LOGINإليانور شابة قوية عاشت طفولة صعبة بالعيش منذ الطفولة مع جدتها حيث تركها والديها ورحلا لمهمة سرية هدفها حماية القطيع ولم يعودا ابدا.. كانت طفلة استثنائية.. ذكية وقوية وجميلة جدا ببشرتها البيضاء الصافية وعيونها الفيروزية وشعرها الأسود الحريري ومنحنيات بارزة وأنوثة طاغية... وعند بلوغها سن 16 عشر امتلكت ذئبتها المميزة كانت ذئبة شرسة بفراء ناصع البياض موشح بخطوط ذهبية.. بينما في القبيل البعيدة على قمم الجبال الشاهقة كان كايزور بلاك قد توج كملك الليكان ليتابع مسيرة والده رايغار الذي قرر تسليم منصبه لابنه بعد ان استحق بكل جداره هذا المنصب.. الذي قرر أن يشارك للمرة الأولى احتفال اكتمال القمر كونه اصبح ملك الليكان وهو في اوج شبابه دون رفيقة حتى الآن.. ليجد هناك رفيقته اخيرا فقط ليعيش معها ليلة استثنائية قبل ان يفقدها عند بزوغ الفجر ويعيش اوقاتا عصيبة حتى يجدها مرة أخرى.
View Moreساد الصمت داخل المنزل بعد كلمات الجدة الأخيرة. حتى الهواء بدا أثقل حول الصندوق الأسود الموضوع فوق الأرض الخشبية المكسورة. إليانور لم تستطع إبعاد عينيها عنه. شيء داخله كان يناديها. ليس صوتًا حقيقيًا… بل إحساسًا عميقًا، قديمًا، وكأن جزءًا منها يعرف هذا الصندوق منذ زمن طويل. أما كايزور، فكان واقفًا قرب الباب المحطم، يراقب المكان بحذر رغم هدوء المنزل الظاهري. صيادو الظل ربما انسحبوا… لكنهم لم يختفوا. شعرت الجدة بنظرات إليانور، فتنهدت ببطء ثم قالت: — "افتحيه." ترددت إليانور للحظة. — "أنا؟" أومأت العجوز بهدوء. — "لن يستجيب لأحد غيرك." اقتربت إليانور ببطء، بينما كان قلبها ينبض بقوة غريبة كلما أصبحت أقرب. وحين وضعت يدها فوق الغطاء الأسود… اهتز الصندوق بخفة. تجمد الجميع. ثم ظهر ضوء فضي خافت تسلل بين الشقوق القديمة، قبل أن يُفتح القفل وحده وكأنه تعرّف عليها. اتسعت عينا إليانور بصدمة. أما الجدة… فابتسمت بحزن خفيف. — "تمامًا مثل أمك." رفعت إليانور الغطاء ببطء. وفي الداخل… لم يكن هناك ذهب ولا مجوهرات. بل ثلاث أشياء فقط. خنجر فضي قديم، مزخرف برموز غري
ساد الصمت للحظة بعد الصوت الذي تسلل إلى عقل إليانور وكايزور معًا. لكن هذا الصمت لم يكن هدوءًا… بل بداية شيء أكبر بكثير. في مكان بعيد، فوق مرتفع صخري يطل على امتداد الغابة والبلدة معًا، كان فالكر واقفًا بثبات. رداؤه الأسود كان يتحرك مع الريح الباردة، لكن عينيه الرماديتين لم تكونا تريان الطبيعة من حوله. بل شيئًا آخر. شيئًا داخل الظلام نفسه. أغمض عينيه ببطء. ثم ابتسم. — "إذًا… اكتملت الرابطة." فتح عينيه مجددًا، لكن ابتسامته اختفت تدريجيًا. لأول مرة منذ سنوات طويلة، لم يكن واثقًا. لم تكن القوة التي شعر بها عادية. لم تكن مجرد رفيقة مستيقظة، ولا مجرد قدرة نادرة. بل كانت شيئًا يتجاوز ذلك. ارتباط بين ألفا ورؤية… ورابطة غير مستقرة تتطور بسرعة غير طبيعية. همس أحد عناصره خلفه: — "سيدي… هل نواصل التقدم نحو البلدة؟" صمت فالكر للحظة. ثم رفع يده ببطء. — "توقفوا." تجمد العناصر فورًا. التفت إليهم ببطء، وعيناه أصبحت أكثر حدة. — "لن تقتربوا أكثر." ساد الصمت بينهم. أحدهم تجرأ: — "لكن الهدف—" قاطعهم فورًا: — "ليس جاهزًا بعد." اقترب خطوة إلى الأمام،
تسللت خيوط الفجر الذهبية بين الأشجار الكثيفة، بينما بدأت برودة الليل تتلاشى تدريجيًا.كانت إليانور مستلقية بين ذراعي كايزور، تستمع إلى صوت أنفاسه الهادئة وقلبها ما يزال مضطربًا من كل ما حدث.الرابطة بينهما لم تعد مجرد إحساس غامض الآن…بل أصبحت حقيقية.واضحة.حية داخل كلٍ منهما.تحركت بخفة محاولة النهوض، لكنها توقفت فورًا حين شعرت بشيء غريب يمر داخلها.وكأن الرابط بين روحيهما أصبح مفتوحًا أكثر من اللازم.رفع كايزور نظره إليها مباشرة، وكأنه شعر بالأمر نفسه.ثم فجأة…ظهرت صورة داخل رأسه.غابة.ضباب كثيف.ومنزل صغير تحيطه الأشجار.تشنج جسده فورًا.إليانور رفعت عينيها نحوه بصدمة مماثلة.— "أنت… رأيت ذلك؟"نظر إليها بصمت للحظة.ثم أدرك الأمر.وسمها الذهبي.أثناء اكتمال الرابطة، لم تكن الوحيدة التي تركت أثرها عليه.بل نقلت إليه جزءًا من قوتها أيضًا.ليس القدرة كاملة…لكن رابطًا يسمح له
اقترب كايزور منها ببطء بعد أن هدأت الموجة أخيرًا.كانت إليانور ما تزال جاثية على الأرض، أنفاسها مضطربة وعيناها الفيروزيتان غارقتين في صدمة ما حدث قبل لحظات.لكن أكثر ما أرعبها… لم يكن قوتها.بل الطريقة التي بقي فيها واقفًا بجانبها رغم كل شيء.رفع يده ببطء، ثم أمسك ذقنها برفق حتى رفعت نظرها إليه.— "انظري إليّ."فعلت.ولأول مرة منذ بداية انهيارها، لم ترَ خوفًا في عينيه.ولا ندمًا.فقط ذلك الثبات المربك الذي يجعلها تشعر بالأمان رغم العاصفة داخلها.اقترب أكثر، ثم جذبها نحوه بهدوء حتى استقرت بين ذراعيه.في البداية توتر جسدها غريزيًا، لكن دفء حضنه كان مختلفًا… ثابتًا، قويًا، وكأنه يحيط الفوضى داخلها ويمنعها من التمزق.أغمضت عينيها للحظة دون وعي.وشعرت بقلبه ينبض تحت يدها بإيقاع هادئ بعكس الفوضى التي تعيشها.خفض رأسه قليلًا، وصوته خرج خافتًا قربها:— "أخبرتكِ… لن أتركك تواجهين هذا وحدك."ارتجفت أنفاسها.ثم همست بصعوبة:— "حتى بعد
لكن كايزور لم يترك اللحظة تنجرف أكثر من ذلك. اشتدّ حضوره فجأة، ليس بعنف، بل بعمق ثابت كجذرٍ في الأرض. ضغط الألفا الذي يحيط به عاد بهدوء، لكن هذه المرة كان مختلفًا… أكثر دقة، وكأنه لا يفرض عليها السيطرة، بل يعيدها إلى ذاتها. ارتجف جسد إليانور للحظة، ثم بدأت الموجة داخلها تهدأ تدريجيًا. الذئب
كان الصمت ثقيلاً بعد تحولها، كأن الغابة نفسها تحبس أنفاسها. إليانور كانت بين ذراعيه الآن… بشرية، مرتجفة، وعيناها الفيروزيتان تبحثان عن شيء لا تعرف كيف تسميه. أما كايزور، فكان واقفًا كمن تلقّى ضربة لم يتوقعها. رفيقته. ليست مجرد ذئبة عابرة… بل هي.
كان القمر المكتمل ينعكس فوق الأشجار العملاقة، ناشرًا ضوءًا فضيًا جعل الغابة تبدو كعالمٍ آخر… عالم لا ينتمي للبشر.ركض كايزور بين الأشجار بسرعة هائلة، وقدماه تضربان الأرض بقوة بينما كان هانتر يزأر داخله بلا توقف.— "أسرع!"كانت رائحة رفيقته ما تزال عالقة في الهواء، خفيفة
من وجهة نظر كايزورللمرة الأولى… سأشارك في احتفال اكتمال القمر بصفتي ملك الليكان.طوال سنوات حياتي، لم أعرف سوى التدريب، الحروب، الدماء، والتخطيط لحماية القطيع. كنت الوريث الذي أُعدّ ليحكم، لا الرجل الذي يركض خلف النساء أو يضيع وقته في الاحتفالات.لكن الآن… الأمر مختلف.والدي بدأ






reviews