جميع فصول : الفصل -الفصل 1430

1528 فصول

الفصل 1421

قالت الخادمة وهي تشعر ببعض الصداع: "إذا لم تعودي، فلن نعرف ماذا نفعل."بمجرد أن سمعت نور أن السيدة سوزان قد جاءت، نظرت بشكل لا إرادي إلى مالك الممدد على فراش المرض، وتلاشى مزاجها الجيد الذي كان قد تحسّن لتوّه.يبدو أن السيدة سوزان سمعت بما حدث لمالك.توقفت حركتها وهي تمسح يد مالك، وقالت: "قولي لها إنه بمجرد خروج السيد من المستشفى، سنذهب أنا وهو لزيارتها شخصيًا."تنهدت الخادمة قائلة: "لقد قلنا هذا الكلام بالفعل منذ قليل، لكنه لم يجدِ نفعًا.""قالت السيدة إنه إذا لم يكن لديكِ وقت للعودة، فأخبريها في أي مستشفى يرقد السيد، وستأتي هي بنفسها."عندما سمعت نور كلمات الخادمة، شعرت بضغط شديد.إن السيدة سوزان حقًا شخصية يصعب التعامل معها.فإذا أتت إلى المستشفى، فمن المؤكد أنها ستثير ضجة، بينما يحتاج مالك الآن إلى الراحة والهدوء.فكرت نور للحظة، ثم قالت للخادمة على الطرف الآخر من الهاتف: "حسنًا، اجعليها تنتظر، سأعود فورًا."بعد إغلاق الهاتف، نظرت نور إلى مالك وضمت شفتيها قليلًا.ثم انحنت ونقرت طرف أنفه قائلة: "ابقَ هنا بهدوء.""سأذهب وأعود سريعًا."كان عليها أن تخوض هذه المعركة بنفسها.طلبت من عدن
اقرأ المزيد

الفصل 1422

لم تُكمل نور حديثها بعد ذلك.فكلاهما أذكياء، وبعض الكلام إذا قيل بصراحة يفقد معناه.شحب وجه السيدة سوزان للحظة، وارتجف جسدها، وكأنها على وشك الانهيار.تنهدت نور تنهيدة خفيفة وقالت: "سيدة سوزان، إذا كنتِ ترغبين حقًا في رؤيته، فسأخبره بمدى قلقكِ عليه بعد أن يتماثل للشفاء.""وإن أراد رؤيتكِ، فأظن أنه سيأتي إليكِ حتمًا."كان رد نور محكمًا لا ثغرة فيه، مما صدم السيدة سوزان التي كانت واثقة تمامًا من قدرتها على إقناعها.ضغطت السيدة سوزان على أسنانها بقوة، وثبتت نظرتها على نور بعينين حمراوين قليلًا.كان مظهرها العنيد يوحي لكل من يراها بأن قلبها مفعم بحب صادق لابنها.وبعد وقت طويل، تنهدت السيدة سوزان تنهيدة عميقة، وكأنها تحاول تهدئة مشاعرها.وقالت بنبرة حملت في طياتها شيئًا من الرجاء: "دعيني أراه ولو لمرة واحدة، ولو لنظرة واحدة فقط؟"عقدت نور حاجبيها قليلًا، وقالت بصوت هادئ: "سيدة سوزان، أعتقد أنني أوضحتُ الأمر بما يكفي."وفي تلك اللحظة، أحضرت الخادمة الشاي الذي تم إعداده. أحكمت السيدة سوزان قبضة يدها المرتخية بجانب جسدها، ثم أومأت برأسها قائلة: "حسنًا، بما أنكِ تقولين ذلك، فلا شيء لديّ لأقوله
اقرأ المزيد

الفصل 1423

"عندما يستعيد مالك وعيه، أخبريه أنني أدركت خطئي.""ما أريده فيما تبقى من عمري هو أن أعوضه جيدًا، وأعوضكم أيضًا."وتابعت السيدة سوزان بابتسامة خفيفة: "كل ما أرجوه أن يتغاضى عما حدث."وضعت نور يدها على جبهتها وشعرت بصداع خفيف، وقالت: "سيدة سوزان، أنا..."ثم تابعت: "من الأفضل أن تقولي هذا الكلام بنفسكِ لمالك عندما يستعيد وعيه."لم تكن نور ترغب أبدًا في التورط في ما بين السيدة سوزان ومالك.ناهيك عن أن أفعال السيدة سوزان السابقة تجاهها لا تزال حية في ذاكرتها.لطالما كانت طبيعة نور هكذا، ترد الإساءة بمثلها وترد الإحسان بمثله، وكونها الآن تجلس هنا وتتحدث مع السيدة سوزان بهدوء، إنما هو فقط مراعاةً لصلة الدم التي تربطها بالجنين الذي في أحشائها.وخوفًا من أن تذهب السيدة سوزان لإثارة الفوضى في المستشفى فتقلق راحة مالك.لولا ذلك، لغادرت منذ وقت طويل، ولا حاجة لها للبقاء هنا ومسايرة السيدة سوزان في هذا الحديث المراوغ.عندما رأت السيدة سوزان أن نور لا تنوي مساعدتها، احمرّت عيناها على الفور.ومع ما بدا عليها من آثار الإرهاق والتقدم في العمر في هذه الفترة، فقد بدت عند النظر إليها وكأنها تحمل مسحة من ا
اقرأ المزيد

الفصل 1424

حركت شفتيها بابتسامة مصطنعة وقالت: "هل لديكِ أي شيء آخر؟"في هذه اللحظة، لم تعد نور تكلف نفسها عناء استخدام ألقاب الاحترام.أطلقت السيدة سوزان ضحكة باردة وقالت: "سمعت أن مالك بين الحياة والموت، وأن فرصة نجاته ضئيلة للغاية.""عدم رغبتكِ في عودتي إلى عائلة العلايلي، أليس لأنكِ تنتظرين حدوث مكروه لمالك، لكي تستولي بمفردك على كامل ثروته؟""ها؟"كان صوت السيدة سوزان عاليًا، وفي ردهة الفيلا الواسعة، وصل كل حرف بوضوح إلى أذني نور.لم تتوقع أبدًا أن يخرج من فم السيدة سوزان مثل هذا الكلام المجرد من المشاعر. في تلك اللحظة، شعرت نور أن دماءها تغلي في عروقها.ودون تفكير تقريبًا، انحنت نور وأمسكت بفنجان الشاي الذي وضعته للتو وقذفت به نحو السيدة سوزان.نادرًا ما تلجأ نور لاستخدام العنف، وعادةً ما تكتفي بالكلام.لكن كلمات السيدة سوزان أثارت غضبها تمامًا، بينما يرقد مالك الآن على فراش المرض ولا يُعرف متى سيستعيد وعيه، إذا بوالدته تتمنى ألا يستعيد وعيه أبدًا.كيف يمكن لنور أن تحتمل ذلك؟وبمجرد أن تحركت، أفزعت جميع من في المكان.تجمّد الخدم في أماكنهم، وهم يرون فنجان الشاي يكاد يصيب السيدة سوزان، لكنها
اقرأ المزيد

الفصل 1425

لم تشعر نور بالهدوء أخيرًا إلا بعد أن ألقى الحراس بالسيدة سوزان خارجًا.رفعت يدها لتدلك صدغيها وهي تمرر نظراتها على الحاضرين.وما إن التقت أعين الخدم بنظراتها حتى أشاحوا بوجوههم عنها لا إراديًا.تغيرت تعابير نور وقالت بصرامة: "لا يُسمح لأحد بمناقشة ما حدث اليوم."ثم تابعت وهي تحاكي نبرة مالك المعتادة ونظراته الحادة: "وأيضًا، إن جاءت لاحقًا، لا يُسمح لها بدخول هذا البيت مجددًا دون إذن مني أو من السيد مهما قالت."أحنى الخدم رؤوسهم وأجابوا فورًا: "حسنًا."بعد أن انتهت من معالجة الأمر هنا، تنفست نور الصعداء قليلًا.كانت تأمل أن تنتهي هذه المسألة عند هذا الحد.فلو تفاقمت الأزمة وعلم مالك بما فعلته والدته أثناء مرضه، لا بد أن قلبه سيؤلمُه.صحيح أن مالك نادرًا ما تظهر مشاعره أو أفكاره على وجهه، لكن نور ترى أنه في النهاية إنسان.لديه مشاعر ورغبات، وأي إنسان سيحزن حتمًا إذا تعرض للأذى المتكرر من والدته.تمامًا كما كان حالها في الماضي، فرغم كرهها لكرم، إلا أنها في أعماقها كانت تتطلع إلى نيل حبه ولو قليلًا.لكن بعدما حطم قلبها مرة تلو الأخرى، لم تعد بحاجة إلى ذلك.توجهت نور إلى المستشفى، بعد أن ا
اقرأ المزيد

الفصل 1426

لم يكن خبر تعرض مالك للحادث قد وصل إلى موظفي الشركة بعد، فمنذ وقوع الحادث، سارعت نور إلى تكليف عدنان بفرض تعتيم كامل على الأمر.فشركة مدرجة بهذا الحجم تضم عددًا كبيرًا من المديرين التنفيذيين المحترفين، ورغم أهمية مالك، إلا أنه ليس عنصرًا لا غنى عنه إلى حدّ التوقف التام بدونه.لاسيما وأن نور كانت حامل في هذه الفترة، فبقي مالك معها في المنزل ليرعاها، ونادرًا ما يذهب إلى الشركة، لذلك لم يكن موظفو الشركة على دراية بتحركاته.لكن الآن، وبعد هذه الفوضى التي أحدثتها السيدة سوزان، لم يعد من الممكن إخفاء أمر مالك على الإطلاق.عجزت نور تمامًا عن فهم ما تسعى إليه السيدة سوزان حقًا.أليس مالك الطريح على فراش المرض، هو ابنها الذي حملت به في أحشائها تسعة أشهر؟وبعد لحظة صمت، نظرت نور إلى عدنان وقالت: "برأيك، ماذا يجب أن نفعل الآن؟"فكر عدنان قليلًا، ثم ألقى نظرة على مالك الممدد على السرير.قال عدنان: "أفضل حل الآن هو أن يستعيد السيد وعيه.""عندها فقط سيطمئن هؤلاء الأشخاص في الشركة، وإلا..."توقف عدنان لحظة، ثم تابع وهو ينظر إلى نور: "هؤلاء المديرين والمساهمين في مجموعة الجوهرة لا يثقون إلا بالسيد.""
اقرأ المزيد

الفصل 1427

ألقت نور نظرةً فاترة على الموظفين الذين انصرفوا عن مهامهم.ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة وهي تقول: "يبدو أن الجميع هنا فقدوا الرغبة في العمل."وتابعت بنبرة حازمة: "إن كنتم تعتقدون أن شركة الجوهرة وظّفتكم لتجتمعوا هنا وتتبادلوا النميمة، فيمكنكم تجهيز استقالاتكم، وسأوقعها نيابة عن السيد مالك فورًا، لأمنحكم حرية المغادرة."وقعت كلمات نور كالصاعقة على الحضور، فأصابهم الذهول.ورغم أنهم لم يتبينوا هويتها بعد، لكن من هيبتها أدركوا أنها ليست بالشخص الذي يُستهان به، فسارع الجميع بالعودة إلى مكاتبهم في صمت مطبق.رفعت نور حاجبها قليلًا.لم تكن ترغب في التضييق على هؤلاء الموظفين، لكنها أدركت أنه ما لم تفرض هيبتها وتثبت شخصيتها منذ اللحظة الأولى، فسيستخف بها أولئك الموجودون في الداخل لاحقًا.كانت على يقين أنه رغم وقوفها هنا، إلا أن المساهمين وكبار المديرين يراقبونها الآن في الخفاء.كان تعبير وجهها هادئًا، يشبه إلى حد كبير ملامح مالك الجادة أثناء العمل.أشارت عشوائيًا إلى أحد الموظفين قائلة: "أنتِ، اصطحبيني إلى غرفة الاجتماعات."لم تجرؤ الموظفة على التلكؤ، بل تقدمت نحوها باحترام شديد قائلة: "تف
اقرأ المزيد

الفصل 1428

بين نور التي لم يرها أحد من قبل ولا يعرف من تكون، ومساهم قديم في الشركة، مال أفراد الأمن لصالح المساهم، وتحركوا فورًا لطرد نور.نظرت نور نظرة خاطفة إلى الحراس الواقفين خلفها، فتقدموا فورًا وأحاطوا بها من جميع الجهات.صاح أحدهم محذرًا: "هذه هي زوجة السيد مالك، أروني من منكم يجرؤ على لمسها!"لم يكن قد أُقيم حفل زفاف نور ومالك بعد، كما أن أمر تسجيل زواجهما لم يكن معروفًا إلا للمقرّبين جدًا.لذا كان جميع الحاضرين يجهلون الأمر تمامًا.نهضت السيدة سوزان من مقعدها وأطلقت ضحكة ساخرة: "أنا والدة مالك، فكيف لا أعرف شيئًا عن علاقته بها؟"وعلى الفور، نهض أحدهم مؤيدًا كلامها: "هذا صحيح، هل يُعقل أن الأم لا تعرف زوجة ابنها؟"كانت نور قد توقعت هذه النتيجة قبل مجيئها.فبما أن مالك فاقد الوعي حاليًا، فإن مكانة السيدة سوزان في نظر هؤلاء المساهمين وكبار المسؤولين تعد أعلى من مكانتها.لكن نور اكتفت بابتسامة خفيفة في مواجهة شكوكهم.ثم مدت يدها بهدوء إلى حقيبتها وأخرجت عقد زواجها من مالك، ثم فتحته ورفعته عاليًا أمام الجميع: "هذا هو عقد زواجي من السيد مالك.""أما مسألة كوني زوجته أم لا، فالقانون هو من يفصل ف
اقرأ المزيد

الفصل 1429

"قفي مكانك!"عقدت نور حاجبيها والتفتت، لترى رجلًا في منتصف العمر يرمقها بملامح يكسوها الغضب: "لنفترض مؤقتًا أنكِ الزوجة الشرعية للسيد مالك.""لكن هذا ليس ما نريده اليوم."وتابع بحدة: "مطلبنا بسيط للغاية، وهو رؤية رئيس شركتنا، السيد مالك."ضاقت عينا نور، ثم أطلقت ضحكة ساخرة والتفتت إليه قائلة: "هل هناك شيء لم يكن واضحًا فيما قلته للتو؟""إن كنت تشعر أن لا أمل يرجى من مستقبل مجموعة الجوهرة، فبإمكانك بيع أسهمك مباشرة، وسأستحوذ عليها بالكامل مهما بلغ حجمها."لكن الرجل رد بسخرية لاذعة: "كفّي عن التظاهر بالنزاهة وترديد هذا الكلام الفارغ!""تبدين في مظهر محترم، ولكن مَن يدري أيّ نوايا خبيثة تُضمرينها في داخلك؟""طلبنا واضح، يجب أن نرى السيد مالك اليوم.""وإلا فمن يدري، أهو غير قادر فعلًا على الظهور، أم أنه خاضع لسيطرة بعض ذوي النوايا الخبيثة."بعد أن أنهى كلامه، رمق نور بنظرة غريبة خبيثة، وكان المعنى واضحًا تمامًا.أن نور هي المقصودة بذلك الشخص ذي النوايا الخبيثة.أمام تعنت هؤلاء الأشخاص، لم تستطع نور التمالك أكثر، وامتقع وجهها: "أنت..."وبينما همت بالانفجار في وجهه، رن هاتفها في جيبها فجأة.
اقرأ المزيد

الفصل 1430

توقّف مالك فجأة، وضغط على شفتيه قليلًا، وقال لنور بملامح جادة: "وجّهي الكاميرا نحوهم، لديَّ بضع كلمات أود قولها لهم."عندما استقبلت نور مكالمة الفيديو، كان الكثيرون قد سمعوا بالفعل صوت مالك، وبدأوا يتبادلون النظرات فيما بينهم.والآن، حين سمعوا أنه يريد التحدث إليهم، نظر الجميع إلى بعضهم البعض في ارتباك واضح.أومأت نور برأسها، ووجهت الكاميرا نحو الحاضرين في القاعة.تغيرت تعابير وجوههم على الفور، وعندما رأوا مالك على الشاشة، لم يجرؤ أحد منهم على النظر في عينيه مباشرة.بعد لحظات، خرج صوت مالك البارد من هاتف نور، ووصل إلى آذان الجميع: "ليس من السهل عليَّ الظهور شخصيًا في الآونة الأخيرة، لذا فإن كل ما قالته نور اليوم يمثلني تمامًا."وتابع بصرامة: "هل لدى أحدكم أي اعتراض؟"عندما لم يكن مالك حاضرًا، كان بإمكانهم الضغط على نور وإحراجها، أما الآن وقد ظهر بنفسه، فمن منهم يجرؤ على الاعتراض؟بدأوا جميعًا يهزون رؤوسهم بسرعة كالدمى، قائلين: "لا، لا يوجد شيء أبدًا.""نعم، صحيح، كن مطمئنًا يا سيد مالك، اهتم بصحتك فحسب وتفرغ للعلاج، ولا تشغل بالك بأمور الشركة."هكذا هم من يُسمون أنفسهم بالنخبة، يتغطرسو
اقرأ المزيد
السابق
1
...
141142143144145
...
153
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status