LOGINاسمي يزن السامرائي، وأنا رجل فقير كادت الديون تدفعني إلى الجنون. وحين وصلت إلى طريق مسدود، دلني أحد الرجال الذين أعرفهم على مخرج، ومنذ تلك اللحظة انقلبت حياتي رأسًا على عقب.
View Moreحتى نظرات بعض مضيفات السهرات امتلأت بإعجاب واضح.فرجل بهذه القوة يكون محبوبًا جدًا في أماكن السهر، فالجميع ينجذب إلى القوي، لكن المؤسف أن رنا سبقتهن إليه.نظرت حولي، وألقيت التحية على الرجال، ثم توجهت إلى المنضدة، فوضعت دانة أمامي كأسًا من الجعة.سألت ببساطة: "لماذا لا أرى فراس وفارس؟"قد يكون فارس في مكتبه، لكن غياب فراس أيضًا كان أمرًا نادرًا.أشارت دانة إلى الأعلى وقالت: "فارس وفراس في المكتب الداخلي. وصل اليوم أشخاص من المقر الرئيسي."أشخاص من المقر الرئيسي؟كنت أعرف المقصود بذلك. فقد جاءوا من المقر الرئيسي للقصر الأسود. وعلى الرغم من فخامة هذا المكان، فإنه ليس إلا فرعًا تابعًا للقصر الأسود.أما المقر الرئيسي فيقع في وسط المدينة.كنت موجودًا في القصر الأسود منذ مدة، وكانت هذه أول مرة أرى فيها المقر الرئيسي يرسل أشخاصًا إلى هنا. ألم يكن فارس مسؤولًا عن إدارة هذا الفرع؟ وكان يرفع إليهم تقاريره كلما وقع أمر مهم.فلماذا احتاجوا إلى المجيء بأنفسهم؟رأت دانة الحيرة على وجهي، فابتسمت وقالت: "لا شيء مهم. هذا إجراء معتاد. يرسل المقر الرئيسي أشخاصًا بين حين وآخر، ومهمتهم الأساسية مراجعة الحس
قدّري نفسك أكثر؟اتسعت عينا مايا الجميلتان، وحدقت فيّ بعدم تصديق وأنا أبتعد.ماذا يعني ذلك؟ أيعني أنه لن يأتي إليها بعد اليوم؟أم أنه يحتقرها؟لم تعرف مايا. وكل ما شعرت به أن عينيه لم تحملا أي احتقار، بل كان فيهما تعاطف وشفقة فقط.ما أمر هذا الشاب؟ فهو في النهاية لا يزال صغير السن. فلماذا يشفق عليها ويتعاطف معها؟هل فعلت شيئًا يجعلها جديرة بشفقته؟ما أمره بالضبط؟ أليس من المفترض أن يفرح أي رجل حين تعرض عليه امرأة نفسها بهذه الطريقة؟هي امرأة جميلة وقد قالت له ذلك الكلام، فلماذا لم يظهر عليه أي سرور؟ظلت تنظر إليّ وأنا أبتعد، وفجأة امتلأ قلبها بمرارة مجهولة لا تعرف كيف تصفها، وشعرت في أعماقها بفراغ هائل يؤلمها بشدة.لم تستطع تحمل الوجع الذي قبض على قلبها، فجلست القرفصاء فجأة ووضعت يديها على صدرها، ثم أخذت تنتحب بخفوت. وانهمرت دموعها على وجهها، تاركة خطين واضحين فوق خديها.وانكمش جسدها كله تحت وطأة ذلك الفراغ والبرد الداخلي، وأخذ يرتجف بلا توقف.كانت تعرف أنها امرأة بلا حياء.وفي عيون الآخرين لم تكن سوى امرأة رخيصة تستطيع فعل أي شيء من أجل المال.لكن ماذا كان بوسعها أن تفعل؟فهي مجرد امر
هذه المرة فقط فهمت مايا الإحساس الذي قد تعيشه المرأة أثناء ممارسة الحب.وكان رأسها لا يزال يدور قليلًا.عضت شفتها بخفة، ولم تعرف ماذا تقول في هذا الموقف. خيم الحرج على المكان، فالتقطت ثيابها من الأرض بصمت وأخذت ترتديها.حككت رأسي وقلت بحرج: "آسف، يبدو أنني اندفعت قليلًا قبل لحظات."لكن ما حدث لم يكن اندفاعًا قليلًا، بل تجاوز كل الحدود.هزت مايا رأسها بخفة وقالت: "لا بأس."قلت لها: "اسمعي نصيحتي، ابتعدي عن نديم. ذلك الرجل لا يراك امرأة أصلًا، بل لا يعاملك حتى كإنسانة."عقدت مايا حاجبيها قليلًا، لكنها لم تتكلم.تابعت: "قلت هذا الكلام لامرأة أخرى من قبل، وسأقوله لك الآن أيضًا. الرجل الذي يستطيع إرسال حبيبته إلى رجل آخر لا يراك حبيبته أصلًا، بل يتسلى بك فقط، وقد يرميك متى سئم منك. نديم واحد من هؤلاء الأوغاد."قلت بهدوء: "صدقي أو لا تصدقي، أنا لم أطلب من نديم شيئًا كهذا قط. كل ما طلبته منه أن يجهز مبلغ الثلاثين ألف دولار، ولم أقل غير ذلك."لم أعرف هل ستصدقني مايا، ولا كم ستصغي إلى كلامي، لكن كان عليّ أن أقول ما ينبغي قوله.قلت بهدوء: "نديم ابن عائلة كبيرة، يملك المال والنفوذ. ومثل هذا الرجل
تناولت الدواء مسبقًا؟يبدو أن هذه المرأة جاءت مستعدة لكل شيء.ورغم أنني كنت قد فقدت السيطرة على نفسي، فإن كلماتها أثارت غريزتي بعنف. خرج من حلقي زئير مكتوم، ثم التصق جسدانا تمامًا من دون أن يبقى بينهما أي فراغ.وانتزعت منها الدفعة الأخيرة صرخة حادة، ثم خارت قوانا معًا.وبعد أن انتهى كل شيء، بقيت ألهث قليلًا، وبدأ عقلي يستعيد هدوءه بعد ذلك الاندفاع الوحشي.وحين هدأ اندفاعي، رأيت الوضع أمامي بوضوح. والحقيقة أنني كنت واعيًا طوال الوقت لما يجري.لكنني لم أستطع التحكم في نفسي. شعرت كأنني أقف خارج جسدي أراقبه وهو لا يستجيب إلا لغريزته، مع أنني كنت أرى وأسمع وأحس كل شيء.كان ذلك إحساسًا غريبًا حقًا.وخلال ما حدث قبل قليل، أفرغت تقريبًا كل المشاعر المظلمة المتراكمة في داخلي.فهناك مشاعر مظلمة لا أستطيع إطلاقها وأنا مع رنا أو ليان أو لمى، أما مع مايا فلم أشعر بأي قيد، وكأنها قادرة على احتمال كل عنفي.ولم أدرك مقدار جنوني إلا بعد أن انتهى كل شيء.كانت آثار عنفي تغطي جسد مايا الصغير. فقد بقيت على مؤخرتها البيضاء وفخذيها آثار كفّي الواضحة، ويبدو أنني ضربتها كثيرًا وأنا غارق في تلك الحالة.وبدت ماي
كان والداي مقامرين مدمنين، بددا كل مال البيت على القمار، وحين نفد ما معهما أخذا يستدينان ليستمرا في اللعب، واستدانا بفوائد فاحشة حتى صار عليهما دين لا يقل عن مئة ألف دولار، ولما أدركا أنهما عاجزان عن السداد، هربا.وحين أوشكت مطاردة الدائنين أن تدفعني إلى طريق مسدود، دلني أحد الرجال الذين أعرفهم من أ
وخاصة رهف، فقد رفعت رأسي فجأة ونظرت إليها، وكانت الحمرة المشتعلة في عيني قد أرعبتها فعلًا، حتى إنها أطلقت صرخة حادة.ورغم أنني كنت أرغب بشدة في تلقين هذه الصغيرة الوقحة درسًا، فإن ذلك لم يكن ممكنًا في النهاية، لذلك لم أجد سوى باسل لأفرغ فيه تلك النار السوداء التي كانت تعصف داخلي، فرفعت قدمي وركلته ف
لص؟لم أكن أتخيل أبدًا أن رهف ستصفني بهذا الشكل.أنا أعرف نفسي جيدًا، فأنا يزن، رجل بائس عملت في مواقع البناء، وحملت الطوب، واشتغلت بلطجيًا مأجورًا، وجمعت إتاوات الحماية، وفعلت كثيرًا من الأمور السيئة.حتى إنني صرت زوجًا مقيمًا في بيت الزوجة.لكنني طوال حياتي لم أسرق شيئًا قط.فالجد الذي رباني منذ ص
وصادف أن رهف رأت تلك النظرة أيضًا، فشحبت ملامحها قليلًا، وبدا عليها الخوف بوضوح.ورغم أنني كدت أفقد أعصابي وأمد يدي لألقن هذه المشاكسة الوقحة درسًا، فإنني تماسكت في النهاية، فمنال كانت لا تزال تقف خلفي.تمتمت رهف باحتقار: "أيها الجبان، يا عديم الفائدة." ثم استدارت تتمايل بمؤخرتها الصغيرة ورحلت.وفي
Ratings
reviewsMore