Home / مافيا / طقوس الهزيمة / فخ المطريه

Share

فخ المطريه

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-26 21:41:45

الفصل الثلاثون

وقفت سلمى أمام الجثة الملقاة على الأسفلت البارد، وعيناها تدوران في الظلام المحيط كذئبة محاصرة. لم تصرخ ولم تنهار؛ فالرعب حين يتجاوز كل الحدود، يتحول في العقول المدربة إلى جليد خالص. أدركت في تلك اللحظة أن سادة الهاوية الجدد لا يريدون قتلهما فوراً، بل يتلذذون بمشاهدتهما يركضان في المتاهة كفئران تجارب، يوجهونهما نحو حتفهما بخطوات محسوبة.

أعادت الورقة السوداء إلى جيب معطفها الممزق، واستدارت نحو طارق الذي كان يئن بخفوت تحت وطأة النزيف.

"يجب أن نتحرك الآن، لن ننتظر حتى يقرروا دهسنا ف
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • طقوس الهزيمة    فخ المطريه

    الفصل الثلاثون وقفت سلمى أمام الجثة الملقاة على الأسفلت البارد، وعيناها تدوران في الظلام المحيط كذئبة محاصرة. لم تصرخ ولم تنهار؛ فالرعب حين يتجاوز كل الحدود، يتحول في العقول المدربة إلى جليد خالص. أدركت في تلك اللحظة أن سادة الهاوية الجدد لا يريدون قتلهما فوراً، بل يتلذذون بمشاهدتهما يركضان في المتاهة كفئران تجارب، يوجهونهما نحو حتفهما بخطوات محسوبة.أعادت الورقة السوداء إلى جيب معطفها الممزق، واستدارت نحو طارق الذي كان يئن بخفوت تحت وطأة النزيف."يجب أن نتحرك الآن، لن ننتظر حتى يقرروا دهسنا في خطوتهم القادمة." قالتها بصوت جاف لا رجعة فيه، وسحبته من ذراعه السليمة بقوة جعلته يكز على أسنانه ألماً.لم تمر سوى عشر دقائق من السير المتعثر على حافة الطريق الزراعي، حتى شقت أضواء صفراء باهتة عتمة الفجر. كانت سيارة نصف نقل (بيك أب) قديمة ومتهالكة، محملة بصناديق خشبية فارغة، تتهادى على الطريق ببطء. لم تفكر سلمى مرتين. انتزعت نفسها من طارق، ووقفت في منتصف الطريق الأسفلتي تماماً، رافعة مسدسها الفضي لتصوب مباشرة نحو الزجاج الأمامي للسيارة.صرخت فرامل السيارة العتيقة واحتكت الإطارات بالأسفلت بقسوة،

  • طقوس الهزيمة    بيادق الشطرنج

    الفصل التاسع والعشرون كانت الرياح الشتوية القارسة تصفع وجه سلمى الملطخ بالطين والرماد، بينما وقفت تتأمل تلك الورقة السوداء المشؤومة في يدها المرتجفة. "حصان أسود".. رمز اللعبة الجديدة التي لم تختر رقعتها ولم تضع قوانينها. انهارت الإمبراطورية التي بنتها بالدماء والابتزاز في ليلة واحدة، لتجد نفسها الآن مجرد طريدة في العراء، بلا حراس، بلا هواتف مشفرة، وبلا حسابات بنكية تحميها من غضب العالم.​نظرت سلمى إلى طارق الذي كان يئن بخفوت وهو يسند جسده الضخم إلى الصخرة الباردة. النزيف في كتفه لم يتوقف بالكامل، ووجهه الشاحب كان ينذر بغيبوبة قريبة. لم يكن هناك وقت للانهيار أو البكاء على أطلال الماضي المحترق. الملكة التي فقدت عرشها يجب أن تتحول إلى ذئبة شرسة إذا أرادت النجاة في هذه الغابة المظلمة. لم تكن هذه مجرد هزيمة مالية، بل كانت عملية تجريد قاسية لكل ما يربطها بإنسانيتها المزيفة، لتعود إلى نقطة الصفر المطلقة.​"يجب أن نتحرك يا طارق، النيران ستجلب سيارات الإطفاء والشرطة إلى المكان خلال دقائق، وإذا وجدونا هنا، فالسجن سيكون أرحم مصير ننتظره." قالت سلمى بصوت حازم، وهي تلف ذراعها حول خصره لتسنده، وتج

  • طقوس الهزيمة    رصاصه في جسد الخطيئة

    الفصل الثامن والعشرون دوى صوت الرصاصة ليشق جدار الدخان والنيران، لكن الجسد الذي سقط لم يكن طارق الحديدي.​في الكسر الأخير من الثانية، وبحركة لا واعية تُسيرها غريزة البقاء النقية التي صقلها الرعب، انحرفت فوهة المسدس في يد سلمى مليمترات قليلة نحو اليسار. لم تكن الرصاصة تستهدف قلب عمر، ولا رأس طارق. اخترقت الرصاصة الفضية كف عمر الأيسر بدقة وحشية، محطمة عظام أصابعه، لتخترق جهاز التفجير البلاستيكي وتفجره إلى شظايا غير ضارة قبل أن يكمل ضغطته الأخيرة التي كانت ستحيل القصر إلى مقبرة جماعية.​أطلق عمر صرخة مدوية، صرخة ألم وحيوانية شقت سكون الموت في القبو. تراجع للخلف وهو يمسك بيده الممزقة التي تنزف بغزارة، وعيناه متسعتان بصدمة لم يتوقعها. لقد كسرته سلمى في لعبته الخاصة؛ لم تقتل أياً منهما، بل قتلت سلاحه.​"تحركي!" زأر طارق بصوت أجش، متجاهلاً ألمه، واندفع رغم نزيف كتفه ليمسك بذراع سلمى ويسحبها بقوة نحو الجدار الخلفي للجناح الطبي.​كانت النيران قد بدأت تلتهم الأنابيب البلاستيكية للأكسجين، مما ينذر بانفجار ثانوي وشيك لا يحتاج إلى متفجرات عمر. ضغط طارق بكفه الملطخ بالدماء على لوحة معدنية خفية خلف

  • طقوس الهزيمة    الرماد

    الفصل السابع والعشرون كانت ألسنة اللهب تلتهم ما تبقى من هيبة قصر "الحديدي"، والدخان الأسود الكثيف يزحف كأفاعي سامة داخل الجناح الطبي السفلي. رائحة البارود والأسلاك المحترقة اختلطت برائحة الدماء الصدئة لتخلق جواً خانقاً يسحب الأكسجين من الرئات المنهكة.​على الأرضية المغطاة بالزجاج المهشم، نهض عمر ببطء مرعب. لم يصرخ، ولم يطلب الرحمة. مد يده السليمة، وبحركة وحشية خالية من أي تردد، انتزع المشرط الجراحي المغروس في كتفه. تدفق الدم بغزارة ليبلل سترته السوداء، لكنه فقط ألقى المشرط جانباً، وابتسم. ابتسامة مريضة، متشنجة، تعكس عقلاً احترق بالكامل قبل أن تحترق جدران القصر.​"هل ظننتما حقاً أن طعنة صغيرة ستوقفني؟" بصق عمر الدماء من فمه، وصوته يتردد كفحيح شيطاني وسط فرقعة النيران. "لقد طُعنت في ظهري منكما بخنجر الخيانة قبل خمس سنوات، وما زلت واقفاً! النار التي في صدري أقوى من نيرانكم اللعينة!"​تراجعت سلمى خطوتين للخلف، تلهث بقوة، وعيناها تبحثان بجنون عن البندقية التي طارت من يدها، لكنها كانت محاصرة بين ألسنة اللهب التي بدأت تأكل الإطار الخشبي للباب الرئيسي. نظرت إلى طارق الذي كان يسند ظهره العاري

  • طقوس الهزيمة    حصار القصر

    الفصل السادس والعشرون لم تكن أربع وعشرون ساعة لتنقضي قبل أن تبدأ الحرب الفعلية. في تمام الساعة الثانية فجراً، تحول قصر "الحديدي" المحصن إلى قلعة عسكرية وسط عاصفة من النيران والحديد.​في الجناح الطبي السفلي، فتح طارق عينيه ببطء، محاولاً تجاهل الألم الحاد في كتفه الأيسر. رصد بعينيه الحادتين انعكاس ألسنة اللهب التي بدأت تتسرب من النوافذ الخارجية، وصوت انفجار مكتوم هز أركان القبو. على الشاشات المعلقة أمام غرفة المراقبة الطبية، كان المشهد كفيلاً بشرح الموقف؛ أربع سيارات دفع رباعي سوداء اخترقت البوابات الرئيسية الفولاذية، وترجل منها رجال مدججون بأسلحة آلية ثقيلة وقنابل دخانية، يرتدون أقنعة سوداء ويمطرون حراس سلمى بوابل كثيف من الرصاص.​عمر لم يكن ينتظر انتهاء المهلة؛ لقد نفذ تهديده وجاء بنفسه ليحرق القصر ومن فيه.​في تلك الأثناء، كانت سلمى تقف في غرفة العمليات الرئيسية بالطابق الأرضي، ترتدي سترة واقية للرصاص، وتقبض على بندقية هجومية (M4) بمهارة قتالية محترفة. وجهها كان شاحباً لكنه يحمل هالة من الجليد القاتل. كان رائد ينزف بغزارة من جرح قطعي في جبينه، ويحاول تشغيل جهاز الاتصال المركزي وسط ص

  • طقوس الهزيمة    نقطة اللاعوده

    الفصل الخامس والعشرون نظرت سلمى إلى الدماء القاتمة التي تزحف ببطء على الأرضية الأسمنتية الباردة لزنزانة "طارق". كلماته الأخيرة كانت كشفرة مسمومة تُغرس في كبريائها؛ لقد ترددت. في اللحظة الحاسمة التي كان يجب أن تضغط فيها على الزناد وتنهي حياة شقيقها، استيقظت تلك البقية الباقية من إنسانيتها لتخونها، وتلك اللحظة كادت تكلفها كل شيء.​"رائد! احمله فوراً!" صرخت سلمى بصوت أجش، قاطعاً الصمت المروع الذي خلفه الدخان الأبيض. "استدعِ الفريق الطبي الخاص إلى القصر! طارق لن يموت الليلة، ولن يبقى في هذا السجن دقيقة واحدة أخرى. إنه بعهدتي الآن!"​حمل الحراس طارق الذي غاب عن الوعي جزئياً، بينما كانت ابتسامته الساخرة لا تفارق شفتيه الشاحبتين. في طريق العودة، جلست سلمى في سيارتها المصفحة، تحدق في الفراغ. لقد تحولت اللعبة. عمر لم يعد مجرد شبح يرسل وروداً ذابلة أو رسائل تهديد، لقد أصبح قاتلاً محترفاً يتلاعب بنقاط ضعفها. أدركت سلمى في تلك الليلة الماطرة أن المعركة لم تعد على إمبراطورية "الحديدي"، بل أصبحت معركة على من يمتلك القدرة على التخلص من قلبه أولاً.​بعد ثلاث ساعات، في جناح طبي سري أعدته سلمى مسبقاً

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status