Masukأنا أوليفيا، لأشهر عديدة لم أحلم سوى بأن أعطي عذريتي لصديقي ورفيقي إيثان، لكن بعد أن دسّت أختي الشريرة مخدراً في مشروبي، انتهى بي الأمر بالنوم مع رجل لم أعرفه من قبل. "لديك شهر واحد لتجدي الرجل الذي لوّثك، وإلا فاستعدي للعواقب." قال أبي دون أدنى ذرة من التعاطف معي. بحثت عنه فلم أجده، حتى تعثرت في حزمة القمر الجديد (New Moon Pack) والتقيت بألفا ماتيو. كان بارداً، لا يعرف الرحمة، ومخيفاً بألفة مرعبة. الآن يربطني عقد به، وليس لدي خيار سوى القبول. لكن كيف يتضح أن رفيق الليلة الواحدة الغريب هذا هو الألفا الوحشي والقوي ماتيو؟ مع كره يحترق بيننا ورغبة تسحبنا نحو بعضنا البعض، هل سنبقى أعداء أم سنستسلم للرابطة التي اختارها القدر لنا؟
Lihat lebih banyakمن وجهة نظر أوليفيا
تشوّشت رؤيتي بينما كنت أترنح في ممر الفندق. شعرت وكأن ساقيّ مصنوعتان من الرصاص، لكن كان عليّ أن أواصل السير. كان يجب أن أخرج من هنا. ومن دون أن أدرك أي غرفة دخلتها، انهرت فوق السرير، متلهفة إلى قليل من الراحة. وما إن أغمضت عيني حتى شعرت بجسدٍ عضلي يقترب مني. كانت أطرافي ثقيلة ومخدّرة. "ماذا... ماذا تفعل؟" همست بصعوبة، بينما كان رأسي ينبض بالألم. لم يجبني. بل ثبّت كتفيّ بيديه الكبيرتين بينما بدأ ينزع ملابسي. قال بصوتٍ منخفضٍ آمر: "لا تطرحي الأسئلة." حاولت الاعتراض، لكنه أسكتني بقبلة. وما إن لامست شفتاه شفتي حتى شعرت بشيءٍ في داخلي يذوب. كانت رائحته الغنية الآسرة، التي تشبه خشب الأرز والتوابل، تشوّش حواسي. شعرت به يُنزِل فستاني عن جسدي بمهارة. ورغم أن رؤيتي كانت لا تزال ضبابية، فإن عينيه الرماديتين كانتا مشتعلة برغبةٍ جامحة وهما تحدقان فيّ. ابتلعت ريقي وأغمضت عيني عندما شعرت بألمٍ حاد بين ساقيّ. وانفلتت من بين شفتيّ آهة خافتة حين اقترب مني أكثر. تحرك ببطء في البداية، مطلقًا زمجرة خافتة قرب أذني. وكل حركة منه كانت ترسل قشعريرة في أنحاء جسدي. أخذ يقبّل عنقي وصدرَي وبطني، وكأنه يترك أثره على كل جزء مني، حتى أصبحت حركاته أعمق. ثم، بعد حركة أخيرة قوية، سكن فوقي، وصدره ملتصق بصدري. وللحظةٍ قصيرة، أصبحت ملامحه واضحة أمامي: شعر بني مائل إلى الذهبي، وفك حاد، وشفاه حمراء ممتلئة تمنيت، على نحوٍ غريب، أن أقبّلها مرة أخرى. ابتعد عني واستلقى إلى جانبي، ثم جذبني بين ذراعيه. كنت أعلم أن عليّ أن أشعر بالذعر، لكن دفء حضنه وإحساسي بالأمان بين ذراعيه أنسياني كل شيء. ارتميت على صدره، وأغمضت عيني أخيرًا. ◇◇◇◇◇◇◇◇ أيقظني اهتزاز هاتفي. تأوهت وأنا أحجب عيني عن أشعة الشمس الساطعة المتسللة عبر النوافذ. وعندما مددت يدي نحو الطاولة الجانبية، لم أجد هاتفي. عادت إليّ ذكريات الليلة الماضية دفعةً واحدة. جلست بسرعة أتفحص الغرفة الفاخرة غير المألوفة. لامس الهواء البارد بشرتي العارية، فسحبت الغطاء لأغطي جسدي. ماذا فعلت؟ "جيد... لقد استيقظتِ." انتفضت عندما سمعت ذلك الصوت العميق. خرج الرجل ذو العينين الرماديتين من الحمام، ولا تزال قطرات الماء تلمع على جلده، ولم يكن يرتدي سوى منشفة ملفوفة حول خصره. "ما هذا بحق الجحيم؟! من أنت؟!" صرخت، وأنا أجبر نفسي على إبعاد نظري عن صدره المنحوت. أطلق ضحكة ساخرة. وعندما نظرت إليه مجددًا، أسقط المنشفة بلا مبالاة وبدأ يرتدي ملابسه. "هل تتظاهرن جميعًا بالخجل في صباح اليوم التالي؟" سأل وهو يراقبني عبر المرآة. حاولت استيعاب ما يحدث، لكن نظري وقع على فستاني الملقى على الأرض... ثم على بقعة الدم فوق الملاءة. "يا إلهي..." شهقت، وقد غمرني الرعب. "لا... لا، هذا مستحيل. ماذا فعلت بي؟!" قلت بصوت مرتجف وأنا أتشبث بالغطاء. سخر وهو يزرر قميصه. "خذي. هذا أكثر من أجرك المعتاد." ثم رمى شيكًا على السرير. "كوني ممتنة." صرخت وأنا أرمي الشيك نحوه: "لقد فهمت الأمر خطأ! لا أريد مالك! كيف وصلت إلى هنا أصلًا؟!" ابتسم بسخرية باردة. "كل هذا التمثيل من أجل المزيد من المال، أليس كذلك؟ يا لكِ من جشعة." ثم حمل سترته وغادر الغرفة، صافقًا الباب خلفه بعنف. جلست متجمدة في مكاني، واضعة كفيّ على صدغَي. ماذا فعلتِ يا أوليفيا؟ رن هاتفي مجددًا، فالتقطته بسرعة. "مرحبًا؟" "أين كنتِ الليلة الماضية يا أوليفيا؟!" دوّى صوت إيثان الغاضب. "ألم يكن من المفترض أن تكوني في المطار؟" "إيثان، أنا آسفة جدًا! سأأتي حالًا، أقسم—" "لا تتعبي نفسك. أنا أعرف تمامًا ما كنتِ تفعلينه بينما كنت في إسبانيا. يبدو أن احتفاظك بعذريتك من أجلي لم يدم طويلًا." "إيثان، أرجوك! أنا لا أفهم ما الذي يحدث. فقط أخبرني أين أنت—" "استمتعي بوقتك مع عشيقك. لقد انتهى كل شيء بيننا. ولا تتصلي بي مجددًا." وأغلق الخط. لسعت الدموع عيني. كيف عرف إيثان؟ ارتديت ملابسي على عجل، لكن ما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكاني. كان والدي وأختي غير الشقيقة، إيما، يقفان أمامي بوجوه يملؤها الغضب. "أبي..." تراجعت خطوة، وقلبي يخفق بعنف. زمجر قائلًا: "أين هو؟" وكانت عيناه تمسحان الغرفة بكرهٍ واضح. "م-من؟" "ذلك الوغد الذي دنّسكِ." قال بغضب. "بماذا كنتِ تفكرين عندما ارتبطتِ برجل ليس رفيقكِ المقدر؟ هل تدركين ما الذي فعلتِه؟!" "أنا... أنا لا أتذكر أي شيء! أظن أن أحدهم وضع لي مخدرًا أو شيئًا من هذا القبيل... أنا لا أعرفه حتى!" ابتسمت إيما بخبث ودفعت هاتفها في وجهي. "وفّري أعذارك يا أوليفيا. مقطعك الفاضح منتشر في كل مكان. لقد حطمتِ سمعة أبي." شعرت بمعدتي تهبط وأنا أشاهد الفيديو، وانهمرت الدموع على خديّ. قال والدي ببرود: "لقد انتهكتِ القوانين المقدسة للعشيرة. ولأنكِ ارتبطتِ برجل ليس رفيقكِ المختار... فعقوبتكِ هي الإعدام شنقًا."وجهة نظر إيما"تأكدي أنكِ تخلطينه في طعامها. لا يجب أن يراكِ أحد وأنتِ تفعلين ذلك." أعطيت تعليمات محددة لإحدى الخادمات وأنا أسلمها زجاجة السم بخفاء تام. اليدان كانتا ثابتتين رغم النبض السريع في الرسغ. الخطة كانت تمضي أخيراً بعد أيام من الانتظار والتخطيط المحموم."حسناً يا سيدتي." قالت وهرعت مسرعة. اختبأت خلف شجرة طويلة على بعد أمتار قليلة من مبنى ألفا ماتيو مع شال أسود سميك يغطي وجهي بالكامل. الهواء كان بارداً والرطوبة تتسلل عبر الملابس الداكنة. المخاطر كانت عالية. أي نظرة خاطئة قد تدمر كل شيء. لكن الانتظار كان ضرورياً. التغذية الراجعة الإيجابية كانت تستحق كل ثانية من التوتر.نسخت مخاطرة أن أُرى لكنني اضطررت إلى الانتظار حتى تعطيني ردود فعل إيجابية. الهاتف كان يهتز في جيبي باستمرار. الإزعاج كان يزداد مع كل رنة."لا تتصل بي يا إيثان هل جننت؟!" إيثان لم يتوقف عن الاتصال لمعرفة إن كان أي شيء يحدث. كان خائفاً جداً من المجيء معي والآن لم يتوقف عن الاتصال dual. الخوف كان يملأ صوته في الرسائل الصوتية القصيرة. الضعف كان واضحاً. ولهذا أغلقت الهاتف بغضب شديد. الصمت أصبح نعمة فجأة."تم الأمر يا
وجهة نظر إيمالأيام.لا لأسابيع.اضطررت إلى الاختباء من الخزي الذي سببته أوليفيا. أذلتني واضطررت إلى الاختباء حتى تُنسى الفضيحة. الأيام كانت طويلة والغرف ضيقة والنظرات تتبعني حتى في الظلام. الخزي كان يلتصق بالجلد كالطين الذي لا يغسل مهما حاولت.رغم أنها لم تُنسَ لم أكن أهتم. الناس ما زالوا يتهامسون والاسم ما زال يُذكر بسخرية لكنني تعلمت أن أبتسم وأنا أحفر. تعلمت أن أخطط وأنا أبتلع المرارة كل صباح.فعلت كل شيء لأجعل حياتها بائسة. أغويت إيثان. جعلت الأب يكرهها. حتى نصبت لها كميناً لكن لا شيء نجح أبداً. كل خطة كانت تنهار في اللحظة الأخيرة. كل فخ كانت تفلت منه كأن القدر نفسه يحميها. الغضب كان يتراكم مع كل فشل والآن أصبح الجبل جاهزاً للانهيار فوق رأسي.أوليفيا كانت تفلت دائماً! وبالأمس تُوجت لونا. كانت تعيش حلمي حرفياً!!! الصورة على الشاشة كانت واضحة. التاج الذهبي. الهتافات. الابتسامة التي ارتسمت على وجهها. كل شيء كان يجب أن يكون لي. التاج. المنصب. الاحترام. لكنها أخذته كله بضحكة ساذجة وحمل غير مخطط."آآآه!!!" التقطت أول شيء في متناول يدي ورميته على الحائط. غضبي لم يعرف حدوداً بعد مشاهدة ت
وجهة نظر ماتيووقفت أوليفيا جامدة ورأسها منحني نحو البلاط الزجاجي بينما انتظرت أن تتكلم. الصمت كان يملأ الغرفة الصغيرة التي سحبتها إليها بعد المشهد في القاعة. التاج ما زال على رأسها. الذهب كان يلمع تحت الضوء لكنه بدا ثقيلاً الآن. الخطوات التي سبقت دخولنا كانت سريعة وغاضبة. الباب أغلق بقوة خلفنا."عصيتِ مجدداً." كررت للمرة الثانية والانزعاج في نبرتي كان واضحاً حتى عندما حاولت إخفاءه. الكلمات خرجت منخفضة في البداية ثم ارتفعت. الغضب كان يغلي منذ اللحظة التي رفضت فيها الرفض والقبول معاً. اللعبة التي لعبتها أمام الجميع جعلتني أبدو ضعيفاً. وجعلتها تبدو أقوى مما توقعت.كل هراء قالته هناك لم يكن منطقياً بالنسبة لي لكنني الآن متأكد أن أوليفيا لم تكن من ظننت أنها ستكون. كانت ذكية. ذكية جداً. الطريقة التي وقفت بها في المنتصف. الطريقة التي استخدمت بها الطفل كدرع. الطريقة التي أجبرتني على قبول شروطها أمام الجميع. كل ذلك كان مخططاً أو غريزياً بطريقة خطيرة."لم... لم أعصِ." فتحت فمها أخيراً وهي تتلعثم. الصوت كان مرتجفاً. الرأس ما زال منخفضاً. اليدان كانتا تمسكان بطرف الفستان الذهبي كأنها تبحث عن ثبا
وجهة نظر أوليفياقلبي كان يدق بقوة ضد صدري وأنا أحدق في الحشد الكبير أمامي. جميعهم جلسوا بفضول ينتظرون بدء المراسم. العيون كانت كثيرة جداً. كل نظرة كانت تحمل سؤالاً أو حكماً أو فضولاً. الهواء في القاعة كان ثقيلاً رغم الزينة الجميلة. الورود والأضواء الذهبية لم تستطع إخفاء التوتر الذي يتسلل بين الصفوف.أردت فقط أن ينتهي الأمر. الجسد كان متوتراً تحت الفستان الذهبي. التاج الذي لم يوضع بعد بدا كوزن ينتظر السقوط على رأسي. التنفس كان سطحياً. اليدان كانتا رطبتين داخل القفازات الحريرية.القاعة كانت مزينة بشكل جميل لكن التوتر وجد طريقه إليها. ألفا ماتيو وقف مع قادة المجلس وهم يتبادلون كلمات لم تصل إلى سمعي بوضوح. الوجوه كانت جادة. الهمسات كانت سريعة. شعرت بنظراته تلتقطني من حين لآخر كأنها تقيس استعدادي أو خوفي."جاهزة يا عزيزتي؟" ارتعدت عندما جاءت لونا ديانا أمامي. الصوت كان ناعماً لكنه قطع دوامة الأفكار فجأة. الوجه كان يحمل ابتسامة مطمئنة لكنها لم تصل إلى العمق الذي كنت أحتاجه.أومأت بتردد وابتسمت وهي تأخذ يدي في يدها. "أنتِ متوترة أعلم ذلك لكنه سيكون على ما يرام. لا داعي للخوف حسناً؟" تمتمت ب