Share

اكتشاف جان لوك

Aвтор: Alaa issa
last update publish date: 2026-05-17 19:56:58

كانت الشقة تقع في الطابق العشرين من برج سكني فاخر يطل على بحيرة ليمان. لم تكن شقة جان لوك الوحيدة؛ كان يمتلك عقارات في باريس، لندن، وموناكو أيضاً. لكنه فضل هذه الشقة لأنها كانت هادئة، بعيدة عن أعين الفضوليين، وقريبة من مكتبه في وسط المدينة.

كان جان لوك جالساً على أريكته الجلدية السوداء، يرتدي ثوب نوم حريرياً بلون كحلي، ويدخن سيجارة رفيعة. أمامه على الطاولة، كان حاسوبه المحمول مفتوحاً على شاشة سوداء تتخللها أسطر من الأكواد البرمجية. إلى جانبه، كان مستشاره الأمني، رجل فرنسي في الخمسين من عمره يد
Продолжить чтение
Scan code to download App
Заблокированная глава

Latest chapter

  • خلف جدران الرغبة   الاعتراف المرير

    لم تنم حلى تلك الليلة. جلست على الأريكة في غرفة المعيشة، تحدق في السقف بعينين جافتين، وأفكارها تتسابق كالخيول الجامحة. كانت كلمات ليلى لا تزال تتردد في رأسها: "لا تثقي بأحد... ليس بنور، وليس بأحمد، وليس حتى بعلي." مضت ساعات، ومع بزوغ أول خيوط الفجر، اهتز هاتفها. نظرت إلى الشاشة، فرأت اسم علي. ترددت للحظة، ثم ردت بصوت مبحوح. علي من الطرف الآخر: «حلى؟ صوتك غريب. هل أنتِ بخير؟» حلى: «أنا بخير. فقط لم أنم جيداً.» علي: «آدم بخير؟ وليلى؟» حلى: «بخير. آدم في المدرسة. ليلى نائمة.» علي: «حلى... أريد أن أخبركِ بشيء. أنا في إسطنبول الآن، وسأسافر إلى جنيف غداً. هانز يطلب مقابلتي. يبدو أن هناك جاسوساً في الإنتربول، وأن سنان يعرف كل شيء عن تحركاته. هانز متوتر، ويشك في الجميع، ربما فيَّ أنا أيضاً.» حلى: «وهل أنت آمن؟» علي: «لست متأكداً. لكني لا أملك خياراً. إذا لم أذهب، فسيظن أنني أخونه. وإذا ذهبت، فقد يكون فخاً.» حلى: «إذاً لا تذهب. اختبئ. تعال إلى لندن. سنختفي جميعاً. لدي خطة...» علي مقاطعاً: «لا. ليس الآن. سنان بحاجة إليّ. وهانز بحاجة إليّ أيضاً. إذا اختفيت الآن، فسيبحثان عني، وسيجدانكم

  • خلف جدران الرغبة   ليلى تظهر

    كانت حلى جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة، تقلب صفحات مجلة أزياء قديمة كانت موجودة في الشقة منذ وصولهم. لم تكن تقرأ، بل كانت تحاول فقط قتل الوقت حتى يحين موعد اتصال علي المسائي الذي وعدها به. كان آدم في المدرسة، وليلى الصغيرة نائمة في غرفتها بعد تعب الصباح. كان المكان هادئاً، بل هادئاً أكثر من اللازم. فجأة، رن جرس الباب. نهضت حلى ببطء، متجهة نحو الباب. لم تكن تنتظر أحداً. نور كانت قد خرجت لشراء بعض الاحتياجات، ولا أحد آخر يعرف عنوان هذه الشقة. نظرت من العين السحرية، فتجمدت في مكانها. كانت ليلى تقف هناك. ليلى بنت كمال، زوجة علي السابقة. لم تتغير كثيراً منذ آخر مرة رأتها فيها حلى قبل سنوات. كانت ترتدي معطفاً أسود طويلاً، وشعرها الأشقر المنسدل على كتفيها كان لا يزال كثيفاً كما تتذكره. لكن وجهها كان أكثر نحولاً، وعيناها كانتا تحملان تعباً عميقاً. كانت تحمل حقيبة يد جلدية بنية، ووقفت بانتظار أن يُفتح الباب. ترددت حلى للحظة. ماذا تريد ليلى هنا؟ وكيف عرفت عنوانها؟ هل أرسلها علي؟ أم أنها جاءت وحدها لسبب ما؟ فتحت الباب ببطء، ووقفت في الإطار، لم تدعها تدخل بعد. ليلى بصوت هادئ: «أهلاً يا

  • خلف جدران الرغبة   هانز يكتشف الخطة المزدوجة

    كانت الشمس قد أشرقت منذ ساعتين على بحيرة ليمان، لكن مكتب هانز كان لا يزال غارقاً في ظلام صناعي بفعل الستائر المعتمة التي نادراً ما كان يفتحها. كان الجو بارداً، والمكيف يصدر همهمة خافتة مزعجة. على مكتبه، كانت ثلاثة أكواب من القهوة الفارغة تتحدث عن ليلة بيضاء قضاها في متابعة الملفات. جلس هانز على كرسيه الدوار، ويداه تداعبان صدره بتعب. كان ينظر إلى الشاشة أمامه، حيث كان تقريران مفتوحان. التقرير الأول جاء من مخبر ميداني في إسطنبول، يعمل لدى هانز منذ خمس سنوات، ولم يخنه قط. التقرير الثاني جاء من تحليل إشارات لوكالات أجنبية تبادل معها المعلومات. التقرير الأول – من المخبر السري رقم ٧٣١ (إسطنبول): "سنان عقد اجتماعاً مغلقاً أول من أمس في قصره. حضره علي وستة من كبار تجار الأسلحة في المنطقة، بينهم أورهان التركي ونزار السوري وجواد العراقي. الاجتماع استمر لساعات، وتم الاتفاق على توحيد الشبكات تحت مظلة واحدة. المصدر يؤكد أن سنان أشار إلى أنه يمتلك معلومات دقيقة عن تحركات الإنتربول، مما يعني وجود تسريب من داخلكم. لا أملك اسماً حتى الآن، لكن التسريب مؤكد." التقرير الثاني – من وحدة تحليل الإشارات

  • خلف جدران الرغبة   اكتشاف جان لوك

    كانت الشقة تقع في الطابق العشرين من برج سكني فاخر يطل على بحيرة ليمان. لم تكن شقة جان لوك الوحيدة؛ كان يمتلك عقارات في باريس، لندن، وموناكو أيضاً. لكنه فضل هذه الشقة لأنها كانت هادئة، بعيدة عن أعين الفضوليين، وقريبة من مكتبه في وسط المدينة. كان جان لوك جالساً على أريكته الجلدية السوداء، يرتدي ثوب نوم حريرياً بلون كحلي، ويدخن سيجارة رفيعة. أمامه على الطاولة، كان حاسوبه المحمول مفتوحاً على شاشة سوداء تتخللها أسطر من الأكواد البرمجية. إلى جانبه، كان مستشاره الأمني، رجل فرنسي في الخمسين من عمره يدعى "إتيان"، كان يعمل سابقاً في جهاز الاستخبارات الداخلية. إتيان بصوت منخفض: «سيد جان لوك، لدي أخبار لا تسر.» جان لوك: «تحدث.» إتيان: «نظامنا تعرض لاختراق الليلة الماضية. شخص ما تمكن من الوصول إلى الخادم الرئيسي ونسخ ملفات حساسة. استغرق الاختراق حوالي خمس عشرة دقيقة قبل أن تكتشفه أنظمة الحماية.» تجمدت يد جان لوك التي كانت تمسك السيجارة. نظر إلى إتيان بعينين زرقاوين تلمعان بغضب مكبوت. جان لوك: «من فعل هذا؟» إتيان: «لا نعرف بعد. المخترق محترف جداً. استخدم عدة قنوات مشفرة وأخفى آثاره بشكل متقن

  • خلف جدران الرغبة   رفيق يخترق النظام

    كانت الغرفة في الطابق السفلي من قصر سنان معزولة تماماً عن باقي أرجاء المبنى. جدرانها مكسوة بألواح معدنية عازلة للإشارات، ولا نوافذ لها سوى فتحة تهوية صغيرة في السقف. في وسط الغرفة، كان أربعة رجال يجلسون أمام شاشات حاسوب كبيرة، وأيديهم تتحرك بسرعة على لوحات المفاتيح. كانوا يرتدون سماعات رأس، ويتحدثون بلغة تقنية لا يفهمها إلا المتخصصون. في الزاوية، كان رفيق الطرابلسي جالساً على كرسي دوار، يرتدي جينزاً أزرق وقميصاً رمادياً بسيطاً. كان في الخامسة والثلاثين من عمره، لكن وجهه كان يبدو أصغر بسنوات. شعره الأسود المجعد كان منكوشاً، وعيناه الخضراوان تلمعان بذكاء حاد خلف نظارة طبية رفيعة. لم يكن يشبه بقية رجال سنان؛ لم يكن قاتلاً، ولا تاجر أسلحة، ولا وسيطاً. كان هاكراً محترفاً، والوحيد من نوعه في هذه الدائرة. كان سنان واقفاً خلفه، يراقب الشاشات بصمت. إلى جانبه، كان علي جالساً على كرسي خشبي بسيط، ينتظر. كان يعلم أن هذه الليلة ستحدد ما إذا كانت خطتهم ستنجح أم ستفشل. سنان بصوت منخفض: «رفيق، كم تبقى من الوقت؟» رفيق دون أن يرفع عينيه عن الشاشة: «ربع ساعة. النظام معقد، لكنني اخترقت الطبقات الدفاعي

  • خلف جدران الرغبة   آدم يسأل

    كان آدم جالساً على الأريكة في غرفة المعيشة، يتابع رسماً متحركاً على شاشة التلفاز، لكن عينيه كانتا شاردة. كان في الثامنة من عمره، ولم يفهم سبب وجوده في هذه الشقة الصغيرة البعيدة عن قصره الواسع وحارسه الشخصي وحديقته الكبيرة. كان يتساءل أين والده، ولماذا لا يتصل بهم كما كان يفعل من قبل. على الطاولة المنخفضة أمامه، كانت ليلى الصغيرة تلعب بمكعبات البناء، لا تكترث بما يدور حولها. كانت تبتسم وتضحك أحياناً، بينما كانت حلى تجلس على الكرسي المقابل، تحدق في هاتفها دون أن تفتحه حقاً. آدم دون أن يرفع عينيه عن الشاشة: «ماما، متى نعود إلى المنزل؟» رفعت حلى رأسها ونظرت إليه. كان سؤالاً بسيطاً، لكنه كان يحمل في طياته الكثير. لقد سألته عدة مرات خلال الأيام الماضية، وكانت تجيب بإجابات مراوغة. لكنها أدركت أنه لم يعد يصدقها. حلى: «قريباً يا بني. أبوك مشغول، ونحن هنا لقضاء وقت جميل.» آدم: «هذا ليس وقتاً جميلاً. ليس لدينا حديقة، ولا مسبح، ولا أصدقاء. أريد أن أعود إلى مدرستي.» حلى: «سوف تعود قريباً. فقط اصبر قليلاً.» آدم: «لماذا لا يتصل بنا أبي؟ لقد مرت ثلاثة أيام منذ أن تحدث معه.» توقفت حلى. كان هذا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status