لكنني، مرة أخرى، دفعتُ بتلك الأفكار إلى أعماق ذاكرتي، وحاولتُ جاهدةً تقبل حقيقة أن الأمور لم تؤول إلى ما كنتُ أصبو إليه. غير أن الأمر كان عسيرًا؛ لقد جعلا الأمر مستحيلًا بتلك الضحكات المدوية التي كان أيدن يطلقها دائمًا تأثرًا بأتفه دعابات أناستاسيا، أو بتلك النظرة التي كانت تلمع في عينيه كلما رمقها. أما عن أناستاسيا، فلا أدري من أين أبدأ؛ فقد بدت في البداية زاهدةً تمامًا فيه، حتى تحوّل هو محور حديثها الوحيد، متناسيةً أنه جاء في الأصل لزيارتي حين التقيا في منزلي.. أو ربما كان تجاهلها ذاك متعمّدًا، فقد أرادت الرجل الذي كنتُ أتوق إليه.فعلتُ ما قد يفعله أي شخص طبيعي يوضع في مأزقٍ كهذا؛ حاولتُ كبح جماح أناستاسيا، وسعيتُ جاهدةً لإقناعها بأن أيدن لم يُخلق لها بل لي. وظننتُ أن محاولاتي بدأت تؤتي ثمارها، حتى سألتني يومًا عن طبيعة علاقتي به، وبحماقةٍ مني، قللتُ من شأن الأمر مدعيةً أننا مجرد صديقين، وقلتُ لها وأنا أهز كتفي بلامبالاة مصطنعة: "لم تكن بيننا علاقة حقيقية قط."ازدهرت علاقتهما، ورغم محاولاتي ألا أدع الأمر ينال مني، إلا أن مشاعري تجاه أيدن ظلت عالقة في وجداني. كنتُ أستيقظ كل يوم وفجوةٌ
Read more