كان حضنُ العم باهر دافئًا، يشبه حضنَ الأب تمامًا.قالت، "همم"، وهزّت رأسها بحماسٍ شديد.نظر باهر بعيدًا فرأى السيدة شكرية تسرع لاستقبال سوسو بعد عودتها من المدرسة، فأخرج هاتفه واتصل بنيرة.وأخبرها أنه أخذ سارة معه.ولم ينتظر أن تتكلم، بل بادر قائلًا، "سأعيدها قبل التاسعة مساءً." ثم أنهى المكالمة فورًا.وشعر بغرابةٍ خفيفةٍ تَسري في صدره، كأنه ارتكب ذنبًا صغيرًا.فقد "اختطف" ابنة امرأةٍ أخرى، على نحوٍ ما.لكن الهاتف لم يرنّ من جديد.كان يظنّ أن نيرة ستطارده بالمكالمات، لكنها لم تفعل.فقط أرسلَت له على واتساب.إرشادات الأمان الخاصة بسوسو، "انتبهوا في الطريق، لديها حساسية من الفول السوداني، فلا تدعها تأكل شيئًا يحتوي عليه، ولا تتركها تركض كثيرًا وهي تشعر بحماس مفرط."كانت وصيةَ امرأةٍ قلقة.لم يلقِ نظرةً إلا سريعة على الكلمات.لكنه شعر بصوتها يهمس في أذنيه، كأنه صوتُ زوجةٍ تُوصي زوجها وابنتها قبل الخروج.كان صوتًا رقيقًا، هادئًا، ودافئًا.يشبه نهرًا ساكنًا يتسلل في صدر باهر برفق.يا للأسف، الطفلةُ ابنتُها.أما هو فليس زوجها.وأثناء قيادته السيارة، انعكست أضواءُ الشارع على وجهه، وكان بين حي
Read more