نيناهبط قلبي في صدري عند كلماتها.سألتها: "رحمة زائدة؟ ماذا فعلت لكِ لأستحق كل هذا؟"اكتفت الفتاة بهز كتفيها بلا مبالاة جعلت معدتي تنقلب، لكن قبل أن أقول شيئًا آخر نظرت إلى ساعتها فجأة وقالت مبتسمة: "أوه، يبدو أن عليّ الذهاب، إنزو سيكون مستعدًا لاستقبالي في أي لحظة".فتحت فمي لأسألها عما تقصده، لكنها كانت قد فتحت بوابة سحرية واختفت قبل أن أنطق بكلمة. هل كانت ذاهبة لتلتقي بإنزو كي تتزوجه الآن فورًا؟ أحسست بغصّة ثقيلة في حلقي عند الفكرة، ماذا لو ارتبطا بعلاقة التوأم ونسيني تمامًا، وتركني عالقة هنا إلى أن أموت؟لا، قلت لنفسي، لا يمكنني أن أفقد الأمل.…لم أكن واثقة كم من الوقت ظللت حبيسة هذا المكان، ربما ساعات وربما أيام، فالإحساس بمرور الزمن كان مفقودًا تمامًا، الشمس لا تشرق ولا تغرب، وكل شيء عالق في حالة شفق أبدي لا يتغير.حاولت في البداية أن أكتشف إن كان هناك مخرج ما، لكن الفتاة، التي لم أكن أعرف اسمها حتى تلك اللحظة، لم تكذب عندما قالت إنني لن أستطيع المغادرة، كان ثمة حاجز خفي يطوّق المكان، أشبه بتعويذة تحيط به، أستطيع أن أمشي في الغابة المحيطة بالكوخ لمسافة نصف ميل تقريبًا،
Leer más