Share

الفصل7

Author: متوقع الأقدار
بعد أن انتهت لمى من غسل الملابس، حملت حوض الغسيل وصعدت به إلى الطابق الثاني، ثم مرت أمام باب غرفتي وخرجت إلى الشرفة، وهناك راحت تنشر الملابس.

وفجأة اشتعلت في داخلي أمنية ملحة، تمنيت لو فتحت نافذتي ودخلت من الشرفة إلى غرفتي.

لكن ما أصابني بخيبة أمل أنها، بعد أن انتهت من نشر الملابس، عادت من الشرفة إلى الممر، ثم دخلت مباشرة إلى غرفة النوم.

ظللت عابسًا أتقلب على السرير، عاجزًا عن فهمها.

فعلى مائدة الطعام، وأمام خالد، كانت تتصرف بجرأة لا حدود لها، أما حين تتاح لنا فرصة حقيقية لنكون وحدنا، فإنها لا تبدو بذلك القدر من الإقدام.

تبًا، أهذا كله لمجرد أنها تستمتع بإغرائي؟

ولم تمضِ مدة طويلة حتى عاد ذلك الصوت نفسه الذي سمعته الليلة الماضية، وخرج من غرفة النوم الرئيسية من جديد.

يا ساتر، ألهذا الحد يفعلانها كل ليلة؟

لم أكن أنوي الذهاب، لكن الحركة في الداخل أخذت تشتد، وراحت الدماء في جسدي تغلي موجة بعد موجة.

وحين عجزت عن المقاومة، تسللت من جديد حافي القدمين إلى الخارج.

ما معنى هذا؟

كان باب غرفتهما غير مغلق تمامًا، وقد تُركت فيه فتحة صغيرة، يتسلل منها خيط من الضوء.

التصقت بحافة الجدار وتحسست طريقي حتى اقتربت، وكان صوت خالد يزداد وضوحًا، بينما لمى لا يصدر عنها شيء.

أخرجت رأسي بحذر وألقيت نظرة إلى الداخل، ولم أستطع رؤية إلا نصف المشهد فوق السرير، لكن ذلك وحده كان أكثر من كافٍ.

كان خالد عاري الصدر، منكبًا فوق لمى، يدفن وجهه إلى الداخل ويواصل الحركة بلا توقف.

أما لمى فكانت مستلقية ووجهها نحو الخارج، يهتز نصفها العلوي مع إيقاعه، لكن وجهها كان خاليًا تمامًا من أي تعبير، وحتى عيناها بدتا بلا حياة.

لم أستطع أن أجزم إن كانت تراني أم لا، فسحبت رأسي بسرعة إلى الخلف، ثم بعد لحظات عجزت عن مقاومة الفضول فأعدت النظر مرة أخرى، فمثل هذا المشهد كنت أراه لأول مرة في حياتي، ولم أملك القدرة على التراجع.

وفي تلك اللحظة، ربتت لمى على خالد وسألته: "ألا تستطيع أن تكون أسرع من هذا؟"

فقال بصوت متقطع: "أنا... أنا أبذل جهدي."

فقالت ببرود: "عديم الفائدة!"

ثم انقلبت فجأة واعتلت جسده مباشرة.

لا، لم يعد جائزًا أن أواصل التلصص.

شعرت بأن جسدي كله يكاد ينفجر، فاستدرت وعدت إلى غرفتي بسرعة، من دون أن ألاحظ أن جزءًا من سروالي قد ابتل.

تبًا، هما من يخوضان المعركة وأنا من يدفع الثمن، ما هذه المصيبة؟

وبعد أن انتهى ما بينهما، بدلت سروالي الداخلي، ثم نزلت خفية إلى حمام الطابق السفلي وغسلته، وبعد ذلك علقته ليجف في الشرفة.

ظننت أنني بذلك سأخدع لمى، لكن المفاجأة أنها، في صباح اليوم التالي أثناء الفطور، سألتني فجأة: "ماذا، هل أشبعت نفسك الليلة الماضية من جديد؟"

احمر وجهي بسرعة وهززت رأسي نافيًا: "لا، أبدًا!"

فقالت: "حقًا؟ إذن لماذا غسلت سروالك الداخلي بنفسك في منتصف الليل؟"

اختنقت بالكلام تمامًا.

في ساحة التدريب، كان نحو ألف طالب مستجد يتدربون معًا، وهناك صادفت اثنين من زملائي القدامى من أيام الثانوية، أحدهما مازن الدوسري، والآخر طارق القحطاني. لم يكونا سيئين إلى ذلك الحد، لكنهما كانا بذيئَين قليلًا.

وحين حانت الاستراحة، اجتمعنا نحن الثلاثة معًا، وأخذا يشيران إلى هذه الفتاة وتلك، ويعلقان على جمال هذه وقوام تلك.

وفجأة سمعت صوتًا يقول: "يا ياسر، أنت هنا أيضًا في جامعتنا؟"

وكنت جالسًا شاردًا، فإذا بركلة خفيفة تصيبني من الخلف. التفت، فإذا بها هالة الناصر.

لم تكن زميلتنا فقط، بل كانت أيضًا حبيبة مازن.

لكنني لم أكن أفهم، حين كانت مع مازن، هل كان الأمر مجرد عبث مراهقين بين طلاب المدرسة، أم أنهما وصلا فعلًا إلى علاقة كاملة؟

فقلت: "يا ساتر، حتى أنت التحقت بهذه الجامعة! الآن صرتما حقًا ثنائيًا كاملًا أنت ومازن، هذا مذهل!"

فلوحت بيدها باستخفاف وقالت: "هو؟ بهذه الأخلاق؟ انتهت الصداقة!" ثم مضت في طريقها من غير أن تلتفت.

فنظرت إلى مازن باستغراب وسألته: "ما معنى هذا؟ هل بينكما مزاح عشاق أم أنكما افترقتما فعلًا؟"

فقال بضيق: "لا تقل هذا الهراء، مجرد رؤيتها يضايقني."

فضحك طارق وقال: "حقًا لا يشغلك إلا هذا النوع من الأمور. هي كانت تبحث عن بعض الرومانسية، وأنت لا تفكر إلا في الفراش."

فقال مازن باستهزاء: "أي رومانسية هذه؟" ثم ألقى نظرة حوله، وخفض صوته قائلًا: "تبًا، دفعت ثمانين دولارًا وحجزت غرفة في فندق خمس نجوم، ثم بعد أن دخلت معها حدث ما لم تتوقعوه أبدًا، لم تكن عذراء!"

قلت بدهشة: "ماذا؟"

أما طارق فبدا أكثر ذهولًا وقال: "مستحيل."

فقال مازن: "ولماذا أكذب عليكما؟" ثم عاد ينظر حوله مرة أخرى وخفض صوته أكثر: "كان فندقًا فخمًا جدًا، وكنت في البداية خائفًا من أن تتسخ الملاءة فأضطر إلى دفع ثمنها، لذلك وضعت منشفة بيضاء تحتها عمدًا. وفي النهاية لم أجد إلا بضع قطرات من البلل، لا أثر لأي دم."

فقلت: "يا ساتر."

وأضاف مازن بانفعال: "والمستفز أكثر أن كونها ليست عذراء ليس هو المشكلة، بل إنها ظلت تتصرف كأنها كذلك، تئن بلا توقف وتدعي الألم، وكأنها تمثل!"

يا إلهي!

أنا دخلت الجامعة وما زلت لم ألمس امرأة واحدة، بينما هالة لم تعد عذراء منذ أيام الثانوية، كيف يمكن لأحد أن يرضى بمثل هذا؟

ولم أملك نفسي، فالتفت إليها ونظرت نحوها، وأخذت أتساءل في داخلي إن كان يمكن أن تأتي لي فرصة معها يومًا ما.

فقال طارق وهو يضرب ذراع مازن بخفة: "إن كنتما قد انفصلتما حقًا، فما رأيك أن أجرّب أنا لاحقًا؟"

فقال مازن ببرود: "افعلا ما يحلو لكما. لكنني أحذركما، من اليوم فصاعدًا لا أريد أن أسمع اسمها على لساني. لقد صار لدي هدف جديد."

فسألناه أنا وطارق معًا: "من هي؟"

فأشار مازن بعينيه إلى جانبنا، فالتفتنا معًا، فرأينا فتاة ذات قوام ممشوق تجلس غير بعيد عنا. لكنها كانت ترتدي الزي العسكري وعليها القبعة العسكرية، لذلك لم تكن ملامحها واضحة تمامًا.

ومع ذلك، لم يكن من الصعب أن ألاحظ من ظهرها الجانبي أنها لا بد أن تكون فتاة رقيقة الملامح.

وخلال بقية التدريب، ظللت أراقبها بعناية، فاكتشفت أنها جميلة فعلًا، ولو ارتدت ثيابًا عادية لكانت من أجمل فتيات الجامعة.

ولم أجنِ من أول يوم في الخدمة العسكرية الطلابية فائدة كبيرة، لكن مازن أثار في داخلي شعورًا مزعجًا.

ففي أيام الثانوية، كان مازن قد نام مع هالة، ثم صار الآن يحتقرها لأنها لم تكن عذراء، مع أن لا أحد يعرف كم فتاة سبق له أن دخل معها في علاقة قبلها؟

والآن أيضًا صار يطارد فتاة جميلة أخرى، بينما أنا ما زلت حتى هذه اللحظة لم أذق طعم النساء، وكلما فكرت في الأمر شعرت بالمهانة.

لكن حزني الوحيد أن هناك ليلى، ومعها، إن حدث شيء، فسيكون من ذلك النوع الذي نخلع فيه الثياب ثم يرتدي كل منا ثيابه ويمضي، بلا تبعات بعد ذلك.

لكن المشكلة أنني أعطيتها رقم هاتفي، فإذا لم تبادر هي إلى الاتصال بي، فلن أستطيع أن أفعل شيئًا.

وعند انتهاء التدريب، تبادلنا حسابات فيسبوك، واتفقنا على أن يضيف بعضنا بعضًا في المساء.

وبعد العشاء، عدت إلى غرفتي وفتحت الحاسوب، وما إن أضفتهما حتى أرسل لي مازن رابطًا وأرفقه بإشارة غامضة.

ضغطت على الرابط، فإذا به مليء بالمقاطع الخاصة، وكانت الصور وحدها كافية لإشعال جسدي.

فسارعت إلى فتح أحدها، فإذا بالموقع يطلب مني التسجيل في عضوية كبار الشخصيات.

جربت أكثر من رابط، وكلها كانت تطلب التسجيل.

ولم يكن خوفي من المال، بل من أن أكشف بياناتي الشخصية، ثم أقع في حملة آداب وتنتهي حياتي كلها عند أبواب مركز الشرطة.

وبينما كنت غارقًا في البحث والتركيز، شعرت فجأة بعطر مألوف يملأ المكان.

فاستدرت، فإذا بلمى واقفة خلفي بصمت، تحدق في شاشة الحاسوب ورأسها مائل إلى الأمام، وقد انسدل شعرها فوق كتفي.

يا للهول!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زمن الرغبة   الفصل30

    "قلت لك أغلق المشبك، هل سمعت؟"بعد كل ما وصلنا إليه، ما الذي كانت تحاول إخفاءه بعد؟أدارت لمى وجهها نحوي قليلًا وسألت: "هل اكتفيت؟"ضحكت بخفة، وسحبت يدي بسرعة، من دون أن أقول شيئًا.نهضت لمى فورًا، وأمسكت بالرداء الموضوع على السرير وارتدته، ثم رمقتني بنظرة حادة وقالت: "ألن ترتدي ثيابك؟ كم الساعة الآن؟ أليست لديك الخدمة العسكرية الطلابية بعد الظهر؟"يا إلهي!لولا أنها ذكرتني، لكنت نسيت أمر التدريب تمامًا.أفلتت يدي، ثم قرصتني في مؤخرَتي قرصة جعلتني أقفز من فوق السرير في الحال.ثم سألتني: "ياسر، قل لي بصراحة، كيف ترين ليلى في نظرك؟"قلت: "كيف يعني؟"قالت: "حين تقترب منها وتلامسها، هل تشعر أنها ترتبك في داخلها وتتحمس سرًا؟"تظاهرت بأنني أفكر، ثم قلت: "لا أستطيع أن أقول إنها كانت متحمسة، لكنها بدت خجولة قليلًا، كأنها تريد أن تقول شيئًا ولا تجرؤ، خصوصًا أن ابنها كان بقربها طوال الوقت."قالت: "وهل تريد أن تدخل معها في علاقة؟"قلت مترددًا: "هذا..."فقاطعتني: "لا تتصنع أمامي. تريد أو لا تريد، قلها بوضوح."قلت: "لكنني أريدك أنت أكثر..."فعادت فورًا تمسك أذني وقالت: "يبدو أن جرأتك تزداد يومًا بع

  • زمن الرغبة   الفصل29

    يا إلهي، ما زالت تفكر في هذا؟لكن من شكل الموقف الآن، كان واضحًا أن لمى لا توبخني بوصفها حارسة للأخلاق، بل لأنها تريد أن تعرف إن كانت بيني وبين ليلى علاقة فعلًا.وإن كانت موجودة، فإلى أي مدى وصلت.صعدت فوق السرير على ركبتي، وجثوت فوق مؤخرتها، ثم بدأت أدلكها بركبتي، فانتزع ذلك منها أنينًا منخفضًا متتابعًا، كأن جسدها كله دخل في موجة من الراحة لم تعرفها من قبل.ثم انحنيت فوق ظهرها، ومددت يدي وفككت مشبك حمالة الصدر من الخلف، وما إن انفتح حتى لم يبقَ على جسدها شيء يثبت في مكانه، لكنها لم تكن قد انتبهت إلى ذلك بعد.وبمهارة مدروسة، واصلت الضغط على المواضع التي تثير استجابة الجسد، فصار أنينها يزداد شيئًا فشيئًا، حتى خُيّل إلي أن قطرات العرق بدأت تتجمع على ظهرها الأبيض.أما هذه الطريقة التي أستخدمها، فقد ورثناها في عائلتنا من أسلوب قديم خاص في العلاقات الحميمة، ويقال إنها من أسرار الجسد التي تبلغ أقصى أثرها حين تطبق على هذا النحو، فكيف إذا استُخدمت مع إنسانة عادية مثل لمى؟وما إن أنهيت دورة كاملة من الضغط على تلك المواضع، حتى كانت قد فقدت سيطرتها تمامًا، وقد احمر وجهها كله.عندها فقط بدأت أروي

  • زمن الرغبة   الفصل28

    أثناء الغداء، بدا خالد شاردًا ومثقل الفكر، فسألته لمى عن السبب، فقال إن الجامعة تستعد لافتتاح فرع النهضة الجامعي في مدينة النور، وإن كثيرًا من رؤساء الأقسام يتنافسون على منصب عميد الفرع.وكان خالد يرى في ذلك فرصة مهمة.فحتى إن لم يستطع أن يصبح عميدًا للفرع، فقد يتمكن على الأقل من الحصول على أحد المناصب الشاغرة لرؤساء الأقسام.ومن حيث المبدأ، كان خالد من أصغر الأساتذة المشاركين في الجامعة، وكان يفترض أن يكون من الأسماء البارزة فيها. وكان من المفترض أن تقدمه الجامعة.لكن المشكلة أنه كرس كل جهده للتدريس والبحث العلمي، ولم يهتم ببناء علاقات مع الناس، حتى إن حصوله أصلًا على هذه الرتبة لم يكن لأنه متميز إلى تلك الدرجة، بل لأن الجامعة كانت تريد خفض متوسط أعمار الأساتذة والأساتذة المشاركين.أما الآن، ومع إنشاء الفرع الجديد وبدء شغور مناصب كثيرة لرؤساء الأقسام، فقد جرى استطلاع داخلي، ولم يظهر اسم خالد فيه أصلًا، لذلك كان غارقًا في القلق.سألته لمى: "وبالنسبة لك، أيهما أهم الآن، أن تترقى إلى رتبة بروفيسور أم أن تحاول أولًا أن تصبح رئيس قسم؟"ابتسم خالد بمرارة وقال: "أنت تعرفين جيدًا وضعي في الجا

  • زمن الرغبة   الفصل27

    شربت هالة أكثر من نصف الكوب دفعة واحدة، ثم أعادته إلي وهي تقول: "شكرًا"، قبل أن تلوذ بالفرار نحو السكن.لا أعرف إن كانت قد انتبهت إلى أن هذا الشاي اشترته ريم من أجلي، ولحسن الحظ أن ريم لم تلاحظ أن هالة شربت أكثر من نصفه.ولو كانت امرأة أخرى، لواصلت شربه من بعدها.لكن انطباعي عن هالة كان يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، ولذلك ما إن رأيت سلة مهملات في الأمام حتى اتجهت إليها وألقيت فيها الشاي كله.وحين عدت إلى البيت، لم يكن خالد قد رجع بعد، بينما كانت لمى في المطبخ تعد الطعام. ذهبت وفتحت الثلاجة، فوجدت فيها كثيرًا من المشروبات.ورأيت قطعة خيار مغسولة بعناية موضوعة هناك، فأخرجتها وأخذت آكلها مباشرة. وكنت على وشك أن أجلس أمام التلفاز، لكن لمى خرجت وهي تحمل طبقًا، وما إن رأتني آكل الخيار حتى توقفت لحظة بدهشة.قالت: "هناك كل هذه المشروبات في الثلاجة، فلماذا تأكل هذا؟"قلت: "كنت دائمًا آكله من قبل لأروي عطشي. ورأيت أنه لم يبقَ في الثلاجة سوى هذه القطعة، وأنت لن تحتاجيها في الطبخ، فقلت آكلها."عقدت لمى حاجبيها، وبدا على وجهها مزيج من الحرج والاستغراب، ثم وضعت الطبق على الطاولة وعادت إلى المطبخ.أخذت

  • زمن الرغبة   الفصل26

    نخزت مازن بمرفقي وسألته: "ما بك؟"فقال وكأنه يحدث نفسه: "قامة ممشوقة، ووجه فاتن، وصدر بارز، ومؤخرة ممتلئة، وحضور طاغٍ، وجمال يخطف الأبصار... يا ساتر، إنها تتفوق على كل امرأة جميلة ومتزوجة رأيتها في حياتي!"هززت رأسي في سري.كنت أظن أن ميولي أنا وحدي هو الغريب، لكن اتضح أن شخصًا مثل مازن، بكل ما فيه من نزق وخبرة، يحمل هو الآخر ولعًا خاصًا بالنساء المتزوجات.ولو عرف أن لمى، التي يمدحها الآن، تكاد تكون قريبة مني إلى هذا الحد، فلا أدري كيف سيكون شعوره.فقلت له مازحًا: "ومقارنة بريم، كيف تراها؟"ارتجف مازن كله، ثم رمقني بازدراء وقال: "وهل هذه مقارنة أصلًا؟ بالنسبة إلينا، ريم فتاة من النوع القريب من المتناول، سواء نجحنا معها أو لم ننجح فهذا طبيعي. أما هذه المعلمة فشيء آخر تمامًا، كأنها معلقة في السماء أو موضوعة خلف زجاج لا يُطال. يمكننا فقط أن ننظر إليها، أما أن يفكر أحد في ملاحقتها، فذلك إذلال لنفسه."كنت أظنه مجرد شاب طائش بلا وعي، لكن اتضح أن عنده شيئًا من الإدراك. وبصراحة، لولا أنني أعيش في بيت لمى، لما تخيلت أصلًا أن تكون لدي فرصة معها، بل ربما لكنت أقل جرأة من مازن نفسه على التفكير فيه

  • زمن الرغبة   الفصل25

    سارع طارق إلى إملاء رقم هاتفه قبل أن أنطق، لكن هالة وجهت إليه ركلة مباشرة بين ساقيه وقالت: "يبدو أنك سئمت الحياة، ابتعد عني!"وفي تلك اللحظة دوى صوت صافرة التجمع، لكن هالة لم تكتفِ بذلك، بل قرصتني في وجهي قبل أن تركض إلى الصف.قال طارق وهو ينكزني من جديد: "اسمع يا رجل، هالة من نصيبي أنا، فلا تحاول أن تدخل بيننا."قلت: "اطمئن، نحن جميعًا من المدرسة نفسها، سواء كنت أنت أو مازن، فلن أنافس أحدًا منكما عليها."قال بحماس: "هذا هو الكلام!"وبصراحة، منذ رأيت تلك المجموعة من الفتيات الجميلات وهن يهتفن لفارس، بدأت أشعر بشيء من الزهو.فما دامت الفتيات الجميلات يعشقن كرة السلة، فلا بد أنهن سيعجبن بي أنا أيضًا، لأنني أعرف جيدًا ما أملكه من مهارة.ومع لمى التي تقترب ثم تبتعد، وليلى التي انتهى أمري معها ليلة أمس، لم تعد النساء العاديات تلفتن نظري حقًا.أما ريم، فسبب اهتمامي بها أنها مختلفة قليلًا، ثم إنني رأيت بعيني ما حدث ليلة أمس، لذلك حتى لو فكرت في التقرب منها، فلن يكون الأمر أكثر من تسلية، ولن أصل إلى حد التفكير فيها بجدية.أما هالة، فكلما مر يوم عليها في الجامعة، ازددت اقتناعًا بأنها مجرد فتاة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status