Masukفي منتصف الليل، بعد خيانة خطيبها لها، قرعت باب ذلك الرجل الأكثر رهبة في المدينة، وانغمست في ليلة من الشهوة. كان بالنسبة لها مجرد انتقام، لكنها لم تدرك أنها وقعت في فخ دُبِر لها منذ زمن. نور، أجمل فتاة في المدينة ، للأسف عُرفت بأنها شخصية مهووسة بحب شخص لا يبادلها المشاعر. خيانة واحدة جعلتها أضحوكة العاصمة. لكن من توقع أنها ستحتمي بذراع الأقوى؟ ظنت أن الأمر سينتهي بليلة واحدة ثم يعود كلٌ لحياته، لكن الرجل العظيم تمسك بها ولم يتركها. في إحدى الليالي، قرع بابها بوجهٍ غاضبٍ وعينين قاسيتين: "أهكذا؟ تستفِزّينني ثم تحاولين الهرب؟" ومنذ تلك اللحظة، لم تستطع الفرار من مخالبه، كل ليلة تئن من آلام ظهرها باكية! يا تُرى، لماذا هذا الرجل الجادّ عنيدٌ إلى هذا الحد؟!
Lihat lebih banyakفي واقع الأمر، لم تكن المدة التي التقت فيها بالسيدة كاميليا طويلة جدًا.على الأقل، لم تكن بطول المدة التي قضتها مع عاصم.فمنذ المواجهة التي وقعت سابقًا بين السيدة كاميليا ونور، أدركت السيدة كاميليا حقيقة لا جدال فيها، وهي أن معاداة سهيلة لن تجلب لها أي فائدة.فالآن، كانت سهيلة هي من ترعى الطفل الوحيد لعاصم، أي الحفيد الوحيد لعائلة فكري.ولو أغضبت سهيلة حقًا، وأخذت الطفل ورحلت دون رجعة، فقد لا تتمكن حتى من رؤية حفيدها إلى آخر يوم في حياتها.ولهذا، كانت السيدة كاميليا خلال العامين الماضيين تزور سهيلة بين الحين والآخر، أو ترسل بعض الهدايا إلى الطفل.وفي البداية، كانت سهيلة ترفض ذلك رفضًا قاطعًا، ثم بدأت تقبل بعضها أحيانًا.وعلى الرغم من أنها لم تكن تسمح لها بالجلوس داخل المنزل، إلا أنها كانت تمنحها أحيانًا فرصة لإلقاء نظرة على الطفل.واليوم، ما إن سمعت أن سهيلة وافقت على بقاء عاصم معها في المستشفى لمساعدتها، حتى اشترت على الفور الكثير من الأشياء وأرسلتها مع الحراس.تقدمت نحو سهيلة بابتسامة ودودة، وأمسكت بيدها وهي تقول: "سهيلة، لا تظني أن هذا كثير، بل هو أقل بكثير مما تستحقين.""كوني مطمئن
كانت سهيلة محاصرة بين ذراعي عاصم، ومسنودة إلى الحائط.ورغم أنها تبللت بالماء قبل قليل، وبدت فوضوية الهيئة بعض الشيء، لكنها كانت على نحو غير متوقع… فاتنة.ابتلع عاصم ريقه، وتحركت تفاحة آدم البارزة في حلقه، وقال بصوت منخفض: "سهيلة."كان الفاصل بينهما ضئيلًا للغاية، حتى إن عاصم كان يستطيع أن يشم العطر الخفيف المنبعث من جسدها.كان العطر كما هو في الماضي، ولكن الفارق الآن هو أن جسدها بات يحمل رائحة حليب مميزة، لا تظهر إلا لدى الأمهات اللواتي وضعن مولودًا للتو.اتسعت حدقتا عاصم قليلًا، وأصبحت نظراته المثبتة على سهيلة أكثر شغفًا.استعادت سهيلة وعيها، وأخذت تتملص محاولة الإفلات من بين ذراعيه وهي تقول: "أطلق سراحي."لكن عاصم لم يطلق سراحها فحسب، بل إن القوة في يديه ازدادت إحكامًا."سهيلة، امنحيني فرصة أخرى، هل يمكن ذلك؟"ولخوفه من أن تفلت سهيلة منه، زاد من قوة يديه قليلًا.وحتى عندما تحدث، اقترب من أذن سهيلة، وقال بنبرة حملت شيئًا من الإغواء: "أعدكِ أنني سأحسن معاملتكِ، وأحسن معاملة الطفل، من الآن فصاعدًا."ذُهلت سهيلة لبرهة، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى عاصم، وقالت: "عاصم، أنت تعلم أن لا سبيل لعودت
ابتسمت سهيلة لها وقالت: "ها نحن بخير، لم يحدث شيء."تنهدت نور تنهيدة خفيفة، ثم تقدمت نحو سرير تميم لتداعب وجنته برفق.ولم تكن تعلم إن كان السبب هو أنها أصبحت أمًّا أيضًا، لكنها باتت تشعر أن حتى أطفال الآخرين يبدون في غاية اللطافة.ولا سيما أن هذا الطفل هو ابن سهيلة، مما جعلها تحبه أكثر.عجزت سهيلة عن التعليق وهي تراقبها، وابتسمت وقالت: "ألم تكتفي بعد من رؤية أطفالكِ الثلاثة في المنزل؟"ضحكت نور وقالت: "لن أكتفي أبدًا."ثم غيرت مجرى الحديث وقالت: "صحيح، كيف حال تميم؟ وهل أخبركم الطبيب متى يمكنه الخروج من المستشفى؟""ما زال…"لكن قبل أن تكمل، دوى صوت رجولي منخفض من عند الباب: "سهيلة، حان وقت الإفطار."وقبل أن تستوعب الأمر، رفعت نور حاجبيها ونظرت نحو عاصم الواقف عند الباب.وبدا أن عاصم لم يتوقع وجودها، فوقف في مكانه وهو يحمل علبة الإفطار، وقد ارتسمت على وجهه ملامح من الحرج."زوجة مالك… أنتِ هنا أيضًا."ومنذ وقتٍ ما، أصبح عاصم ينادي نور بزوجة مالك.تنقلت نظرات نور بين سهيلة وعاصم لبرهة.وفي النهاية، أومأت بابتسامة وقالت: "نعم، جئت لأطمئن على تميم."ثم تابعت: "على كل حال، تأخر الوقت، ومالك
وفي المستشفى، لم تكن نتائج الفحوصات قد ظهرت بعد. جلست سهيلة في ردهة المستشفى وهي تحتضن الطفل، وتناغيه بصوت خافت مرارًا وتكرارًا لتهدئته. وقف عاصم جانبًا، ولم تكن عيناه ترى سوى سهيلة والطفل. وقال لها برفق: "اطمئني، سيكون تميم بخير." ضمت سهيلة شفتيها عند سماع كلماته، لكنها لم تقل شيئًا، بل استمرت في تهدئة الطفل، إلى أن خرج الطبيب حاملًا نتائج الفحوصات، وسار نحو عاصم وقال: "سيد عاصم، طفلكما مصاب بعدوى فيروسية، ونخشى أن تتطور إلى التهاب رئوي، لذا، أنصح بإدخاله المستشفى لتلقي العلاج في أسرع وقت." قال عاصم على الفور: "رتبوا الأمر حالًا." أومأ الطبيب برأسه بسرعة، وابتسم لعاصم بود: "حسنًا، سأرتب هذا على الفور." وتابع الطبيب: "لقد أبلغت مدير المستشفى بالفعل، وسيحضر بنفسه بعد قليل للاطمئنان على طفلكما." كانت سهيلة تستمع إلى هذا وهي تقف جانبًا، ولم تبدِ أي اعتراض. فلو كانت هي المريضة، لرفضت مساعدة عاصم وكل التسهيلات التي جلبها معه دون تردد. ولكن الأمر الآن يتعلق بالطفل، ولم تكن سهيلة تجرؤ على التهاون في ذلك ولو قليلًا. …داخل غرفة المرضى، نظرت سهيلة إلى تميم الذي نام أخيرًا ببطء بعد تل
عندما نزلت نور قبل قليل، كان المكان لا يزال يعج بالحركة، لكنه الآن خالٍ من أي سائح.من بعيد، رأت مالك جالسًا على سطح السفينة، يحدق في هدوء برجل مُعلق في الهواء.رفعت رأسها نحو المشهد، فآلمتها أشعة الشمس الحارقة في عينيها.مع ذلك، استطاعت تمييز الرجل المُعلق؛ إنه رياض.وقف وراء مالك عدد من الرجال، با
في السيارة أسفل الفندق.جلس مالك في المقعد الخلفي، وعيناه الضيقتان نصف مغمضتين وهو يفكر في شيء ما.نظر إليه معاذ من خلال المرآة وسأل: "سيد مالك، إلى أين نذهب؟""إلى الفيلا".أومأ معاذ برأسه، وعندما بدأ بتحريك السيارة، تذكر شيئًا وقال: "سيد مالك، سمعت اليوم إشاعة صغيرة"."ما هي؟"نظر إليه معاذ مرة أخ
"ماذا؟!" لم يصدق معاذ أذنيه.التفت وعاد أدراجه متجهًا نحو مالك قائلًا: "سيد مالك، هل فكرت جيدًا؟""الخلاف بينك وبين السيدة نور هو مجرد سوء تفاهم، ولم يصل إلى حد الطلاق."معاذ، الذي كان بجانب مالك، كان يعرف أكثر من أي شخص آخر كيف تطورت العلاقة خطوة بخطوة بين نور ومالك.لم يكن قلبه ليسمح له برؤية مالك
وما إن فتحت تلك المرأة فمها، حتى اندفع من خلفها الحشد:"أعيدي إليَّ حياة ابني! أنتم قتلة يا عائلة مدبولي، إهمالكم لمعايير السلامة هو ما تسبب في هذه الكارثة!"ثم بدأوا بجذب نور والتدافع من حولها بعنف: "صحيح! وماذا سيكون حال عائلتنا بعد الآن؟"كانت نور قد توقعت هذا الوضع قبل وصولها، لكنها لم تظن أنه س












Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak