تسجيل الدخولفي منتصف الليل، بعد خيانة خطيبها لها، قرعت باب ذلك الرجل الأكثر رهبة في المدينة، وانغمست في ليلة من الشهوة. كان بالنسبة لها مجرد انتقام، لكنها لم تدرك أنها وقعت في فخ دُبِر لها منذ زمن. نور، أجمل فتاة في المدينة ، للأسف عُرفت بأنها شخصية مهووسة بحب شخص لا يبادلها المشاعر. خيانة واحدة جعلتها أضحوكة العاصمة. لكن من توقع أنها ستحتمي بذراع الأقوى؟ ظنت أن الأمر سينتهي بليلة واحدة ثم يعود كلٌ لحياته، لكن الرجل العظيم تمسك بها ولم يتركها. في إحدى الليالي، قرع بابها بوجهٍ غاضبٍ وعينين قاسيتين: "أهكذا؟ تستفِزّينني ثم تحاولين الهرب؟" ومنذ تلك اللحظة، لم تستطع الفرار من مخالبه، كل ليلة تئن من آلام ظهرها باكية! يا تُرى، لماذا هذا الرجل الجادّ عنيدٌ إلى هذا الحد؟!
عرض المزيدفي هذه اللحظة، كان مالك يرتدي معطفًا أسود ويستند إلى سيارته المايباخ السوداء.كان عاقدًا ذراعيه أمام صدره، واستقرت نظرته العميقة فورًا على نور وهي تخرج من مركز الشرطة ممسكة بيد قمر.شعرت نور بالذنب للحظة تحت نظراته، فرفعت يدها ولمست أنفها بإحراج.وبعد أن فكرت قليلًا، سارت في النهاية نحو مالك، ثم اعتذرت بتردد وهي تواجه نظرته الحادة: "ما حدث بالأمس كان سوء فهم مني تجاهك."لكن مالك لم يفعل سوى أن أطلق ضحكة ساخرة.ثم خفض رأسه لينظر إلى نور بعينين ملأتهما السخرية قائلًا: "ماذا؟ هل تظنين أنكِ بعد أن ضربتِني، سينتهي الأمر بمجرد كلمة اعتذار؟"عقدت نور حاجبيها قليلًا.كانت تعلم أن مالك شخص صعب المراس دائمًا، وليس من النوع الذي يرضى بالخسارة أو يتنازل عن حقه.لكن بما أن ما حدث بالأمس قد حدث بالفعل، فعليها أن تتحمل مسؤولية أفعالها.لذلك، وبعد لحظة صمت، رفعت نور رأسها لتنظر إلى مالك وسألته بهدوء: "إذًا قل لي، ما التعويض الذي تريده؟"أطلق مالك ضحكة ساخرة، ثم خفض رأسه لينظر إلى قمر.انقبض قلب نور، وسحبت قمر غريزيًا لتخفيها خلف ظهرها في موقف دفاعي.رفع مالك حاجبيه ونظر إليها قائلًا: "أنتِ تعلمين جيدً
كانت قمر استيقظت منذ وقت قصير فقط، ويبدو أنها لم تستطع فهم ما تقصده نور تمامًا.رمشت بعينيها الكبيرتين عدة مرات، ثم أمالت رأسها وفكرت قليلًا وقالت لنور: "لا، ليس هو."أطلقت نور تنهيدة، واجتاحتها في تلك اللحظة مشاعر معقدة.فمن ناحية، تنفست الصعداء لأن مالك لم يكن هو من أخذ قمر، ومن ناحية أخرى، شعرت ببعض الإحراج والخزي لأنها أساءت الظن به.لم تكن قمر تعرف ما الذي تفكر فيه نور، بل شعرت فقط أن تعبيرات وجهها تبدو غير سعيدة.لذلك وقفت على أطراف أصابعها وربتت على ظهر نور، مقلدة الطريقة التي كانت نور تواسيها بها عادةً، وقالت: "هل أنتِ غاضبة يا أمي؟"وتوددت قمر لنور بصوتها الطفولي الرقيق: "لا تغضبي يا أمي، حسنًا؟ قمر لن تذهب بعيدًا مرة أخرى."اختفى غضب نور تمامًا، ولم تقل لقمر سوى: "إذًا بعد قليل ستذهبين معي إلى مركز الشرطة، وتحكين للشرطي عمّا حدث بالأمس، حسنًا؟"أومأت قمر برأسها وأجابت بصوتها الطفولي: "حسنًا."تناولت نور مع قمر فطورًا خفيفًا، ثم اصطحبتها مباشرة إلى مركز الشرطة.ما إن وصلتا إلى المركز، حتى لمحتا مالك جالسًا داخل غرفة الاحتجاز، وبسبب عدم نومه طوال الليل على ما يبدو، كان يستند بظ
مع دخول الخريف، كانت رياح الليل في شمال أوروبا تحمل بعض البرودة.وقف مالك في مكانه يراقب ظهر نور وهي تبتعد حاملة قمر، وانعكس في عينيه بريق مظلم وعميق.صعدت نور السيارة متوجهة إلى المنزل وهي تحتضن قمر، وأخذت تتفقدها من رأسها حتى قدميها بقلق شديد، حتى تأكدت أخيرًا أن الصغيرة لم تُصب بأي أذى.عندها فقط هدأ قلبها قليلًا.أما قمر، فنظرت إلى نور بعينين واسعتين بريئتين وقالت: "أمي، لماذا ضربتِ ذلك العم الشرير قبل قليل؟"حين سمعت نور سؤال قمر، شعرت بغصة في قلبها.صمتت للحظة، ثم رفعت يدها وربتت برفق على رأس قمر قائلة: "قمر، في المستقبل، إذا لم أكن معكِ، فلا تذهبي مع أي شخص، مفهوم؟"وأضافت مستخدمة هذا الوصف في النهاية: "خاصة ذلك الرجل الشرير قبل قليل."لكن لم يكن أمامها خيار آخر، فقمر ما تزال صغيرة، ولو اختُطفت مرة أخرى، فبنفوذ مالك وقدراته، ربما يصبح من المستحيل عليها أن ترى ابنتها مجددًا.وما إن خطرت لها هذه الفكرة حتى شعرت بألمٍ حاد في قلبها.خفضت قمر رأسها عند سماع ذلك وقالت: "ولكن لم يأخذني العم الشرير معه أصلًا…"عقدت نور حاجبيها قليلًا، وشعرت أن هذا الكلام لا بد وأن يكون مالك هو من لقّنه
فجأة، اجتاح نور شعور سيئ للغاية.وفي تلك اللحظة، لم تشعر سوى بأن عقلها قد توقف عن العمل، حتى أن جسدها كاد ينهار على الأرض رغمًا عنها.لكن عقلها ظل يردد أنه لا يجب أن تنهار، خاصة في هذا الوقت.فإن انهارت، ماذا سيحدث لقمر؟لا تعرف أين هي الآن، وربما كانت تنتظرها في مكان ما لتنقذها.فتماسكت ونهضت، وأمرت بإبلاغ الشرطة، ثم خرجت مع جميع من كانوا في القصر للبحث عنها.لم تجرؤ على إضاعة ثانية واحدة، وكانت الأخبار والحوادث التي قرأتها سابقًا بدأت تتدفق إلى ذهنها بين الحين والآخر.لقد عاشت هنا لعدة سنوات، وكانت قمر تحفظ المنطقة جيدًا، ولم يحدث شيء كهذا من قبل.شعرت نور بحدسها أن هذا الأمر لا بد أن مالك له علاقة به، لكنها كانت تعلم أيضًا أنه لا يمكنها أن تأتي بالملامة عليه وحده.لذلك، حين تحدثت مع الشرطة، اكتفت بذكر اسمه بإيجاز.أما هي، فواصلت البحث في كل مكان.وأخيرًا، مع اقتراب حلول المساء، جاءها الخبر أخيرًا.عُثر على قمر في مدينة الملاهي بوسط المدينة. حين رأت نور قمر، كانت بين ذراعي مالك.في تلك اللحظة، تلاشت كل قوة نور التي ظلت تتظاهر بها في لمح البصر، فهوت على الأرض مباشرة.انطلقت قمر من بي
نور الآن لا ترتدي أي قطعة ملابس على جسدها.تبدو حقًا متعبة للغاية، حتى أنها نسيت أن تتغطى بالبطانية، فبدت مفاتنها واضحة للعيان.مالك، الذي كان قد شبع للتو، كان في مزاج جيد.انحنى إلى أسفل واقترب من أذن نور قائلًا: "ماذا؟ ألم تحصلي على كفايتكِ بعد؟""إذا كنت تشعرين بأنكِ لم تشبعي بعد، يمكنني إشباعكِ،
تذكرت فجأة أنها كانت قد حددت موعدًا مع مالك اليوم.ولو لم يحدث ما حدث، لكانت الآن مع مالك في…عضّت على شفتيها، وتكهنت أن مالك ربما كان وجهه متجهمًا بسبب هذا الأمر.وبينما كانت سرحانة في أفكارها، كان تامر قد اقترب منها وقال: "آنسة نور، أنا لست سعيدًا.""آه… ماذا؟" ارتبكت نور قليلًا لانشغال ذهنها، فجا
كان كرم أصلًا غير راضٍ عن نور بسبب الأمر السابق.عندما رأى نور جالسة على الأريكة بمظهر المحاسبة، اشتعل غضبه."أنتِ الأصغر سنًا، ولا تعرفين حتى المبادرة بتحية الكبار عند العودة إلى المنزل؟""من تستفزين بهذة التصرفات؟" كان كرم غاضبًا لدرجة أنه ارتعشت شارباه.سارعت سعاد إلى جانبه بتربيت صدره لمساعدته ع
لا تريد أن تصبح غدًا على صدر عناوين الأخبار.بعنوان الابنة المنكوبة تقضي ليلة حمراء مع مسؤول عائلة العلايلي في مطعم بحثًا عن الحماية.مجرد تخيل الصورة كان أمرًا لا يطاق.تشعر بأنها لم تكن شخصية ضعيفة أبدًا، لكن أمام مالك، يبدو أنها لم تمتلك أبدًا مجالًا للمقاومة.كما لو أنه في أي وقت، يستطيع مالك بس












التقييمات
المراجعاتأكثر