إغواء الجمال

إغواء الجمال

By:  الغراب العاشق لكوروميUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
30Chapters
105views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

اسمي يزن السامرائي، وأنا رجل فقير كادت الديون تدفعني إلى الجنون. وحين وصلت إلى طريق مسدود، دلني أحد الرجال الذين أعرفهم على مخرج، ومنذ تلك اللحظة انقلبت حياتي رأسًا على عقب.

View More

Chapter 1

الفصل1

كان والداي مقامرين مدمنين، بددا كل مال البيت على القمار، وحين نفد ما معهما أخذا يستدينان ليستمرا في اللعب، واستدانا بفوائد فاحشة حتى صار عليهما دين لا يقل عن مئة ألف دولار، ولما أدركا أنهما عاجزان عن السداد، هربا.

وحين أوشكت مطاردة الدائنين أن تدفعني إلى طريق مسدود، دلني أحد الرجال الذين أعرفهم من أهل الشوارع على مخرج، وقال إن هناك أرملة جميلة وثرية جدًا تبحث عن زوج مقيم في بيتها.

تلك المرأة تزوجت ثلاث مرات من قبل، الزوج الأول عاش ثلاث سنوات، والثاني عاش سنتين، أما الثالث فعاش سنة واحدة...

أما إذا ذهبت أنا، فسأكون الزوج الرابع.

تف...

كدت وقتها أبصق ما في فمي من شدة الصدمة، يا رجل، إن ذهبت إليها فكم سأعيش؟ نصف سنة؟

أيمكن أن تكون رغبة تلك المرأة في الفراش بهذه القوة حتى انتهى أزواجها واحدًا بعد آخر؟

حتى لو كنت قوي البنية، فأغلب الظن أنني لن أصمد.

ذلك الرجل ترك لي رقم هاتف.

ثم قال لي إنه يعرف أولئك الدائنين، وإنهم يفعلون أيَّ شيءٍ لتحصيل أموالهم. وقد سمع من قبل عن شخصٍ استدان منهم ولم يُسدِّد ما عليه، فعُثر عليه بعد أيامٍ في إحدى المناطق النائية.

كان ميتًا، وكانت إحدى كليتيه قد نُزعت.

"لا أريد أن أراك يومًا جثةً مرميةً فوق كومةِ قمامة!"

انقبضت قبضتاي من تلقاء نفسي، صحيح أن كونك زوجًا مقيمًا في بيت الزوجة فيه شيء من المذلة، لكن على الأقل سأظل حيًا، أليس كذلك؟

وبين التردد والخوف، اتصلت بذلك الرقم: "مرحبًا، من فضلك..."

جاءني من الطرف الآخر صوت بارد ونقي: "هل تتصل للتقدم؟ ما اسمك؟"

قلت: "أنا... اسمي يزن..."

قالت: "الليلة، الساعة التاسعة، إلى ملهى ليالي الأنغام في وسط المدينة، ومن يتأخر لا أنتظره." ثم أغلقت الخط بعد تلك الجملة، ولم تترك لي حتى فرصة لأقول المزيد.

مع أنني أجريت المكالمة فعلًا، فإن شعور الذل والمهانة في داخلي ازداد أكثر فأكثر، وضاق صدري بشدة، فاشتريت زجاجة خمر من الدكان المجاور ورفعتها إلى فمي دفعة واحدة.

انزلق الشراب الحارق عبر حلقي، فترك فيه ألمًا لاذعًا، وبدأت حرارة ملتهبة تتقلب في بطني.

شعرت بعيني تؤلمانني قليلًا، فأن يخونك أقرب الناس إليك شعور موجع حقًا، وفوق ذلك كنت خائفًا من المستقبل على نحو لا أفهمه، كأن شيئًا كبيرًا انتزع من داخلي، وتركني فارغًا تمامًا.

أنا من البلدة، وكان علي أن أذهب إلى وسط المدينة.

ولأنني لم أذهب إلى هناك من قبل، استقللت سيارة أجرة، لكنني وقعت مع سائق غير مرخص، أنزلني في مكان ما ثم فر هاربًا.

نظرت حولي، فإذا بالمكان زقاق موحش خال، ولا أثر فيه لأي ملهى.

رأيت أمامي بابًا صغيرًا، فتقدمت نحوه وأنا أنوي فتحه وسؤال من في الداخل عن مكان الملهى، فالوقت المتفق عليه كان يوشك أن يحل.

وفور أن دفعت الباب، سمعت صرخة حادة اخترقت أذني.

النجدة... ممم...

بدا أنه صوت امرأة، ماذا يحدث هناك؟

أملت رأسي قليلًا، فرأيت في الداخل ممرًا فخمًا على نحو مبالغ فيه، وكان ثلاثة رجال يمسكون بامرأة ويجرونها نحو غرفة صغيرة في الداخل، وقد كم فمها، وتناثر شعرها في فوضى.

كانت المرأة ذات وجه صغير رقيق، وتحت الضوء الضبابي بدت جميلة كأنها حورية، وعيناها اللامعتان ممتلئتان بالرعب، وكانت ترتدي فستانًا أبيض رفعوه إلى الأعلى، فكشف عن الجوارب السوداء التي ترتديها.

يا له من مشهد مثير... أم أن هذا هو أسلوب المدن الكبيرة؟

كدت أندفع لأستبدل نفسي بأولئك الأوغاد.

لكنني، رغم كل شيء، لست ممن يعتدون على امرأة جميلة بالقوة، قد يبدو الأمر مثيرًا عند السماع عنه، أما أن أفعله بنفسي، فهذا ما لا أستطيع فعله.

لذلك أسرعت خلفهم، ولم أكتشف إلا عند الباب أن هذا المكان هو دورة المياه الخاصة بالنساء.

ولما رأى الرجال الثلاثة أنني تبعتهم، تبدلت وجوههم فورًا وصارت شديدة الشراسة.

صرخ أحدهم في وجهي: "تبًا، ما الذي تنظر إليه، اخرج..."

قلت وأنا أعقد حاجبي: "ماذا تفعلون؟ إن لم تتوقفوا فسأتصل بالشرطة." كنت قد وصلت إلى هذه المدينة للتو، ولم أكن أريد إثارة المشكلات.

قالوا باستهزاء: "ستتصل بالشرطة؟"

ثم انفجر الرجال الثلاثة ضاحكين، وتقدم أحدهم نحوي بابتسامة خبيثة.

أما الآخران فواصلا الإمساك بالمرأة وكأن تهديدي لا يعنيهما، وفي لحظة مزقا فستانها تمزيقًا.

واندفع الثالث نحوي مباشرة، ورفع قدمه ثم ركلني في بطني ركلة أسقطتني أرضًا.

وبينما كان ينهال علي ضربًا، أخذ يسبني: "شرطة ماذا، هل تبحث عن الموت؟"

سقط جسدي على الأرض، وحاولت أن أنهض بصعوبة، ومن طرف عيني رأيت على جدار دورة المياه الخاصة بالنساء أن أحدهم كان يمسك يدي المرأة، بينما رفع الآخر فستانها بيد واحدة.

كان الرعب يغطي وجهها بالكامل، واليأس يكاد يفيض من عينيها، وانهمرت دمعتان من طرفي عينيها.

كانت تنظر إلي، وفي تلك النظرة شيء من القلق.

هل كانت تقلق علي، وتخشى أن أؤذى؟ هل كانت تريد مني أن أهرب؟

أنا يزن السامرائي، الذي ابتلي بوالدين حثالة، وتركت الدراسة في الصف الثاني الثانوي، وصرت أتبع أحد زعماء الشوارع المنحرفين، أتشاجر وأضرب الناس وأجمع إتاوات الحماية، وكل من يراني ينظر إلي باشمئزاز، أعيش مثل كلب شريد.

ومع ذلك، هناك الآن من يقلق علي، بل امرأة؟

هذه أول مرة تقلق فيها امرأة علي... تبًا، هذه المرأة سأنقذها اليوم مهما كان الثمن!

استدرت فجأة، ولا بد أن هيئتي تحت الضوء بدت كوحش هائج، حتى إن ملامحي كانت ملتوية من شدة الغضب.

وانقضضت في اللحظة نفسها، فقبضت على عنق ذلك الرجل، وشدت عضلات ذراعي في طرفة عين، ثم جررته بعنف وصفعت وجهه بالجدار إلى جانبي.

ارتطم بقوة.

دوى صوت مكتوم، واصطدم وجهه بالجدار مباشرة، ولا بد أن عدة أسنان قد تحطمت، إذ أخذ الدم يتدفق من فمه وأنفه بغزارة.

أما على الجهة الأخرى، فقد كان الرجلان قد نزعا حمالة صدر المرأة دفعة واحدة، فكشفا عن بشرة صدرها البيضاء الناعمة، ولم يعد هناك ما يسترها.

صرخت المرأة محاولة منعهما، لكن الرجل الذي بجوارها صفعها بقوة، فظهرت على خدها فورًا آثار أصابع حمراء.

وفي تلك اللحظة، اكتشف الرجلان أن رفيقهما تعرض للضرب، فتقلصت وجوههما من شدة الغضب.

وصاح أحدهما: "تجرؤ على ضرب رفيقي؟" ثم سحب في لحظة مطواة من خصره وانقض علي.

صرخت المرأة فجأة: "انتبه..." ويبدو أن فيها بعض الوفاء على الأقل.

لكن لا بأس، فمهما كانت حركة ذلك الرجل سريعة، فإن حركتي كانت أسرع، وما إن وصل إلي حتى ملت بجسدي فجأة، فمرت المطواة بمحاذاة كتفي، ومددت يدي اليمنى كالبرق، وأمسكت معصمه، ثم لويت يده بخفة وانتزعت المطواة منه، وغرستها مباشرة في فخذه.

تناثر الدم على كفي.

ودفعه الألم الحاد إلى الانحناء، وبدأ جسده يرتجف.

قد أعجز عن مواجهة رجال العصابات، لكن هل سأعجز عن سحق شرذمة مثلكم؟

نظرت إلى الأخير وبصقت باحتقار: "تبًا، اغرب عن وجهي."

كان ذلك التابع مذعورًا بالفعل، ويبدو أنه لم يتخيل أبدًا أن ثملًا مثلي قد يكون بهذه الشراسة، فلم يجرؤ على البقاء لحظة أخرى، وسحب رفيقيه وهربوا يتعثرون.

ثم استدرت ونظرت إلى المرأة، فابتلعت ريقي من تلقاء نفسي، إذ كانت ثيابها الآن مبعثرة، والقماش عند صدرها ممزقًا.

وبدا واضحًا أنها خافت قليلًا من هيئتي، فتراجعت بجسدها قليلًا، ثم رتبت شعرها المنفوش وثيابها بسرعة وبحركة غريزية.

هززت رأسي بحسرة، انتهى المشهد، وحتى الساقان الجميلتان عاد الفستان ليغطيهما، يا للخسارة.

نادتني المرأة فجأة، وكان صوتها رنانًا عذبًا: "مهلًا..."

قلت: "ماذا؟"

بدت مترددة قليلًا: "أنت..."

قلت وأنا أحك رأسي لأخفي ارتباكي: "إن كان لديك ما تريدينه فقولي، وإلا فسأنصرف."

وأخيرًا جمعت شجاعتها، ورفعت رأسها ونظرت إلي، ثم قالت ببطء شديد جملة جعلتني أتجمد في مكاني من شدة الصدمة.

"أنت، هل تريدني؟"
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
30 Chapters
الفصل1
كان والداي مقامرين مدمنين، بددا كل مال البيت على القمار، وحين نفد ما معهما أخذا يستدينان ليستمرا في اللعب، واستدانا بفوائد فاحشة حتى صار عليهما دين لا يقل عن مئة ألف دولار، ولما أدركا أنهما عاجزان عن السداد، هربا.وحين أوشكت مطاردة الدائنين أن تدفعني إلى طريق مسدود، دلني أحد الرجال الذين أعرفهم من أهل الشوارع على مخرج، وقال إن هناك أرملة جميلة وثرية جدًا تبحث عن زوج مقيم في بيتها.تلك المرأة تزوجت ثلاث مرات من قبل، الزوج الأول عاش ثلاث سنوات، والثاني عاش سنتين، أما الثالث فعاش سنة واحدة...أما إذا ذهبت أنا، فسأكون الزوج الرابع.تف...كدت وقتها أبصق ما في فمي من شدة الصدمة، يا رجل، إن ذهبت إليها فكم سأعيش؟ نصف سنة؟أيمكن أن تكون رغبة تلك المرأة في الفراش بهذه القوة حتى انتهى أزواجها واحدًا بعد آخر؟حتى لو كنت قوي البنية، فأغلب الظن أنني لن أصمد.ذلك الرجل ترك لي رقم هاتف.ثم قال لي إنه يعرف أولئك الدائنين، وإنهم يفعلون أيَّ شيءٍ لتحصيل أموالهم. وقد سمع من قبل عن شخصٍ استدان منهم ولم يُسدِّد ما عليه، فعُثر عليه بعد أيامٍ في إحدى المناطق النائية.كان ميتًا، وكانت إحدى كليتيه قد نُزعت."لا
Read more
الفصل 2
همم...كدت أبصق من شدة الصدمة، وأنا أحدق مذهولاً في المرأة الجميلة أمامي. حتى أنني تساءلت إن كنتُ قد أخطأت السمع. ماذا قالت هذه المرأة للتو؟ما هذا أصلًا؟ ألهذا الحد نساء المدن الكبيرة منفتحات؟ هل لأنني أنقذتها باتت تريد أن تهب نفسها لي؟دارت في رأسي أفكار مبعثرة لا أول لها ولا آخر، وكنت مشدوهًا تمامًا، عاجزًا عن معرفة رد الفعل الذي ينبغي أن أبديه.والأهم من ذلك أن هذا المكان يبدو دورة المياه الخاصة بالنساء، فهل من المناسب فعل شيء كهذا هنا حقًا؟وبدت المرأة وكأنها شعرت أيضًا بأن المكان غير مناسب قليلًا، فأمسكت بيدي، ثم دفعت باب إحدى المقصورات ودخلت وهي تجرني معها، وبعدها ضغطتني على جسدها مباشرة.كان جلدها ناعمًا على نحو مذهل، ومشدودًا بمرونة قوية، ولو اقتربت أكثر لاستطعت أن أشم منها رائحة خفيفة عذبة لم أعرف مثلها من قبل.ولما رأتني ما زلت جامدًا في مكاني، عقدت حاجبيها قليلًا، ثم استدارت وأسندت نفسها إلى الجدار.قالت: "هيا!"ظللت واقفًا في ذهول، لا أعرف كيف ينبغي أن أتصرف.استدارت نحوي وقالت: "ما الذي تنتظره؟ هذه مكافأة لك لأنك أنقذتني." ثم تمتمت بصوت خافت بشيء معناه أنها تفضل أن تسلم ج
Read more
الفصل3
لمى الكيلاني، وليان الكيلاني؟كلتاهما تحملان اسم العائلة نفسه، ويبدو أن حظي اليوم مع عائلة الكيلاني غريب فعلًا.ومرت هذه الفكرة في رأسي سريعًا، ثم استقرت عيناي على المرأة الجالسة أمامي، وأخذت أتفحصها قليلًا.أيعقل أن تكون هذه المرأة فعلًا هي من تبحث عن زوج مقيم في بيتها؟في الحقيقة، قبل أن آتي إلى هنا، كنت قد تخيلت أن المرأة التي تريد زوجًا يقيم في بيتها لا بد أن تكون قبيحة وسيئة الطباع، لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا عما تصورته.ففي وقت قصير جدًا، صادفت أجمل امرأتين رأيتهما في حياتي خلال أعوامي الثمانية عشر.أما لمى، فكان فيها شيء من الشقاوة الممزوجة باللطف.وأما هذه الجالسة أمامي، فكانت تنضح بأنوثة آسرة.كانت ترتدي طقمًا رسميًا أنيقًا، وتحت حافة التنورة ظهرت ساقان جميلتا التناسق، تلفهما جوارب سوداء ضيقة، وأسفل ذلك تنتعل صندلًا أسود بكعب عال.أما وجهها، فكان آسرًا إلى حد مذهل، شفتان ورديتان، وعينان لامعتان، وبشرة ناعمة صافية، حتى إنك لا تكاد تجد فيها عيبًا واحدًا، كأنها تحفة كاملة لا نقص فيها.ومع كل هذا الحسن، كانت تحمل أيضًا مسحة من الحزم والاعتداد، من ذلك النوع الذي تبدو عليه المرأة
Read more
الفصل4
في تلك اللحظة، تجمدت أنا ولمى معًا، وأخذ كل منا يحدق في الآخر، وقد غطى الذهول وجوهنا بالكامل.حتى إن لمى لم تنتبه إلى أن المنشفة التي كانت تمسح بها شعرها سقطت من يدها إلى الأرض.لمى... تلك الفتاة، كانت أخت ليان؟أي إنها أخت زوجتي المستقبلية؟كنت على وشك أن أصبح زوجًا مقيمًا في بيت ليان، لكن قبل أن ألتقي بها أصلًا، كنت قد دخلت في تلك العلاقة مع أختها؟أما لمى، فلم تكن حالها أفضل من حالي، فقد كانت يداها ترتجفان قليلًا، ووجهها شاحبًا تمامًا، حتى ملامحها كانت ترتعش بخفة.ولاحظت ليان أن هناك شيئًا غير طبيعي، فأخذت تنقل نظراتها المرتابة بيني وبين لمى.سألتنا: "هل تعرفان بعضكما؟"قلت: "أنا..."فتحت فمي لأتكلم، لكن لمى قاطعتني فورًا من فوق الدرج، وكان وجهها الذي امتلأ قبل لحظة بالصدمة قد تحول الآن إلى ابتسامة رقيقة لطيفة: "نعم، نحن نعرف بعضنا."ثم هزت رأسها وقالت مبتسمة: "لم أتوقع أبدًا أن يكون هذا هو زوج أختي المستقبلي، يا لها من مصادفة..."وتابعت وعيناها تحملان ابتسامة واضحة: "في الطريق، صادفت ثلاثة منحرفين تحرشوا بي، ولحسن الحظ أن زوج أختي المستقبلي أنقذني وطردهم، وإلا لكنت وقعت في ورطة كبي
Read more
الفصل5
ظهور هذا الموقف لم يكن خطئي حقًا.فحين تتمدد فوق جسد ناعم ومعطر كهذا، يصعب كبح ذلك الاندفاع الذي يشتعل في الداخل، وأي رجل في مثل هذا الموقف سيفقد سيطرته.لكن قبل أن تلامس أصابعي جسدها فعلًا، تبدلت ملامح ليان فجأة، وقست نظرتها على نحو واضح، ثم رفعت يدها وصفعتني بقوة على وجهي.تجمدت في مكاني، وحدقت فيها بذهول، غير قادر على فهم ما الذي أصابها فجأة.نظرت ليان نحو الباب، ثم خفضت صوتها وقالت: "أيها الوغد، هل نسيت ما اتفقت عليه معي؟ نحن زوجان بالاسم فقط، ولن تلمسني، ماذا كنت تنوي أن تفعل؟"بالطبع كنت أتذكر جيدًا أننا مجرد زوجين بالاسم.قلت: "إذن لماذا أنت..."فوضعت إصبعها أمام شفتيها وقالت بصوت خافت: "ششش..." ثم أشارت نحو الخارج.استدرت غريزيًا ونظرت، فامتلأ رأسي بالسواد من شدة الضيق، إذ كان ظل واضح ينعكس من أسفل شق الباب.قالت ليان بصوت خافت جدًا: "أمي تقف بالخارج، وتستمع إلى ما يجري في الغرفة، هل فهمت الآن؟"عندها فقط فهمت أخيرًا، لقد كانت ليان تتظاهر لا أكثر، وتريد خداع منال."آه... همم..."وفي اللحظة التالية، سمعت من فم ليان صوتًا غريبًا، فنظرت إليها بوجه شديد الغرابة وقلت: "ما الذي تفعلي
Read more
الفصل 6
حاولت بكل جهدي أن أهدأ، لكنني لم أستطع.فكلما أغمضت عيني، لم يظهر في رأسي إلا مظهر ليان المثير وهي ترتدي ذلك الطقم الرسمي، أو هيئتها الفاتنة في ثوب النوم.وكلما حاولت أن أهدأ وأبعد ذهني عن تلك الأفكار، ازداد عقلي انفلاتًا، وانجرف إليها أكثر.صار جسدي يزداد حماسًا وتوترًا، وكأن نارًا مشتعلة تشتعل داخلي.وانزلقت عيناي من تلقاء نفسي إلى الجانب، حيث كان ضوء القمر المتسلل من نافذة الحمام ينسكب على الملابس التي خلعتها قبل قليل، قطعة داخلية بلون أبيض حليبي، وتلك الجوارب السوداء المثيرة، وكان كل شيء يبدو فاتنًا إلى حد لا يطاق.فهذه كانت ثياب ليان الخاصة، وقد خلعتها لتوها....أقسم أن فكرة معرفة الرائحة العالقة في تلك الجوارب لم تخطر في بالي من قبل.لكن حين رأيت الجوارب في يدي وقد صارت مبعثرة ومتسخة ومجعدة، اندفع إلى داخلي شعور قوي بالذنب من تلقاء نفسه.ألقيت الجوارب مكانها بسرعة، لكنني خفت في الوقت نفسه من أن تراها ليان صباحًا بهذه الهيئة، فتعتبرني منحرفًا، وربما تطردني من البيت مباشرة، وعندها سأخسر كذلك أجري الشهري البالغ ألف دولار.لذلك نهضت من السرير خلسة، وغسلت الجوارب سرًا، وللاحتياط، غسل
Read more
الفصل7
وصادف أن رهف رأت تلك النظرة أيضًا، فشحبت ملامحها قليلًا، وبدا عليها الخوف بوضوح.ورغم أنني كدت أفقد أعصابي وأمد يدي لألقن هذه الصغيرة الوقحة درسًا، فإنني تماسكت في النهاية، فمنال كانت لا تزال تقف خلفي.تمتمت رهف باحتقار: "أيها الجبان، يا عديم الفائدة." ثم استدارت تتمايل بمؤخرتها الصغيرة ورحلت.وفي تلك اللحظة، جاء صوت منال من جواري، حادًا وباردًا على غير عادته: "رهف، عودي."استدرت لأنظر، فرأيت وجه منال متجهمًا على نحو مخيف. وكانت هذه أول مرة أراها بهذه الهيئة، ومن الواضح أنها غضبت فعلًا.وبدا أن رهف تخشاها أيضًا، فانكست برأسها بشيء من التظلم، ثم استدارت ببطء.قالت منال بصوت بارد صارم: "اعتذري له."ارتجف جسد رهف قليلًا. أن تعتذر لي؟ كان هذا آخر ما تريده.لكن منال كانت صاحبة الكلمة في البيت. رهف قد لا تخاف أحدًا غيرها، فعضت شفتها بخفة، وكادت الدموع تفر من عينيها، ثم تمتمت بصوت خافت: "آ... آسفة."قلت بسرعة: "لا بأس، لا بأس." وأخذت أمسح البصاق عن ثيابي.وفي تلك اللحظة، لمحت النظرة التي كانت تختبئ في عيني رهف وهما مطأطأتان نحوي، كانت نظرة ممتلئة بحقد عميق.وبعد أن انصرفت رهف، قالت منال بصوت
Read more
الفصل8
لص؟لم أكن أتخيل أبدًا أن رهف ستصفني بهذا الشكل.أنا أعرف نفسي جيدًا، فأنا يزن، رجل بائس عملت في مواقع البناء، وحملت الطوب، واشتغلت بلطجيًا مأجورًا، وجمعت إتاوات الحماية، وفعلت كثيرًا من الأمور السيئة.حتى إنني صرت زوجًا مقيمًا في بيت الزوجة.لكنني طوال حياتي لم أسرق شيئًا قط.فالجد الذي رباني منذ صغري علمني دائمًا أن الرجل، مهما ضاقت به الحال، قد يسطو بالقوة إن فقد صوابه، لكنه لا يمد يده خلسة ليسرق، لأن السرقة مذلة. ولهذا لم أسرق شيئًا في حياتي.وأنا أعلم أيضًا أن رهف تحتقرني دائمًا وتكرهني، لكنني لم أتوقع أبدًا أن تفترِي علي بهذا الشكل.اسود وجهي في الحال، وأخذ صدري يعلو ويهبط من شدة الغضب.سرقت حقيبتها؟ألهذه الدرجة تظن أن الناس حمقى؟ من ذا الذي يسرق شيئًا ثم يقطعه كل هذه المسافة ليعيده إلى صاحبته؟وفوق ذلك، فمن الواضح من شكلنا قبل قليل أنني أنا ورهف نعرف بعضنا.لكن الشاب الذي يدعى باسل، ومعه التابعان الآخران إلى جواره، لم يفكروا في الأمر بهذه الطريقة.فهم لا يعرفون ما الذي يحدث بالضبط، لكن بما أن رهف قالت إنني لص، فهذا يكفيهم.ابتسم الثلاثة ابتسامة خبيثة، ثم تقدموا نحوي.شبك باسل أ
Read more
الفصل9
وخاصة رهف، فقد رفعت رأسي فجأة ونظرت إليها، وكانت الحمرة المشتعلة في عيني قد أرعبتها فعلًا، حتى إنها أطلقت صرخة حادة.ورغم أنني كنت أرغب بشدة في تلقين هذه الصغيرة الوقحة درسًا، فإن ذلك لم يكن ممكنًا في النهاية، لذلك لم أجد سوى باسل لأفرغ فيه تلك النار السوداء التي كانت تعصف داخلي، فرفعت قدمي وركلته في بطنه مباشرة.انحنى جسده فجأة حتى صار مثل الروبيان، والتوى على نفسه من شدة الألم.صرخ أحد أتباعه حين رأى زعيمه يتعرض للضرب، وقد اسود وجهه فورًا: "تبًا، تجرؤ على ضرب باسل؟ سأقتلك..." ثم اندفع نحوي وهو يلوح بقبضته.شتمته واندفعت نحوه بلكمة مباشرة، فقوتي كانت أكبر بكثير من قوة هذا الحقير، واستقرت قبضتي في فمه.وما إن دوى صوت مكتوم حتى مال فمه إلى جانب، وانفجرت من بين شفتيه دفعة دم امتزجت معها سن مكسورة.دم؟متى رأى هؤلاء الطلاب شجارًا بهذا العنف من قبل؟ ارتسم الرعب على وجوههم جميعًا، أما التابع الأخير فارتعد خوفًا، ولم يجرؤ على التقدم خطوة واحدة.ولم ألتفت إليه أصلًا، بل انقضضت على باسل من جديد، وأخذت أركله في بطنه مرة تلو الأخرى، مرة، ثم ثانية، ثم ثالثة...حتى إنني لم أعد أعرف كم ركلة سددت إل
Read more
الفصل10
كانت الفتاة التي اصطدمت بها عن غير قصد نحيلة، لكن صدرها لم يكن صغيرًا بالتأكيد، شعرتُ بوخزة خفيفة على جبهتي.وفي اللحظة التالية سمعت صوت شهقة قصيرة، ثم اختل توازنها وسقطت إلى الخلف، وجلسَت على الأرض.هززت رأسي قليلًا حتى أستوعب ما حدث، ثم اكتشفت أن من اصطدمت بها كانت منال.ألم تكن قد خرجت إلى العمل؟ فما الذي تفعله هنا؟مر هذا السؤال في ذهني سريعًا، لكنني أسرعت خطوتين إلى الأمام، وأمسكت بذراعها لأساعدها على النهوض.قلت على عجل: "عمتي، هل أنت بخير؟ هل تأذيت؟"كنت أتحدث بحذر شديد، أخشى أن يخرج مني ما يزعجها من غير قصد.لكن ما الذي جاءت منال تفعله أصلًا في هذه الغرفة؟لوحت بيدها إشارة إلى أن الأمر بسيط، وقالت إنها بخير، لكنها ما زالت تشعر بألم خفيف في صدرها من أثر الاصطدام، وأخذت تدلك الموضع بيدها برفق.ورغم أن منال لم تعد صغيرة في السن، ويبدو أنها تقترب من الأربعين، فإنها تعتني بنفسها جيدًا، لذلك كانت تبدو في الظاهر امرأة فاتنة في أوائل الثلاثينيات.حتى إنني حين رأيتها للمرة الأولى، ظننت أنها أخت ليان.وكانت ممتلئة القوام على نحو لافت، وزادها هذا المشهد إغراء، لكن الوقت لم يكن مناسبًا أصل
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status