All Chapters of ألفا الهوكي الخاصّ بي: Chapter 131 - Chapter 140

200 Chapters

الفصل 131جزء من الفريق

نيناقرررنا أن نذهب إلى الحانة الرياضية في وسط البلدة لنحتفل بفوز إنزو. كنت أسير مع بقية الفريق، لكنني بقيت في الخلف قليلًا مع لوري وجيسيكا ولوك، الذين قرروا جميعًا أن يأتوا معنا. كان الغائب الوحيد عن دائرتنا هو جيمس؛ لو أنني فقط أعرف أين هو الآن، وأستطيع أن أطمئن إلى أن نواياه ما تزال طيبة.قالت جيسيكا بهمس ونحن نمشي خلف المجموعة: "لازم أسأل… ما حكايتك أنتِ وإنزو؟"شعرت بالحرارة تصعد إلى وجهي، واكتفيت بهز كتفيّ، لا أرغب في الغوص في تفاصيل ما بيننا؛ كيف يمكن أصلًا أن أشرح أنني أقع في حبّ فتى مخطوب أصلًا لامرأة غامضة؟ لذا قلت فقط، وأنا أهز رأسي: "ما في حكاية، ما زلنا أصدقاء، مثل العادة."قهقهت لوري بخفة وقالت بنبرة ساخرة غير عدائية: "أجل طبعًا… رأيت كيف تنظران إلى بعضكما."احمرّ وجهي أكثر، لكنهما لم تواصلا الإلحاح.حين وصلنا إلى الحانة كانت الإضاءة خافتة والمكان مكتظًا تمامًا. فرقة محلية تعزف موسيقى حية، وما إن دخل الفريق حتى اندفع بعض الروّاد الدائمين الذين شاهدوا المباراة على التلفاز نحوهم ليهنئوهم بالفوز.بعد أن هدأت الفوضى قليلًا، وجدنا طاولة في زاوية القاعة، وحشرنا أنفسنا حو
Read more

الفصل132 صباح اليوم التالي

نينااستيقظت في صباح اليوم التالي على خفقة مؤلمة في رأسي بسبب كل ذلك الكحول، لكن الأهم من الصداع كان صوت العصافير تغرّد خارج النافذة، وإحساس ذراعين سميكتين دافئتين تلتفان حولي. ارتسمت ابتسامة على شفتيّ وأنا أستدير لأندسّ أكثر في صدر إنزو العضلي الممدّد إلى جواري، وبقيت على هذه الحال برهة، أستمع إلى إيقاع أنفاسه الهادئة، فيما ذكريات ما حدث في الليلة الماضية تعود إليّ ببطء.كانت الذكريات لا تزال ضبابية بفعل الشراب، لكنني تذكّرت الرقص مع إنزو في الحانة، وتذكّرت كيف قبّلني ونحن نتمايل مع الموسيقى، ثم تذكّرت إحساس يده في يدي ونحن نتسلّل معًا إلى الخارج ونعود إلى السكن. حاول أن يودّعني عند الباب، لكنني سحبته إلى الداخل وصعدت به إلى غرفتي، حيث عشنا ليلة من الشغف للمرة الأولى حقًا منذ تلك الليلة التي التقينا فيها أول مرة وانتهى بنا الأمر إلى علاقة عابرة، غير أنّ كل ما مررنا به من توتّر وصراع جعل هذه المرة أعمق وأحلى بكثير.في تلك اللحظة تحرّك إنزو إلى جواري وفتح عينيه. ابتسمت له وطبعت قبلة خفيفة على خده.قلت برفق: "صباح الخير."حدّق فيّ لثوانٍ، وكأنه يعيد ترتيب أحداث الليلة الماضية كما فع
Read more

الفصل 133 قوة الوسم

إنزوقضيت الأسبوع التالي غارقًا في الهوكي ولا شيء غير الهوكي، في محاولة يائسة لأُخرج نينا من رأسي. كان فيو غاضبًا مني إلى درجة أنه نادرًا ما يحدّثني، يقضي معظم أيامه ساكنًا في أعماقي، منذ آخر مرة مارست فيها الحب مع نينا.هل ارتكبت خطأً فادحًا حين أبعدت نينا عني؟ كان عطرها قريبًا جدًا من عطر رفيقة قدري، مغريًا بالقدر نفسه، رغم أنه أضعف بكثير من الرائحة التي علقت بالوشاح. في تلك الليلة بيننا، أتذكّر أن عطرها اشتدّ قليلًا، وكنت أعرف أن فيو مأخوذ به. فقدت السيطرة بقربها مرات كثيرة من قبل، بسبب ذلك الأثر الخفيف وحده الذي يتسلل منها إليّ، ومع ذلك لم أستطع أن أخاطر بسلامتها أو سلامة عائلتها. كان عليّ أن أمضي في زواج المصلحة هذا لمصلحة الجميع، وحتى لو كان قلبي يتفتّت آلاف المرات وأنا أودّعها، لم يكن أمامي طريق آخر.كانت المباراة النهائية في بطولة نصف القمر مقرّرة يوم السبت. بدأت تصلني شائعات عن أن فريق رونان نزل في النُّزل الصغير في البلدة، وأنهم سيبدؤون التردّد إلى الحرم الجامعي أكثر فأكثر استعدادًا للمباراة. أبلغني والدي أيضًا أن فريق رونان سيكون من المستذئبين بالكامل، وهذا يعني أن فريقي
Read more

الفصل134 مراسم الوسم

نيناتهشّم قلبي إلى شظايا لا تُحصى عندما غادر إنزو.لا أعرف كم من الوقت ظللت متكوّرة على أرض غرفتي بعد أن أغلق الباب خلفه. كان سؤال واحد يدور في رأسي بلا توقف، ينهشني من الداخل: لماذا مارس الحب معي وهو يعرف أنه قرار كارثي؟ لماذا يقدِم عن وعي على كسر قلبي بهذه الطريقة؟ لم تكن لديّ إجابات واضحة، ولا حتى فهم كامل لما يجري، لكن لم يكن أمامي سوى أن أتابع حياتي. على الأقل، وجدت عزاءً بسيطًا في فكرة أن عائلتي ستعود قريبًا ولن تبقى مهدَّدة بالخطر، لكن مجرد تخيّل أنني سأخسر إنزو حتى كصديق كان يزيد قلبي انكسارًا فوق انكساره.في لحظات كثيرة خلال الأيام التالية، تمنّيت لو أنني صعدت إلى الطائرة مع أمي وتايلور ورحلت معهم. لحسن الحظ، ما زال لديّ أصدقائي، وكنت أذكّر نفسي بذلك كلما بدأ الحقد تجاه إنزو يتكوّم في صدري بسبب ما فعله. على الأقل، ما زالت لوري وجيسيكا وتيفاني في حياتي.وما زال لديّ عملي أيضًا. أخذت مناوبات إضافية في المطعم الصغير لأُشغل نفسي ولا أعود إلى رأسي كثيرًا.لكنني اكتشفت بسرعة أن المطعم ليس منطقة آمنة كما تخيلت، ففي أحد الأيام، وبينما أنا منهمكة في العمل، سمعت جرس الباب يعلو، فر
Read more

الفصل135 الركض مع الذئاب

نيناحين استعدتُ وعيي، كان أول ما وقع عليه بصري وجه إنزو القَلِق.سألني بصوت مبحوح، وعيناه تغليان بالهم: "أأنتِ بخير؟"تأوهت، ونظرت حولي، لأجد بقية فريق الهوكي منحنين فوقي، على وجوههم القلق نفسه. احتاج رأسي إلى بضع لحظات حتى يتوقف عن الدوران، ثم تذكرتُ، أخيرًا، أنني سقطتُ مغشيًّا عليّ وسط طقس الوسم.تمتمتُ وأنا أجلس، أدلّك صدغي النابض بالألم: "أنا بخير… على ما أظن، هل نجحت العملية؟"تردد إنزو لحظة، ثم ألقى نظرة على زملائه، الذين اكتفوا بهز أكتافهم في حيرة.قال أحدهم: "أشعر أن في جسمي شيئًا مختلفًا."وأضاف آخر، وهو يحدق في يديه بدهشة طفولية: "وأنا أيضًا."مدّ إنزو يده ليساعدني على النهوض، فنهضتُ متمايلة قليلًا. تجولتُ بنظري بين الوجوه، ثم أغمضت عيني وبحثت عن حضور كورا في داخلي؛ أردت أن أسألها إن كانت قد أتمّت ما بدأناه، لكنها كانت غارقة في سبات عميق، كأن الطقس استنفد طاقتها كما استنفد طاقتي تمامًا.فجأة، انحنى برايس من وسطه وهو يتأوّه. تقافز باقي اللاعبين حوله في ذعر.قال إنزو، وهو يقطب جبينه ويتقدم ليضع كفه على ظهره: "برايس، هل أنت بخير؟" كان القلق واضحًا في ملامحه، وللحظة قص
Read more

الفصل136 مباراة تدريبية

إنزوبينما كنت أراقب نينا تبتعد، شعرت بأن قلبي يتشقّق طبقة بعد طبقة.أن أكون بقربها كان يبدو الأمر الأكثر طبيعية في العالم، أمّا الابتعاد عنها فكان يجعل التنفّس نفسه مهمة شبه مستحيلة. ومع ذلك، لم يكن بوسعي أن أفعل شيئًا حيال ذلك؛ كان عليّ أن أحافظ على المسافة بيننا إذا أردت أن أبقي نينا وعائلتها والمدينة كلها في أمان. بصفتي ابن ألفا البدريين، كان واجبي أن أتمّ الزواج المرتّب وأن أفي بما فُرض عليّ.ومع ذلك، وأنا أراها تتلاشى شيئًا فشيئًا في عمق الطريق، لم أرد سوى أن أترك كل هذه الواجبات خلفي وأهرب معها، ليتها كانت بهذه البساطة....في صباح اليوم التالي، استيقظت مبكرًا وتوجهت إلى صالة الهوكي من أجل مباراة تدريبية ضد فريق رونان. كانت الصالة هادئة عندما دخلت، لكن والدي كان ينتظرني وذراعاه معقودتان على صدره، ولم يكن هناك شك عندي أنه قد سمع بالفعل عن طقس الوسم، وعلى الأغلب لم يعجبه الأمر.قال بصوت منخفض وأنا أقترب منه: "أرى أنك وجدت طريقة لتحويل فريقك بأكمله."ثم أضاف وهو يرمقني بنظرة فاحصة: "تحب تشرح لي كيف حدث هذا؟"اكتفيت بهز كتفيّ، فلم يكن في نيتي أن أخبره أن نينا، بالذات، هي صاح
Read more

الفصل137 وقت الاستعداد

نيناراقبتُ إنزو ورونان يتعاركان وأنا في حالة ذهول تام. كان رونان يستفز إنزو عمدًا، ونجح في ذلك تمامًا، نطحه إنزو برأسه، فصدر عن الجمهور شهقة واحدة متطابقة، ثم أمطر وجه رونان باللكمات وهو جاثم فوقه، ملامحه ملتوية بغضب خالص وكراهية صافية. في النهاية اندفع مات وأحد اللاعبين الآخرين من فريق إنزو وجذباه بعيدًا عنه، وتقدّم الحكم بين القائدين ونفخ في صفارته، معلنًا نهاية مباراة التدريب ومعها لطخة جديدة على سمعة إنزو التي ما زالت تعاني أصلًا منذ الفضيحة التي كشفت كونه مستذئبًا.من حولي، بينما كان أعضاء الفريق الخصم يساعدون رونان على النهوض وإنزو ينتزع نفسه من قبضة مات وينزلق مبتعدًا، بدأت ألتقط همسات زملائي في الصف، كانوا يقولون إنهم لطالما عرفوا أنه وحش، وأن هذا بالضبط ما توقعوه منه، ولم أدرِ ماذا يمكنني أن أفعل بعد الآن لأغيّر هذه الصورة في أذهانهم."حسنًا، سأرجع إلى البيت"، قالت لوري فجأة وهي تنهض بعبوس، ثم قفزت من مكاننا في المدرّجات، هل سوف تأتون؟أومأت جيسيكا بكآبة وتبعتها، أما أنا فبقيت مكاني أراقب إنزو وهو يرفع عينيه ويمسح بهما المدرّجات حتى توقّفتا عليّ، لثوانٍ طويلة تبادلنا النظ
Read more

الفصل138نشوب الحرب

نيناقال إنزو: "اذهبي إلى البيت فقط، أراك في المباراة النهائية."شعرت بأن تكشيرتي تتعمّق. لماذا يتعامل مع الأمر بكل هذا البرود؟ كان واضحًا بالنسبة إليّ أن رونان يدبّر شيئًا، لكن إنزو لم يبدُ مقتنعًا، راقبته وهو يبتعد نحو الحمّامات، ثم استدرت بعصبية واتجهت نحو المخرج.ما إن لامست يدي مقبض الباب حتى سمعت شيئًا، صوتًا عاليًا حادًا، لم يكن صوتًا واحدًا، بل كثيرًا… صرخات.اتّسعت عيناي، وتجمّدت في مكاني لثوانٍ، ثم تمالكت نفسي وفتحت باب غرفة تبديل الملابس قليلًا…أغلقته فورًا، وتسارعت أنفاسي وأنا أضغط بجسدي على الباب، وعقلي يركض في كل اتجاه، في الخارج كان هناك ثلاثة من المارقين يهاجمون الناس، وربما أكثر؛ لم أستطع أن أتأكد تمامًا من تلك النظرة الخاطفة.فتحت فمي لأنادي إنزو، ثم عدلت عن ذلك كي لا يسمعنا أحد، فاندفعت بسرعة مبتعدة عن الباب وركضت إلى الحمّامات.قلت وأنا أركض نحوه، وكان على وشك أن يخلع ملابسه: "إنزو!"توقّف وحدّق بي، وعلى وجهه علامات الاستغراب، ثم اتّسعت عيناه عندما رأى الذهول والخوف المرتسمين على ملامحي.سألني وهو يمسك بكتفي: "ما الأمر؟ ماذا يحدث؟"حاولت أن أنطق، لكن الكل
Read more

الفصل139 مهمة خطيرة

نيناأسقطت الكرسي القابل للطي من يدي واندفعت جريًا نحو إنزو بينما كان المستذئب المارق يواصل التلوّي تحت جسده. نظر إلي، ثم هز رأسه كأنه يطمئنني وهو يثبته بقوة. التقطت أنفاسي، ثم انحنيت قربه.كان المارق يتحرك بعصبية تحت ثقل إنزو، لكن بلا جدوى، كان أصغر حجمًا من الآخرين، وإنزو أقوى بكثير، خاصة أنه يملك اليد العليا في هذه المواجهة. أطلقت الزفير المحبوس في صدري عندما أدار المارق رأسه تجاهي، وعيناه تلمعان برجاء خافت، كأن الإنسان المحبوس داخله يستغيث بي. فكرة أن الهلاليين يتعمدون تحويل الطلاب بالقوة جعلت معدتي تنقلب، لكن على الأقل كان بوسعي إنقاذ بعضهم. شعرت أن جزءًا من قوتي قد عاد بعد أن أعدت الفتاة الأولى إلى هيئتها البشرية، وكنت متأكدة أنني أستطيع إعادة هذا المارق أيضًا، فمددت يدي ولمست منتصف جبينه، بين عينيه تمامًا.ساد صمت ثقيل لثوان بدت بلا نهاية، وبدأت أتساءل إن كان ما أفعله يجدي أصلًا، وشعرت بروحي تهبط، لكن أخيرًا بدأ المارق ينكمش حتى عاد إلى هيئته البشرية. كان فتى، ربما في سن طلاب السنة الأولى، إذ بدا أصغر قليلًا مني، تلفت حوله في هلع، والارتباك مرسوم على وجهه المستدير، ثم أطلق صر
Read more

الفصل140 اركضي

نيناكنت أركض عبر الملعب متجهة نحو خط الأشجار، وقلبي يخفق بعنف في صدري، فيما تتردد في رأسي آخر كلمات قالها إنزو."اركضي بأقصى ما تستطيعين، وعودي إليّ بسلام يا نينا هاربر."كانت تلك الكلمات تتكرر في ذهني بلا توقف، تدفع ساقي لتجريا أسرع، وتحفز قلبي على أن يضخ الدم بقوة أكبر، كان خط الأشجار يقترب بسرعة، وأخيرًا خرجت من الفراغ المكشوف دون أن يلمحني أحد، ما زلت أسمع صرخات الحرم الجامعي من بعيد، لكنها كانت قد خفت كثيرًا، ولم يعد لدي أدنى شك في أن معظم الطلاب، بما فيهم صديقاتي، قد تحولوا إلى مستذئبين مارقين.شققت طريقي عبر الأشجار، ألتفت برأسي يمينًا ويسارًا وأنا أراقب المكان متحسبة لأي مارق، وبينما أركض شعرت بذئبتي تستيقظ ببطء في أعماقي، فتوسلت إليها أن تساعدني على الجري أسرع، وبطريقة ما استجابت، إذ أحسست بقوتها تتدفق في عروقي، تدفعني إلى مزيد من السرعة، وتمنحني خفة تكفيني للقفز فوق الجذور المكشوفة وجذوع الأشجار الساقطة والصخور الكبيرة، ومع قلة الأوراق على الأغصان الآن صرت أرى بالفعل أسطح بعض مباني البلدة تلوح في الأفق.فجأة سمعت صوتًا ما، فالتفت برأسي نحوه، وقفز قلبي إلى حلقي حين رأيت
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status