Share

الفصل986

Author: الامرأة الناضجة
"أنت مخطئ. أنا ما زلت إنسانًا، أما أنت فلا. لقد نزعت من نفسك كل ما يجعل الإنسان إنسانًا، ولم تعد تستحق هذا الوصف أصلًا."

وفي تلك اللحظة، خامرني خاطر قتله، وشددت قبضتي على السكين.

ما إن رأى رائد السكين في يدي حتى عاد الذعر يكسو وجهه، وقال بصوت مرتجف: "سهيل، لا ترتكب حماقة... لا يستحق رجل مثلي أن تضيع عمرك بسببه."

قلت ببرود: "صحيح، لا يستحق."

تنفس رائد الصعداء، لكنه لم يكد يلتقط أنفاسه حتى أكملت: "لكن تركك حيًا هو أكبر خطر على هناء."

"لن أسمح لأحد بعد اليوم أن يؤذيها."

ثم رفعت السكين، وغرزتها بقوة
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1015

    في تلك المرة، حين طمع في هناء، استدرجته أنا وهناء إلى زقاق ضيق، ثم لقناه ضربًا مبرحًا.حتى إنه دخل المستشفى وبقي فيها عدة أيام.ومنذ ذلك الوقت، وقلبه يغلي حقدًا عليّ.ولم أشأ أن أدور حول الموضوع، بل قلت له مباشرة: "اتصلت بك لأقول لك شيئًا واحدًا، كف عن التعرض لسارة، فهي ليست وحدها، وهناك من يقف وراءها."فبصق باحتقار وقال: "أنت؟ تف عليك! لا تكتفي بامرأة واحدة، عندك هناء وما زلت تريد أن تنام مع سارة أيضًا؟"ولم أحاول أن أشرح له شيئًا، لأنني كنت أعرف أن لا جدوى من ذلك، فهو مقتنع أصلًا بأن بيني وبين سارة شيئًا، ومهما قلت له فلن يصدقني.لذلك قلت له ببرود: "فكر كما تشاء، لكنني اتصلت لأحذرك فقط، إن عدت وتعرضت لسارة مرة أخرى، فلا تلمني على ما سأفعله بك."وبعد أن قلت ذلك، أغلقت الخط.وحين وصلت إلى موقف السيارات، تذكرت أنني كنت قد أعدت مفتاح السيارة إلى لمى.فعُدت إلى الشارع العام، وأوقفت سيارة أجرة، ثم توجهت إلى قاعة التدريب.كنت أحرص كل يوم على الذهاب إلى هناك والتدرب مع صخر.فالقدرة على حماية النفس هي الأساس، وإذا كنت عاجزًا عن حماية نفسي، فكيف سأحمي من أريد حمايتهم؟وخلال هذه الأيام القليلة

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1014

    بعد كل هذا الدوران، انتهى بنا الأمر إلى النتيجة نفسها، كأن شيئًا خفيًا يربطنا ويشدنا إلى هذا المصير، ومهما حاولنا الفرار منه عدنا إليه من جديد.ولعل هذا هو المكتوب.فقلت لها في هدوء: "حسنًا، كما تريدين أنت." وتعمدت أن أسايرها حتى لا ينفجر بيننا شجار جديد.ثم خرجت من مكتب لمى.وظلت تحدق في ظهري ببرود لحظات، ثم عادت إلى عملها.وحين وصلت إلى غرفة هناء، كانت أختها الصغرى قد غادرت، وحلت مكانها سارة.فسألتني: "أين كنت قبل قليل؟"فقلت شارد الذهن: "لا شيء مهم."ثم قالت: "سمعت من أختي الصغرى أنك حين كنت تمسح جسد أختي، بدا كأنها تحركت قليلًا؟"فجمعت شتات نفسي، وأومأت برأسي: "نعم."فقالت بسرعة: "حقًا؟ أم أنك توهمت ذلك؟ ماذا فعلت بالضبط؟ هل تستطيع أن تريني؟"فقلت وأنا أهز رأسي نفيًا: "لا فائدة، حين عدت ومسحت جسدها مرة ثانية، لم يظهر منها أي تفاعل. حتى أنا لم أعد أعرف إن كان ما رأيته حقيقيًا أم مجرد وهم."فقالت بضيق: "كيف تكون هكذا؟ تعطينا بارقة أمل، ثم تطفئها بيدك. سواء كنت متأكدًا أم لا، كان يكفي أن تقول إنه صحيح حتى نتعلق بالأمل."فقلت: "أنت محقة، فالإنسان إن فقد الأمل، خمدت فيه الرغبة في المقاو

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1013

    لم أنكر ما قالته لمى.لكنني أوضحت لها أيضًا وقلت: "هذا هو الفرق بين الناس، فهناك من يؤمن بالإخلاص لشخص واحد، وهناك من لا يهمه إلا أن يعيش كما يريد، وهناك من يثقل قلبه التردد والحسابات...""والدنيا لا تصير بهذا القدر من الامتلاء والتنوع إلا لأن الناس مختلفون، ولكل واحد منهم طريقته في التفكير، ومن المستحيل أن تتشابه القلوب كلها.""خذي صديقتك سلمى مثلًا، أنت ترين أن قبولها بأن تكون عشيقة لفهد أمر مخز، لكن كيف لك أن تجزمي بأنها فعلت ذلك برضا كامل، لا تحت ضغط أو اضطرار؟""ولجين أيضًا، هل تستطيعين أن تقولي إن طبيعتها المنطلقة سيئة؟ من بينكن أنتن الأربع، أليست لجين هي الأكثر حرية في عيش حياتها؟""لا تحمل همًا، وتفعل ما يحلو لها، وأحيانًا أعترف أنني أحسدها على ذلك."اكفهر وجه لمى، لكنها لم تقل شيئًا.لأن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أنها كانت أحيانًا تغبط لجين هي أيضًا، بل ربما أكثر من غبطتها لريم.فريم عاشت زواجًا سعيدًا، ولها زوج يحبها، لكنها شديدة الرقي والأناقة، وحياتها مصقولة وراقية ومليئة بالذوق، غير أن فيها مسافة عن بساطة الناس اليومية، وفيها بعد عن حرارة الحياة العادية.أما لجين فكانت

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1012

    قالت لمى بسخرية لاذعة: "حقًا إنك شديد الجشع، المرأة التي تريد أن تتزوجها هي ليلى، والتي تريد أن تكون معها هي هناء، والآن تريدني أنا أيضًا أن أكون رفيقة روحك، فمن تظن نفسك؟"ثم أبعدت يدي عنها.فقلت: "لو كنت مثل فهد، فهل كنت سترين أن تعدد النساء في حياتي أمر طبيعي؟"فقالت لمى فورًا: "تفوه، فهد أسوأ بكثير، تخلى عن زوجته التي بدأت معه من الصفر، ثم خرج يبحث لنفسه عن عشيقات في الخارج، إنه رجل منحط بكل معنى العبارة."ثم تابعت بحدة: "كل ما وصل إليه اليوم كان بفضل عائلة زوجته، لكن ما إن اشتد عوده حتى لم يعد يضعهم في حسابه، فما الفرق بينه وبين وائل أصلًا؟"فضحكت وقلت: "إذًا هذا هو الأمر، أنت لا يزعجك وضعي الحالي، بل يزعجك أنني لا أكتفي بامرأة واحدة."فتجمدت لحظة، ثم قالت بسرعة: "وهل يفترض ألا يغضبني هذا؟ أنتم الرجال لا خير فيكم، لا يرضيكم ما في أيديكم أبدًا، وتظلون تطمحون إلى المزيد."فقلت: "أنت مخطئة، هذا لا يتعلق بكون المرء رجلًا أو امرأة، بل يتعلق بأن مشاعر الإنسان تتغير باختلاف المراحل التي يمر بها."ثم قلت: "اعتبريني مثالًا، هل تستطيعين أن تجزمي أنك طوال حياتك لن تحبي إلا شخصًا واحدًا؟"فقا

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1011

    كانت هذه أول امرأة في حياتي كلها، هي التي جعلتني أتذوق لذة الوصال لأول مرة، وهي أيضًا التي سلبتني عذريتي.ومن بعدها، بقي كل لقاء سري جمعني بها راسخًا في ذاكرتي، كافيًا لأن يترك في عمري كله أثرًا لا يمحى.وما زلت أذكر بوضوح تلك المرة الأولى التي كنت فيها مع هذه المرأة، أذكر هيئتها المتكسرة الشاردة، كأن تلك الصورة قد تجذرت في أعماق رأسي.وكنت أريد أنا أيضًا أن أعرف ما الذي يدور في قلبها.لم أكن أبتعد عنها عن قصد، لكن لأنها كانت تقابلني دائمًا بوجه عابس ونفور ظاهر، لم يكن أمامي إلا أن أبتعد عنها.لكن كيف يمكن لتلك اللحظات التي امتزجنا فيها بهذا العمق أن تمحى لمجرد أنني أردت نسيانها؟كانت لمى تنظر مباشرة في عيني، وفي هذه اللحظة كان قلبها مضطربًا على نحو شديد.أرادت أن تقول إنها لا تحبني، لكن العبارة وصلت إلى شفتيها ثم عجزت عن الخروج.وفي داخلها كان صوت لا يكف عن سؤالها: أحقًا لا تحبينه؟ إن كنت فعلًا لا تحبينه، فلماذا ساعدته مرة بعد مرة؟قالت: "أنا..."وحاولت لمى أن تتكلم أكثر من مرة، لكنها لم تستطع.أما أنا، فكان قلبي يخفق بشدة، بين التوتر والترقب.فمنذ تلك الحادثة التي تخص هناء، انقلبت نف

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1010

    قلت متعمدًا أن أستفزها بهذه الطريقة: "لماذا أشعر أنك تغارين؟"فأنكرت لمى فورًا وقالت: "أغار؟ يا للسخرية، ولماذا أغار أصلًا؟"فقلت: "إذًا لماذا ما إن أذكر ليلى حتى تنقلب حالك هكذا؟"قالت: "لأنني لا أطيق أن أراك بوجهين، تتحدث أمام الناس عن اجتهادك حتى تتزوج ليلى، وفي الوقت نفسه لا تكف عن التفكير في هناء كل يوم."ثم قالت بحدة أكبر: "سهيل، ألا ترى أنك متقلب جدًا، وبلا أي إحساس بالمسؤولية؟ من المرأة التي تريد الزواج بها فعلًا؟ وهل فكرت في هذا الأمر بجد من قبل؟"وكانت نبرة لمى تزداد حدة كلما تابعت الكلام.فقلت بجدية شديدة: "المرأة التي أريد الزواج بها كانت دائمًا ليلى، وهذا لم يتغير يومًا. أما إحساني إلى هناء، فلأنني أشعر أنني مدين لها، ولولا ما حدث بسببي لما وصلت إلى ما هي عليه الآن."أما العبارة التي كادت تخرج من فم لمى فهي: وهل تشعر بتقصيرك في حق هناء، ولا تشعر بتقصيرك في حقي؟لكنها تماسكت في النهاية وابتلعتها.كانت تخشى إن قالتها في هذه اللحظة أن تؤكد بنفسها أنها تغار فعلًا.وربما، وربما فقط، كان في قلبها شيء يسير من الغيرة، ففي النهاية كانت هي أول امرأة جمعتها بي تلك العلاقة الخاصة.وكا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status