل ستخرجين أم ستقضين اليوم كله أمام المرآة؟كان صوت دينا يأتي من المطبخ.ـ قادمة! لا داعي لإعلان حالة الطوارئ.ضحكت سلمى التي كانت تجلس إلى المائدة.ـ اتركيها يا دينا، أختنا الصغيرة أصبحت امرأة عاملة، ومن حقها أن تهتم بمظهرها.دخلت نجمة وهي تحمل حقيبتها، ثم جلست لتتناول قطعة من الخبز.كانت مريم تقف بالقرب من المائدة، تضع إبريق الشاي، ثم التفتت نحو ابنتها بابتسامة حنونة.ـ تمهلي يا نجمة، لم يبدأ يومك بعد، ولا داعي لأن تحمّلي نفسك كل هذا القلق.ابتسمت نجمة وهي تمد يدها نحو كوب الشاي.ـ أحاول فقط أن أكون مستعدة يا أمي.اقتربت مريم منها وربتت على كتفها بحنان.ـ أعرف يا ابنتي، وأعرف كم تعبتِ من أجل هذه الفرصة. لكن
last update最後更新 : 2026-11-05
閱讀更多
الفصل السابع: خلف الأبواب المغلقة
كان ضوء الصباح يتسلل بهدوء من النافذة، بينما جلست نجمة أمام مكتبها الصغير في غرفتها، تحيط بها أوراق التصميم وأقلام ملونة ودفتر مفتوح على صفحة لم تكملها منذ أيام.كانت الساعة تشير إلى السادسة والنصف صباحاً.مدت يدها إلى كوب الشاي الذي وضعته بجانبها، لكنها اكتشفت أنه أصبح بارداً.ـ رائع يا نجمة، حتى الشاي لم يعد يحتمل إهمالك!ابتسمت لنفسها، ثم أعادت نظرها إلى الرسم الموجود أمامها.كان ذلك التصميم أكثر من مجرد فكرة عابرة بالنسبة إليها. لقد أمضت وقتاً طويلاً في تخيله، ورسمت تفاصيله مرات عديدة، لكنها لم تستطع حتى الآن إكماله بالطريقة التي تريدها.لم تكن المشكلة في الأفكار، بل في الإمكانيات والوقت والمال.رن هاتفها الموضوع بجانب الدفتر، فمدت يدها إليه ونظرت إلى الشاشة.كانت رسالة من الشركة.فتحتها بسرعة، وبدأت تقرأ:«نود إبلاغك بأنه، بعد مراجعة التصاميم المعدّلة، تمت الموافقة المبدئية على انضمامك إلى قسم التصاميم في شركتنا بصفتك متدربة، وذلك خلال فترة تقييم أولية. نرجو حضورك صباح الغد لبدء التدريب.»ظلت نجمة تنظر إلى الرسالة لثوانٍ، وكأنها تريد التأكد من أنها قرأتها بشكل صحيح.ثم اتسعت ابتس
last update最後更新 : 2026-11-05
閱讀更多
الفصل الثامن: تحت المطر
كانت الساعة تقترب من الثامنة مساءً، حين أغلقت نجمة آخر ملف على حاسوبها، ثم أعادت فتحه بعد لحظات لتتأكد من أنها لم تنسَ شيئاً.تنهدت وهي تتراجع قليلاً في مقعدها.منذ أن بدأت تدريبها في شركة الراوي، أصبحت أيامها أكثر ازدحاماً. لم يكن الأمر سهلاً كما تخيلت؛ فكل تصميم يحتاج إلى مراجعة، وكل ملاحظة تفتح أمامها باباً لتعديل جديد.وكانت اليوم قد قضت وقتاً أطول من المعتاد في مراجعة النسخة المعدلة من المشروع الذي طلب منها آدم العمل عليه.نظرت إلى الساعة مرة أخرى، ثم جمعت أوراقها ودفتر ملاحظاتها.كانت جني قد غادرت قبل ساعة تقريباً، بعدما أخبرتها أنها ستكمل مراجعة بقية الملفات في الصباح.حملت نجمة حقيبتها، وأغلقت الحاسوب، ثم ألقت نظرة أخيرة على مكتبها المؤقت قبل أن تغادر القسم.كان الطابق هادئاً على نحو غير معتاد.وعندما وصلت إلى المدخل، توقفت فجأة.كان المطر يهطل بغزارة، والريح تدفع قطراته نحو الرصيف. وقفت خلف الزجاج تتأمل الشارع المبتل، ثم أخرجت هاتفها وفتحت تطبيق سيارات الأجرة.انتظرت قليلاً، لكن لم تظهر أي سيارة قريبة.حاولت مرة أخرى، فكانت النتيجة نفسها.تمتمت بضيق:«يا له من توقيت رائع!»تق
last update最後更新 : 2026-11-05
閱讀更多
الفصل التاسع: ما لم ينتبه إليه
كان الصباح هادئاً في مدينة أوريندا، وقد اختفت آثار المطر الذي هطل طوال الليل، تاركاً الشوارع لامعة تحت أشعة الشمس.وصلت نجمة إلى الشركة قبل موعد عملها بعشر دقائق. كانت تحمل حقيبتها وملف التصاميم الذي أحضرته معها من الشركة.دخلت قسم التصاميم، ألقت التحية على موظف الاستقبال، ثم اتجهت إلى مكتبها.ـ صباح الخير يا نجمة.رفعت رأسها لتجد جني تقف بجانب مكتبها حاملة كوبين من القهوة.ابتسمت نجمة.ـ صباح النور. يبدو أنك وصلتِ قبلي اليوم.وضعت جني أحد الكوبين أمامها.ـ قررت أن أكون موظفة مجتهدة ولو لمرة واحدة في الأسبوع.ضحكت نجمة وهي تأخذ الكوب.ـ أتمنى أن يستمر هذا الإنجاز حتى نهاية الأسبوع.جلست جني أمامها، وبدأتا الحديث عن العمل وبعض التعديلات المطلوبة في المشروع.كانت نجمة تشرح لها فكرة جديدة عندما دخل آدم القسم.توقفت جني عن الحديث للحظة وألقت التحية على أخيها.ـ صباح الخير، آدم.ـ صباح الخير.أما نجمة فأغلقت الملف الذي كانت تعرضه على جني ونهضت قليلاً.ـ صباح الخير، أستاذ آدم.أومأ برأسه، ثم تابع طريقه نحو مكتبه الزجاجي.لم يحدث شيء غير عادي.وعندما وصل إلى مكتبه ووضع حقيبته، تذكر للحظة الف
last update最後更新 : 2026-11-05
閱讀更多
الفصل العاشر: ربما يتغير آدم
كان المساء هادئاً في قصر عائلة الراوي. جلس سليم على الأريكة في غرفة الجلوس، واضعاً هاتفه جانباً، بينما كانت جني تجلس بالقرب من النافذة تتصفح بعض الملفات التي أحضرتها معها من الشركة.رفع سليم عينيه نحوها، ثم ابتسم ابتسامة ماكرة.قال: «أخبريني يا جني، هل تعتقدين أن حياتنا ستبقى هكذا دائماً؟»لم ترفع جني رأسها عن الملفات. «أي حياة تقصد؟»مدّ سليم ساقيه أمامه وأجاب بنبرة جادة مصطنعة: «هذه الحياة المملة... العمل، المنزل، الطعام، ثم النوم. أعتقد أننا بحاجة إلى كارثة صغيرة كي نشعر ببعض الحماس.»ضحكت جني وهي تنظر إليه أخيراً. «أنت آخر شخص يحق له الحديث عن الملل. أنت وحدك تستطيع تحويل أبسط يوم إلى مسرحية كاملة.»وضع سليم يده على صدره متظاهراً بالجرح. «هذا ظلم! أنا أحاول فقط أن أضيف بعض البهجة إلى هذا المنزل.»«بل تضيف الصداع.»انفجر سليم ضاحكاً، ثم مال إلى الأمام وقال: «حسناً، لدي شعور بأن شيئاً ما سيحدث قريباً، شيء سيغير حياتنا جميعاً.»رفعت جني حاجبيها. «وما الذي جعلك تشعر بذلك؟»هز كتفيه. «لا أعرف. ربما لأن الأيام أصبحت متشابهة جداً، وربما لأنني أشعر أن الحياة تخبئ لنا مفاجأة. لا تنظري إليّ
last update最後更新 : 2026-11-05
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status