Masukفي منتصف الليل، بعد خيانة خطيبها لها، قرعت باب ذلك الرجل الأكثر رهبة في المدينة، وانغمست في ليلة من الشهوة. كان بالنسبة لها مجرد انتقام، لكنها لم تدرك أنها وقعت في فخ دُبِر لها منذ زمن. نور، أجمل فتاة في المدينة ، للأسف عُرفت بأنها شخصية مهووسة بحب شخص لا يبادلها المشاعر. خيانة واحدة جعلتها أضحوكة العاصمة. لكن من توقع أنها ستحتمي بذراع الأقوى؟ ظنت أن الأمر سينتهي بليلة واحدة ثم يعود كلٌ لحياته، لكن الرجل العظيم تمسك بها ولم يتركها. في إحدى الليالي، قرع بابها بوجهٍ غاضبٍ وعينين قاسيتين: "أهكذا؟ تستفِزّينني ثم تحاولين الهرب؟" ومنذ تلك اللحظة، لم تستطع الفرار من مخالبه، كل ليلة تئن من آلام ظهرها باكية! يا تُرى، لماذا هذا الرجل الجادّ عنيدٌ إلى هذا الحد؟!
Lihat lebih banyakلكن نور لم تكن تنوي إخبار مالك بهذه الحقيقة.اكتفت برفع رأسها ونظرت إلى مالك، ثم ابتسمت له ابتسامة ارتياح قائلة: "أعلم أنك لا تستطيع تقبل الأمر في الوقت الحالي.""أنا فقط آمل ألا تنازعني على حضانة قمر، وإذا أردت، يمكنك قضاء الوقت معها متى شئت."كانت نور تدرك جيدًا أنها وابنتها لم يعد بإمكانهما التواري عن الأنظار.فبدلًا من استفزاز مالك، رأت أن التوصل إلى اتفاق هو الخيار الأفضل للطرفين.وظنت أنها قدمت أقصى ما لديها من صدق ونوايا حسنة، لكن بعد أن أنهت كلامها، لم يتحسن وجه مالك، بل ازداد سوءًا وقتامة.سرت قشعريرة في جسد نور أمام نظراته.ولم تكن تعرف إن كان السبب هو مظهر مالك المخيف للغاية، أم برودة الغابة في أواخر الخريف.ضغطت نور على أسنانها، ولم تعرف للحظة ماذا يمكنها أن تقول أيضًا.وبعد فترة من الصمت، أطلق مالك أخيرًا ضحكة ساخرة واقترب منها، فتراجعت نور خطوة إلى الوراء غريزيًا، لكنها لم تنتبه لغصن الشجرة القابع تحت قدميها.فتعثرت فجأة، وفقد جسدها توازنه ليسقط إلى الخلف.لكن مالك كان سريع البديهة، فمد يده وأمسك بها في اللحظة المناسبة، واستقر ذراعه حول خصرها النحيل.ولم تكن نور ومالك بعي
كان كلّ منهما يحاول التفوق على الآخر في كل كلمة يتبادلانها.ثم استقرت نظرات مالك التي تحمل ابتسامة ساخرة على وجه مهند، فرد عليه مهند دون أن تتغير ملامح وجهه: "أنت تمزح بالتأكيد يا سيد مالك، إن الاعتناء بخطيبتي وابنتها أمر واجب، ولا أحتاج إلى شكرك عليه."نظر معاذ يمينًا ويسارًا، وفي النهاية خفض رأسه وأخذ ملعقة من الطعام الساخن الذي يتصاعد منه البخار.شعرت نور بقليل من الخجل والارتباك، فنظرت إلى مهند، ثم وضعت كرة لحم في وعائه قائلة: "جرب هذه."ابتسم مهند، والتقط كرة اللحم وأكلها، ثم قال لنور وهو يضحك بخفة: "الطعام الذي تختارينه يكون ألذ فعلًا."كان مهند وسيمًا بطبيعته، والآن وهو يتعمد إظهار تصرفاته الحميمة أمام مالك، شعرت نور بالخجل رغم معرفتها أنه لا يوجد شيء بينهما، فتنحنحت وقالت: "إذا أعجبتك فكل المزيد."كان مالك يراقب كل تصرفاتهما، فقبض على ملعقة الطعام بقوة مفرطة محدثًا صوت ارتطام على الطاولة، مما جذب انتباه الجميع.التفت مهند ونظر بطرف عينيه إلى وجه مالك الشاحب والغاضب، وازداد تعبير الفخر والانتصار على وجهه وضوحًا.ربما لم يشعر مالك بمثل هذا الضيق والمهانة طوال حياته، فضغط على أسنا
نظر مالك إلى مهند بابتسامة باهتة لا تحمل أي ود، وقال: "أيعقل أن وجودي يشكل ضغطًا كبيرًا عليك؟"رفع مهند رأسه ونظر إليه دون أدنى خوف وقال: "يبدو أنك واثق بنفسك دائمًا."رفع مالك حاجبيه، وهم بالرد عليه بسخرية، لكنه سمع في تلك اللحظة صوت نور الذي يشوبه قليل من الصداع وهي تقول من جانبهما: "بما أن لديكما وقتًا لتبادل الكلام، ألا يمكنكما فعل شيء مفيد؟"ابتسم مهند وقال: "إذًا سأذهب أنا لإشعال النار."أومأت نور برأسها ثم التفتت لتنظر إلى مالك.صمت مالك للحظة ثم قال: "سأذهب أنا لغسل الفطر."نظر إليه معاذ بذهول شديد، وكأنه ينظر إلى مخلوق غريب.لقد قضى ما يقرب من عشر سنوات إلى جانب مالك، فمتى رآه يفعل شيئًا بيده من قبل؟بل وغسل الخضار تحديدًا!تنحنح معاذ بخفة ثم تقدم نحو مالك وقال: "سيد مالك، دعني أساعدك…"كاد مالك أن يستغل الفرصة ويلقي بالأشياء إلى معاذ، ولكنه ما إن رفع عينيه حتى التقى بنظرات مهند التي تحمل ابتسامة ساخرة.ضيق عينيه قليلًا، ثم سحب يده قائلًا: "لا داعي، أستطيع القيام بذلك."شعر معاذ بالعجز وهو يرى التنافس الخفي بين الرجلين.لم يسبق له أن رأى مالك يتصرف هكذا قط، ولكن بما أن رئيسه ي
"أيها العم الشرير، أنت ما زلت تحب أمي، أليس كذلك؟" لمعت عينا مالك قليلًا، لكنه لم يتهرب من نظرات قمر، بل ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يرفع يده ليمسح على رأسها قائلًا: "ألن يكون من الجيد أن نعيش جميعًا كأسرة واحدة في المستقبل؟"فكرت قمر قليلًا، ثم هزت رأسها وقالت: "الأمر لا يكون جيدًا إلا إذا كانت أمي تراه جيدًا."فعقد مالك حاجبيه، إذ لم يكن يتوقع أن تكون طريقة تفكير طفلة صغيرة بهذا القدر من المنطق. تنحنح بخفة، ثم نظر إلى قمر وسألها: "إذًا أخبريني، من الأكثر وسامة، أنا أم العم مهند؟"وما إن أنهى سؤاله، حتى غطت قمر فمها وضحكت: "أيها العم الشرير، هل تشعر بالغيرة من العم مهند؟"رفع مالك يده وحكّ طرف أنفه، وظهرت على وجهه ملامح الإحراج.لقد كان في الماضي رجلًا متغطرسًا لا يضع أحدًا في اعتباره، وهذه كانت المرة الأولى التي يقارن نفسه برجل آخر. فكرت قمر بجدية، ثم قالت لمالك: "أنت أوسم من العم مهند بقليل."سعل مالك بخفة، وارتسمت ابتسامة على شفتيه دون أن يستطيع إخفاءها: "يبدو أنكِ تملكين ذوقًا رفيعًا..."غيرت قمر نبرة حديثها وتابعت قائلة: "ولكن…""العم مهند لطيف جدًا، فهو يأخذني لأطير الطائرات الورقية
كل ما يمكنها فعله هو دعمه.نهضت، ثم رفعت رأسها وقبّلت شفتي مالك: "إذا عدت غدًا، أخبرني مسبقًا، سأطلب من الخادمة إعداد الفطور لك."عضّ مالك شفتيه قليلًا: "قد لا أعود في الصباح."رفع يده وقرص خدّ نور: "نامي مبكرًا."بعد أن قال ذلك، ذهب مالك إلى غرفة الملابس وغير ثيابه ثم غادر.بعد مغادرة مالك، حدّقت ن
عضت نور شفتيها برفق.لم تكن ترغب في الدخول في مواجهة مباشرة مع السيدة سوزان.فالسيدة سوزان بالأصل لديها تحفظات كبيرة تجاهها.إذا اندلع شجار، سيكون المتضررون في النهاية هما عائلتا البلتاجي والعواد.أومأت برأسها بإيجاز كتحية."لدي أمور يجب أن أهتم بها، سأمضي الآن."ولم تنتظر ردة فعل السيدة سوزان أو شه
توقفت قليلًا، ثم سألت أخيرًا: "أين نحن الآن؟"التفت مالك نحوها: "جزيرة مهجورة، لا أعرف أين تحديدًا.""ماذا؟"قطبت نور حاجبيها برفق: "وهل... هل يستطيع رجالك العثور علينا؟"هز مالك رأسه مرة أخرى وهو يضيف حطبًا إلى النار."لا أعرف."كان صوته هادئًا ومستقرًا، دون أي حيرة أو قلق.وكأنه هنا في إجازة.شعرت
عندما نزلت نور قبل قليل، كان المكان لا يزال يعج بالحركة، لكنه الآن خالٍ من أي سائح.من بعيد، رأت مالك جالسًا على سطح السفينة، يحدق في هدوء برجل مُعلق في الهواء.رفعت رأسها نحو المشهد، فآلمتها أشعة الشمس الحارقة في عينيها.مع ذلك، استطاعت تمييز الرجل المُعلق؛ إنه رياض.وقف وراء مالك عدد من الرجال، با






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak