Share

الفصل6

Penulis: متوقع الأقدار
يقولون: لا شيء أمتع من زوجة الأخ، ولا شيء ألذ من السمبوسة، لكنني بدأت أشعر أن لمى هي التي تعبث بي طوال الوقت.

بعد العشاء، صعد خالد إلى الطابق العلوي وانشغل بكتبه، وعدت أنا أيضًا إلى غرفتي أحضر للدروس القادمة. وبعد قليل وصلني صوت الماء من حمام غرفة النوم الرئيسية، فانتبهت فجأة إلى أمر مهم.

غدًا هو أول يوم في الخدمة العسكرية الطلابية، وعلي أن أنام مبكرًا.

أخرجت من الخزانة ملابس التبديل، وهرولت إلى حمام الطابق السفلي، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكاني من هول ما رأيت.

يا ساتر!

هذا...

لم يخطر ببالي حتى في الأحلام أن لمى، التي كانت تستعد للاستحمام، قد خلعت ثيابها لتوها، ثم فوجئت بي أفتح الباب عليها، فارتجف جسدها كله، وكادت تصرخ، لكنها ما إن رأتني حتى حبست صوتها.

اتسعت شفتاها في دهشة واضحة، لكنها لم تنبس بكلمة.

وبعد لحظة ذهول قصيرة، انزلقت عيناي بسرعة فوق جسدها، فاجتاحني ارتعاش حاد، كأن تيارًا كهربائيًا صعقني.

أغلقت الباب بسرعة، وكنت على وشك أن أستدير وأهرب.

لكن لمى نادتني بصوت خافت: "ياسر، انتظر في الخارج قليلًا، سأنتهي بعد لحظة."

أجبتها: "حسنًا." ثم صفعت نفسي خفية، فقد كنت متهورًا على نحو لا يصدق. رأيت الضوء مشتعلًا في الحمام، ومع ذلك فتحت الباب مباشرة.

شغلت التلفاز في غرفة الجلوس وجلست على الأريكة، لكنني لم أكن أرى مما يعرض أمامي شيئًا.

وبعد أن انتهت لمى من الاستحمام، خرجت مرتدية ثياب النوم، وكأن شيئًا لم يحدث، ثم قالت لي بصوت هادئ ولطيف: "انتهيت، اذهب واستحم."

قلت: "حسنًا."

لم أجرؤ على النظر في عينيها، فاندفعت إلى الحمام مطأطئ الرأس، ولم أتنفس براحة إلا بعدما سمعت وقع خطواتها وهي تصعد إلى الأعلى.

وفي اللحظة التي أغلقت فيها باب الحمام، هدأ قلبي أخيرًا، ثم اندفعت إلى أنفي الرائحة العطرة التي كانت لا تزال تملأ المكان، رائحة لمى نفسها، فشعرت بانتعاش غريب.

بل أحسست كأنني أغرق في حضنها الناعم.

خلعت ثيابي وفتحت الماء، وكانت القطرات المنهمرة من رأس الدش كأنها مشبعة بعطر جسدها، تنساب فوق بدني مثل مطر خفيف.

"طق طق طق..."

فجأة جاءني صوت طرق على الباب ثلاث مرات، فانتفضت في مكاني.

أسرعت بإغلاق الماء، وأرهفت سمعي.

وقبل أن أسأل من الطارق، وصلني صوت لمى من الخارج: "ياسر، العبوة السوداء على الرف فيها الشامبو، والبيضاء فيها غسول الاستحمام، استخدمهما كما تشاء."

قلت: "حسنًا، شكرًا لك."

ثم قالت: "ضع ثيابك المتسخة في حوض الغسيل، وسأغسلها مع البقية بعد قليل."

قلت مرتبكًا: "لا حاجة لذلك، سأغسل ثيابي بنفسي."

فقالت: "كن مطيعًا، هل يغسل شاب في مثل سنك ثيابه بنفسه؟"

وبعد أن قالت ذلك، عادت إلى الأريكة وجلست أمام التلفاز تتسلى بتناول حبات دوار الشمس.

وحين تناولت الشامبو وغسول الاستحمام من الرف الجانبي، اكتشفت أن رائحتهما مطابقة تمامًا للرائحة التي تفوح من لمى.

كانت تلك أول مرة في حياتي أستحم فيها بالشامبو وغسول الاستحمام، وكانت الرائحة الخفيفة والملمس الناعم يمنحانني راحة لا توصف.

وبعد أن انتهيت من الاستحمام وارتديت ملابسي، حملت الثياب المتسخة إلى حوض الغسيل، فاكتشفت أن ثياب لمى التي بدلتها كانت بداخله.

رفعتها خفية ونظرت إليها، وكان في الأعلى قميص أبيض نظيف تمامًا، بلا أي أثر للعرق.

وبلا وعي، قربته من أنفي وشممته.

يا إلهي، كانت رائحته فاتنة.

وفي تلك اللحظة، سمعت وقع خطوات يقترب من الخارج.

فألقيت الثياب بسرعة في الحوض، ثم فتحت الباب وخرجت.

كانت لمى قد اقتربت من الحمام بعدما لاحظت أن صوت الماء انقطع منذ مدة، أما أنا فكنت أخرج مسرعًا مطأطئ الرأس، وحين رأيتها أمامي حاولت أن أفسح لها الطريق.

لكنني حين تحركت لأفسح لها، تحركت هي أيضًا لتفسح لي.

فتمايلنا يمينًا ويسارًا لثوانٍ، ثم اصطدمنا ببعضنا فجأة.

اختل توازن لمى ومال جسدها إلى الخلف، فمددت يدي بسرعة وأمسكتها.

وفي المقابل، رفعت هي يديها تلقائيًا وأحاطت عنقي بهما، ثم ارتمت في حضني.

ولا أدري أكان ذلك مقصودًا أم لا، لكن شفتيها لامستا شفتي في تلك اللحظة.

ورغم أن قبلتي الأولى كانت قد ذهبت إلى ليلى من قبل، فإن مجرد تلك اللمسة الخفيفة من لمى جعلت جسدي يرتعش من جديد، حتى إنني أفلتها بسرعة وتراجعت خطوة إلى الوراء.

حدقت في ثم قالت بنبرة فيها شيء من المداعبة: "فعلتها عمدًا، أليس كذلك؟"

قلت مرتبكًا: "ماذا؟ لا، أنا... لمى... أنا..."

فقالت: "ولماذا كل هذا التوتر؟ أين ثيابك المتسخة؟"

قلت: "في حوض الغسيل."

قالت: "حسنًا. اذهب لترتاح مبكرًا، فما زال عليك أن تستيقظ غدًا من أجل الخدمة العسكرية الطلابية."

قلت: "حسنًا."

وتراجعت بقلق إلى جانب الباب، ثم انتظرت حتى دخلت هي إلى الحمام، وبعد أن ابتعدت خطوات قليلة، اندفعت راكضًا نحو الأعلى، لكن...

فجأة خطرت لي مشكلة خطيرة.

فلمى امرأة شديدة الحرص على النظافة، وأنا كنت قد وضعت في الحوض السروال الداخلي والجوارب ذات الرائحة الكريهة معًا، فإذا وصلت إليها تلك الرائحة المحرجة، فكيف سيكون موقفي بعدها؟

استدرت فورًا وركضت نحو الحمام.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زمن الرغبة   الفصل30

    "قلت لك أغلق المشبك، هل سمعت؟"بعد كل ما وصلنا إليه، ما الذي كانت تحاول إخفاءه بعد؟أدارت لمى وجهها نحوي قليلًا وسألت: "هل اكتفيت؟"ضحكت بخفة، وسحبت يدي بسرعة، من دون أن أقول شيئًا.نهضت لمى فورًا، وأمسكت بالرداء الموضوع على السرير وارتدته، ثم رمقتني بنظرة حادة وقالت: "ألن ترتدي ثيابك؟ كم الساعة الآن؟ أليست لديك الخدمة العسكرية الطلابية بعد الظهر؟"يا إلهي!لولا أنها ذكرتني، لكنت نسيت أمر التدريب تمامًا.أفلتت يدي، ثم قرصتني في مؤخرَتي قرصة جعلتني أقفز من فوق السرير في الحال.ثم سألتني: "ياسر، قل لي بصراحة، كيف ترين ليلى في نظرك؟"قلت: "كيف يعني؟"قالت: "حين تقترب منها وتلامسها، هل تشعر أنها ترتبك في داخلها وتتحمس سرًا؟"تظاهرت بأنني أفكر، ثم قلت: "لا أستطيع أن أقول إنها كانت متحمسة، لكنها بدت خجولة قليلًا، كأنها تريد أن تقول شيئًا ولا تجرؤ، خصوصًا أن ابنها كان بقربها طوال الوقت."قالت: "وهل تريد أن تدخل معها في علاقة؟"قلت مترددًا: "هذا..."فقاطعتني: "لا تتصنع أمامي. تريد أو لا تريد، قلها بوضوح."قلت: "لكنني أريدك أنت أكثر..."فعادت فورًا تمسك أذني وقالت: "يبدو أن جرأتك تزداد يومًا بع

  • زمن الرغبة   الفصل29

    يا إلهي، ما زالت تفكر في هذا؟لكن من شكل الموقف الآن، كان واضحًا أن لمى لا توبخني بوصفها حارسة للأخلاق، بل لأنها تريد أن تعرف إن كانت بيني وبين ليلى علاقة فعلًا.وإن كانت موجودة، فإلى أي مدى وصلت.صعدت فوق السرير على ركبتي، وجثوت فوق مؤخرتها، ثم بدأت أدلكها بركبتي، فانتزع ذلك منها أنينًا منخفضًا متتابعًا، كأن جسدها كله دخل في موجة من الراحة لم تعرفها من قبل.ثم انحنيت فوق ظهرها، ومددت يدي وفككت مشبك حمالة الصدر من الخلف، وما إن انفتح حتى لم يبقَ على جسدها شيء يثبت في مكانه، لكنها لم تكن قد انتبهت إلى ذلك بعد.وبمهارة مدروسة، واصلت الضغط على المواضع التي تثير استجابة الجسد، فصار أنينها يزداد شيئًا فشيئًا، حتى خُيّل إلي أن قطرات العرق بدأت تتجمع على ظهرها الأبيض.أما هذه الطريقة التي أستخدمها، فقد ورثناها في عائلتنا من أسلوب قديم خاص في العلاقات الحميمة، ويقال إنها من أسرار الجسد التي تبلغ أقصى أثرها حين تطبق على هذا النحو، فكيف إذا استُخدمت مع إنسانة عادية مثل لمى؟وما إن أنهيت دورة كاملة من الضغط على تلك المواضع، حتى كانت قد فقدت سيطرتها تمامًا، وقد احمر وجهها كله.عندها فقط بدأت أروي

  • زمن الرغبة   الفصل28

    أثناء الغداء، بدا خالد شاردًا ومثقل الفكر، فسألته لمى عن السبب، فقال إن الجامعة تستعد لافتتاح فرع النهضة الجامعي في مدينة النور، وإن كثيرًا من رؤساء الأقسام يتنافسون على منصب عميد الفرع.وكان خالد يرى في ذلك فرصة مهمة.فحتى إن لم يستطع أن يصبح عميدًا للفرع، فقد يتمكن على الأقل من الحصول على أحد المناصب الشاغرة لرؤساء الأقسام.ومن حيث المبدأ، كان خالد من أصغر الأساتذة المشاركين في الجامعة، وكان يفترض أن يكون من الأسماء البارزة فيها. وكان من المفترض أن تقدمه الجامعة.لكن المشكلة أنه كرس كل جهده للتدريس والبحث العلمي، ولم يهتم ببناء علاقات مع الناس، حتى إن حصوله أصلًا على هذه الرتبة لم يكن لأنه متميز إلى تلك الدرجة، بل لأن الجامعة كانت تريد خفض متوسط أعمار الأساتذة والأساتذة المشاركين.أما الآن، ومع إنشاء الفرع الجديد وبدء شغور مناصب كثيرة لرؤساء الأقسام، فقد جرى استطلاع داخلي، ولم يظهر اسم خالد فيه أصلًا، لذلك كان غارقًا في القلق.سألته لمى: "وبالنسبة لك، أيهما أهم الآن، أن تترقى إلى رتبة بروفيسور أم أن تحاول أولًا أن تصبح رئيس قسم؟"ابتسم خالد بمرارة وقال: "أنت تعرفين جيدًا وضعي في الجا

  • زمن الرغبة   الفصل27

    شربت هالة أكثر من نصف الكوب دفعة واحدة، ثم أعادته إلي وهي تقول: "شكرًا"، قبل أن تلوذ بالفرار نحو السكن.لا أعرف إن كانت قد انتبهت إلى أن هذا الشاي اشترته ريم من أجلي، ولحسن الحظ أن ريم لم تلاحظ أن هالة شربت أكثر من نصفه.ولو كانت امرأة أخرى، لواصلت شربه من بعدها.لكن انطباعي عن هالة كان يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، ولذلك ما إن رأيت سلة مهملات في الأمام حتى اتجهت إليها وألقيت فيها الشاي كله.وحين عدت إلى البيت، لم يكن خالد قد رجع بعد، بينما كانت لمى في المطبخ تعد الطعام. ذهبت وفتحت الثلاجة، فوجدت فيها كثيرًا من المشروبات.ورأيت قطعة خيار مغسولة بعناية موضوعة هناك، فأخرجتها وأخذت آكلها مباشرة. وكنت على وشك أن أجلس أمام التلفاز، لكن لمى خرجت وهي تحمل طبقًا، وما إن رأتني آكل الخيار حتى توقفت لحظة بدهشة.قالت: "هناك كل هذه المشروبات في الثلاجة، فلماذا تأكل هذا؟"قلت: "كنت دائمًا آكله من قبل لأروي عطشي. ورأيت أنه لم يبقَ في الثلاجة سوى هذه القطعة، وأنت لن تحتاجيها في الطبخ، فقلت آكلها."عقدت لمى حاجبيها، وبدا على وجهها مزيج من الحرج والاستغراب، ثم وضعت الطبق على الطاولة وعادت إلى المطبخ.أخذت

  • زمن الرغبة   الفصل26

    نخزت مازن بمرفقي وسألته: "ما بك؟"فقال وكأنه يحدث نفسه: "قامة ممشوقة، ووجه فاتن، وصدر بارز، ومؤخرة ممتلئة، وحضور طاغٍ، وجمال يخطف الأبصار... يا ساتر، إنها تتفوق على كل امرأة جميلة ومتزوجة رأيتها في حياتي!"هززت رأسي في سري.كنت أظن أن ميولي أنا وحدي هو الغريب، لكن اتضح أن شخصًا مثل مازن، بكل ما فيه من نزق وخبرة، يحمل هو الآخر ولعًا خاصًا بالنساء المتزوجات.ولو عرف أن لمى، التي يمدحها الآن، تكاد تكون قريبة مني إلى هذا الحد، فلا أدري كيف سيكون شعوره.فقلت له مازحًا: "ومقارنة بريم، كيف تراها؟"ارتجف مازن كله، ثم رمقني بازدراء وقال: "وهل هذه مقارنة أصلًا؟ بالنسبة إلينا، ريم فتاة من النوع القريب من المتناول، سواء نجحنا معها أو لم ننجح فهذا طبيعي. أما هذه المعلمة فشيء آخر تمامًا، كأنها معلقة في السماء أو موضوعة خلف زجاج لا يُطال. يمكننا فقط أن ننظر إليها، أما أن يفكر أحد في ملاحقتها، فذلك إذلال لنفسه."كنت أظنه مجرد شاب طائش بلا وعي، لكن اتضح أن عنده شيئًا من الإدراك. وبصراحة، لولا أنني أعيش في بيت لمى، لما تخيلت أصلًا أن تكون لدي فرصة معها، بل ربما لكنت أقل جرأة من مازن نفسه على التفكير فيه

  • زمن الرغبة   الفصل25

    سارع طارق إلى إملاء رقم هاتفه قبل أن أنطق، لكن هالة وجهت إليه ركلة مباشرة بين ساقيه وقالت: "يبدو أنك سئمت الحياة، ابتعد عني!"وفي تلك اللحظة دوى صوت صافرة التجمع، لكن هالة لم تكتفِ بذلك، بل قرصتني في وجهي قبل أن تركض إلى الصف.قال طارق وهو ينكزني من جديد: "اسمع يا رجل، هالة من نصيبي أنا، فلا تحاول أن تدخل بيننا."قلت: "اطمئن، نحن جميعًا من المدرسة نفسها، سواء كنت أنت أو مازن، فلن أنافس أحدًا منكما عليها."قال بحماس: "هذا هو الكلام!"وبصراحة، منذ رأيت تلك المجموعة من الفتيات الجميلات وهن يهتفن لفارس، بدأت أشعر بشيء من الزهو.فما دامت الفتيات الجميلات يعشقن كرة السلة، فلا بد أنهن سيعجبن بي أنا أيضًا، لأنني أعرف جيدًا ما أملكه من مهارة.ومع لمى التي تقترب ثم تبتعد، وليلى التي انتهى أمري معها ليلة أمس، لم تعد النساء العاديات تلفتن نظري حقًا.أما ريم، فسبب اهتمامي بها أنها مختلفة قليلًا، ثم إنني رأيت بعيني ما حدث ليلة أمس، لذلك حتى لو فكرت في التقرب منها، فلن يكون الأمر أكثر من تسلية، ولن أصل إلى حد التفكير فيها بجدية.أما هالة، فكلما مر يوم عليها في الجامعة، ازددت اقتناعًا بأنها مجرد فتاة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status