Início / المذؤوب / وعد الألفا للونا العمياء / الفصل 03 - الهجوم على القطيع

Compartilhar

الفصل 03 - الهجوم على القطيع

last update Data de publicação: 2026-04-08 00:55:53

— قومي واركضي... — جاءت موجة أخرى من الريح، تردد صوت الإلهة في ذهني.

— لا أستطيع، لم أعد أتحمل... — أجبتُ ذهنيًا.

— قومي! — اشتدت العاصفة وأصبحت أكثر حدة كالدوامة، ودفعت الريح هانتر بعيدًا، مرفعة إياه عني.

بدأتُ أزحف داخل الغابة في محاولة يائسة لإرضاء إلهة القمر قبل أن أموت وتُغفر روحي عن أي شيء قد يكون قد فعلته.

— لن تهربي، أيتها الفريسة! — صاح الألفا، مغرزًا مخالبه في مخالبي الخلفية.

أنّتُ، أئن وما زلتُ أحاول الزحف، تاركة ورائي أثرًا من الدم والدموع، حتى اصطدم رأسي بشيء. شممتُ، فكانت الرائحة التي توجهني تقع أمامي، رائحته تختلط بالافتراس والقتل. ارتجفتُ أكثر، هل سيكون مفترسًا آخر يلعب بحياتي؟

كان الأرض يهتز أمام قوته، وحتى درجات ضغط القوة تغيرت، منبعثة هالة كانت، حتى بدون القدرة على الرؤية، أكبر بوضوح من قوة أبي. انحنى شيء أمامي، ودفء جسده يغطيني كالحماية:

— لا تجرئي على الموت الآن، أيتها الذئبة، سيكون مؤسفًا أن أكون قد جئتُ من بعيد عبثًا... — كانت تلك الهالة أمامي هي نفسها من رؤيتي. — ألفا هانتر، اليوم هو يوم حسابك!

دوى انفجار في البعيد، مصحوبًا بزئير، بينما كان الإنذار يتردد، مثيرًا شعورًا بالإلحاح.

— ما الذي يحدث؟ — زأر هانتر، مع ذئاب أخرى تقترب داخل الغابة. — ما الذي يجري؟

— نحن نتعرض للهجوم! — حذر أحد الذئاب الذين يتبعون ألفانا.

— من أنت، أيها الدودة؟ كيف تجرؤ على أخذ فريستي؟ — توجه هانتر إلى الذئب الغامض الذي كان يراقب بهدوء بالقرب من جسدي.

تنهد الذئب الغامض بهدوء قبل أن يطلق زئيرًا تهديديًا من شفتيه.

— إذن فالإشاعات عن قسوتك كانت صحيحة. ألفا يُعتبر ملكًا سيئًا، غير جدير إلى درجة أنه يهاجم كائنًا عاجزًا... أنت عار على جنسنا، أيها المحتقر! — صاح الذئب الغامض. — ألا تتذكرني؟

ساد صمت متوتر، كأن هانتر أخيرًا أدرك الأمر، ربما تعرف على الخصم أمامه.

— لا يمكن، لقد أبادتُ جميع أفراد قطيع شفرات القمر، قتلتُ بمخالبي الخاصة الألفا الأعلى، مع عائلته وصغاره! — صاح الملك لايكان.

— تقريبًا الجميع... — زأر الذئب الغامض بتهديد. — ستدفع ثمن كل الخراب الذي سببته لقطيعتي وللاختلال الذي أحدثته في غيرها!

— يا ولد، سأنهي ما بدأته، ستلحق بالضعفاء من عائلتك! — استفز هانتر بسادية. — لنرَ إن كنتَ ستصرخ مثلما صرخ أخوك الصغير وأمك!

في همس، سمعتُ الذئب يقول شيئًا لا يمكنني سماعه إلا أنا:

— اصمدي!

كانت أصوات الغابة الليلية صدى للمعركة الوشيكة. دوى عواء عميق عبر الأشجار، يقطع الهواء الليلي كشفرة حادة. ردًا عليه، تردد زئير منخفض ومهدد، تلاه صوت أغصان تتكسر تحت مخالب ثقيلة.

جاء الهجوم الأول في صوت غضب وثورة، صوت مخالب حادة تمزق الهواء. المستذئب الآخر في إدراكي الحسي، مع ضغط حركاته، تفادى بمهارة، مرددًا بزئير غريزي. مخالبه الخاصة كانت كالرعود، تقطع الهواء في قوس مميت.

ترددت أصوات الاصطدام في الغابة، متداخلة مع صوت أسنان مصطكة وخشخشة جلود سميكة تتصادم. اختلط زئير ألم وإحباط مع صوت جسم يُلقى على الأرض، تلاه صوت عواء انتصار.

ساد الصمت، تلاه تنفس ثقيل. أمسك شيء بكتفيّ بقوة، وصوته المحمّل بالكراهية والاحتقار أرسل رعشة من عمودي الفقري حتى قمة رأسي.

— أيتها الذئبة العمياء الملعونة، كل هذا خطأكِ. ألعنكِ لتذبلي في مخالب هذا الألفا التعيس وتجلبي الجحيم على جميع القطعان! — زأر هانتر بتهديد في وجهي، ونَفَسُه يحمل رائحة الصدأ، وصوت شيء يخترق اللحم كان يكاد يكون ملموسًا.

كانت دقات قلب هانتر أعلى، كأن قلبه مكشوف أمامنا... فقط حينها تذكرتُ الرؤية واستطعتُ تخيل ما يحدث. ببطء، بدأت الدقات تقل سرعتها، ودوى صوت شيء ينفجر كفقاعة بصوت عالٍ في أنحاء الغابة بأكملها. بدأت مخالب أبي ترتخي على كتفيّ، تنزلق على جسدي الهش والمصاب، حتى أصبح شيء لزج رطب مخالبي.

— سقط الملك لايكان! — زأر الذئاب منتصرين، مما جعلني أعتقد أن قطيعتي قد استسلمت.

جلستُ على مخالبي الخلفية، منتظرة اقتراب المستذئب من رؤيتي. بخطوات ثقيلة، كانت هالته تجعل حتى الأشجار ترتجف أمام حضوره، ورائحته، رغم أنها محملة برائحة الدم، كانت تختلط برائحة أخرى لم أستطع تحديدها.

كان صليل المخالب يسبب صوتًا حادًا يزعج سمعي الحساس، فزأرتُ قبل أن أشعر بضغطه القوي قريبًا جدًا مني. رغم قوة حضوره، لم أشعر بالخوف. كان هناك شيء في هذا الكائن يهدئني.

— إذن، كانت الإشاعات صحيحة... لم يكن هانتر يحتجز ابنته كأسيرة فحسب، بل كان يصطادها أيضًا. — كان نبرة صوت ذلك الذئب تسبب دغدغة لذيذة في أذنيّ. — قولي لي، أيتها الذئبة العمياء، لقد قتلتُ والدكِ للتو، هل تكرهينني لذلك؟

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٥٠ – استيقظ

    وجهة نظر: ريغانصفير في الخلفية ورائحة الكحول النفاذة لفتت انتباهي. تدريجياً، بدأتُ أفتح عينيَّ، مرتبكاً. كنتُ أنظر إلى سقف أبيض. نظرتُ حولي، مذعوراً عندما استقرت يدان كبيرتان على كتفي.— ريغان، استيقظتَ! — جاء الصوت القوي مألوفاً، لكن الخوف والارتباك سيطرا عليَّ.— أبي؟ — قلتُ، متعجباً ومصدوماً، أنظر إليه مباشرة.— نعم، يا بني. هل أنت بخير؟ — همَّ بالاقتراب مني مرة أخرى، لكنني ابتعدتُ، متوتراً، مزمجراً بغريزة.— هل سيطرتَ على وحشك؟ — سألتُ، وصوتي أكثر شراسة مما كنتُ أقصد، بينما يختلط الخوف والغضب داخلي.— ريغان، ماذا حدث؟ — سمعتُ أمي تقول، وهي تقترب. نظرتُ حولي، مدركاً أننا في غرفة مستشفى، والأجهزة الطبية تومض بهدوء حولنا.— لماذا أنت عدائي مع أبيك؟ — سألتْ، والقلق والارتباك واضحان على وجهها.كانت غرفة المستشفى صغيرة، ذات جدران بيضاء ونافذة تسمح بدخول ضوء النهار الخافت. كانت رائحة المطهر قوية، ممزوجة بعطر أمي المألوف. كان أبي واقفاً بجانب الس

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٩ – خسرنا كل شيء

    وجهة نظر: ريغانعندما عادت القوى، ركضتُ حتى احترقت مخالبي واعترضت. لم يكن هناك أي أثر للوحش الذي كان أبي. كان ساحة المعركة مشهداً من الدمار التام، مع جثث مبعثرة ورائحة حريق نفاذة لا تزال تملأ الهواء. وسط الخراب، كان هاتف يرن. الصوت الحاد يقطع الصمت الميت المحيط بي.بحثتُ بجنون بين الجثث حتى عثرتُ على مصدر الصوت. كان جثمان ميليوداس، ألفا تلك العرين، ممدداً على الأرض. بجانبه، كان هاتف محمول يهتز بلا توقف. انحنيتُ، آخذاً الهاتف بيدين مرتجفتين، ورأيتُ اسم أخيه، كونستانتين، على الشاشة.تنهدتُ، جالساً على الأرض. لم يكن أي من هذا يمكن أن يكون حقيقياً. كان ثقل المأساة لا يُطاق. صاحتُ بصوت عالٍ، صوت بدائي من الألم جعل الطيور حولي تطير مذعورة في زحمة من رفرفة الأجنحة. بيدين مرتجفتين، أجبتُ.— كونستانتين، أنا آسف جداً... — حبستُ أنفاسي، مدركاً أنه يحافظ على الصمت. — ماذا حدث هذه المرة؟— ريغان، أليس كذلك؟ — سمعتُ ضحكة شريرة من الجهة الأخرى، الصوت محمل بالخبث.— من يتحدث؟ — ضغطتُ على الهاتف بقوة، ش

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٨ – قوة أب وابن

    وجهة نظر: ريغانتوقف للحظة، وكأن الكلمات تخترق وعيه. لكن فجأة، انفجر زمجرة وحشية من حلقه، جعلت الأرض ترتج.— فريسة! — كرر، متقدماً نحوي بسرعة مرعبة.بالكاد استطعت الالتفاف عن هجومه، شعرتُ برياح مخالب حادة تمر قريباً جداً. تدحرجتُ إلى الجانب، نهضتُ بسرعة وواجهته.— أبي، لا أريد القتال معك، لكن إذا كان ذلك ضرورياً لإعادتك، فسأفعل! — أعلنتُ، صوتي حازم رغم الخوف الذي يجري في عروقي.زمجر مرة أخرى، عيناه مثبتتان عليَّ بغضب لا يرحم. كانت هيئته تناقضاً مرعباً للرجل الذي أعرفه. الفراء الأسود كالليل، مغطى بالدم، والأنياب اللامعة تحت ضوء القمر الخافت، جعلته رؤية جهنمية. كل حركة منه تفوح بقوة برية وعطش للدم لم أره من قبل.بهجوم سريع، هاجم مرة أخرى، وهذه المرة طُرحتُ إلى الخلف، شعرتُ بألم حاد من مخالب تخترق بشرتي. عضضتُ على شفتي كي لا أصرخ، ونهضتُ بصعوبة.— لن أستسلم فيك! — صاحتُ، وصوتي يتردد في الظلام المحيط بنا.— فريسة! — زمجر مرة أخرى، لكن هذه المرة كان هناك نبرة تردد. شق صغي

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٧ – العدو الطبيعي

    من منظور: ريغانكابوس، الجحيم الحقيقي على الأرض. حافظتُ على عينيّ مثبتتين على مايف، أختي الصغيرة الحلوة. لو بقيتُ هناك، لكنتُ أنقذتُها. كيف استطعتُ تركها؟— من؟ — زمغرتُ بين أنيابي، شعورًا بالألم يتحول إلى كراهية ورغبة في الانتقام. — من فعل هذا؟— جاؤوا بأسلحتهم التكنولوجية، كان الأمر سريعًا جدًا... تلك الإحساس، تلك البرودة، العيون المظلمة... — تعثرت أمي في الكلام، مداعبة وجه ابنتها الصغيرة. — لم تتمكن السترات من السيطرة، فقد الجميع السيطرة... والدك... يا إلهتي...— أمي، من فضلكِ، أحتاج أن تخبريني بما حدث... أين جثة والدي؟ — نظرتُ حولي مجددًا، محاولًا تحديد أي أثر له. — أمي؟— ريغان... — غرزت عيناها في عينيّ، وعندها فقط فهمتُ أن ألمها كان أشد. — كان والدك هو من قتل كل من في القطيع.— ماذا؟ — سقطتُ إلى الخلف، مصدومًا وفاغر الفم، صدري ينقبض من شدة الألم. — كيف؟ لماذا؟— تمكنوا من إخراج ذئبه عن السيطرة. أطلقوا نوعًا من الغاز في ا

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٦ – نذير

    من منظور: ريغاننزلنا الجبال في حالة تأهب، وقد انتشر الفوضى، محولًا المكان الذي كان مليئًا بالحياة سابقًا إلى حقل من الجثث بلا حياة. حبستُ أنفاسي، متأثرًا بالمشهد أمامي. لم أتمكن من تحديد موقع العدو الذي ذبح كل من كان موجودًا هناك.— بحق إلهة القمر، ماذا حدث هنا؟ — صاحتُ مصدومًا. مرّ كونستانتين بجانبي، بعينين واسعتين من عدم التصديق، يمشي بين شعبه الميت، يدور ليتأمل الخراب بنظرة ضائعة.— لا أفهم... من يمكنه فعل هذا؟ — قال بصوت مبحوح. — ريغان، الجميع ماتوا!شممتُ البيئة، مؤكدًا الحقيقة المروعة. لم تكن هناك رائحة حياة، بل فقط رائحة ثقيلة وقاتمة للموت.— كيف حدث هذا وبسرعة كبيرة هكذا؟ — مررتُ يديّ في شعري، وعقلي يغلي بالأسئلة بلا إجابات. اقتربتُ من المقهى الذي كان، قبل لحظات، مليئًا بالشباب الأحياء، والذين أصبحوا الآن أشلاء. انحنيتُ، وبأيدٍ مرتجفة، التقطتُ شظية من الأرض، مفحصًا إياها. — يبدو كشظية قنبلة، لكننا لم نسمع انفجارات...في البعيد، لفت صوت خطوات انتباهنا. رفعتُ نظري، مندهشًا

  • وعد الألفا للونا العمياء    الفصل ٤٥ – تم تحذيره

    من منظور: ريغانوصلنا إلى القطيع، مكان كان يُعرف سابقًا بمدينة المتشردين. حقق كونستانتين تقدمًا كبيرًا في المكان مع إدخال التكنولوجيا والتطوير. كانت المدينة نابضة بالحياة، مع العديد من السيارات تمر ذهابًا وإيابًا، وطاقة حيوية تملأ الهواء.عندما نظرنا حولنا، لاحظنا العديد من المتاجر والأعمال التجارية المزدهرة. لفتت مقهى معين انتباهي. كان مليئًا بالمراهقين جالسين، يتحدثون بحماس، يضحكون ويتبادلون القصص، حيواتهم متشابكة في شبكة من الصداقة والنمو.— مذهل، أليس كذلك؟ — علّق كونستانتين بفخر، وعيناه تلمعان بينما يتأمل القطيع الذي يديره كزعيم. — بفضل استثمارات الألفا الأعلى وقيادته، تمكنا من بناء القطعان وتطويرها. الآن، لدينا كليتين للجيل الجديد. لن يحتاجوا إلى أن يكونوا مجرد محاربين؛ يمكننا أن نكون أكثر بكثير من القوة.كان هناك بريق من الحماس في عينيه، شغف واضح بما حققه. أشار إلى نقاط مختلفة مثيرة للاهتمام، موضحًا كيف يساهم كل منها في نمو المجتمع ورخائه.كانت الساحة المركزية مزدحمة، مع أطفال يلعبون وبالغين يتفاعلون، يخلقون ج

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status