Compartilhar

الفصل 04 - ذئب المصير

last update Data de publicação: 2026-04-08 00:56:24

— هل عانى؟ — أجبتُ بسرعة وبحزم، متمنية أن يكون ذلك الملعون قد شعر بأسوأ ألم يمكن تخيله.

— أنا معروف بقسوتي، أيتها الذئبة... ألم تسمعي صرخات يأس والدكِ؟ — لاحظتُ نبرة خفيفة من التسلية في صوت الذئب الغامض.

— ما سمعته كان قليلاً جدًا مقارنة بما فعله بي ذلك الوحش، لم يكن أبي! — زأرتُ غاضبة، وشعرتُ بالضعف يتسلل إليّ وجسدي يستسلم للأرض، لكن ليس قبل أن أرغب في معرفة. — هل عانى؟

— عانى بشكل رائع جدًا! — تغيرت الاهتزازات، شممتُ، ولاحظتُ أنه انحنى أمامي. — الآن، ماذا سأفعل بكِ؟

— اقتلها، يا ملكي، ذئبة عمياء لا نفع لها في قطيعتنا. لا نحتاج إلى وزن ميت! — رائحة ذئب كريهة لفتت انتباهي باتجاهه.

— اخرس، يا بيتا! — كانت صوت المستذئب القوي مرعبًا، حتى ذئبتي الداخلية أرادت أن تنحني له احترامًا وخوفًا. — أين كنا؟

— أيها الذئب الأسود، بيتاك على حق... انهِ حياتي وحرر العالم من وجودي الملعون، سأكون فمًا أقل يحتاج إلى الإعالة، لكن قبل ذلك... — ابتلعتُ ريقي، شعرتُ بفرائي يحترق، يقف من شدة الإحساسات التي أشعر بها، كأن عينيه مثبتتان عليّ.

— قبل ذلك؟ — سأل معززًا. — أنتِ عمياء، كيف تعرفين لون فرائي؟

— أنا... — أصبحتُ مضطربة دون أن أعرف كيف أفسر. لم أرد أن أُهاجم مرة أخرى كذئبة مجنونة، فصرختُ بارتياحي لموت ذلك الوالد الملعون. — شكرًا!

— مثير للاهتمام... على ماذا بالضبط تشكرينني، أيتها الذئبة؟ — بدا أن ابتسامة خفيفة قد انفلتت من أنيابه، على الأقل كان ذلك الصوت الذي ميزته.

— على تحرير قطيعتنا من ملك طاغية. — ابتلعتُ ريقي.

— ومن قال إنني سأكون أكثر رحمة؟ — أصبح نبرة المستذئب مظلمًا.

ارتجفتُ، عندما تردد شيء في ذهني:

— المصير... — عادت الصوت الإلهي.

— حدس فقط، يا ألفا. — همستُ، رافعة جسدي قليلاً وأنا أنحني بصعوبة، ثم سقطتُ إلى الأمام.

وبينما كان الذئب الغامض يسندني، مر تيار كهربائي بين أجسادنا، يأخذنا إلى ذهنه. بدا أنني أرى من خلال عينيه، فقد رأيتُ ذئبة شابة بلون بني وذهبي أمامي، ملقاة على الأرض، مصابة بجروح خطيرة، لكنها تحمل هالة فخورة. فقط حينها أدركتُ أن ذلك الكائن كان أنا!

وجهة نظر: آرون

عويتُ ليتبعني أتباعي داخل الغابة، موجهًا برائحة مألوفة لي. كان الريح ينفخ بشدة في فرائي، محملًا بهمسات غامضة.

— اتبع طريقك، يا ذئب المصير... — قالت النسيمة الناعمة.

— يا ألفاي، ألا يجب أن نذهب مباشرة إلى المدينة الصغيرة التابعة لقطيع شفرات القمر؟ هذا الانحراف لم يكن مخططًا له. — سأل البيتا جاكسون بقلق.

— إلهتنا توجه طرقنا. سنستجيب لطلباتها! — زأرتُ بتهديد، وأنيابي مكشوفة. — سنقسم القطيع. أنتم اذهبوا مع البيتا إلى داخل المدينة ودمروا كل من يعارضنا.

— ومن يستسلم؟ — نظر جاكسون من طرف عينه.

— احبسوهم حتى نخضع ولاءهم لنا ونقيم كفاءتهم لتطور القطيع! — زأرتُ، متوقفًا ومغمضًا عينيّ. كانت صور خفية تحوم في ذهني، كأنني أستطيع الرؤية عبر الظلام... كان الخوف ملموسًا مع ألمها، شدة لم أشعر بها من قبل. — من هنا، الوقت ينفد.

— وقت من؟ — سأل أحد الذئاب الذين يتبعونني.

زأرتُ بشراسة باتجاهه، مسكتًا إياه فورًا. دخلنا الغابة، حيث كانت رائحة الصدأ تملأ الهواء. بخطوات خفيفة، كان هناك أكبر عدو لي، ذلك الذئب الملعون الذي سلب كل من أحببتهم وتركني على حافة الموت. لاحظتُ كائنًا صغيرًا، نحيفًا وهشًا ملقى على الأرض، مصابًا بجروح بالغة وعلى حافة الحياة. شممتُ الهواء عندما هبت موجة قوية من الريح على الألفا العدو، مبعدة إياه عن الذئبة المصابة. تردد صوت إلهي في أمر:

— مصير جديد... — همس الريح.

غريزيًا، قفز ذئبي إلى الأمام لحمايتها، زائرًا بتهديد. مشيتُ منحنيًا أمامها، مستنشقًا رائحتها الحلوة، نفس الرائحة التي قادتني إلى حضورها، نفس الرائحة التي كانت تثيرني وتناديني دون أن تنطق بكلمة واحدة. التقطت أذناي عداء العدو. همستُ حتى تسمعني الذئبة الغريبة فقط:

— اصمدي!

بكسل، قيّمتُ الوحش الذي كان يطارد كوابيسي عندما كنتُ صغيرًا، ذلك الملعون الذي قتل بلا رحمة إخوتي الصغار ووالديّ.

— لقد حان يوم حسابك.

أجد نفسي أمام هانتر، الألفا السادي الذي دمر حياتي عندما كنتُ مجرد جرو. عيناه تلمعان بالوحشية بينما يتقدم، واثقًا من قوته وسلطته. لكنني لستُ بعد الجرو الضعيف والخائف الذي وجده في تلك الليلة المشؤومة.

متحولًا إلى مستذئب ألفا أعلى، أشعر بالغضب ينبض في عروقي، وعيناي في لهيب مغمورتين بالقوة الإلهية المنقولة عبر سلالة نقية من الذئاب القديمة، تدفعني للقتال بكل قوتي. زئيرنا يتردد في البقعة المفتوحة، معلنًا بداية معركة وحشية.

بزئير شرس، هاجم هانتر نحوي، مخالبه الحادة تبحث عن لحمي. تفاديتُ بمرونة، ممزقًا جلده بضرباتي الخاصة، مستمتعًا. كل تبادل للضربات كان شديدًا ولا يرحم، كلانا مصمم على الخروج منتصرًا.

أشم رائحة الدم يسيل على جسده، مختلطًا بالتراب تحت قدميه. لحستُ مخالبی، متلذذًا بدم العدو. ألمه كان يغذي عزيمتي ومتعتي فقط. عضضتُ على رقبته، دارتُ بجسده ورميته على الأرض. لهث الذئب من الألم، عوى في يأس. غرزتُ مخالبی في جانبي أضلاعه، معمقًا الجروح، ملمِسًا الرئة ومثقبًا إياها.

بزئير أصم، زأر هانتر:

— ملعون، لا... لا يمكنني أن أخسر أمام مخلوق تافه مثلك...

نظرتُ في عينيه، ورأيتُ الخوف لأول مرة.

— أنت ضعيف، قذارة جنسنا... لهذا كنتَ دائمًا تهاجم الأضعف. لا تعرف ما هي القوة والسلطة. — صاحتُ، متبعًا خطواته الثقيلة باتجاه الذئبة المصابة. — كيف تشعر وأنت فريسة تافهة إلى هذه الدرجة؟

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٥٠ – استيقظ

    وجهة نظر: ريغانصفير في الخلفية ورائحة الكحول النفاذة لفتت انتباهي. تدريجياً، بدأتُ أفتح عينيَّ، مرتبكاً. كنتُ أنظر إلى سقف أبيض. نظرتُ حولي، مذعوراً عندما استقرت يدان كبيرتان على كتفي.— ريغان، استيقظتَ! — جاء الصوت القوي مألوفاً، لكن الخوف والارتباك سيطرا عليَّ.— أبي؟ — قلتُ، متعجباً ومصدوماً، أنظر إليه مباشرة.— نعم، يا بني. هل أنت بخير؟ — همَّ بالاقتراب مني مرة أخرى، لكنني ابتعدتُ، متوتراً، مزمجراً بغريزة.— هل سيطرتَ على وحشك؟ — سألتُ، وصوتي أكثر شراسة مما كنتُ أقصد، بينما يختلط الخوف والغضب داخلي.— ريغان، ماذا حدث؟ — سمعتُ أمي تقول، وهي تقترب. نظرتُ حولي، مدركاً أننا في غرفة مستشفى، والأجهزة الطبية تومض بهدوء حولنا.— لماذا أنت عدائي مع أبيك؟ — سألتْ، والقلق والارتباك واضحان على وجهها.كانت غرفة المستشفى صغيرة، ذات جدران بيضاء ونافذة تسمح بدخول ضوء النهار الخافت. كانت رائحة المطهر قوية، ممزوجة بعطر أمي المألوف. كان أبي واقفاً بجانب الس

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٩ – خسرنا كل شيء

    وجهة نظر: ريغانعندما عادت القوى، ركضتُ حتى احترقت مخالبي واعترضت. لم يكن هناك أي أثر للوحش الذي كان أبي. كان ساحة المعركة مشهداً من الدمار التام، مع جثث مبعثرة ورائحة حريق نفاذة لا تزال تملأ الهواء. وسط الخراب، كان هاتف يرن. الصوت الحاد يقطع الصمت الميت المحيط بي.بحثتُ بجنون بين الجثث حتى عثرتُ على مصدر الصوت. كان جثمان ميليوداس، ألفا تلك العرين، ممدداً على الأرض. بجانبه، كان هاتف محمول يهتز بلا توقف. انحنيتُ، آخذاً الهاتف بيدين مرتجفتين، ورأيتُ اسم أخيه، كونستانتين، على الشاشة.تنهدتُ، جالساً على الأرض. لم يكن أي من هذا يمكن أن يكون حقيقياً. كان ثقل المأساة لا يُطاق. صاحتُ بصوت عالٍ، صوت بدائي من الألم جعل الطيور حولي تطير مذعورة في زحمة من رفرفة الأجنحة. بيدين مرتجفتين، أجبتُ.— كونستانتين، أنا آسف جداً... — حبستُ أنفاسي، مدركاً أنه يحافظ على الصمت. — ماذا حدث هذه المرة؟— ريغان، أليس كذلك؟ — سمعتُ ضحكة شريرة من الجهة الأخرى، الصوت محمل بالخبث.— من يتحدث؟ — ضغطتُ على الهاتف بقوة، ش

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٨ – قوة أب وابن

    وجهة نظر: ريغانتوقف للحظة، وكأن الكلمات تخترق وعيه. لكن فجأة، انفجر زمجرة وحشية من حلقه، جعلت الأرض ترتج.— فريسة! — كرر، متقدماً نحوي بسرعة مرعبة.بالكاد استطعت الالتفاف عن هجومه، شعرتُ برياح مخالب حادة تمر قريباً جداً. تدحرجتُ إلى الجانب، نهضتُ بسرعة وواجهته.— أبي، لا أريد القتال معك، لكن إذا كان ذلك ضرورياً لإعادتك، فسأفعل! — أعلنتُ، صوتي حازم رغم الخوف الذي يجري في عروقي.زمجر مرة أخرى، عيناه مثبتتان عليَّ بغضب لا يرحم. كانت هيئته تناقضاً مرعباً للرجل الذي أعرفه. الفراء الأسود كالليل، مغطى بالدم، والأنياب اللامعة تحت ضوء القمر الخافت، جعلته رؤية جهنمية. كل حركة منه تفوح بقوة برية وعطش للدم لم أره من قبل.بهجوم سريع، هاجم مرة أخرى، وهذه المرة طُرحتُ إلى الخلف، شعرتُ بألم حاد من مخالب تخترق بشرتي. عضضتُ على شفتي كي لا أصرخ، ونهضتُ بصعوبة.— لن أستسلم فيك! — صاحتُ، وصوتي يتردد في الظلام المحيط بنا.— فريسة! — زمجر مرة أخرى، لكن هذه المرة كان هناك نبرة تردد. شق صغي

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٧ – العدو الطبيعي

    من منظور: ريغانكابوس، الجحيم الحقيقي على الأرض. حافظتُ على عينيّ مثبتتين على مايف، أختي الصغيرة الحلوة. لو بقيتُ هناك، لكنتُ أنقذتُها. كيف استطعتُ تركها؟— من؟ — زمغرتُ بين أنيابي، شعورًا بالألم يتحول إلى كراهية ورغبة في الانتقام. — من فعل هذا؟— جاؤوا بأسلحتهم التكنولوجية، كان الأمر سريعًا جدًا... تلك الإحساس، تلك البرودة، العيون المظلمة... — تعثرت أمي في الكلام، مداعبة وجه ابنتها الصغيرة. — لم تتمكن السترات من السيطرة، فقد الجميع السيطرة... والدك... يا إلهتي...— أمي، من فضلكِ، أحتاج أن تخبريني بما حدث... أين جثة والدي؟ — نظرتُ حولي مجددًا، محاولًا تحديد أي أثر له. — أمي؟— ريغان... — غرزت عيناها في عينيّ، وعندها فقط فهمتُ أن ألمها كان أشد. — كان والدك هو من قتل كل من في القطيع.— ماذا؟ — سقطتُ إلى الخلف، مصدومًا وفاغر الفم، صدري ينقبض من شدة الألم. — كيف؟ لماذا؟— تمكنوا من إخراج ذئبه عن السيطرة. أطلقوا نوعًا من الغاز في ا

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٦ – نذير

    من منظور: ريغاننزلنا الجبال في حالة تأهب، وقد انتشر الفوضى، محولًا المكان الذي كان مليئًا بالحياة سابقًا إلى حقل من الجثث بلا حياة. حبستُ أنفاسي، متأثرًا بالمشهد أمامي. لم أتمكن من تحديد موقع العدو الذي ذبح كل من كان موجودًا هناك.— بحق إلهة القمر، ماذا حدث هنا؟ — صاحتُ مصدومًا. مرّ كونستانتين بجانبي، بعينين واسعتين من عدم التصديق، يمشي بين شعبه الميت، يدور ليتأمل الخراب بنظرة ضائعة.— لا أفهم... من يمكنه فعل هذا؟ — قال بصوت مبحوح. — ريغان، الجميع ماتوا!شممتُ البيئة، مؤكدًا الحقيقة المروعة. لم تكن هناك رائحة حياة، بل فقط رائحة ثقيلة وقاتمة للموت.— كيف حدث هذا وبسرعة كبيرة هكذا؟ — مررتُ يديّ في شعري، وعقلي يغلي بالأسئلة بلا إجابات. اقتربتُ من المقهى الذي كان، قبل لحظات، مليئًا بالشباب الأحياء، والذين أصبحوا الآن أشلاء. انحنيتُ، وبأيدٍ مرتجفة، التقطتُ شظية من الأرض، مفحصًا إياها. — يبدو كشظية قنبلة، لكننا لم نسمع انفجارات...في البعيد، لفت صوت خطوات انتباهنا. رفعتُ نظري، مندهشًا

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٥ – تم تحذيره

    من منظور: ريغانوصلنا إلى القطيع، مكان كان يُعرف سابقًا بمدينة المتشردين. حقق كونستانتين تقدمًا كبيرًا في المكان مع إدخال التكنولوجيا والتطوير. كانت المدينة نابضة بالحياة، مع العديد من السيارات تمر ذهابًا وإيابًا، وطاقة حيوية تملأ الهواء.عندما نظرنا حولنا، لاحظنا العديد من المتاجر والأعمال التجارية المزدهرة. لفتت مقهى معين انتباهي. كان مليئًا بالمراهقين جالسين، يتحدثون بحماس، يضحكون ويتبادلون القصص، حيواتهم متشابكة في شبكة من الصداقة والنمو.— مذهل، أليس كذلك؟ — علّق كونستانتين بفخر، وعيناه تلمعان بينما يتأمل القطيع الذي يديره كزعيم. — بفضل استثمارات الألفا الأعلى وقيادته، تمكنا من بناء القطعان وتطويرها. الآن، لدينا كليتين للجيل الجديد. لن يحتاجوا إلى أن يكونوا مجرد محاربين؛ يمكننا أن نكون أكثر بكثير من القوة.كان هناك بريق من الحماس في عينيه، شغف واضح بما حققه. أشار إلى نقاط مختلفة مثيرة للاهتمام، موضحًا كيف يساهم كل منها في نمو المجتمع ورخائه.كانت الساحة المركزية مزدحمة، مع أطفال يلعبون وبالغين يتفاعلون، يخلقون ج

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status