Share

الفصل560

Author: الامرأة الناضجة
لم تجرؤ سلمى على قول المزيد.

كانت تعرف هذا الرجل جيدًا؛ عندما خاطبها بنبرة آمرة، لم يعد هناك مجال لحل المشكلة بالتظاهر باللطف.

كان فهد يتمهّل معها وهو يوجّه لها التحذير الأخير، فإن أصرت على العناد فالعاصفة بانتظارها لا محالة.

شعرت سلمى بالغضب والعجز معًا، فأغلقت الهاتف وهي تتأفف.

"ماذا يجري؟ لقد قال لي قبل يومين فقط إن بإمكاني البقاء يومين إضافيين، والآن يتصل ليطلب مني العودة فورًا."

"هل يظنني حيوانًا أليفًا لديه؟ يأمرني بما يشاء وعليّ أن أطيعه!"

رمت سلمى الهاتف جانبًا، وكلما فكرت ازداد ضيقها، و
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Tarig Rahama
لجين انتهزت فرصة ذهاب سلمي ليدلك لها سهيل
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل560

    لم تجرؤ سلمى على قول المزيد.كانت تعرف هذا الرجل جيدًا؛ عندما خاطبها بنبرة آمرة، لم يعد هناك مجال لحل المشكلة بالتظاهر باللطف.كان فهد يتمهّل معها وهو يوجّه لها التحذير الأخير، فإن أصرت على العناد فالعاصفة بانتظارها لا محالة.شعرت سلمى بالغضب والعجز معًا، فأغلقت الهاتف وهي تتأفف."ماذا يجري؟ لقد قال لي قبل يومين فقط إن بإمكاني البقاء يومين إضافيين، والآن يتصل ليطلب مني العودة فورًا.""هل يظنني حيوانًا أليفًا لديه؟ يأمرني بما يشاء وعليّ أن أطيعه!"رمت سلمى الهاتف جانبًا، وكلما فكرت ازداد ضيقها، وكلما تذكرت اشتد غضبها.وكانت نزعة التمرد في داخلها تزداد قوة.تشبثت ريم بذراعها بنية طيبة وقالت: "أرى أن فهد لا يترك مجالًا للنقاش، ربما الأفضل أن تعودي أولًا، وبعد أن تهدئيه وتسترضيه، تتحدثين معه لاحقًا؟"كانت لجين تضم ذراعيها إلى صدرها وتحلل بهدوء: "رجلُك شديد الغيرة والتملك فعلًا، أظن أن عليك أن تعودي مطيعة، وإلا فأخشى أن يأتي إلى شمال النهر بنفسه."انتفض قلب سلمى فجأة.هي لا تجرؤ على أن يأتي فهد إلى شمال النهر.بأساليبه سيقلب وجودها هنا رأسًا على عقب ويعرف تحركاتها بالتفصيل.وكل ذكرٍ تعامل م

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل559

    قالت سلمى باستهزاء: "همم! هل تظن أن النساء اللواتي يَحسدنني يملكن جمالي أو قوامي؟"وتابعت: "إن استطعن أن يكنَّ مثلي، فليأتين بعدها ويقلن: من لا يطَل العنب يقول عنه حامضًا."قال فهد وهو يتكئ على كرسي الاسترخاء ببطء: "أنتِ الأكثر تميّزًا، وألافهم لقلبي... من بين ألف امرأة لن تخرج واحدة مثلك."وأضاف: "أدلّلكِ وأُرضيكِ وأحبكِ، وهذا حقّ... لكنكِ تعرفين أنني لا أحب أن تعبثي في الخارج."ارتجف قلب سلمى قليلًا، لكنها تماسكت وقالت بعناد: "وأين العبث؟ أنا فقط أستمتع مع صديقاتي بالينبوع الساخن، صار هذا عبثًا؟"قال فهد بلهجة ذات مغزى: "مجرد ينابيع ساخنة؟ لم تستدع شابًا صغيرًا ليدلّك كتفيكِ أو يدفع عنكِ التعب مثلًا؟"عندها تيقنت سلمى أن مكالمته موجهة لها بالذات.لكن سلمى كانت تعرف كيف تُليّن الموقف، فزمّت شفتيها وتظاهرت بالغضب قائلة: "يعني حتى التدليك من شاب صغير صار ممنوعًا؟ هل ستبقيني حقًا مثل الطائر في قفص!"اعتدل فهد في جلسته، وانطلقت من عينيه قسوة باردة: "ليس الأمر أنه لا يجوز... بل لا أسمح. الجميع في الأقاليم الثلاثة في شمال النهر يعرفون أنكِ يعرفون أنكِ امرأتي فهد الرعدي!"وكانت هذه الجملة با

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل558

    في الوقت نفسه.في عاصمة الإقليم.كان رجل في الستين من عمره، لكنه مليء بالحيوية، يرتدي سترة بيضاء تقليدية، ويتمرن فنون القتال المحترفة داخل فيلا.لم يكن سوى فهد، الرجل الذي بث الرعب في قلوب الرجال أمثالي!وما كان يقدمه فهد في تلك اللحظة، كان يتدرب على إحدى حركات فنون القتال.وكان هناك معلم فنون قتال مختص يعلّمه بنفسه.لذلك بدت حركات فهد في فنون القتال متقنة، على نحوٍ يبعث على الإعجاب.وبعد أن أنهى مجموعة كاملة، أخذ المعلم يصفق مرارًا: "ممتاز! السيد فهد موهوب بالفطرة، وهذه المجموعة تؤديها أفضل فأفضل."على وجه فهد الصارم، لم يظهر سوى ابتسامة خفيفة.ثم قال كلمةً واحدة فقط: "كافئوه!"فانحنى المعلم بسرعة وهو يشكر: "شكرًا لك يا سيد فهد، شكرًا!"لوّح فهد بيده، ثم استدار وجلس على المقعد.وفي الحال قدّم له أحد الخدم منشفة بدرجة حرارة ورطوبة مثاليتين.كان يمسح بها، وفي الوقت نفسه تناول هاتفه.وبينما يمسح... توقفت حركة يده فجأة.وتبدلت ملامحه ونظرته بالكامل.ثم اتصل برقمٍ ما.في هذه اللحظة.عند سلمى.كانت سلمى تستمتع بتدليكي، وفجأة رن هاتفها.تناولت الهاتف بعفوية، لكن حين رأت اتصال فهد، اعتدلت فور

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل557

    قلتُ: "لا يعقل أن تظلي طوال عمرك مع رجلٍ حقير كهذا فقط حفاظًا على زواجٍ شكلي."قطّبت ليلى حاجبيها: "سهيل، أنت لا تعرف أهلي، خصوصًا أبي... فهو شديد الحرص على سمعته.""أخاف أن يرى طلاقي عارًا عليه، ثم لا يعترف بي ابنةً له بعد اليوم."قلت بجدية شديدة: "لن يفعل ذلك، وإن لزم الأمر فلنحدّد وقتًا ونعود معًا، وأنا سأشرح لوالدك ووالدتك."ضحكت ليلى من كلامي: "ألا تخاف؟ أنت أصغر مني بكثير، ووالداي لن يوافقا بالتأكيد."كنت في تلك اللحظة متهورًا بعض الشيء، لا أعرف معنى الخوف.بل تظاهرت برجولة زائدة وربّتُّ على صدري وقلت: "اتركي الأمر لي، سأجد طريقة لأقنع والديك."قالت ليلى أخيرًا وقد لان موقفها: "حسنًا، امنحني بعض الوقت لأفكر."وفي هذه اللحظة، اتصلت بي سلمى.شرحتُ لليلى بسرعة، ثم أغلقت مكالمة الفيديو، وأجبت اتصال سلمى."يا آنسة سلمى، هل من أمر؟"كنت أذكّر نفسي دائمًا بواجبي.قالت سلمى: "تعال إلى حوض الينابيع الساخنة، كتفي يؤلمني جدًا وأريدك أن تدلكه."قلت: "وأين حوض الينابيع الساخنة؟"قالت: "سأرسل لك الموقع."وبعد قليل وصلني الموقع الذي أرسلته سلمى.فلم أملك إلا أن أتعجب: هذا المكان واسع على نحوٍ م

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل556

    كانت أمي حقًّا أمًّا رائعة، فمنذ صغري وهي تغمرني بالحنان وتدللني كثيرًا.وحين قلت لها ذلك، فرحت طبيعيًّا فرحًا كبيرًا وقالت: "سهيل، أنت رائع فعلًا، أنا فخورة بك جدًا."قلت: "أمي، عندما يصبح معي مال، سآتي بك وبأبي إلى شمال النهر، لتجربا أنتما أيضًا حياة الأثرياء."قالت: "أنا وأبوك لا داعي لنا، يكفينا أنك تفكر فينا، نحن شخصان بسيطان، ولو ذهبنا إلى تلك الأماكن فلن نعرف كيف نتصرف."وتابعت: "يا سهيل، يكفينا أن تكون ناجحًا وقادرًا، هذا وحده يسعدني أنا وأباك."كان والداي فلاحين بسيطين وصادقين، يحملان طيبة الريف وبساطته.وبينما نتحدث، لا أدري كيف انجرف الحديث إليّ.قالت أمي: "يا سهيل، لا تنشغل بالعمل فقط، إن وجدت وقتًا فعليك أن ترتبط بحبيبة أيضًا."وأضافت: "ما دمنا لا نزال بصحة جيدة، نستطيع أن نساعدكما في رعاية الأطفال..."زواج أهل الريف يكون مبكرًا غالبًا، لذلك لا ألومهما على كثرة التذكير.ظللت أتردد: هل أخبر أمي بأمر ليلى أم لا؟وفي النهاية قررت أن أقول.فأنا فعلًا أريد الزواج من ليلى، وسواء قلت الآن أو لاحقًا فلا بد أن أقول في النهاية.فقلت لأمي: "أمي، في الحقيقة أنا مرتبط بحبيبة."ما إن سم

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل555

    كنتُ شبه تائه.ولحسن الحظ، أشارت لي عاملة تنظيف طيبة إلى الطريق الصحيح.مررتُ البطاقة ودخلت الغرفة، ثم رتبتُ أغراضهن واحدًا واحدًا، ولم أتمالك نفسي فطفتُ داخل الغرفة دورة قصيرة.كانت جناحًا رئاسيًا فخمًا وواسعًا جدًا.فيه حمام مستقل، وحوض استحمام، ومن النافذة يمتد منظر البحيرة الخلاب.المكان رائع إلى درجة لا تُصدق.لم أستطع إلا أن ألتقط بضع صور أخرى.فكم مرة في حياتي سأحظى بزيارة مكان كهذا؟وخرجتُ إلى الشرفة قليلًا.كانت فيها مساحة للجلوس، وركن للشاي وتناول الحلويات.كما احتوت الغرفة على تشكيلة متنوعة من الفواكه الطازجة وأنواع النبيذ.تطلعتُ إلى البطاقة الخضراء في يدي، وقلت في نفسي: ترى كيف ستكون غرفتي أنا؟أردت أن أراها.كانت غرفتي رقم ثمانية واحد تسعة، في الطابق نفسه، لكن في جهة أخرى.هذه المرة عرفت كيف أبحث، فوصلت إليها بسهولة.مررت البطاقة ودخلت.وما أدهشني أن غرفتي كانت واسعة هي الأخرى.صحيح أنها ليست بترف الجناح الرئاسي ولا بفخامته، لكنها أفضل بكثير من فندق عادي.حتى هنا كانت هناك زجاجات نبيذ وفواكه طازجة، ويوجد حوض استحمام أيضًا.فقط الشرفة أصغر قليلًا.لكن بالنسبة لي، كان هذا ن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status