LOGINتدور أحداث القصة الملحمية حول "سلمى" التي عُرفت بـ "قيصر الرعب"، والتي خاضت معارك طاحنة برفقة شقيقها العبقري السيبراني "عمر" والمقاتل المخضرم "صقر الجارحي" لإسقاط الكيانات السرية التي تحكم العالم في الظلام، حيث بدأت الرحلة بفضح "المحاكم" وتدمير إمبراطورية "العمق" الغارقة في قاع المحيط، وصولاً إلى القضاء على "القاضي ريختر" في قبو سفالبارد الجليدي، لتتربع سلمى على عرش العالم من محطتها المدارية "القلعة المعلقة" فارضة سلاماً حديدياً بقوة الرعب المطلق. لكن الماضي عاد ليطاردها متمثلاً في صانع كوابيسها "طارق الحديدي" الذي حاول استعادة السيطرة عبر زرع شفرة خبيثة في جسد شقيقها، مما دفعها للنزول إلى الأرض وخوض معركة دموية أخيرة في أنقاض قصره انتهت بقطع رأسه للأبد. وبعد مرور خمس سنوات من الحكم المطلق الذي سلب البشر إرادتهم وروحهم، أدركت سلمى أن عرشها تحول إلى سجن يخنق الإنسانية، فقررت تدمير محطتها الفضائية عبر "بروتوكول العنقاء" والتخلي عن سلطتها لتعيد للبشر حريتهم الممزوجة بالفوضى، وتعود هي وفريقها إلى الظلال كحراس صامتين. وبعد ستة أشهر من هذا القرار، تظهر تهديدات جديدة متمثلة في قاتل غامض يُدعى "البيدق الأبيض" يقوم بتصفية مهندسي مشروع نفسي قديم يُدعى "شقوق في جدار الروح"، ليوجه تحدياً مباشراً لسلمى التي تتقبل التحدي وتجد نفسها مجدداً في ساحتها المفضلة، مستعدة لخوض لعبة دموية جديدة لا قوانين فيها دفاعاً عن العالم الذي حررته.
View Moreالفصل السادس والتسعون هبطت الطائرة الشبحية السوداء بصمت مطبق على أطراف الصحراء المتاخمة لمدينة بني سويف، حيث تعانق رمال الصحراء برودة الليل القارس، وتغفو الأسرار تحت طبقات من النسيان. لم تكن هذه المدينة مجرد نقطة جغرافية عابرة على خريطة "القيصر"؛ بل كانت بوابة لعالم سفلي أقدم من التاريخ ذاته، عالم لم تسجله كتب الفراعنة، ولم تدركه خوارزميات "عمر" إلا كنبضة شاذة في نسيج الشابكة المظلمة.ترجلت "سلمى" من الطائرة، وعباءتها السوداء ترفرف كأجنحة غراب ليلي في مهب الريح. كانت ملامحها منحوتة من جليد لا يعكس سوى تصميم مميت، تتحرك في الظلام ببراعة طبيب استشاري يدرك تماماً أين يضع مشرطه، وكيف يستأصل الداء من جذوره دون أن يرف له جفن. خلفها، نزل "صقر الجارحي" بخطوات ثقيلة، جراحه التي ضمدتها سلمى في جنيف لا تزال تؤلمه، لكن ولاءه المطلق كان مسكناً يفوق أي عقار كيميائي؛ كان حباً معمدًا بالدم والرماد، ولاءً يدفعه لاختراق أبواب الجحيم خلف ملكته."الإحداثيات تشير إلى مقبرة صخرية غير مكتشفة أسفل هضبة قريبة،" انبعث صوت عمر عبر أجهزة الاتصال المشفرة، محمولاً بنبرة توتر واضحة. "الترددات هنا غريبة يا سلمى.
الفصل الخامس والتسعون دوى انفجار هائل هزّ أساسات قصر جنيف العتيق، ليتناثر زجاج النوافذ الكريستالية كزخات من المطر القاطع في هواء الليل البارد. لم تلتفت "سلمى" إلى النيران الزرقاء التي بدأت تلتهم قاعة الخوادم الكمية خلفها، بل ركضت عبر الممر المعدني السري، وحذاؤها يطرق بقوة فوق شظايا المرايا المحطمة. كان القصر يلفظ أنفاسه الأخيرة، والجدران تتداعى وكأنها قذيفة زمنية قررت الانفجار في وجه العالم السفلي.انزلقت سلمى على الدرج الرخامي الملطخ بالدماء، لتجد "صقر الجارحي" راكعاً وسط بحر من جثث المرتزقة. كان يلهث بشدة، يمسك بكتفه الأيسر الذي ينزف بغزارة من رصاصة اخترقت درعه التكتيكي. لم تكن سلمى مجرد آلة للقتل، بل كانت تمتلك دقة جراح خبير صقلته المعارك. جثت على ركبتيها بجواره، ومزقت قطعة من قماش فستانها الأسود، لتضغط بقوة قاسية ومحسوبة على شريانه النازف، لوقف النزيف بمهارة طبيب استشاري يدرك تماماً كيف يغلق أبواب الموت."انهض يا صقر،" همست سلمى، وصوتها يقطع دوي الانهيارات من حولهما. "الموت هنا لا يليق بنا، لدينا رقعة جديدة لنرتبها."ابتسم صقر بوهن، مستنداً على بندقيته كعكاز فولاذي. "ظننت أن ا
الفصل الرابع والتسعون عبرت "سلمى" الصدع الذي أحدثته في المرآة، لتنتقل من فخامة قصر جنيف الكلاسيكية إلى برودة سريالية لممر معدني ضيق. انغلق الفراغ خلفها بصرير ميكانيكي حاد، ليعم صمت مطبق، صمت يختلف تماماً عن ضجيج المعركة الذي تركته خلفها. لم يكن هناك صدى لخطواتها على الأرضية الشبكية الفولاذية، وكأن المكان مصمم لامتصاص أي أثر للحياة.كان الممر مضاءً بنور أبيض باهت ينبعث من لوحات فنية رقمية معلقة على الجدران المعدنية. لكنها لم تكن لوحات تقليدية؛ كانت تعرض صوراً مشوشة وعالية التباين (High Contrast) لمراحل مختلفة من حياة سلمى. صور لها وهي طفلة تلهو في أزقة القاهرة، صور كادت تنسى وجودها، وصور أخرى كـ "القيصر" وهي تقف فوق أنقاض "المحاكم".كان "الملك الأبيض" لا يزال يقاتلها بسلاحه الأقوى: النوستالجيا والترهيب النفسي.أحكمت سلمى قبضتها على شفرة (الكرمبيت)، وتجاهلت الصور المستفزة، متبعة الممر الذي بدأ ينحدر ببطء نحو الأسفل. كانت تشعر بتأثير الغاز المهلوس يتلاشى تماماً، ليحل محله تركيز فولاذي بارد."عمر، هل تسمعني؟" همست سلمى، مفعّلة جهاز الاتصال المشفر في أذنها.جاء صوت "عمر" متقطاً ومشوش
الفصل الثالث والتسعون لم تنتظر "سلمى" أن تكتمل حركة أسلحة الحراس. في كسر من الثانية، تحولت وقفتها الأنيقة إلى وضعية هجومية مميتة. انزلقت يدها تحت طيات فستانها الأسود لتسحب مسدسها الفضي الصغير في اليد اليمنى، وشفرة (الكرمبيت) المألوفة في اليد اليسرى.دوى صوت الرصاصة الأولى ليمزق صمت القاعة الكبرى، وتستقر رصاصة فضية بدقة جراحية في جبهة كبير الحراس قبل أن يتمكن من ضغط زناد بندقيته.في ذات اللحظة، قلب "صقر الجارحي" طاولة رخامية ضخمة بكتفه العريض لتكون درعاً واقياً، وسحب من تحت سترته الرسمية رشاشاً آلياً مدمجاً (SMG) كان معلقاً بحزام خفي. زأر الرشاش في يده، ممزقاً صفوف المرتزقة الذين حاولوا تطويقهم من الأجنحة الجانبية للقصر.انفجرت القاعة بحالة من الذعر الجنوني. تدافع النخبة والسياسيون نحو الأبواب الخشبية الضخمة، يتعثرون في أذيال فساتينهم الفاخرة ويدوسون على بعضهم البعض، بينما تناثرت كؤوس الشمبانيا وتحطمت الثريات الكريستالية تحت وابل الرصاص الطائش، لتتساقط شظايا الزجاج كأمطار من الماس القاتل على سجاد القاعة المخملي الأحمر.وسط هذه الفوضى العارمة، لم تكن سلمى تبحث عن مخرج؛ كانت تبحث عن طري
reviews